Al-Anbya 21:82
The Prophets · Juz 17 · Page 329
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1
1 translator’s note
- Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 21:78–88
.
قَوْلُهُ: وداوُدَ مَعْطُوفٌ عَلى نُوحًا ومَعْمُولٌ لِعامِلِهِ المَذْكُورِ، أوِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ وسُلَيْمانُ مَعْطُوفٌ عَلى داوُدَ، والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عَمِلَ في داوُدَ: أيْ واذْكُرْهُما وقْتَ حُكْمِهِما. والمُرادُ مِن ذِكْرِهِما ذِكْرُ خَبَرِهِما. ومَعْنى ﴿فِي الحَرْثِ﴾ في شَأْنِ الحَرْثِ، وقِيلَ: كانَ زَرْعًا، وقِيلَ: كَرْمًا، واسْمُ الحَرْثِ يُطْلَقُ عَلَيْهِما ﴿إذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾ أيْ تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ القَوْمِ﴾ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفَشُ بِالتَّحْرِيكِ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ راعٍ ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ أيْ لِحُكْمِ الحاكِمَيْنِ، وفِيهِ جَوازُ إطْلاقِ الجَمْعِ عَلى الِاثْنَيْنِ، وهو مَذْهَبُ طائِفَةٍ مِن أهْلِ العَرَبِيَّةِ كالزَّمَخْشَرِيِّ والرَّضِيِّ، وتَقَدَّمَهُما إلى القَوْلِ بِهِ الفَرّاءُ. وقِيلَ: (p-٩٤٢)المُرادُ الحاكِمانِ والمَحْكُومُ عَلَيْهِ، ومَعْنى شاهِدِينَ حاضِرِينَ، والجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ.
وجُمْلَةُ ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى إذْ يَحْكُمانِ، لِأنَّهُ في حُكْمِ الماضِي، والضَّمِيرُ في فَفَهَّمْناها يَعُودُ إلى القَضِيَّةِ المَفْهُومَةِ مِنَ الكَلامِ، أوِ الحُكُومَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِذِكْرِ الحُكْمِ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلى داوُدَ، وعِنْدَهُ ابْنُهُ سُلَيْمانَ: أحَدُهُما صاحِبُ حَرْثٍ، والآخَرُ صاحِبُ غَنَمٍ فَقالَ صاحِبُ الحَرْثِ: إنَّ هَذا انْفَلَتَتْ غَنَمُهُ لَيْلًا فَوَقَعَتْ في حَرْثِي فَلَمْ تُبْقِ مِنهُ شَيْئًا، فَقالَ: لَكَ رِقابُ الغَنَمِ، فَقالَ سُلَيْمانُ: أوْ غَيْرُ ذَلِكَ، يَنْطَلِقُ أصْحابُ الكَرْمِ بِالغَنَمِ فَيُصِيبُونَ مِن ألْبانِها ومَنافِعِها ويَقُومُ أصْحابُ الغَنَمِ عَلى الكَرْمِ، حَتّى إذا كانَ كَلَيْلَةِ نَفَشَتْ فِيهِ دَفَعَ هَؤُلاءِ إلى هَؤُلاءِ غَنَمَهم، ودَفَعَ هَؤُلاءِ إلى هَؤُلاءِ كَرْمَهم، فَقالَ داوُدُ: القَضاءُ ما قَضَيْتَ، وحَكَمَ بِذَلِكَ. قالَ النَّحّاسُ: إنَّما قَضى داوُدُ بِالغَنَمِ لِصاحِبِ الحَرْثِ لِأنَّ ثَمَنَها كانَ قَرِيبًا مِنهُ، وأمّا في حُكْمِ سُلَيْمانَ فَقَدْ قِيلَ: كانَتْ قِيمَةُ ما نالَ مِنَ الغَنَمِ، وقِيمَةُ ما أفْسَدَتِ الغَنَمُ سَواءً. قالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: إنَّ داوُدَ حَكَمَ بِوَحْيٍ، وحَكَمَ سُلَيْمانُ بِوَحْيٍ نَسَخَ اللَّهُ بِهِ حُكْمَ داوُدَ، فَيَكُونُ التَّفْهِيمُ عَلى هَذا بِطْرِيقِ الوَحْيِ. وقالَ الجُمْهُورُ: إنَّ حُكْمَهُما كانَ بِاجْتِهادٍ، وكَلامُ أهْلِ العِلْمِ في حُكْمِ اجْتِهادِ الأنْبِياءِ مَعْرُوفٌ، وهَكَذا ما ذَكَرَهُ أهْلُ العِلْمِ في اخْتِلافِ المُجْتَهِدِينَ، وهَلْ كَلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، أوِ الحَقُّ مَعَ واحِدٍ ؟ وقَدِ اسْتَدَلَّ المُسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، فَلا تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ ولا غَيْرُها، بَلْ صَرَّحَ الحَدِيثُ المُتَّفَقُ عَلَيْهِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما أنَّ الحاكِمَ إذا اجْتَهَدَ فَأصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإنِ اجْتَهَدَ فَأخْطَأ فَلَهُ أجْرٌ، فَسَمّاهُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مُخْطِئًا، فَكَيْفَ يُقالُ إنَّهُ مُصِيبٌ لِحُكْمِ اللَّهِ مُوافِقٌ لَهُ، فَإنَّ حُكْمَ اللَّهِ سُبْحانَهُ واحِدٌ لا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ المُجْتَهِدِينَ، وإلّا لَزِمَ تَوَقُّفُ حُكْمِهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى اجْتِهاداتِ المُجْتَهِدِينَ، واللّازِمُ باطِلٌ فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ. أيْضًا يُسْتَلْزَمُ أنْ تَكُونَ العَيْنُ الَّتِي اخْتَلَفَ اجْتِهادُ المُجْتَهِدِينَ فِيها بِالحِلِّ والحُرْمَةِ حَلالًا في حُكْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ. وهَذا اللّازِمُ كُلُّ مُجْتَهِدٍ لَهُ اجْتِهادٌ في تِلْكَ الحادِثَةِ، ولا يَنْقَطِعُ ما يُرِيدُهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فِيها إلّا بِانْقِطاعِ المُجْتَهِدِينَ واللّازِمُ باطِلٌ فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ. وقَدْ أوْضَحْنا هَذِهِ المَسْألَةَ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ في المُؤَلَّفِ الَّذِينَ سَمَّيْناهُ القَوْلَ المُفِيدَ في حُكْمِ التَّقْلِيدِ وفي أدَبِ الطَّلَبِ ومُنْتَهى الأرَبِ فَمَن أحَبَّ الوُقُوفَ عَلى تَحْقِيقِ الحَقِّ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِما. فَإنْ قُلْتَ: فَما حُكْمُ هَذِهِ الحادِثَةِ الَّتِي حَكَمَ فِيها داوُدُ وسُلَيْمانُ في هَذِهِ الشَّرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، والمِلَّةِ الإسْلامِيَّةِ ؟ قُلْتُ: قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن حَدِيثِ البَراءِ أنَّهُ شَرَّعَ لِأُمَّتِهِ أنَّ عَلى أهْلِ الماشِيَةِ حِفْظَها بِاللَّيْلِ، وعَلى أصْحابِ الحَوائِطِ حِفْظَها بِالنَّهارِ، وأنَّ ما أفْسَدَتِ المَواشِي بِاللَّيْلِ مَضْمُونٌ عَلى أهْلِها، وهَذا الضَّمانُ هو مِقْدارُ الذّاهِبِ عَيْنًا أوْ قِيمَةً. وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَماءِ إلى العَمَلِ بِما تَضَمَّنَهُ هَذا الحَدِيثُ. وذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ وجَماعَةٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ إلى أنَّ هَذا الحُكْمَ مَنسُوخٌ، وأنَّ البَهائِمَ إذا أفْسَدَتْ زَرْعًا في لَيْلٍ أوْ نَهارٍ أنَّهُ لا يَلْزَمُ صاحِبَها شَيْءٌ، وأدْخَلُوا فَسادَها في عُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «جُرْحُ العَجْماءِ جُبارٌ» قِياسًا لِجَمِيعِ أفْعالِها عَلى جُرْحِها. ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ هَذا القِياسَ فاسِدُ الِاعْتِبارِ، لِأنَّهُ في مُقابَلَةِ النَّصِّ، ومِن أهْلِ العِلْمِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ يَضْمَنُ رَبُّ الماشِيَةِ ما أفْسَدَتْهُ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ. ويُجابُ عَنْهُ بِحَدِيثِ البَراءِ ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذَيْنِ الحُكْمَيْنِ مِن داوُدَ وسُلَيْمانَ كانا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لا بِاجْتِهادٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أخْبَرَنا بِأنَّهُ أعْطى كُلَّ واحِدٍ مِنهُما هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، وهُما إنْ كانا خاصَّيْنِ فَصِدْقُهُما عَلى هَذِهِ القَضِيَّةِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْهُما مُقَدَّمٌ عَلى صِدْقِهِما عَلى غَيْرِها، وإنْ كانا عامَّيْنِ فَهَذا الفَرْدُ مِنَ الحُكْمِ والعِلْمِ، وهو ما وقَعَ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما في هَذِهِ القَضِيَّةِ أحَقُّ أفْرادِ ذَلِكَ العامِّ بِدُخُولِهِ تَحْتَهُ ودَلالَتِهِ عَلَيْهِ، ومِمّا يُسْتَفادُ مِن ذَلِكَ دَفْعُ ما عَسى يُوهِمُهُ تَخْصِيصُ سُلَيْمانَ بِالتَّفْهِيمِ، مِن عَدَمِ كَوْنِ حُكْمِ داوُدَ حُكْمًا شَرْعِيًّا: أيْ وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما أعْطَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا كَثِيرًا، لا سُلَيْمانَ وحْدَهُ.
ولَمّا مَدَحَ داوُدَ وسُلَيْمانَ عَلى سَبِيلِ الِاشْتِراكِ، ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما، فَبَدَأ بِداوُدَ فَقالَ: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ التَّسْبِيحُ إمّا حَقِيقَةٌ أوْ مَجازٌ، وقَدْ قالَ بِالأوَّلِ جَماعَةٌ وهو الظّاهِرُ. وذَلِكَ أنَّ داوُدَ كانَ إذا سَبَّحَ سَبَّحَتِ الجِبالُ مَعَهُ، وقِيلَ: إنَّها كانَتْ تُصَلِّي مَعَهُ إذا صَلّى، وهو مَعْنى التَّسْبِيحِ. وقالَ بِالمَجازِ جَماعَةٌ آخَرُونَ، وحَمَلُوا التَّسْبِيحَ عَلى تَسْبِيحِ مَن رَآها تَعَجُّبًا مِن عَظِيمِ خَلْقِها وقُدْرَةِ خالِقِها، وقِيلَ: كانَتِ الجِبالُ تَسِيرُ مَعَ داوُدَ، فَكانَ مَن رَآها سائِرَةً مَعَهُ سَبَّحَ والطَّيْرُ مَعْطُوفٌ عَلى الجِبالِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ: أيْ والطَّيْرُ مُسَخَّراتٌ، ولا يَصِحُّ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ في يُسَبِّحْنَ لِعَدَمِ التَّأْكِيدِ والفَصْلِ وكُنّا فاعِلِينَ يَعْنِي ما ذُكِرَ مِنَ التَّفْهِيمِ، وإيتاءِ الحُكْمِ والتَّسْخِيرِ.
﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم﴾ اللَّبُوسُ عِنْدَ العَرَبِ السِّلاحُ كُلُّهُ دِرْعًا كانَ أوْ جَوْشَنًا، أوْ سَيْفًا، أوْ رُمْحًا، قالَ الهُذَلِيُّ: وعِنْدِي لَبُوسٌ في اللِّباسِ كَأنَّهُ إلَخْ والمُرادُ في الآيَةِ الدُّرُوعُ خاصَّةً، وهو بِمَعْنى المَلْبُوسِ، كالرَّكُوبِ والحَلُوبُ، والجارُّ والمَجْرُورُ أعْنِي لَكم مُتَعَلِّقٌ بِعَلَّمْنا ﴿لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكُمْ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ ورَوْحٌ لِتُحَصِّنَكم بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ، بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى الصَّنْعَةِ، أوْ إلى اللَّبُوسِ بِتَأْوِيلِ الدِّرْعِ. وقَرَأ شَيْبَةُ وأبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ ( لِنُحَصِّنَكم ) بِالنُّونِ بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ. وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى اللَّبُوسِ، أوْ إلى داوُدَ، أوْ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ. ومَعْنى مِن بَأْسِكم مِن حَرْبِكم، أوْ مِن وقْعِ السِّلاحِ فِيكم ﴿فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي (p-٩٤٣)أنْعَمْنا بِها عَلَيْكم، والِاسْتِفْهامُ في مَعْنى الأمْرِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما خَصَّ بِهِ سُلَيْمانَ. فَقالَ: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ عاصِفَةً أيْ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ. يُقالُ عَصَفَتِ الرِّيحُ: أيِ اشْتَدَّتْ، فَهي رِيحٌ عاصِفٌ وعَصُوفٌ، وانْتِصابُ الرِّيحِ عَلى الحالِ. وقَرَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ والسُّلَمِيُّ وأبُو بَكْرٍ ( ولِسُلَيْمانَ الرِّيحُ ) بِرَفْعِ الرِّيحِ عَلى القَطْعِ مِمّا قَبْلَهُ، ويَكُونُ مُبْتَدَأً وخَبَرُهُ تَجْرِي. وأمّا عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ فَيَكُونُ مَحَلُّ ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ النَّصْبَ أيْضًا عَلى الحالِيَّةِ، أوْ عَلى البَدَلِيَّةِ ﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ وهي أرْضُ الشّامِ كَما تَقَدَّمَ ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ أيْ بِتَدْمِيرِ كُلِّ شَيْءٍ.
Page 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1
1 translator’s note
- Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy