Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

Al-Anbya 21:88

The Prophets · Juz 17 · Page 329

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:88

﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ أوْجَدْنا الإجابَةَ إيجادَ مَن هو طالِبٌ لَها تَصْدِيقًا لِظَنِّهِ أنْ لَنْ نُعاقِبَهُ «أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» والآيَةُ تُفْهِمُ أنَّ شَرْطَ الكَوْنِ مَعَ مَن يَظُنُّ الخَيْرَ دَوامُ الذِّكْرِ وصِدْقُ الِالتِجاءِ، وقالَ الرّازِيُّ في اللَّوامِعِ: وشَرْطُ كُلِّ مَن يَلْتَجِئُ إلى اللَّهِ أنْ يَبْتَدِئَ بِالتَّوْحِيدِ ثُمَّ بِالتَّسْبِيحِ والثَّناءِ ثُمَّ بِالِاعْتِرافِ والِاسْتِغْفارِ والِاعْتِذارِ، وهَذا شَرْطُ كُلِّ دُعاءٍ - انْتَهى.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَخَلَّصْناهُ مِمّا كانَ فِيهِ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، تَنْبِيهًا (p-٤٦٧)عَلى أنَّهُما نِعْمَتانِ لِأنَّ أمْرَهُ مَعَ صُعُوبَتِهِ كانَ في غايَةِ الغَرابَةِ: ﴿ونَجَّيْناهُ﴾ أيْ بِالعَظَمَةِ البالِغَةِ [تَنْجِيَةً عَظِيمَةً، وأنْجَيْناهُ إنْجاءً عَظِيمًا -] ﴿مِنَ الغَمِّ﴾ الَّذِي كانَ ألْجَأهُ إلى المُغاضَبَةِ ومِن غَيْرِهِ، قالَ الرّازِيُّ: وأصْلُ الغَمِّ الغِطاءُ عَلى القَلْبِ - انْتَهى. فَألْقاهُ الحُوتُ عَلى السّاحِلِ وأظَلَّهُ اللَّهُ بِشَجَرَةِ القَرْعِ.

ولَمّا كانَ هَذا وما تَقَدَّمَهُ أُمُورًا غَرِيبَةً، أشارَ إلى القُدْرَةِ عَلى أمْثالِها مِن جَمِيعِ المُمْكِناتِ، وأنَّ ما فَعَلَهُ مِن إكْرامِ أنْبِيائِهِ عامٌّ لِأتْباعِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْجاءِ العَظِيمِ الشَّأْنِ والتَّنْجِيَةِ ﴿نُنْجِي﴾ أيْ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنَ العَظَمَةِ ﴿المُؤْمِنِينَ﴾ [إنْجاءً عَظِيمًا ونُنْجِيهِمْ تَنْجِيَةً عَظِيمَةً، ذِكْرُ التَّنْجِيَةِ أوَّلًا يَدُلُّ عَلى مِثْلِها ثانِيًا، وذِكْرُ الإنْجاءِ ثانِيًا يَدُلُّ عَلى مِثْلِهِ أوَّلًا وسِرُّ ذَلِكَ الإشارَةُ إلى شِدَّةِ العِنايَةِ بِالمُؤْمِنِينَ لِأنَّهم لَيْسَ لَهم كَصَبْرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِما أشارَ إلَيْهِ بِحَدِيثِ «أشَدُّ النّاسِ بَلاءً الأنْبِياءُ ثُمَّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ» «يُبْتَلى المَرْءُ عَلى قَدْرِ دِينِهِ» فَيَسُلُّهم سُبْحانَهُ مِنَ البَلاءِ كَما تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَعَ السُّرْعَةِ في لَطافَةٍ وهَناءٍ - بِما أشارَتْ إلَيْهِ قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وأبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِتَشْدِيدِ الجِيمِ لِإدْغامِ النُّونِ الثّانِيَةِ فِيهِ، أوْ يَكُونُ المَعْنى أنَّ مَن دَعا مِنهم بِهَذا الدُّعاءِ أسْرَعَ نَجاتُهُ -]، فَإنَّ المُؤْمِنَ (p-٤٦٨)مَتى حَصَلَتْ لَهُ هَفْوَةٌ راجَعَ رَبَّهُ فَنادى مُعْتَرِفًا بِذَنْبِهِ هَذا النِّداءَ، ولاسِيَّما إنْ مَسَّهُ بِسَوْطِ الأدَبِ، فَبادَرَ إلَيْهِ الهَرَبَ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 329

Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

1 translator’s note
  1. i.e., worship. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 21:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском