Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

Al-Anbya 21:82

The Prophets · Juz 17 · Page 329

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:78–82

شرح الكلمات:

في الحرث: أي في الكرم الذي رعته الماشية ليلا.

نفشت فيه: أي رعته ليلاً بدون راع.

شاهدين: أي حاضرين صدور حكمهم في القضية لا يخفى علينا شيء من ذلك.

ففهمناها: أي القضية التي جرى فيها الحكم.

وكلاً آتينا حكماً وعلماً: أي كلاً من داود وولده سليمان أعطيناه حكماً أي النبوة وعلماً بأحكام الله وفقهها.

يسبحن: أي معه إذا سبح.

وكنا فاعلين: أي لما هو أغرب وأعجب من تسبيح الجبال والطير فلا تعجبوا.

صنعة لبوس لكم: هي الدروع وهي من لباس الحرب.

لتحصنكم: أي تقيكم وتحفظكم من ضرب السيوف وطعن الرماح.

فهل أنتم شاكرون: أي اشكروا فالاستفهام معناه الأمر هنا.

إلى الأرض التي باركنا: أي أرض الشام.

يغوصون: أي في أعماق البحر لاستخراج الجواهر.

ويعملون عملاً دون ذلك: أي دون الغوص كالبناء وغيره وبعض الصناعات.

وكنا لهم حافظين: أي لأعمالهم حتى لا يفسدوها.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده، وفي ذلك تقرير لنبوة نبيه محمد ﷺ التي كذبت بها قريش فقال تعالى: ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي واذكر يا نبينا داود وسليمان ﴿إذْ يَحْكُمانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾ اي اذكرهما في الوقت الذي كانا يحكمان في الحرث الذي ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ أي رعت فيه ليلاً بدون راع فأكلته وأتلفته ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ حاضرين لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما، إذ حكم داود بأن يأخذ صاحب الحرث الماشية مقابل ما أتلفته لأن المتلف يعادل قيمة الغنم التي أتلفته، وحكم سليمان بأن يأخذ صاحب الماشية الرزع يقوم عليه حتى يعود كما كان، ويأخذ صاحب الحرث الماشية يستغل صوفها ولبنها وسخالها فإذا ردت إليه كرومة كما كانت أخذها ورد الماشية لصاحبها لم ينقص منها شيء هذا الحكم أخبر تعالى أنه فهم فيه سليمان وهو أعدل من الأول وهو قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي الحكومة أو القضية أو الفتيا سليمان، ولم يعاتب داود على حكمه، وقال: ﴿وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً﴾ تلافياً لما قد يظن بعضهم أن داود دون ولده في العلم والحكم.

وقوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ ٱلْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وٱلطَّيْرَ﴾ هذا ذكر لبعض ما أنعم به على داود عليه السلام وهو أنه سخر الجبال والطير تسبح معه إذا سبح سواء أمرها بذلك فأطاعته أو لم يأمرها فإنه إذا صلى وسبح صلت معه وسبحت، وقوله: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي لما هو أعجب من تسخير الجبال والطير تسبح مع سليمان لأنا لا يعجزنا شيء وقد كتب هذا في كتاب المقادير فأخرجه في حينه، وقوله تعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ﴾ أي داود ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ وهي الدروع السابغة التي تقي لا سبها طعن الرماح وضرب السيوف بإذن الله تعالى فهي آلة حرب ولذا قال تعالى ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ ﴿فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾؟ أمر لعباده بالشكر على إنعامه عليهم والشكر يكون بحمد الله تعالى والإعتراف بإنعامه، وطاعته وصرف النعمة فيما من أجله أنعم بها على عبده، وقوله ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي وسخرنا لسليمان ﴿ٱلرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شديدة السرعة ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ إذْ يخرج غازياً أول النهار وفي آخره تعود به الريح تحمل بساطه الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم إلى الأرض التي بارك الله وهي أرض الشام.

وقوله: ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه كان وما زال عليماً بكل شيء ما ظهر للناس وما غاب عنهم فكل أحداث الكون تتم حسب علم الله وإذنه وتقديره وحكمته فلذا وجبت له الطاعة واستحق الألوهة والعبادة.

وقوله: ﴿ومِنَ ٱلشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿وكُنّا لَهُمْ حافِظِينَ﴾ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكراً منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به.

هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس.

٢- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلاً قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهاراً فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب.

٣- فضل التسبيح.

٤- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله.

٥- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد.

٦- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء.

٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولاً وقد أرسل من قبله رسلاً.

٨- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 329

Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

1 translator’s note
  1. i.e., worship. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 21:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском