Al-Anbya 21:84
The Prophets · Juz 17 · Page 329
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 21:84
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ قال ابن عباس يريد الأوجاع [[ذكر الرازي 22/ 10 والقرطبي 11/ 326 القول بأن الله رد على أيوب أهله بأعيانهم ومثلهم معهم. ونسباه إلى جماعة منهم الكلبي. وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 27 عن الكلبي قال: آتاه الله أهله في الدنيا، ومثلهم معهم في الآخرة.]].
﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ قال: إن الله تعالى رد إليه أهله ومثلهم معهم [[رواه الطبري 17/ 72 من طريق العوفي.]].
والمراد بالأهل: الأولاد [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 40 أ.]]. قال الكلبي: كانت امرأته ولدت له سبع بنات وسبعة بنين، وكانوا هلكوا في بلاء أيوب، فنشروا له، وولدت له امرأته مثلهم سبعة بنين وسبع بنات [[ذكر الفراء مثل هذا النص -مع اختلاف يسير- في "معانيه" 2/ 209 وصدره بقوله: وذُكر. وذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 378 - 379 مثله وعزاه إلى أبي صالح عن ابن عباس، ومعلوم أن هذه الرواية في الغالب من طريق الكلبي.]].
وهذا قول ابن مسعود، وقتادة، وكعب، [والحسن، قالوا [[ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 40 أعن ابن مسعود وقتادة وكعب، ثم ذكر عن الحسن نحوه. ورواه عن ابن مسعود الطبري في "تفسيره" 17/ 72، والطبراني في "الكبير" 9/ 254، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 654، 655 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني.
وهو من رواية الضحاك عن ابن مسعود، والضحاك لم يلق ابن مسعود، فهي رواية منقطعة ولذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 67: وإسناد منقطع.
ورواه الطبري 17/ 73 عن الحسن وقتادة وروى عبد الرزاق 2/ 27 عن الحسن قال: آتاه الله أهله في الدنيا ومثلهم معهم من نسلهم. وقد وردت رواية عن الحسن أخرجها ابن عساكر وابن المنذر (كما في "الدر المنثور" 5/ 654 - 655) أنه قال: (وآتيناه أهله) في الدنيا (ومثلهم معهم) في الآخرة.]]: أير الله له أولاده] [[ما بين المعقوفين كشط في (أ).]] وأوُتي مثلهم في الدنيا.
وقال عكرمة: إن الله خيره، فاختار إحياء أهله في الآخرة، ومثلهم [[في (د)، (ع): (وأوتي مثلهم)، والصواب ما في (ت).]] في الدنيا، وأوتي على ما اختار، وذلك أنه قال: يكونون لي في الآخرة، وأوتى مثلهم [[في (ت): (مثلهم معهم)، والصواب ما في (د)، (ع).]] في الدنيا [[رواه الطبري 17/ 72 بنحوه، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 656 وعزاه لابن جرير.]].
وهذا [[في (د)، (ع): (وذلك).]] قول مجاهد في رواية ليث [[رواية ليث عن مجاهد رواها الطبري 17/ 72 - 73.]]. والقول الأول هو الظاهر.
وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ قال الفراء: فعلنا ذلك رحمة من عندنا [["معاني القرآن" للفراء 2/ 209.]].
﴿وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ قال ابن عباس: موعظة للمطيعين [[انظر البغوي 5/ 347، وابن الجوزي 5/ 379. قال القرطبي 11/ 327: أي: وتذكيرًا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب وصبره عليه ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيهًا لم على إدامة العبادة واحتمال الضرر. وقال ابن كثير 3/ 190: أي: وجعلناه في ذلك قدوة لئلا يظن أهل البلاء إنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء وله الحكمة البالغة في ذلك.]].
قال محمد بن كعب: أيما مؤمن أصابه بلاءً فليذكر ما أصاب أيوب، وليقل إنه قد أصاب من هو خير مني أعظم من هذا [[رواه الطبري 17/ 73، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 656 وعزاه لابن جرير.]].
Page 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1
1 translator’s note
- Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩