Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

Al-Anbya 21:83

The Prophets · Juz 17 · Page 329

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:83

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ .

الظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: وأيُّوبَ مَنصُوبٌ بِـ ”اذْكُرْ“ مُقَدَّرًا، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى في ”ص“: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ [ص: ٤١] .

وَقَدْ أمَرَ - جَلَّ وعَلا - في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ الكَرِيمَتَيْنِ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَذْكُرَ أيُّوبَ حِينَ نادى رَبَّهُ قائِلًا: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] وأنَّ رَبَّهُ اسْتَجابَ لَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ جَمِيعَ ما بِهِ مِنَ الضُّرِّ، وأنَّهُ آتاهُ أهْلَهُ، وآتاهُ مِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِنهُ - جَلَّ وعَلا - بِهِ وتَذْكِيرًا لِلْعابِدِينَ، أيِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ؛ لِأنَّهم هُمُ المُنْتَفِعُونَ بِالذِّكْرى.

وَهَذا المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ هُنا ذَكَرَهُ أيْضًا في سُورَةِ ”ص“ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِأُولِي الألْبابِ﴾ [ص: ٤١ - ٤٣] والضُّرُّ الَّذِي مَسَّ أيُّوبَ، ونادى رَبَّهُ لِيَكْشِفَهُ عَنْهُ كانَ بَلاءً أصابَهُ في بَدَنِهِ وأهْلِهِ ومالِهِ. ولَمّا أرادَ اللَّهُ إذْهابَ الضُّرِّ عَنْهُ أمَرَهُ أنْ يَرْكُضَ بِرِجْلِهِ فَفَعَلَ، فَنَبَعَتْ لَهُ عَيْنُ ماءٍ، فاغْتَسَلَ مِنها، فَزالَ كُلُّ ما بِظاهِرِ بَدَنِهِ مِنَ الضُّرِّ، وشَرِبَ مِنها فَزالَ كُلُّ ما بِباطِنِهِ. كَما أشارَ تَعالى إلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ [ص: ٤٢] .

وَما ذَكَرَهُ في ”الأنْبِياءِ“ مِن أنَّهُ آتاهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِنهُ وذِكْرى لِمَن يَعْبُدُهُ بَيَّنَهُ في ”ص“ في قَوْلِهِ: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِنّا وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ [ص: ٤٣] وقَوْلِهِ في ”الأنْبِياءِ“: ﴿وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٤] مَعَ قَوْلِهِ في ”ص“، ﴿وَذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ [ص: ٤٣] فِيهِ الدَّلالَةُ الواضِحَةُ عَلى أنَّ أصْحابَ العُقُولِ السَّلِيمَةِ مِن شَوائِبِ الِاخْتِلالِ هُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وحْدَهُ ويُطِيعُونَهُ. وهَذا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَن قالَ مِن أهْلِ العِلْمِ: إنَّ مَن أوْصى بِشَيْءٍ مِن مالِهِ لِأعْقَلِ النّاسِ أنَّ تِلْكَ الوَصِيَّةَ تُصْرَفُ لِأتْقى النّاسِ وأشَدِّهِمْ طاعَةً لِلَّهِ تَعالى؛ لِأنَّهم هم أُولُو الألْبابِ، أيِ العُقُولِ (p-٢٣٨)الصَّحِيحَةِ السّالِمَةِ مِنَ الِاخْتِلالِ.

* *

تَنْبِيهٌ

فِي هَذِهِ الآياتِ المَذْكُورَةِ سُؤالٌ مَعْرُوفٌ، وهو أنْ يُقالَ: إنَّ قَوْلَ أيُّوبَ المَذْكُورَ في ”الأنْبِياءِ“ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ وفي ”ص“ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ضَجِرَ مِنَ المَرَضِ فَشَكا مِنهُ، مَعَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى عَنْهُ: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٤٤] يَدُلُّ عَلى كَمالِ صَبْرِهِ

والجَوابُ أنَّ ما صَدَرَ مِن أيُّوبَ دُعاءٌ وإظْهارُ فَقْرٍ وحاجَةٍ إلى رَبِّهِ، لا شَكْوى ولا جَزَعٌ.

قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ولَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ جَزَعًا؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ بَلْ كانَ ذَلِكَ دُعاءً مِنهُ. والجَزَعُ في الشَّكْوى إلى الخَلْقِ لا إلى اللَّهِ تَعالى، والدُّعاءُ لا يُنافِي الرِّضا. قالَ الثَّعْلَبِيُّ: سَمِعْتُ أُسْتاذَنا أبا القاسِمِ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: حَضَرْتُ مَجْلِسًا غاصًّا بِالفُقَهاءِ والأُدَباءِ في دارِ السُّلْطانِ، فَسُئِلْتُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بَعْدَ اجْتِماعِهِمْ عَلى أنَّ قَوْلَ أيُّوبَ كانَ شِكايَةً وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ فَقُلْتُ: لَيْسَ هَذا شِكايَةً، وإنَّما كانَ دُعاءً، بَيانُهُ فاسْتَجَبْنا لَهُ والإجابَةُ تَتَعَقَّبُ الدُّعاءَ لا الِاشْتِكاءَ. فاسْتَحْسَنُوهُ وارْتَضَوْهُ. وسُئِلَ الجُنَيْدُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ فَقالَ: عَرَّفَهُ فاقَةَ السُّؤالِ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ بِكَرَمِ النَّوالِ. انْتَهى مِنهُ.

وَدُعاءُ أيُّوبَ المَذْكُورُ ذَكَرَهُ اللَّهُ في سُورَةِ ”الأنْبِياءِ“ مِن غَيْرِ أنْ يُسْنَدَ مَسُّ الضُّرِّ أيُّوبَ إلى الشَّيْطانِ في قَوْلِهِ: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ وذَكَرَهُ في سُورَةِ ”ص“ وأسْنَدَ ذَلِكَ إلى الشَّيْطانِ في قَوْلِهِ: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ والنُّصْبُ عَلى جَمِيعِ القِراءاتِ مَعْناهُ: التَّعَبُ والمَشَقَّةُ، والعَذابُ: الألَمُ. وفي نِسْبَةِ ما أصابَهُ مِنَ المَشَقَّةِ والألَمِ إلى الشَّيْطانِ في سُورَةِ ”ص“ هَذِهِ إشْكالٌ قَوِيٌّ مَعْرُوفٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ ذَكَرَ في آياتٍ مِن كِتابِهِ أنَّ الشَّيْطانَ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى مِثْلِ أيُّوبَ مِنَ الأنْبِياءِ الكِرامِ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٩٩ - ١٠٠]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كانَ لَهُ (p-٢٣٩)عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ﴾ الآيَةَ [سبإ: ٢١]

• وقَوْلِهِ تَعالى مُقَرِّرًا لَهُ: ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلّا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] .

وَلِلْعُلَماءِ عَنْ هَذا الإشْكالِ أجْوِبَةٌ، مِنها ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قالَ:

فَإنْ قُلْتَ: لِمَ نَسَبَهُ إلى الشَّيْطانِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُسَلِّطَهُ عَلى أنْبِيائِهِ لِيَقْضِيَ مِن إتْعابِهِمْ وتَعْذِيبِهِمْ وطَرَهُ، ولَوْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ صالِحًا إلّا وقَدْ نَكَبَهُ وأهْلَكَهُ، وقَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ أنَّهُ لا سُلْطانَ لَهُ إلّا الوَسْوَسَةَ فَحَسْبُ ؟

قُلْتُ: لَمّا كانَتْ وسْوَسَتُهُ إلَيْهِ وطاعَتُهُ لَهُ فِيما وسْوَسَ سَبَبًا فِيما مَسَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّصْبِ والعَذابِ نَسَبَهُ إلَيْهِ، وقَدْ راعى الأدَبَ في ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْسُبْهُ إلى اللَّهِ في دُعائِهِ، مَعَ أنَّهُ فاعِلُهُ، ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا هو. وقِيلَ: أرادَ ما كانَ يُوَسْوِسُ بِهِ إلَيْهِ في مَرَضِهِ مِن تَعْظِيمِ ما نَزَلَ بِهِ مِنَ البَلاءِ، ويُغْرِيهِ عَلى الكَراهَةِ والجَزَعِ، فالتَجَأ إلى اللَّهِ تَعالى في أنْ يَكْفِيَهُ ذَلِكَ بِكَشْفِ البَلاءِ، أوْ بِالتَّوْفِيقِ في دَفْعِهِ ورَدِّهِ بِالصَّبْرِ الجَمِيلِ.

وَرُوِيَ أنَّهُ كانَ يَعُودُهُ ثَلاثَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فارْتَدَّ أحَدُهم فَسَألَ عَنْهُ، فَقِيلَ: ألْقى إلَيْهِ الشَّيْطانُ أنَّ اللَّهَ لا يَبْتَلِي الأنْبِياءَ الصّالِحِينَ. وذُكِرَ في سَبَبِ بَلائِهِ أنَّ رَجُلًا اسْتَغاثَهُ عَلى ظالِمٍ فَلَمْ يُغِثْهُ. وقِيلَ: كانَتْ مَواشِيهِ في ناحِيَةِ مَلِكٍ كافِرٍ فَداهَنَهُ ولَمْ يَغْزُهُ. وقِيلَ. أُعْجِبَ بِكَثْرَةِ مالِهِ. انْتَهى مِنهُ.

وَمِنها ما ذَكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ اللَّهَ سَلَّطَ الشَّيْطانَ عَلى مالِهِ وأهْلِهِ ابْتِلاءً لِأيُّوبَ، فَأهْلَكَ الشَّيْطانُ مالَهُ ووَلَدَهُ، ثُمَّ سَلَّطَهُ عَلى بَدَنِهِ ابْتِلاءً لَهُ، فَنَفَخَ في جَسَدِهِ نَفْخَةً اشْتَعَلَ مِنها، فَصارَ في جَسَدِهِ ثَآلِيلُ، فَحَكَّها بِأظافِرِهِ حَتّى دَمِيَتْ، ثُمَّ بِالفَخّارِ حَتّى تَساقَطَ لَحْمُهُ، وعَصَمَ اللَّهُ قَلْبَهُ ولِسانَهُ (وغالِبُ ذَلِكَ مِنِ الإسْرائِيلِيّاتِ) وتَسْلِيطُهُ لِلِابْتِلاءِ عَلى جَسَدِهِ ومالِهِ وأهْلِهِ مُمْكِنٌ، وهو أقْرَبُ مِن تَسْلِيطِهِ عَلَيْهِ بِحَمْلِهِ عَلى أنْ يَفْعَلَ ما لا يَنْبَغِي، كَمُداهَنَةِ المَلِكِ المَذْكُورِ، وعَدَمِ إغاثَةِ المَلْهُوفِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي يَذْكُرُها المُفَسِّرُونَ. وقَدْ ذَكَرُوا هُنا قِصَّةً طَوِيلَةً تَتَضَمَّنُ البَلاءَ الَّذِي وقَعَ فِيهِ، وقَدْرَ مُدَّتَهُ (وكُلُّ ذَلِكَ مِنِ الإسْرائِيلِيّاتِ) وقَدْ ذَكَرْنا هُنا قَلِيلًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 329

Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

1 translator’s note
  1. i.e., worship. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 21:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском