Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

Al-Anbya 21:87

The Prophets · Juz 17 · Page 329

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:87–88

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ يَقُولُ: غَضِبَ عَلى قَوْمِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يَقُولُ: أنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً ولا بَلاءً فِيما صَنَعَ بِقَوْمِهِ في غَضَبِهِ عَلَيْهِمْ وفِرارِهِ، قالَ: وعُقُوبَتُهُ أخْذُ النُّونِ إيّاهُ.

(p-٣٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ: مُغاضِبًا لِقَوْمِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قالَ: كانَتْ تَكُونُ أنْبِياءُ جَمِيعًا يَكُونُ عَلَيْهِمْ واحِدٌ، فَكانَ يُوحى إلى ذَلِكَ النَّبِيِّ: أرْسِلْ فُلانًا إلى بَنِي فُلانٍ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ: مُغاضِبًا لِذَلِكَ النَّبِيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: ظَنَّ أنْ لَنْ يَأْخُذَهُ العَذابُ الَّذِي أصابَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ: انْطَلَقَ آبِقًا: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ فَكانَ لَهُ سَلَفٌ مِن عَمَلٍ صالِحٍ، فَلَمْ يَدَعْهُ اللَّهُ فَبِهِ أدْرَكَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: ظَنَّ أنْ لَنْ نُعاقِبَهُ بِذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: ظَنَّ أنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ.

(p-٣٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ . يَقُولُ: ظَنَّ أنَّ اللَّهَ لَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً ولا بَلاءً في غَضَبِهِ الَّذِي غَضِبَ عَلى قَوْمِهِ وفِراقِهِ إيّاهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ قالَ: لَمّا التَقَمَ الحُوتُ يُونُسَ نَبَذَ بِهِ إلى قَرارِ الأرْضِ، فَسَمِعَ تَسْبِيحَ الأرْضِ، فَذاكَ الَّذِي هاجَهُ فَناداهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: ظَنَّ أنْ لَنْ نُعاقِبَهُ: ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ قالَ: ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وظُلْمَةِ البَحْرِ وظُلْمَةِ بَطْنِ الحُوتِ: ﴿أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ قالَ المَلائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ في أرْضٍ غَرِيبَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ ) يَقُولُ: ظَنَّ أنْ لَنْ نُعاقِبَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ والكَلْبِيِّ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قالا: ظَنَّ أنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ العُقُوبَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-٣٦٠)﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ قالَ: ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وظُلْمَةِ البَحْرِ وظُلْمَةِ بَطْنِ الحُوتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وقَتادَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الفَرَجُ بَعْدَ الشِّدَّةِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ قالَ: ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وظُلْمَةِ بَطْنِ الحُوتِ وظُلْمَةِ البَحْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى الحُوتِ ألّا تَضُرَّ لَهُ لَحْمًا ولا عَظْمًا، ثُمَّ ابْتَلَعَ الحُوتَ حُوتٌ آخَرُ قالَ: ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ قالَ: ظُلْمَةِ حُوتٍ ثُمَّ حُوتٍ ثُمَّ ظُلْمَةِ البَحْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ تَسْبِيحٍ في القُرْآنِ صَلاةٌ إلّا قَوْلَهُ: ﴿سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ .

(p-٣٦١)وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”المُوَفَّقِيّاتِ“ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ مُعاوِيَةَ قالَ لَهُ يَوْمًا: إنَّهُ ضَرَبَتْنِي أمْواجُ القُرْآنِ البارِحَةَ في آيَتَيْنِ لَمْ أعْرِفْ تَأْوِيلَهُما فَفَزِعْتُ إلَيْكَ، قالَ: وما هُما؟ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ وأنَّهُ يَفُوتُهُ إنْ أرادَهُ، وقَوْلُ اللَّهِ:

: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] [ يُوسُفَ: ١١٠ ] كَيْفَ هَذا؟ يَظُنُّونَ أنَّهُ قَدْ كَذَبَهم ما وعَدَهُمْ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أمّا يُونُسُ فَظَنَّ أنْ لَنْ تَبْلُغَ خَطِيئَتُهُ أنْ يُقَدِّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِها العِقابَ، ولَمْ يَشُكَّ أنَّ اللَّهَ إنْ أرادَهُ قَدَرَ عَلَيْهِ.

وأمّا الآيَةُ الأُخْرى فَإنَّ الرُّسُلَ اسْتَيْأسُوا مِن إيمانِ قَوْمِهِمْ وظَنُّوا أنَّ مَن أعْطاهُمُ الرِّضا في العَلانِيَةِ قَدْ كَذَبَهم في السِّرِّ؛ وذَلِكَ لِطُولِ البَلاءِ عَلَيْهِمْ، ولَمْ تَسْتَيْئِسِ الرُّسُلُ مِن نَصْرِ اللَّهِ، ولَمْ يَظُنُّوا أنَّهم كَذَبَهم ما وعَدَهم، فَقالَ مُعاوِيَةُ: فَرَّجْتَ عَنِّي يا ابْنَ عَبّاسٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا دَعا يُونُسُ عَلى قَوْمِهِ، أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنَّ العَذابَ مُصَبِّحُهم. فَقالَ لَهُمْ، فَقالُوا: ما كَذَبَ يُونُسُ، ولَيُصَبِّحُنا العَذابُ، أفَتَعالَوْا حَتّى نُخْرِجَ سِخالَ كُلِّ شَيْءٍ فَنَجْعَلَها مِن أوْلادِنا، لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَرْحَمَهم، فَأخْرَجُوا النِّساءَ مَعَ الوِلْدانِ، وأخْرَجُوا الإبِلَ مَعَ فُصْلانِها وأخْرَجُوا البَقَرَ مَعَ عَجاجِيلِها، وأخْرَجُوا الغَنَمَ مَعَ سِخالِها فَجَعَلُوهُ أمامَهُمْ، وأقْبَلَ العَذابُ، فَلَمّا رَأوْهُ جَأرُوا إلى اللَّهِ، ودَعَوْا وبَكى النِّساءُ والوَلَدانُ ورَغَتِ الإبِلُ (p-٣٦٢)وفُصْلانُها، وخارَتِ البَقَرُ وعَجاجِيلُها وثَغَتِ الغَنَمُ وسِخالُها، فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ، فَصَرَفَ ذَلِكَ العَذابَ عَنْهم وغَضِبَ يُونُسُ فَقالَ: كُذِّبْتُ فَهو قَوْلُهُ: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ فَمَضى إلى البَحْرِ، وقَوْمٌ تَتامَّتْ سَفِينَتُهُمْ، فَقالَ: احْمِلُونِي مَعَكم. فَحَمَلُوهُ فَأخْرَجَ الجُعْلَ، فَأبَوْا أنْ يَقْبَلُوهُ مِنهُ، فَقالَ: إذًا أخْرُجَ عَنْكم، فَقَبِلُوهُ، فَلَمّا لَجَّجَتِ السَّفِينَةُ في البَحْرِ، أخَذَهُمُ البَحْرُ والأمْواجُ، فَقالَ لَهم يُونُسُ: اطْرَحُونِي تَنْجُوا، قالُوا: بَلْ نُمْسِكُكَ نَنْجُو، قالَ: فَساهِمُونِي - يَعْنِي قارِعُونِي - فَساهَمُوهُ ثَلاثًا، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ فَأوْحى اللَّهُ إلى سَمَكَةٍ يُقالُ لَها: النَّجْمُ مِنَ البَحْرِ الأخْضَرِ أنْ شُقِّي البِحارَ حَتّى تَأْخُذِي يُونُسَ، فَلَيْسَ يُونُسُ لَكِ رِزْقًا، ولَكِنَّ بَطْنُكِ لَهُ سِجْنٌ، فَلا تَخْدِشِي لَهُ جِلْدًا ولا تَكْسِرِي لَهُ عَظْمًا. فَجاءَتْ حَتّى اسْتَقْبَلَتِ السَّفِينَةَ فَقارَعُوهُ الثّالِثَةَ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فاقْتَحَمَ الماءَ، فالتَقَمَتْهُ السَّمَكَةُ، فَشَقَّتْ بِهِ البِحارَ، حَتّى انْتَهَتْ بِهِ إلى البَحْرِ الأخْضَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا التَقَمَ الحُوتُ يُونُسَ ذَهَبَ بِهِ حَتّى أوْقَفَهُ بِالأرْضِ السّابِعَةِ، فَسَمِعَ تَسْبِيحَ الأرْضِ فَهَيَّجَهُ عَلى التَّسْبِيحِ فَقالَ: ﴿لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ فَأخْرَجَهُ حَتّى ألْقاهُ عَلى الأرْضِ بِلا شَعَرٍ ولا ظُفْرٍ مِثْلَ الصَّبِيِّ (p-٣٦٣)المَنفُوسِ، فَأُنْبِتَتْ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ تُظِلُّهُ ويَأْكُلُ مِن تَحْتِها مِن حَشَراتِ الأرْضِ. فَبَيْنَما هو نائِمٌ تَحْتَها إذْ تَساقَطَ ورَقُها قَدْ يَبِسَتْ، فَشَكا ذَلِكَ إلى رَبِّهِ، فَقالَ لَهُ: تَحْزَنُ عَلى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ ولا تَحْزَنُ عَلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ يُعَذَّبُونَ ؟!

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ رَفَعَهُ: «إنَّ يُونُسَ حِينَ بَدا لَهُ أنْ يَدْعُوَ اللَّهَ بِالكَلِماتِ، حِينَ ناداهُ في بَطْنِ الحُوتِ قالَ: اللَّهُمَّ لا إلَهَ إلّا أنْتَ، سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ. فَأقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحُفُّ بِالعَرْشِ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ هَذا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ في بِلادٍ غَرِيبَةٍ! فَقالَ: أما تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قالُوا: يا رَبِّ، وما هُوَ؟ قالَ: ذاكَ عَبْدِي يُونُسُ، قالُوا: عَبْدُكَ يُونُسُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ، ودَعْوَةٌ مُجابَةٌ؟! قالَ: نَعَمْ. قالُوا: يا رَبِّ أفَلا يُرْحَمُ بِما كانَ يَصْنَعُ في الرَّخاءِ، فَتُنَجِّيَهُ مِنَ البَلاءِ؟ قالَ: بَلى، فَأمَرَ الحُوتَ فَطَرَحَهُ بِالعَراءِ، فَأنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ اليَقْطِينَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيِّ مَرْفُوعًا: «لَيْسَ لِعَبْدٍ أنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِن يُونُسَ بْنِ مَتّى؛ (p-٣٦٤)سَبَّحَ اللَّهَ في الظُّلُماتِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ هو في بَطْنِ الحُوتِ: ﴿لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لَمْ يَدْعُ بِها مُسْلِمٌ رَبَّهُ في شَيْءٍ قَطُّ إلّا اسْتَجابَ لَهُ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 329

Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

1 translator’s note
  1. i.e., worship. ↩
As-SuyutiTafsir · 21:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском