Al-Anbya 21:86
The Prophets · Juz 17 · Page 329
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 21:82–90
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥]
السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟
٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾
ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣]
السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟
٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩]
السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟
٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣]
السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية.
٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩]
السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧]
السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية.
٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾
﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠]
السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟
٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾
لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه.
السؤال: ?
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾
٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾
معاني الكلمات
﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ.
﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام.
﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ.
﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ.
﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ.
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.
Page 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1
1 translator’s note
- Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩