Al-Anbya 21:80
The Prophets · Juz 17 · Page 328
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 21:78–82
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (داود) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وهو على حذف مضاف أي اذكر خبر داود وسليمان [[انظر الحاشية رقم (2) في الصفحة (53)]] ، (الواو) عاطفة (إذ) ظرف زمان للماضي متعلّق بالمضاف المقدّر (خبر) ، (في الحرث) متعلّق ب (يحكمان) ، (إذ) ظرف متعلّق ب (يحكمان) ، (فيه) متعلّق ب (نفشت) ، (الواو) حاليّة (لحكمهم) متعلّق بالخبر (شاهدين) [[يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية ف (حكم) منصوب محلّا مفعول شاهدين.]] .
جملة: « (اذكر) داود ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكمان ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نفشت ... غنم» في محلّ جر بإضافة (إذ) الثاني إليها.
وجملة: «كنّا.. شاهدين» في محلّ نصب حال [[أو لا محلّ لها اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه.]] .
(الفاء) عاطفة (سليمان) مفعول به ثان منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة وزيادة ألف نون (كلا.. علما) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (72) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (يسبّحن) ، ومنع داود من الصرف للعلميّة والعجمة (يسبّحن) مضارع مبنيّ على السكون.. و (النون) فاعل (الطير) معطوف على الجبال بالواو منصوب [[يجوز أن تكون الواو واو المعيّة، والطّير مفعولا معه.]] ، (الواو) للعطف.
وجملة: «فهّمناها ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحكمان [[الضمير الغائب في (فهّمناها) يعود على الحكمة.]] .
وجملة: «آتينا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «سخّرنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فهّمناها.
وجملة: «يسبّحن ... » في محلّ نصب حال من الجبال.
وجملة: «كنّا فاعلين ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سخّرنا [[أو في محلّ نصب حال من فاعل سخّرنا، بتقدير (قد) .]] .
(الواو) عاطفة (لكم) متعلّق بنعت للبوس [[أو متعلّق ب (صنعة) .. ويجوز أن يكون متعلّقا ب (علّمناه) ، وحينئذ يكون المصدر المؤوّل بدلا من الكاف في لكم بإعادة الجارّ.]] ، (اللام) لام التعليل (تحصنكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من بأسكم) متعلّق ب (تحصنكم) .
والمصدر المؤوّل (أن تحصنكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (علّمناه) .
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف الاستفهام.. والاستفهام بمعنى الأمر.
وجملة: «علّمناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سخّرنا.
وجملة: «تحصنكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أنتم شاكرون ... » جواب شرط مقدّر أي إن فعلنا لكم ذلك فهل أنتم شاكرون.
* الصرف:
(صنعة) ، مصدر صنع الثلاثيّ، أو مصدر المرّة منه، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(لبوس) ، جمع لبس- بكسر فسكون- اسم للشيء الملبوس، ووزن لبوس فعول بفتح الفاء.
(الواو) عاطفة (لسليمان) متعلّق بفعل محذوف تقديره سخّرنا (الريح) مفعول به للفعل المقدّر منصوب (عاصفة) حال منصوبة من الريح (بأمره) متعلّق ب (تجري) [[أو متعلّق بحال من فاعل تجري.]] ، (الى الأرض) متعلّق ب (تجري) ، (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للأرض (فيها) متعلّق ب (باركنا) ، (الواو) عاطفة (بكلّ) متعلّق بخبر كنّا وهو (عالمين) .
وجملة: « (سخّرنا) لسليمان ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة علّمناه.
وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب حال ثانية من الريح.
وجملة: «باركنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «كنّا ... عالمين» في محلّ جرّ معطوفة على جملة (سخّرنا) .
(الواو) عاطفة (من الشياطين) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[يجوز أن يتعلّق بالفعل المقدّر سخّرنا في الآية السابقة، فيكون الموصول بعده في محلّ نصب معطوف على الريح.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (له) متعلّق ب (يغوصون) ، (عملا) مفعول به منصوب (دون) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (عملا) ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بالخبر حافظين [[الضمير في (لهم) هو مفعول اسم الفاعل حافظين، اللام جاءت للتقوية.]] .
وجملة: «من الشياطين من يغوصون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة (سخّرنا) [[ما دام الكلام في سياق الحديث عن داود وسليمان فلا مانع يمنع من عطف الجملة الاسميّة على الجملة الفعليّة سخّرنا ويجوز أن تكون الجملة استئنافيّة في معرض قصّة سليمان.]] .
وجملة: «يغوصون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يعملون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «كنّا.. حافظين» في محلّ جرّ معطوفة على جملة من الشياطين من يغوصون ...
* الصرف:
(عاصفة) ، مؤنث عاصف، اسم فاعل من عصف الثلاثيّ، وزنه فاعل.. وانظر الآية (22) من سورة يونس.
* البلاغة:
فن جمع المختلف والمؤتلف:
في قوله تعالى «وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إلخ» وهذا الفن هو عبارة عن أن يريد المتكلم التسوية بين ممدوحين، فيأتي بمعان مؤتلفة في مدحهما، ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر، بزيادة فضل لا ينقص مدح الآخر، فيأتي لأجل ذلك الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية.
ففي الآية، ساوى أول الآية بين داود وسليمان عليهما السلام، في أهلية الحكم، ثم رجح آخرها سليمان، حيث يقول «فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ» ، وحصل الالتفات، فأتى بما يقوم مقام تلك الزيادة التي يرجح بها سليمان، لترشد إلى المساواة في الفضل، لتكون فضيلة السن وما يستتبعها من وفرة التجارب وحنكة الحياة قائمة مقام الزيادة التي رجح بها سليمان في الحكم.
* الفوائد:
1- قصة حكم سليمان وداود في الحرث:
روى التاريخ، أن رجلين دخلا على داود عليه السلام، أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، فقال صاحب الحرث: إن هذا قد انفلتت غنمه، فوقعت في حرثي، فلم تبق منه شيئا. فحكم له داود برقاب الغنم، مقابل الحرث. فخرجا، فمرا على سليمان، فأخبراه بحكم أبيه، فقال: لو ولّيت أمركما لحكمت بغير هذا. فعلم داود بمقالة سليمان، فدعاه وأقسم عليه إلا أخبره بما كان سيحكم به. فقال: أدفع الغنم لصاحب الحرث، ينتفع بلبنها وأوبارها، وأدفع الحرث لصاحب الغنم، يغرسه ويرعاه، حتى يعود كما كان، ثم أعيد كلا لصاحبه. فأقر داود قضاء سليمان وأنفذه..
2- من عجائب حكم سليمان:
روى مسلم، من حديث أبي هريرة، قال:
«بينا امرأتان معهما ابناهما، إذ جاء الذئب، فذهب بأحدهما، فقالت هذه: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فاختصمتا إلى داود عليه السلام، فقضى به للكبرى، فمرتا على سليمان، فأخبرتاه، فقال: ايتياني بسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا ويرحمك الله، فقضى به لها..
Page 328
21:73
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.
21:74
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.
21:75
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.
21:76
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].
1 translator’s note
- i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩
21:77
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.
21:78
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.
1 translator’s note
- Eating and destroying the crops. ↩
21:79
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1
1 translator’s note
- Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩
21:80
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?
21:81
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.