Al-Anbya 21:8
The Prophets · Juz 17 · Page 322
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨
And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].
1 translator’s note
- Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 21:7–10
اعلم أنه تعالى أجاب عن سؤالهم الأول وهو قولهم: ﴿هَلْ هاذآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ بقوله:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ﴾ فبين أن هذه عادة الله في الرسل من قبل محمد - عليه السلام - ولم يمنع ذلك من كونهم رسلاً، وإذا صح ذلك فيهم فقد ظهر على محمد مثل آياتهم.
«فاسئلوا أَهْلَ الذكر» يعني علماء أهل الكتاب حتى يعلموهم أن رسل الله الموحى إليهم كانوا بشراً، ولم يكونوا ملائكة، وإنام أحلهم على أولئك، لأنهم كانوا يتابعون المشركين في معاداة الرسول، وأمر المشركين بمُساءلة أهل الكتاب، لأنهم إلى تصديق من لم يؤمن بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أقرب منهم إلى تصديق من آمن قال تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذين أشركوا أَذًى كَثِيراً﴾ [آل عمران: 186] فإن قيل: إذا لم يوثق باليهود والنصارى فكيف يجوز أن يأمرهم بأن يسألوهم عن الرسل؟
فالجواب: إذا تواتر خبرهم وبلغ حدّ الضرورة جاز ذلك، لأنَّا نعلم بخير الكفار إذا تواتر كما نعلم بخبر المؤمنين. وقال ابن زيد: أراد بأهل الذمر المؤمنين، وهو بعيد، لأنهم كانوا طاعنين في القرآن وفي الرسول.
فأما تعلق كثير من الفقهاء بهذه الآية في أن للقاضي أن يرجع إلى فتيا العلماء وفي أن للمجتهد أن يأخذ بقول مجتهد آخر، فبعيد، لأن هذه الآية خطاب مشافهة، وهي واردة في هذه الواقعة المخصوصة، ومتعلقة باليهود والنصارى على التعيين.
قوله: ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ جواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه، أي: «فَاسْأَلُوُهَم» ، ومفعولا العلم يجوز أن يراد، أي: لا تعلمون أن ذلك كذلك ويجوز أن لا يراد، أي: إن كنتم من غير ذوي العلم.
قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً﴾ أي ما جعلنا الرسل جسداً، ولم يقل: أجساداً، لأنه اسم جنس. ﴿لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾ هذا رد لقولهم: ﴿مَالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطعام﴾ [الفرقان: 7] والمعنى: لم نجعل الرسل ملائكة بل جعلناهم بشراً يأكلون الطعام ﴿وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ﴾ في الدنيا: قوله: ﴿لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾ في هذه الجملة وجهان:
أظهرهما: أنها في محل نصب نعتاً ل «جسداً» و «جسداً» مفرد يراد به الجمع، وهو على حذف مضاف أي: ذوي أجساد غير آكلين الطعام، و «جعل» يجوز أن تكون بمعنى (صير) فتتعدى لاثنين ثانيهما «جسداً» ويجوز أن تكون بمعنى (خلق) و (أنشأ) فتتعدى لواحد فيكون «جسداً» حالاً بتأويله بمشتق، أي: متغذين، لأن الجسد لا بد له من الغذاء.
وقال أبو البقاء: و «لا يأكلون» حال أخرى، بعد «جسداً» إذا قلنا إن (جعل تتعدى لواحد) .
وفيه نظر. بل هو صفة ل «جسداً» بالاعتبارين، لا يليق المعنى إلا به.
قوله: «صَدَقْنَاهُمْ الوَعدَ» صدق يتعدى لاثنين إلى ثانيهما بحرف الجر. وقد يحذف تقول: صَدَقْتُكَ الحديث، وفي الحديث نحو أمر واستغفر وقد تقدم في « آل عمران» . قال الزمخشري: هو مثل قوله: ﴿واختار موسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ [الأعراف: 155] والأصل في الوعد، ومن قومه. والمعنى «صدقناهم الوعد» الذي وعدناهم بإهلاك أعدائهم، ﴿فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾ أي: أنجينا المؤمنين الذين صدقوا الرسل «وَأَهْلَكْنَا المُسْرَفِين» أي: المشركين المكذبين، وكل مشرك مسرف على نفسه.
قوله: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً﴾ يا معشر قريش «فِيِهِ ذِكْرِكُمْ» أي شرفكم، كما قال: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: 44] وإنَّهُ شَرَفٌ لمن آمن به. وقال مجاهد: فيه حديثكم. وقال الحسن: «فِيهِ ذِكْرُكُمْ» أي ذكر ما تحتاجون إليه من أمور دينكم «أَفَلاَ تَعْقِلُونَ» وهذا كالحث على التدبر للقول لأنهم كانوا عقلاء، لأن التدبير من لوازم العقل، فمن لم يتدبر فكأنه خرج عن العقل.
Page 322
سورة الأنبياء
Al-Anbya
The Prophets · Meccan · 112 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
21:1
ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١
[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.
21:2
مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢
No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play
21:3
لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣
With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"
21:4
قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤
He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."
21:5
بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥
But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."
21:6
مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦
Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?
1 translator’s note
- Even though they had witnessed signs and miracles. ↩
21:7
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧
And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
21:8
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨
And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].
1 translator’s note
- Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩
21:9
ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩
Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.
1 translator’s note
- Once they had conveyed the message. ↩
21:10
لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠
We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?
1 translator’s note
- This implies the honor of having been mentioned or addressed. Another meaning is "your reminder." ↩