Al-AnbyaJuz 17 · Page 328

Al-Anbya 21:80

The Prophets · Juz 17 · Page 328

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:80–82

﴿ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٧] عَدّاهُ بِمِن لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى (نَجَّيْناهُ) بِنَصَرْنا (مِنَ القَوْمِ) أوْ عَصَمْناهُ ومَنَعْناهُ أيْ مِن مَكْرُوهِ القَوْمِ لِقَوْلِهِ ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا﴾ [غافر: ٢٩] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو نَصْرُ الَّذِي مُطاوِعُهُ انْتَصَرَ، وسَمِعْتُ هُذَلِيًّا يَدْعُو عَلى سارِقٍ: اللَّهُمَّ انْصُرْهم مِنهُ أيِ اجْعَلْهم مُنْتَصِرِينَ مِنهُ، وهَذا مَعْنًى في نَصَرَ غَيْرُ المُتَبادِرِ إلى الذِّهْنِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ (مِنَ) بِمَعْنى عَلى أيْ (ونَصَرْناهُ) عَلى (القَوْمِ) (فَأغْرَقْناهم) أيْ أهْلَكْناهم بِالغَرَقِ. و(أجْمَعِينَ) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ المَنصُوبِ وقَدْ كَثُرَ التَّوْكِيدُ بِأجْمَعِينَ غَيْرَ تابِعٍ لِكُلِّهِمْ في القُرْآنِ، فَكانَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلى ابْنِ مالِكٍ في زَعْمِهِ أنَّ التَّأْكِيدَ بِأجْمَعِينَ قَلِيلٌ، وأنَّ الكَثِيرَ اسْتِعْمالُهُ تابِعًا لِكُلِّهِمْ.

﴿وداوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] عَطْفٌ عَلى (ونُوحًا) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (وإذا) بَدَلٌ مِنهُما. انْتَهى. والأجْوَدُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ واذْكُرْ ﴿داوُدَ الجِبالَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] أيْ قِصَّتَهُما وحالَهُما ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] وجَعَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ ﴿وداوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] مَعْطُوفَيْنِ عَلى قَوْلِهِ (ونُوحًا) مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ (ولُوطًا) فَيَكُونُ ذَلِكَ مُشْتَرِكًا في العامِلِ الَّذِي هو (آتَيْنا) المُقَدَّرَةُ النّاصِبَةُ لِلُوطٍ المُفَسَّرَةُ بِآتَيْنا فالتَّقْدِيرُ وآتَيْنا نُوحًا وداوُدَ وسُلَيْمانَ أيْ آتَيْناهم ﴿حُكْمًا وعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩] ولا يَبْعُدُ ذَلِكَ وتَقْدِيرُ اذْكُرْ قالَهُ جَماعَةٌ. وكانَ داوُدُ مَلِكًا نَبِيًّا يَحْكُمُ بَيْنَ النّاسِ فَوَقَعَتْ هَذِهِ النّازِلَةُ، وكانَ ابْنُهُ إذْ ذاكَ قَدْ كَبُرَ وكانَ يَجْلِسُ عَلى البابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنهُ الخُصُومُ وكانُوا يَدْخُلُونَ إلى داوُدَ مِن بابٍ آخَرَ، فَتَخاصَمَ إلَيْهِ رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ وقِيلَ كَرْمٌ و(الحَرْثُ) يُقالُ فِيهِما وهو في الزَّرْعِ أكْثَرُ، وأبْعَدُ عَنِ الِاسْتِعارَةِ دَخَلَتْ حَرْثَهُ غَنَمُ رَجُلٍ فَأفْسَدَتْ عَلَيْهِ، فَرَأى داوُدُ دَفْعَها إلى صاحِبِ الحَرْثِ فَعَلى أنَّهُ كَرْمٌ رَأى أنَّ الغَنَمَ تُقاوِمُ وما أفْسَدَتْ مِنَ الغَلَّةِ وعَلى أنَّهُ زَرْعٌ رَأى أنَّها تُقاوِمُ الحَرْثَ والغَلَّةَ فَخَرَجا عَلى سُلَيْمانَ فَشَكى صاحِبُ الغَنَمِ فَجاءَ سُلَيْمانُ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنِّي أرى ما هو أرْفَقُ بِالجَمِيعِ، أنْ يَأْخُذَ صاحِبُ الغَنَمِ الحَرْثَ يَقُومُ عَلَيْهِ ويُصْلِحُهُ حَتّى يَعُودَ كَما كانَ، ويَأْخُذَ صاحِبُ الحَرْثِ الغَنَمَ في تِلْكَ المُدَّةِ يَنْتَفِعُ بِمَرافِقِها مِن لَبَنٍ وصُوفٍ ونَسْلٍ، فَإذا عادَ الحَرْثُ إلى حالِهِ صُرِفَ كُلُّ مالِ صاحِبِهِ إلَيْهِ فَرَجَعَتِ الغَنَمُ إلى رَبِّها والحَرْثُ إلى رَبِّهِ فَقالَ داوُدُ: وُفِّقْتَ يا بُنَيَّ وقَضى بَيْنَهُما بِذَلِكَ. والظّاهِرُ أنْ كُلًّا مِن داوُدَ وسُلَيْمانَ حَكَمَ بِما ظَهَرَ لَهُ وهو مُتَوَجِّهٌ عِنْدَهُ فَحُكْمُهُما بِاجْتِهادٍ وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، واسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى جَوازِ الِاجْتِهادِ.

وقِيلَ: حَكَمَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ونُسِخَ حُكْمُ داوُدَ بِحُكْمِ سُلَيْمانَ، وأنَّ مَعْنى ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] أيْ فَهَّمْناهُ القَضاءَ الفاصِلَ النّاسِخَ الَّذِي أرادَ اللَّهُ أنْ يَسْتَقِرَّ في النّازِلَةِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ فَأفْهَمْناها عُدِّيَ بِالهَمْزَةِ كَما عُدِّيَ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالتَّضْعِيفِ والضَّمِيرُ في ﴿فَفَهَّمْناها﴾ [الأنبياء: ٧٩] لِلْحُكُومَةِ أوِ الفَتْوى، والضَّمِيرُ في ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧٨] عائِدٌ عَلى الحاكِمَيْنِ (p-٣٣١)والمَحْكُومِ لَهُما وعَلَيْهِما، ولَيْسَ المَصْدَرُ هُنا مُضافًا لا إلى فاعِلٍ ولا مَفْعُولٍ، ولا هو عامِلٌ في التَّقْدِيرِ فَلا يَنْحَلُّ بِحَرْفٍ مَصْدَرِيٍّ والفِعْلِ بَلْ هو مَثَّلَ لَهُ ذَكاءَ ذَكاءِ الحُكَماءِ وذِهْنَ ذِهْنِ الأذْكِياءِ وكانَ المَعْنى وكُنّا لِلْحُكْمِ الَّذِي صَدَرَ في هَذِهِ القَضِيَّةِ (شاهِدِينَ) فالمَصْدَرُ هُنا لا يُرادُ بِهِ العِلاجُ بَلْ يُرادُ بِهِ وُجُودُ الحَقِيقَةِ. وقَرَأ (لِحُكْمِهِما) ابْنُ عَبّاسٍ فالضَّمِيرُ لِداوُدَ وسُلَيْمانَ. ومَعْنى (شاهِدِينَ) لا يَخْفى عَلَيْنا مِنهُ شَيْءٌ ولا يَغِيبُ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ (وإنْ قُلْتَ) ما وجَهُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ الحُكُومَتَيْنِ (قُلْتُ) أمْ وجْهُ حُكُومَةِ داوُدَ فَلِأنَّ الضَّرَرَ لَمّا وقَعَ بِالغَنَمِ سُلِّمَتْ بِجِنايَتِها إلى المَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَما قالَ أبُو حَنِيفَةَ في العَبْدِ إذا جَنى عَلى النَّفْسِ يَدْفَعُهُ المَوْلى بِذَلِكَ أوْ يَفْدِيهِ، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ يَبِيعُهُ في ذَلِكَ أوْ يَفْدِيهِ، ولَعَلَّ قِيمَةَ الغَنَمِ كانَتْ عَلى قَدْرِ النُّقْصانِ في الحَرْثِ، ووَجْهُ حُكُومَةِ سُلَيْمانَ أنَّهُ جَعَلَ الِانْتِفاعَ بِالغَنَمِ بِإزاءِ ما فاتَ مِنَ الِانْتِفاعِ بِالحَرْثِ مِن غَيْرِ أنْ يَزُولَ مُلْكُ المالِكِ عَنِ الغَنَمِ، وأوْجَبَ عَلى صاحِبِ الغَنَمِ أنْ يَعْمَلَ في الحَرْثِ حَتّى يَزُولَ الضَّرَرُ والنُّقْصانُ.

فَإنْ قُلْتَ: فَلَوْ وقَعَتْ هَذِهِ الواقِعَةُ في شَرِيعَتِنا ما حُكْمُها ؟ قُلْتُ: أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ لا يَرَوْنَ فِيهِ ضَمانًا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ إلّا أنْ يَكُونَ مَعَ البَهِيمَةِ سائِقٌ أوْ قائِدٌ، والشّافِعِيُّ يُوجِبُ الضَّمانَ. انْتَهى.

والظّاهِرُ أنَّ كُلًّا مِنَ الحُكْمَيْنِ صَوابٌ لِقَوْلِهِ ﴿وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩] . والظّاهِرُ أنْ (يُسَبِّحْنَ) جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن (الجِبالِ) أيْ مُسَبِّحاتٍ. وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ كَأنَّ قائِلًا قالَ: كَيْفَ سَخَّرَهُنَّ ؟ فَقالَ: (يُسَبِّحْنَ) قِيلَ: كانَ يَمُرُّ بِالجِبالِ مُسَبِّحًا وهي تُجاوِبُهُ. وقِيلَ: كانَتْ تَسِيرُ مَعَهُ حَيْثُ سارَ، والظّاهِرُ وُقُوعُ التَّسْبِيحِ مِنها بِالنُّطْقِ خَلَقَ اللَّهُ فِيها الكَلامَ كَما سَبَّحَ الحَصى في كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وسَمِعَ النّاسُ ذَلِكَ، وكانَ داوُدُ وحْدَهُ يَسْمَعُهُ قالَهُ يَحْيَـى بْنُ سَلامٍ. وقِيلَ: كُلُّ واحِدٍ. قالَ قَتادَةُ: (يُسَبِّحْنَ) يُصَلِّينَ. وقِيلَ: يَسِرْنَ مِنَ السِّباحَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَما خَلَقَهُ يَعْنِي الكَلامَ في الشَّجَرَةِ حِينَ كَلَّمَ مُوسى. انْتَهى. وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ يَنْفُونَ صِفَةَ الكَلامِ حَقِيقَةً عَنِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: إسْنادُ التَّسْبِيحِ إلَيْهِنَّ مَجازٌ لَمّا كانَتْ تَسِيرُ بِتَسْيِيرِ اللَّهِ حَمَلَتْ مَن رَآها عَلى التَّسْبِيحِ فَأُسْنِدَ إلَيْها، والأكْثَرُونَ عَلى تَسْبِيحِهِنَّ هو قَوْلُ سُبْحانَ اللَّهِ. وانْتَصَبَ (والطَّيْرَ) عَطْفًا عَلى (الجِبالَ) ولا يَلْزَمُ مِنَ العَطْفِ دُخُولُهُ في قَيْدِ التَّسْبِيحِ. وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ مَعَهُ أيْ يُسَبِّحْنَ مَعَ الطَّيْرِ. وقُرِئَ (والطَّيْرُ) مَرْفُوعًا عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ مُسَخَّرٌ لِدَلالَةِ سَخَّرْنا عَلَيْهِ، أوْ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في (يُسَبِّحْنَ) عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ وهو تَوْجِيهُ قِراءَةٍ شاذَّةٍ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ قُدِّمَتْ (الجِبالَ) عَلى (الطَّيْرَ) ؟ قُلْتُ: لِأنَّ تَسْخِيرَها وتَسْبِيحَها أعْجَبُ وأدُلُّ عَلى القُدْرَةِ، وأدْخَلُ في الإعْجازِ لِأنَّها جَمادٌ والطَّيْرُ حَيَوانٌ ناطِقٌ. انْتَهى. وقَوْلُهُ: ناطِقٌ إنْ عَنى بِهِ أنَّهُ ذُو نَفْسٍ ناطِقَةٍ كَما يَقُولُونَ في حَدِّ الإنْسانِ أنَّهُ حَيَوانٌ ناطِقٌ فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الطَّيْرُ إنْسانًا، وإنْ عَنى أنَّهُ مُتَكَلِّمٌ كَما يَتَكَلَّمُ الإنْسانُ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وإنَّما عَنى بِهِ مُصَوِّتٌ أي لَهُ صَوْتٌ، ووَصْفُ الطَّيْرِ بِالنُّطْقِ مَجازٌ لِأنَّها في الحَقِيقَةِ لا نُطْقَ لَها.

وقَوْلُهُ: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] أيْ فاعِلِينَ هَذِهِ الأعاجِيبَ مِن تَسْخِيرِ الجِبالِ وتَسْبِيحِهِنَّ والطَّيْرِ لِمَن نَخُصُّهُ بِكَرامَتِنا ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ اللَّبُوسُ المَلْبُوسُ فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالرَّكُوبِ بِمَعْنى المَرْكُوبِ، وهو الدِّرْعُ هُنا. واللَّبُوسُ ما يُلْبَسُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎عَلَيْها أُسُودٌ ضارِياتٌ لَبُوسُهم سَوابِغُ بِيضٌ لا يَخْرِقُها النَّبْلُ

قالَ قَتادَةُ: كانَتْ صَفائِحَ فَأوَّلُ مَن سَرَدَها وحَلَقَها داوُدُ فَجَمَعَتِ الخِفَّةَ والتَّحْصِينَ. وقِيلَ: اللَّبُوسُ كُلُّ آلَةِ السِّلاحِ مِن سَيْفٍ ورُمْحٍ ودِرْعٍ وبَيْضَةٍ وما يَجْرِي مَجْرى ذَلِكَ، وداوُدُ أوَّلُ مَن صَنَعَ الدُّرُوعَ الَّتِي تُسَمّى الزَّرَدَ. قِيلَ: نَزَلَ مَلَكانِ مِنَ السَّماءِ فَمَرّا بِداوُدَ فَقالَ أحَدُهُما لِلْآخَرِ: نِعْمَ الرَّجُلُ إلّا أنَّهُ (p-٣٣٢)يَأْكُلُ مِن بَيْتِ المالِ، فَسَألَ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَهُ مِن كَسْبِهِ فَألانَ لَهُ الحَدِيدَ فَصَنَعَ مِنهُ الدُّرُوعَ امْتَنَّ تَعالى عَلَيْهِ بِإيتائِهِ حُكْمًا وعِلْمًا وتَسْخِيرَ الجِبالِ والطَّيْرِ مَعَهُ وتَعْلِيمَ صَنْعَةِ اللَّبُوسِ، وفي ذَلِكَ فَضْلُ هَذِهِ الصَّنْعَةِ إذْ أسْنَدَ تَعْلِيمَها إيّاهُ إلَيْهِ تَعالى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 328

Al-AnbyaJuz 17 · Page 328

21:73

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

21:74

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.

21:75

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.

21:76

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].

1 translator’s note
  1. i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩

21:77

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.

21:78

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.

1 translator’s note
  1. Eating and destroying the crops. ↩

21:79

فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩

And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩

21:80

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?

21:81

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

Abu HayyanTafsir · 21:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском