Al-Anbya 21:84
The Prophets · Juz 17 · Page 329
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jawzi
Medium
Change
Commentary on 21:83–86
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ﴾؛ أيْ: دَعا رَبَّهُ، ﴿أنِّي﴾ وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: ( إنِّي ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ: ( مَسَّنِي ) بِتَسْكِينِ الياءِ؛ أيْ: أصابَنِيَ الجُهْدُ. ﴿وَأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾؛ أيْ: أكْثَرُهم رَحْمَةً، وهَذا تَعْرِيضٌ مِنهُ بِسُؤالِ الرَّحْمَةِ؛ إذْ أثْنى عَلَيْهِ بِأنَّهُ الأرْحَمُ وسَكَتَ.
الإشارَةُ إلى قِصَّتِهِ
ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أغْنى أهْلِ زَمانِهِ، وكانَ كَثِيرَ الإحْسانِ. فَقالَ إبْلِيسُ: يا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلى مالِهِ ووَلَدِهِ - وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا - فَإنْ فَعَلْتَ رَأيْتَهُ كَيْفَ يُطِيعُنِي ويَعْصِيكَ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلى مالِهِ ووَلَدِهِ، فَرَجَعَ إبْلِيسُ فَجَمَعَ شَياطِينَهُ ومَرَدَتَهُ، فَبَعَثَ بَعْضَهم إلى دَوابِّهِ ورُعاتِهِ، فاحْتَمَلُوها حَتّى قَذَفُوها في البَحْرِ، وجاءَ إبْلِيسُ في صُورَةِ قَيِّمِهِ، فَقالَ: يا أيُّوبُ ألا أراكَ تُصَلِّي وقَدْ أقْبَلَتْ رِيحٌ عاصِفٌ، فاحْتَمَلَتْ دَوابَّكَ ورُعاتَها حَتّى قَذَفَتْها في البَحْرِ ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتّى فَرَغَ مِن صِلاتِهِ، ثُمَّ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي ثُمَّ قَبِلَهُ مِنِّي، فانْصَرَفَ خائِبًا، ثُمَّ أرْسَلَ بَعْضَ الشَّياطِينِ إلى جِنانِهِ وزُرُوعِهِ فَأحْرَقُوها، وجاءَ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأرْسَلَ بَعْضَ الشَّياطِينِ، فَزَلْزَلُوا مَنازِلَ أيُّوبَ وفِيها ولَدُهُ وخَدَمُهُ فَأهْلَكُوهم، وجاءَ فَأخْبَرَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وقالَ لِإبْلِيسَ وهو يَظُنُّهُ قَيِّمَهُ في مالِهِ: لَوْ كانَ فِيكَ خَيْرٌ لَقَبَضَكَ مَعَهم، فانْصَرَفَ خائِبًا، (p-٣٧٦)فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ رَأيْتَ عَبْدِي أيُّوبَ ؟ قالَ: يا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلى جَسَدِهِ فَسَوْفَ تَرى، قِيلَ لَهُ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلى جَسَدِهِ، فَجاءَ فَنَفَخَ في إبْهامِ قَدَمَيْهِ، فاشْتَعَلَ فِيهِ مِثْلَ النّارِ، ولَمْ يَكُنْ في زَمانِهِ أكْثَرُ بُكاءً مِنهُ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَلَمّا نَزَلَ بِهِ البَلاءُ لَمْ يَبْكِ مَخافَةَ الجَزَعِ، وبَقِيَ لِسانُهُ لِلذِّكْرِ وقَلْبُهُ لِلْمَعْرِفَةِ والشُّكْرِ، وكانَ يَرى أمْعاءَهُ وعُرُوقَهُ وعِظامَهُ، وكانَ مَرَضُهُ أنَّهُ خَرَجَ في جَمِيعِ جَسَدِهِ ثَآلِيلُ كَألْياتِ الغَنَمِ، ووَقَعَتْ بِهِ حَكَّةٌ لا يَمْلِكُها، فَحَكَّ بِأظْفارِهِ حَتّى سَقَطَتْ، ثُمَّ بِالمُسُوحِ، ثُمَّ بِالحِجارَةِ، فَأُنْتِنَ جِسْمُهُ وتَقَطَّعَ، وأخْرَجَهُ أهْلُ القَرْيَةِ، فَجَعَلُوا لَهُ عَرِيشًا عَلى كُناسَةٍ، ورَفَضَهُ الخَلْقُ سِوى زَوْجَتِهِ، واسْمُها رَحْمَةُ بِنْتُ إفْرايِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، فَكانَتْ تَخْتَلِفُ إلَيْهِ بِما يُصْلِحُهُ. ورَوى أبُو بَكْرٍ القُرَشِيُّ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: كانَ مَلِكٌ يَظْلِمُ النّاسَ، فَكَلَّمَهُ في ذَلِكَ جَماعَةٌ مِنَ الأنْبِياءِ، وسَكَتَ عَنْهُ أيُّوبُ لِأجْلِ خَيْلٍ كانَتْ لَهُ في سُلْطانِهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: تَرَكْتَ كَلامَهُ مِن أجْلِ خَيْلِكَ ؟ لَأُطِيلَنَّ بَلاءَكَ.
واخْتَلَفُوا في مُدَّةِ لُبْثِهِ في البَلاءِ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ:
أحَدُها: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، رَواهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
والثّانِي: سَبْعُ سِنِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وكَعْبٌ، ويَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ. (p-٣٧٧)
والثّالِثُ: سَبْعُ سِنِينَ وأشْهَرٌ، قالَهُ الحَسَنُ.
والرّابِعُ: ثَلاثُ سِنِينَ، قالَهُ وهْبٌ.
وَفِي سَبَبِ سُؤالِهِ العافِيَةَ سِتَّةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: [ أنَّهُ ] اشْتَهى إدامًا، فَلَمْ تَصُبْهُ امْرَأتُهُ حَتّى باعَتْ قَرْنًا مِن شَعْرِها، فَلَمّا عَلِمَ ذَلِكَ قالَ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْساهُ الدُّعاءَ مَعَ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ اللَّهَ، فَلَمّا انْتَهى أجَلُ البَلاءِ، يَسَّرَ لَهُ الدُّعاءَ فاسْتَجابَ لَهُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّ نَفَرًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَرُّوا بِهِ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ما أصابَهُ هَذا إلّا بِذَنْبٍ عَظِيمٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، قالَهُ نَوْفٌ البِكِالِيُّ. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: كانَ لَهُ أخَوانِ، فَأتَياهُ يَوْمًا، فَوَجَدا رِيحًا، فَقالا: لَوْ كانَ اللَّهُ عَلِمَ مِنهُ خَيْرًا ما بَلَغَ بِهِ كُلُّ هَذا، فَما سَمِعَ شَيْئًا أشَدَّ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي لَمْ أبِتْ لَيْلَةً شَبْعانَ وأنا أعْلَمُ مَكانَ جائِعٍ فَصَدِّقْنِي، فَصُدِّقَ وهُما يَسْمَعانِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي لَمْ ألْبَسْ قَمِيصًا وأنا أعْلَمُ مَكانَ عارٍ فَصَدِّقْنِي، فَصُدِّقَ وهُما يَسْمَعانِ، فَخَرَّ ساجِدًا، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ لا أرْفَعُ رَأْسِي حَتّى تَكْشِفَ ما بِي، فَكَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ما بِهِ.
والرّابِعُ: أنَّ إبْلِيسَ جاءَ إلى زَوْجَتِهِ بِسَخْلَةٍ، فَقالَ: لِيَذْبَحْ أيُّوبُ هَذِهِ لِي وقَدْ بَرَأ، فَجاءَتْ فَأخْبَرَتْهُ، فَقالَ: إنْ شَفانِي اللَّهُ لِأجْلِدَنَّكِ مِائَةَ جَلْدَةٍ، أمَرْتِنِي أنْ أذْبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ! ثُمَّ طَرَدَها عَنْهُ، فَذَهَبَتْ، فَلَمّا رَأى أنَّهُ لا طَعامَ لَهُ ولا شَرابَ ولا صَدِيقَ، خَرَّ ساجِدًا وقالَ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، قالَهُ الحَسَنُ.
والخامِسُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى إلَيْهِ وهو في عُنْفُوانِ شَبابِهِ: إنِّي مُبْتَلِيكَ، (p-٣٧٨)قالَ: يا رَبِّ؛ وأيْنَ يَكُونُ قَلْبِي ؟ قالَ: عِنْدِي، فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنَ البَلاءِ ما سَمِعْتُمْ، حَتّى إذا بَلَغَ البَلاءُ مُنْتَهاهُ، أوْحى إلَيْهِ أنِّي مُعافِيكَ. قالَ: يا رَبِّ؛ وأيْنَ يَكُونُ قَلْبِي ؟ قالَ: عِنْدَكَ. قالَ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، قالَهُ إبْراهِيمُ بْنُ شَيْبانَ القَرْمِيسِيُّ فِيما حَدَّثْنا بِهِ عَنْهُ.
والسّادِسُ: أنَّ الوَحْيَ انْقَطَعَ عَنْهُ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَخافَ هِجْرانَ رَبِّهِ، فَقالَ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
فَإنْ قِيلَ: أيْنَ الصَّبْرُ وهَذا لَفْظُ الشَّكْوى ؟
فالجَوابُ: أنَّ الشَّكْوى إلى اللَّهِ لا تُنافِي الصَّبْرَ، وإنَّما المَذْمُومُ الشَّكْوى إلى الخَلْقِ، ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ يَعْقُوبَ: ﴿إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللَّهِ﴾ [ يُوسُف: ٨٦ ] . قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وكَذَلِكَ مَن شَكا إلى النّاسِ، وهو في شَكْواهُ راضٍ بِقَضاءِ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَعًا، ألَمْ تُسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ في مَرَضِهِ: " أجِدُنِي مَغْمُومًا "، و" أجِدُنِي مَكْرُوبًا "، وقَوْلَهُ: " بَلْ أنا وا رَأْساهُ " .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتَيْناهُ أهْلَهُ﴾ يَعْنِي: أوْلادَهُ، ﴿وَمِثْلَهم مَعَهُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى أحْيا لَهُ أهْلَهُ بِأعْيانِهِمْ، وآتاهُ مِثْلَهم مَعَهم في الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ. ورَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كانَتِ (p-٣٧٩)امْرَأتُهُ ولَدَتْ لَهُ سَبْعَةَ بَنِينَ وسَبْعَ بَناتٍ، فَنَشَرُوا لَهُ، ووَلَدَتْ لَهُ امْرَأتُهُ سَبْعَةَ بَنِينَ وسَبْعَ بَناتٍ.
والثّانِي: أنَّهم كانُوا قَدْ غُيِّبُوا عَنْهُ ولَمْ يَمُوتُوا، فَآتاهُ إيّاهم في الدُّنْيا ومِثْلَهم مَعَهم في الآخِرَةِ، رَواهُ هِشامٌ عَنِ الحَسَنِ.
والثّالِثُ: آتاهُ اللَّهُ أُجُورَ أهْلِهِ في الآخِرَةِ، وآتاهُ مِثْلَهم في الدُّنْيا، قالَهُ نَوْفٌ ومُجاهِدٌ.
والرّابِعُ: آتاهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم في الآخِرَةِ، حَكاهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحْمَةً مِن عِنْدِنا﴾؛ أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ بِهِ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا، ﴿وَذِكْرى﴾؛ أيْ: عِظَةٌ لِلْعابِدِينَ. قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: مَن أصابَهُ بَلاءٌ فَلْيَذْكُرْ ما أصابَ أيُّوبَ، فَلْيَقُلْ: إنَّهُ قَدْ أصابَ مَن هو خَيْرٌ مِنِّي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذا الكِفْلِ﴾ اخْتَلَفُوا، هَلْ كانَ نَبِيًّا أمْ لا ؟ عَلى قَوْلَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، ولَكِنَّهُ كانَ عَبْدًا صالِحًا، قالَهُ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ ومُجاهِدٌ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أرْبابُ هَذا القَوْلِ في عِلَّةِ تَسْمِيَتِهِ بِذِي الكِفْلِ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ رَجُلًا كانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ صَلاةٍ فَتُوفِّيَ، فَكَفَلَ بِصَلاتِهِ، فَسُمِّيَ ذا الكِفْلِ، قالَهُ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ. والثّانِي: أنَّهُ تَكَفَّلَ لِلنَّبِيِّ بِقَوْمِهِ أنْ يَكْفِيَهُ أمْرَهم، ويُقِيمَهُ ويَقْضِيَ بَيْنَهم بِالعَدْلِ، فَفَعَلَ، فَسُمِّيَ ذا الكِفْلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّ مَلِكًا قَتَلَ في يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، وفَرَّ مِنهُ مِائَةُ نَبِيٍّ، فَكَفَلَهم ذُو الكِفْلِ يُطْعِمُهم ويَسْقِيهِمْ حَتّى أفْلَتُوا، فَسُمِّيَ ذا الكِفْلِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
Page 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1
1 translator’s note
- Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩