Al-AnbyaJuz 17 · Page 328

Al-Anbya 21:81

The Prophets · Juz 17 · Page 328

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:81

﴿وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ عَاصِفَةࣰ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِۦۤ﴾ - تفسير

٤٩٤٥٧- عن عبد الله بن عمر أنّه قرأ: ﴿ولسليمان الريح﴾، يقول: سخَّرنا له الريح[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٣٢)

٤٩٤٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولسليمان الريح﴾ الآية، قال: ورَّثَ اللهُ لسليمان داود، فورَّثه نبوته وملكه، وزاده على ذلك أنّه سخر له الريح والشياطين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٣٢. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٣٢)

٤٩٤٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولسليمان الريح عاصفة﴾ قال: الريح الشديدة، ﴿تجري بأمره﴾[[أخرجه ابن عساكر ١/١٤٣.]]. (١٠/٣٣٢)

٤٩٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾سخرنا ﴿لسليمان الريح عاصفة﴾ يعني: شديدة، ﴿تجري بأمره﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٩.]]. (ز)

٤٩٤٦١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره﴾، قال: ﴿عاصفة﴾: شديدة، ﴿تجري بأمره﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٣٢.]]. (ز)

٤٩٤٦٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولسليمان الريح﴾ أي: وسخرنا لسليمان الريح. ﴿عاصفة﴾ لا تؤذيه. ﴿تجري بأمره﴾ مسخرة [[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣١.]]. (ز)

﴿وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ عَاصِفَةࣰ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِۦۤ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٤٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان سليمانُ ﵇ يُوضَع له ستمائة ألف كرسي، ثم يجيء أشرافُ الناس فيجلسون مِمّا يليه، ثم يجيء أشراف الجِنِّ فيجلسون مما يلي أشراف الإنس، ثم يدعو الطير فَتُظِلُّهُم، ثم يدعو الريح فتحملهم، فيسير مسيرة شهر في الغداة الواحدة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٣٦، والحاكم ٢/٤٠٥، ٥٨٩.]]. (١٠/٣٣١)

٤٩٤٦٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سِنان- قال: كان يُوضَع لسليمان ستمائة ألف كرسي، فيجلس مما يليه مؤمنو الإنس، ثم يجلس مِن ورائهم مؤمنو الجن، ثم يأمر الطير فتُظِلُّهم، ثم يأمر الريح فتحمله ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٥٨-.]]. (ز)

٤٩٤٦٥- قال الحسن البصري: لَمّا شَغَلَتْ الخيلُ نبيَّ الله سليمان ﵇ حتى فاتته صلاة العصر غضِب لله ﷿، فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان يغدو مِن إيلياء، فيقيل بإصطخر، ثم يروح منها، فيكون رواحها ببابل[[تفسير البغوي ٥/٣٣٦.]]. (ز)

٤٩٤٦٦- قال شهر بن حوشب -من طريق أبي بكر الهذلي-: لسليمان الريح، وعين القطر -وهو الصُفر جرى له من صنعاء-، والشياطين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣١٦.]]. (ز)

٤٩٤٦٧- عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان سليمانُ يأمر الريحَ، فتجتمع كالطود العظيم، ثم يأمر بفراشه فيُوضَع على أعلى مكانٍ منها، ثم يدعو بفَرَسٍ مِن ذوات الأجنحة، فترتفع حتى تصعد على فراشه، ثم يأمر الريحَ فترتفع به كل شَرَفٍ دون السماء، فهو يُطَأْطِئُ رأسه، ما يلتفت يمينًا ولا شمالًا، تعظيمًا لله وشكرًا؛ لِما يعلم مِن صِغَرِ ما هو فيه في مُلْك الله، يضعه الريح حيث يشاء أن يضعه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٣١)

٤٩٤٦٨- عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: كان سليمانُ إذا خرج إلى مجلسه عكفت عليه الطير، وقام له الجنُّ والإنسُ حتى يجلس إلى سريره، وكان امرأً غَزّاءً، قلَّما يقعد عن الغزو، ولا يسمع في ناحية من الأرض بمَلِك إلا أتاه حتى يُذِلَّه، وكان -فيما يزعمون- إذا أراد الغزوَ أمر بعسكره، فضُرِب له بخشب، ثم نُصِب له على الخشب، ثم حمل عليه الناسَ والدوابَ وآلةَ الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمرَ العاصف مِن الريح، فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته، حتى إذا استقلَّت أمر الرخاء، فمدته شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد، يقول الله ﷿: ﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب﴾ [ص:٣٦]، قال: ﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر﴾ [سبأ:١٢]. قال: فذُكِر لي: أنّ منزلًا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان؛ إما من الجن، وإما من الإنس: نحن نزلناه، وما بنيناه، ومبنيًّا وجدناه، غدونا مِن إصطخر فَقِلْناهُ[[قِلْناهُ: قِلْنا فيه. لسان العرب (قيل).]]، ونحن راحلون منه -إن شاء الله- قائلون الشام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٣١.]]. (ز)

٤٩٤٦٩- عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- قال: بَلَغَنا: أنّ سليمان ﵇ كان عسكرُه مائة فرسخ؛ خمسة وعشرون منها للإنس، وخمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للوحش، وخمسة وعشرون للطير، وكان له ألفُ بيت مِن قوارير على الخشب، فيها ثلاثمائة صَرِيحة[[الصَرِيح: هو الخالص النسب. اللسان (صرح).]]، وسبعمائة سريَّة، فأمر الريحَ العاصف فرفعته، فأمر الريح فسارت به، فأوحى الله إليه: أنِّي زِدتُ في ملكك أن لا يتكلَّم أحدٌ بشيء إلا جاءت الريحُ فأخبرتك[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٩.]]. (١٠/٣٣١)

٤٩٤٧٠- قال مقاتل: نَسَجَتِ الشياطينُ لسليمان بساطًا فرسخًا في فرسخ ذهبًا في إبريْسَم[[الإبْريسَمُ -بفتح السينِ وضَمِّها-: الحَريرُ. القاموس المحيط (برسم).]]، وكان يُوضَع له منبرٌ مِن الذهب في وسط البساط، فيقعد عليه، وحوله ثلاثة آلاف كرسي مِن ذهب وفضة، يقعد الأنبياء على كراسي الذهب، والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتُظِلُّه الطيرُ بأجنحتها لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساطَ مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح، ومن الرواح إلى الصباح[[تفسير البغوي ٥/٣٣٦.]]. (ز)

٤٩٤٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان لسليمان مركبٌ مِن خشب، وكان فيه ألف ركن، في كل ركن ألف بيت، يركب معه فيه الجن والإنس، تحت كل ركن ألف شيطان يرفعون ذلك المركب، فإذا ارتفع أتت الريحُ الرخاءُ فسارت به وساروا معه، فلا يدري القومُ إلا قد أظلَّهم مِن الجيوش والجنود[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٣٢)

﴿إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَاۚ﴾ - تفسير

٤٩٤٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: أرض الشام[[أخرجه ابن عساكر ١/١٤٣.]]. (١٠/٣٣٢)

٤٩٤٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، يعني: الأرض المقدسة، يعني بالبركة: الماء والشجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٩.]]. (ز)

٤٩٤٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٣٢.]]. (ز)

٤٩٤٧٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، وهي أرض الشام، وأفضلها فلسطين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣١.]]٤٣٧٨. (ز)

٤٣٧٨ ذكر ابنُ عطية (٦/١٩٠) قولَ مَن قال: إنّ الشام هي الأرض المعنية في الآية. ثم بيّن احتمال الآية معنًى آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد: الأرض التي يسير إليها سليمان ﵇ كائنة ما كانت، وذلك أنه لم يكن يسير إلى أرض إلا أصلحها، وقتل كفارها، وأثبت فيها الإيمان، وبث فيها العدل، ولا بركة أعظم من هذا، فكأنه قال: إلى أيِّ أرضٍ باركنا فيها فبعثنا سليمان إليها».

﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَیۡءٍ عَـٰلِمِینَ ۝٨١﴾ - تفسير

٤٩٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكنا بكل شيء﴾ مما أعطيناهما ﴿عالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٩.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 328

Al-AnbyaJuz 17 · Page 328

21:73

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

21:74

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.

21:75

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.

21:76

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].

1 translator’s note
  1. i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩

21:77

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.

21:78

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.

1 translator’s note
  1. Eating and destroying the crops. ↩

21:79

فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩

And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩

21:80

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?

21:81

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 21:81

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском