Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

Al-Anbya 21:87

The Prophets · Juz 17 · Page 329

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:87–88

﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾

عَطْفٌ عَلى وذا الكِفْلِ. وذِكْرُ ذِي النُّونِ في جُمْلَةِ مَن خُصُّوا بِالذِّكْرِ مِنَ الأنْبِياءِ لِأجْلِ ما قَصَّتْهُ مِنَ الآياتِ في الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ والنَّدَمِ عَلى ما صَدَرَ مِنهُ مِنَ الجَزَعِ واسْتِجابَةِ اللَّهِ تَعالى لَهُ.

و(ذُو النُّونِ) وصْفٌ، أيْ صاحِبُ الحُوتِ. لُقِّبَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتّى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وتَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ في سُورَةِ الأنْعامِ وتَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ مَعَ قَوْمِهِ في سُورَةِ يُونُسَ. وذَهابُهُ مُغاضِبًا: قِيلَ خُرُوجُهُ غَضْبانَ مِن قَوْمِهِ أهْلِ ”نِينَوى“ إذْ أبَوْا أنْ يُؤْمِنُوا بِما أُرْسِلَ إلَيْهِمْ بِهِ وهم غاضِبُونَ مِن دَعْوَتِهِ، فالمُغاضَبَةُ مُفاعَلَةٌ. وهَذا مُقْتَضى المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقِيلَ: إنَّهُ أوْحى إلَيْهِ أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِهِمْ بَعْدَ مُدَّةٍ فَلَمّا أشْرَفَتِ المُدَّةُ عَلى الِانْقِضاءِ آمَنُوا فَخَرَجَ غَضْبانَ مِن عَدَمِ تَحَقُّقِ ما أنْذَرَهم بِهِ، فالمُغاضَبَةُ حِينَئِذٍ

صفحة ١٣١

لِلْمُبالَغَةِ في الغَضَبِ لِأنَّهُ غَضَبٌ غَرِيبٌ. وهَذا مُقْتَضى المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ والحَسَنِ والشَّعْبِيِّ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. والوَجْهُ أنْ يَكُونَ ”مُغاضِبًا“ حالًا مُرادًا بِها التَّشْبِيهُ، أيْ خَرَجَ كالمُغاضِبِ. وسَيَأْتِي هَذا المَعْنى في سُورَةِ الصّافّاتِ. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يَقْتَضِي أنَّهُ خَرَجَ خُرُوجًا غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ مِنَ اللَّهِ. ظَنَّ أنَّهُ إذا ابْتَعَدَ عَنِ المَدِينَةِ المُرْسَلِ إلَيْها يُرْسِلُ اللَّهُ غَيْرَهُ إلَيْهِمْ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ حَزْقِيالَ مَلِكَ إسْرائِيلَ كانَ في زَمَنِهِ خَمْسَةُ أنْبِياءَ مِنهم يُونُسُ، فاخْتارَهُ المَلِكُ لِيَذْهَبَ إلى أهْلِ ”نِينَوى“ لِدَعْوَتِهِمْ فَأبى وقالَ: هاهُنا أنْبِياءُ غَيْرِي وخَرَجَ مُغاضِبًا المَلِكَ. وهَذا بَعِيدٌ مِنَ القُرْآنِ في آياتٍ أُخْرى ومِن كُتُبِ بَنِي إسْرائِيلَ.

ومَحَلُّ العِبْرَةِ مِنَ الآيَةِ لا يَتَوَقَّفُ عَلى تَعْيِينِ القِصَّةِ.

ومَعْنى ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قِيلَ: نَقْدِرُ مُضارِعُ قَدَرَ عَلَيْهِ أمْرًا بِمَعْنى ضَيَّقَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦] وقَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧] أيْ ظَنَّ أنْ لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ تَحْتِيمَ الإقامَةِ مَعَ القَوْمِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ أوْ تَحْتِيمَ قِيامِهِ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، وأنَّهُ إذا خَرَجَ مِن ذَلِكَ المَكانِ سَقَطَ تَعَلُّقُ تَكْلِيفِ التَّبْلِيغِ عَنْهُ اجْتِهادًا مِنهُ، فَعُوتِبَ بِما حَلَّ بِهِ إذْ كانَ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَعْلِمَ رَبَّهُ عَمّا يُرِيدُ فِعْلَهُ.

وفِي الكَشّافِ: أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ دَخَلَ عَلى مُعاوِيَةَ فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ لَقَدْ ضَرَبَتْنِي أمْواجُ القُرْآنِ البارِحَةُ فَغَرِقْتُ فَلَمْ أجِدْ لِنَفْسِي خَلاصًا إلّا بِكَ. فَقالَ: وما هي ؟ فَقَرَأ مُعاوِيَةُ هَذِهِ الآيَةَ وقالَ: أوَ يَظُنُّ نَبِيءُ اللَّهِ أنَّ اللَّهَ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا مِنَ القَدْرِ لا مِنَ القُدْرَةِ؛ يَعْنِي التَّضْيِيقَ عَلَيْهِ.

صفحة ١٣٢

وقِيلَ (نَقْدِرَ) هُنا بِمَعْنى نَحُكْمَ؛ مَأْخُوذٌ مِنَ القُدْرَةِ، أيْ ظَنَّ أنْ لَنْ نُؤاخِذَهُ بِخُرُوجِهِ مِن بَيْنِ قَوْمِهِ دُونَ إذْنٍ. ونُقِلَ هَذا عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ والكَلْبِيِّ وهو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واخْتارَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ. وعَلى هَذا يَكُونُ يُونُسُ اجْتَهَدَ وأخْطَأ.

وعَلى هَذا الوَجْهِ فالتَّفْرِيعُ تَفْرِيعُ خُطُورِ هَذا الظَّنِّ في نَفْسِهِ بَعْدَ أنْ كانَ الخُرُوجُ مِنهُ بادِرَةً بِدافِعِ الغَضَبِ مِن غَيْرِ تَأمُّلٍ في لَوازِمِهِ وعَواقِبِهِ، قالُوا: وكانَ في طَبْعِهِ ضِيقُ الصَّدْرِ. وقِيلَ مَعْنى الكَلامِ عَلى الِاسْتِفْهامِ حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ. والتَّقْدِيرُ: أفَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ؟ ونُسِبَ إلى سُلَيْمانَ بْنِ المُعْتَمِرِ أوْ أبِي المُعْتَمِرِ. قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ في تَفْسِيرِهِ: وقَدْ قُرِئَ بِهِ.

وعِنْدِي فِيهِ تَأْوِيلانِ آخَرانِ وهُما أنَّهُ ظَنَّ وهو في جَوْفِ الحُوتِ أنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُخَلِّصِهِ في بَطْنِ الحُوتِ لِأنَّهُ رَأى ذَلِكَ مُسْتَحِيلًا عادَةً، وعَلى هَذا يَكُونُ التَّعْقِيبُ بِحَسَبِ الواقِعَةِ، أيْ ظَنَّ بَعْدَ أنِ ابْتَلَعَهُ الحُوتُ. وأمّا نِداؤُهُ رَبَّهُ فَذَلِكَ تَوْبَةٌ صَدَرَتْ مِنهُ عَنْ تَقْصِيرِهِ أوْ عَجَلَتِهِ أوْ خَطَأِ اجْتِهادِهِ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ مُبالَغَةً في اعْتِرافِهِ بِظُلْمِ نَفْسِهِ، فَأسْنَدَ إلَيْهِ فِعْلَ الكَوْنِ الدّالَّ عَلى رُسُوخِ الوَصْفِ، وجَعَلَ الخَبَرَ أنَّهُ واحِدٌ مِن فَرِيقِ الظّالِمِينَ وهو أدَلُّ عَلى أرْسَخِيَّةِ الوَصْفِ، أوْ أنَّهُ ظَنَّ بِحَسَبِ الأسْبابِ المُعْتادَةِ أنَّهُ يُهاجِرُ مِن دارِ قَوْمِهِ، ولَمْ يَظُنَّ أنَّ اللَّهَ يَعُوقُهُ عَنْ ذَلِكَ إذْ لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ.

و(إنِّي) مُفَسِّرَةٌ لِفِعْلِ (نادى) . وتَقْدِيمُهُ الِاعْتِرافَ بِالتَّوْحِيدِ مَعَ التَّسْبِيحِ كَنّى بِهِ عَنِ انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالتَّدْبِيرِ وقُدْرَتِهِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.

صفحة ١٣٣

والظُّلُماتُ: جَمْعُ ظُلْمَةٍ. والمُرادُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وظُلْمَةُ قَعْرِ البَحْرِ. وظُلْمَةُ بَطْنِ الحُوتِ. وقِيلَ: الظُّلُماتُ مُبالَغَةٌ في شِدَّةِ الظُّلْمَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] وقَدْ تَقَدَّمَ أنّا نَظُنُّ أنَّ الظَّلَمَةَ لَمْ تَرِدْ مُفْرَدَةً في القُرْآنِ.

والِاسْتِجابَةُ: مُبالَغَةٌ في الإجابَةِ. وهي إجابَةُ تَوْبَتِهِ مِمّا فَرَّطَ مِنهُ. والإنْجاءُ وقَعَ حِينَ الِاسْتِجابَةِ إذِ الصَّحِيحُ أنَّهُ ما بَقِيَ في بَطْنِ الحُوتِ إلّا ساعَةً قَلِيلَةً. وعَطَفَ بِالواوِ هُنا بِخِلافِ عَطْفِ (فَكَشَفْنا) عَلى (فاسْتَجَبْنا) . وإنْجاؤُهُ هو بِتَقْدِيرٍ وتَكْوِينٍ في مِزاجِ الحُوتِ حَتّى خَرَجَ الحُوتُ إلى قُرْبِ الشّاطِئِ فَتَقَيَّأهُ فَخَرَجَ يَسْبَحُ إلى الشّاطِئِ.

وهَذا الحُوتُ هو مِن صِنْفِ الحُوتِ العَظِيمِ الَّذِي يَبْتَلِعُ الأشْياءَ الضَّخْمَةَ ولا يَقْضِمُها بِأسْنانِهِ. وشاعَ بَيْنَ النّاسِ تَسْمِيَةُ صِنْفٍ مِنَ الحُوتِ بِحُوتِ يُونُسَ رَجْمًا بِالغَيْبِ.

وجُمْلَةُ ﴿وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ تَذْيِيلٌ. والإشارَةُ بِـ (كَذَلِكَ) إلى الإنْجاءِ الَّذِي أنْجى بِهِ يُونُسَ، أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الإنْجاءِ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ مِن غُمُومٍ يَحْسَبُ مَن يَقَعُ فِيها أنَّ نَجاتَهُ عَسِيرَةٌ. وفي هَذا تَعْرِيضٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ بِأنَّ اللَّهَ مُنْجِي المُؤْمِنِينَ مِنَ الغَمِّ والنَّكَدِ الَّذِي يُلاقُونَهُ مِن سُوءِ مُعامَلَةِ المُشْرِكِينَ إيّاهم في بِلادِهِمْ.

واعْلَمْ أنَّ كَلِمَةَ (نُنْجِي) كُتِبَتْ في المَصاحِفِ بِنُونٍ واحِدَةٍ كَما كُتِبَتْ بِنُونٍ واحِدَةٍ في قَوْلِهِ في سُورَةِ يُوسُفَ ﴿فَنُنْجِي مَن نَشاءُ﴾ [يوسف: ١١٠] ووَجَّهَ أبُو عَلِيٍّ هَذا الرَّسْمَ بِأنَّ النُّونَ الثّانِيَةَ لَمّا كانَتْ ساكِنَةً وكانَ وُقُوعُ الجِيمِ بَعْدَها يَقْتَضِي إخْفاءَها لِأنَّ النُّونَ السّاكِنَةَ تُخْفى مَعَ الأحْرُفِ الشَّجَرِيَّةِ وهي الجِيمُ والشِّينُ والضّادُ فَلَمّا أُخْفِيَتْ حُذِفَتْ في النُّطْقِ فَشابَهَ إخْفاؤُها حالَةَ الإدْغامِ فَحَذَفَها كاتِبُ المُصْحَفِ في الخَطِّ لِخَفاءِ

صفحة ١٣٤

النُّطْقِ بِها في اللَّفْظِ، أيْ كَما حَذَفُوا نُونَ (إنْ) مَعَ (لا) في نَحْوِ (إلّا تَفْعَلُوهُ) مِن حَيْثُ إنَّها تُدْغَمُ في اللّامِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ بِإثْباتِ النُّونَيْنِ في النُّطْقِ فَيَكُونُ حَذْفُ إحْدى النُّونَيْنِ في الخَطِّ مُجَرَّدَ تَنْبِيهٍ عَلى اعْتِبارٍ مِنِ اعْتِباراتِ الأداءِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِنُونٍ واحِدَةٍ وبِتَشْدِيدِ الجِيمِ عَلى اعْتِبارِ إدْغامِ النُّونِ في الجِيمِ كَما تُدْغَمُ في اللّامِ والرّاءِ. وأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْها أبُو حاتِمٍ والزَّجّاجُ وقالا: هو لَحْنٌ. ووَجَّهَ أبُو عُبَيْدٍ والفَرّاءُ وثَعْلَبٌ قِراءَتَها بِأنَّ (نُجِي) سُكِّنَتْ ياؤُهُ ولَمْ تُحَرَّكْ عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ بَقِي ورَضِي فَيُسَكِّنُ الياءَ كَما في قِراءَةِ الحَسَنِ (وذَرُوا ما بَقِي مِنَ الرِّبا) بِتَسْكِينِ ياءِ (بَقِي) . وعَنْ أبِي عُبَيْدٍ والقُتَبِيِّ أنَّ النُّونَ الثّانِيَةَ أُدْغِمَتْ في الجِيمِ.

ووَجَّهَ ابْنُ جِنِّي مُتابِعًا لِلْأخْفَشِ الصَّغِيرِ بِأنَّ أصْلَ هَذِهِ القِراءَةِ: نُنَجِّي بِفَتْحِ النُّونِ الثّانِيَةِ وتَشْدِيدِ الجِيمِ فَحُذِفَتِ النُّونُ الثّانِيَةُ لِتَوالِي المِثْلَيْنِ فَصارَ نُجِّيَ. وعَنْ بَعْضِ النُّحاةِ تَأْوِيلُ هَذِهِ القِراءَةِ بِأنَّ نُجِّيَ فِعْلُ مُضِيٍّ مَبْنِيٌّ لِلنّائِبِ وأنَّ نائِبَ الفاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى النِّجاءِ المَأْخُوذِ مِنَ الفِعْلِ، أوِ المَأْخُوذِ مِنِ اسْمِ الإشارَةِ في قَوْلِهِ (وكَذَلِكَ) . وانْتَصَبَ (المُؤْمِنِينَ) عَلى المَفْعُولِ بِهِ عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ إنابَةَ المَصْدَرِ مَعَ وُجُودِ المَفْعُولِ بِهِ. كَما في قِراءَةِ أبِي جَعْفَرٍ (لِيُجْزى - بِفَتْحِ الزّايِ - قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ)؛ بِتَقْدِيرِ لِيُجْزى الجَزاءَ قَوْمًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ: إنَّ هَذا التَّوْجِيهَ بارِدُ التَّعَسُّفِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 329

Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

1 translator’s note
  1. i.e., worship. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 21:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском