Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

Al-Anbya 21:88

The Prophets · Juz 17 · Page 329

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:87–88

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٨٧] ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [٨٨] ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] .

﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] أيِ: اذْكُرْ ذا النُّونِ يَعْنِي صاحِبَ الحُوتِ، وهو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وصَبْرَهُ عَلى ما أصابَهُ، ثُمَّ إنابَتَهُ ونَجاتَهُ، لِيَتَثَبَّتَ في نَبَئِهِ فُؤادُكَ ويَقْوى عَلى الصَّبْرِ عَلى ما يَقُولُهُ الطُّغاةُ جَنانُكَ. وهَذِهِ القِصَّةُ مَذْكُورَةٌ هَهُنا وفي سُورَةِ (الصّافّاتِ) وفي سُورَةِ (ن). وذَلِكَ أنَّ يُونُسَ بْنَ مَتّى عَلَيْهِ السَّلامُ، أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَنْطَلِقَ إلى أهْلِ نِينَوى -مِن أرْضِ المُوصِلِ، كُرْسِيِّ سَلْطَنَةِ الأشُورِيِّينَ لِيَدْعُوَهم إلى الإيمانِ بِهِ تَعالى وحْدَهُ، وإلى إقامَةِ القِسْطِ ونَشْرِ العَدْلِ وحُسْنِ السِّيرَةِ. وكانُوا عَلى الضِّدِّ مِن ذَلِكَ، تَعاظَمَ كُفْرُهم وتَزايَدَ شَرُّهم. فَخَشِيَ أنْ لا يَتِمَّ لَهُ الأمْرُ مَعَهُمْ، فَأبَقَ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ إلى يافا. ونَزَلَ في سَفِينَةٍ سائِرَةٍ إلى تَرْشِيشَ لِيُقِيمَ فِيها. فَأرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدَةً عَلى البَحْرِ أشْرَفَتِ السَّفِينَةُ مَعَهُ عَلى الغَرَقِ. فَتَخَفَّفَ الرُّكّابُ مِن أمْتِعَتِهِمْ (p-٤٣٠٠)فَلَمْ يُفِدْ، فَوَقَعَ في أنْفُسِهِمْ أنَّ في السَّفِينَةِ شَخْصًا سَيَهْلَكُونَ بِسَبَبِهِ، فاقْتَرَعُوا لِيَنْظُرُوا مَن هو فَخَرَجَتِ القُرْعَةُ عَلى يُونُسَ، فَقَذَفُوهُ في البَحْرِ وسَكَنَ جَيَشانُهُ وتَمَوُّجُهُ. وهَيَّأ اللَّهُ حُوتًا لِيُونُسَ فابْتَلَعَهُ، فَمَكَثَ في جَوْفِ الحُوتِ ثَلاثَةَ أيّامٍ. ثُمَّ دَعا رَبَّهُ فاسْتَجابَ لَهُ، وألْقاهُ الحُوتُ عَلى السّاحِلِ. ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلى يُونُسَ ثانِيَةً بِالمَسِيرِ إلى نِينَوى، ودَعْوَتَها إلى اللَّهِ تَعالى، فَوَصَلَها ونادى فِيهِمْ بِالتَّوْحِيدِ والتَّوْبَةِ. وتَوَعَّدَهم إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا أنْ تَنْقَلِبَ بِهِمْ نِينَوى، فَلَمّا تَحَقَّقُوا ذَلِكَ آمَنُوا. فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ العَذابَ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨]

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُسَمّى في التَّوْراةِ (يُونانُ) وهو عِبْرانِيٌّ. ويُقالُ إنَّهُ مِن جَتْ حافِرَ وهي قَرْيَةٌ في سِبْطِ زَبُولُونَ، في شَمالِ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ. وإنَّهُ نُبِّئَ قَبْلَ المَسِيحِ بِنَحْوِ ثَمانِمِائَةِ سَنَةٍ. واللَّهُ أعْلَمُ.

الثّانِي: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ (كَما حَكاهُ الرّازِيُّ ) عَلى أنَّ يُونُسَ ذَهَبَ مُغاضِبًا لِرَبِّهِ. وأنَّهُ ظَنَّ بِإباقِهِ إلى الفُلْكِ، وتَرْكِهِ المَسِيرَ إلى نِينَوى أوَّلًا، أنْ يُتْرَكَ ولا يُقاصَّ. قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّما خالَفَ يُونُسُ أوَّلًا الأمْرَ الإلَهِيَّ وتَرَخَّصَ فِيهِ، مَخافَةَ أنْ يَظُنَّ أنَّهُ نَبِيٌّ كاذِبٌ إذا تابَ أهْلُ نِينَوى وعَفا اللَّهُ عَنْ جُرْمِهِمْ. وإيثارُ صِيغَةِ المُبالَغَةِ في (مُغاضِبًا) لِلْمُبالَغَةِ. لِأنَّ أصْلَهُ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يَجْهَدُ كُلٌّ مِنهُما في غَلَبَةِ الآخَرِ. فَيَقْتَضِي بَذْلَ المَقْدُورِ والتَّناهِي. فاسْتُعْمِلَ في لازِمِهِ لِلْمُبالَغَةِ، دُونَ قَصْدِ (مُفاعَلَةٍ) وقَدِ اسْتَدَلَّ بِظاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ وأمْثالِها، مَن ذَهَبَ إلى جَوازِ صُدُورِ الخَطَأِ مِنَ الأنْبِياءِ، إلّا الكَذِبَ في التَّبْلِيغِ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الخَطَأُ فِيهِ، لِأنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ. وإلّا ما يَجْرِي مَجْرى بَيانِ الوَحْيِ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الخَطَأُ في حالِ بَيانِ المَشْرُوعِ. وهو قَوْلُ الكَرّامِيَّةِ في المُرْجِئَةِ كَما في (شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ لِابْنِ أبِي الحَدِيدِ). (p-٤٣٠١)وقَوْلُ الباقِلّانِيِّ مِنَ الأشْعَرِيَّةِ (عَلى ما حَكاهُ ابْنُ حَزْمٍ في المِلَلِ): وأمّا الجُمْهُورُ المانِعُونَ مِن ذَلِكَ، فَلَهم في هَذِهِ الآيَةِ وأشْباهِها تَأْوِيلاتٌ. ونَحْنُ نُؤْثِرُ ما قالَهُ ابْنُ حَزْمٍ في هَذا المَقامِ، لِأنَّهُ أطْلَقُ لِسانًا، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (بَعْدَ أنْ حَكى مَذْهَبَ الكَرّامِيَّةِ المَذْكُورَ): وذَهَبَ أهْلُ السُّنَّةِ والمُعْتَزِلَةِ والنَّجّارِيَّةِ والخَوارِجِ والشِّيعَةِ إلى أنَّهُ لا يَجُوزُ البَتَّةَ أنْ يَقَعَ مِن نَبِيٍّ مَعْصِيَةٌ بِعَمْدٍ لا صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ.

ثُمَّ قالَ: وهَذا القَوْلُ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ تَعالى بِهِ. ولا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يَدِينَ بِسِواهُ. ونَقُولُ: إنَّهُ يَقَعُ مِنَ الأنْبِياءِ السَّهْوُ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ. ويَقَعُ مِنهم أيْضًا قَصْدُ الشَّيْءِ يُرِيدُونَ بِهِ وجْهَ اللَّهِ تَعالى، والتَّقَرُّبَ بِهِ مِنهُ. فَيُوافِقُ خِلافَ مُرادِ اللَّهِ تَعالى. إلّا أنَّهُ تَعالى لا يُقِرُّهم عَلى شَيْءٍ مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ أصْلًا، بَلْ يُنَبِّهُهم عَلى ذَلِكَ ولا بُدَّ، إثْرَ وُقُوعِهِ مِنهم. ورُبَّما يُبَغِّضُ المَكْرُوهَ في الدُّنْيا، كالَّذِي أصابَ آدَمَ ويُونُسَ والأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، بِخِلافِنا في هَذا. فَإنَّنا غَيْرُ مُؤاخَذِينَ بِما سَهَوْنا فِيهِ، ولا بِما قَصَدْنا بِهِ وجْهَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَلَمْ يُصادِفْ مُرادَهُ تَعالى. بَلْ نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلى هَذا الوَجْهِ أجْرًا واحِدًا.

ثُمَّ قالَ (فِي الكَلامِ عَلى يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ): وأمّا إخْبارُ اللَّهِ تَعالى أنَّ يُونُسَ ذَهَبَ مُغاضِبًا، فَلَمْ يُغاضِبْ رَبَّهُ قَطُّ، ولا قالَ اللَّهُ تَعالى إنَّهُ غاضَبَ رَبَّهُ. فَمَن زادَ هَذِهِ الزِّيادَةَ كانَ قائِلًا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ، وزائِدًا في القُرْآنِ ما لَيْسَ فِيهِ. هَذا لا يَحِلُّ ولا يَجُوزُ أنْ يَظُنَّ بِمَن لَهُ أدْنى مُسْكَةٍ مِن عَقْلٍ، أنَّهُ يُغاضِبُ رَبَّهُ تَعالى. فَكَيْفَ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ؟ فَعَلِمْنا يَقِينًا أنَّهُ إنَّما غاضَبَ قَوْمَهُ، ولَمْ يُوافِقْ ذَلِكَ مُرادَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَعُوقِبَ بِذَلِكَ. وإنْ كانَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إلّا رِضاءَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ فَلَيْسَ عَلى ما ظَنُّوهُ مِنَ الظَّنِّ السَّخِيفِ الَّذِي لا يَجُوزُ أنْ يُظَنَّ بِضَعِيفَةٍ مِنَ النِّساءِ أوْ بِضَعِيفٍ مِنَ الرِّجالِ. إلّا أنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ مِنَ الجَهْلِ. فَكَيْفَ بِنَبِيٍّ مُفَضَّلٍ عَلى النّاسِ في العِلْمِ؟ ومِنَ المُحالِ المُتَيَقَّنِ أنْ يَكُونَ نَبِيٌّ يَظُنُّ أنَّ اللَّهَ تَعالى الَّذِي أرْسَلَهُ بِدِينِهِ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. وهو يَرى أنَّ آدَمِيًّا مِثْلَهُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ولا شَكَّ في أنَّ مَن نَسَبَ هَذا لِلنَّبِيِّ ﷺ الفاضِلِ، فَإنَّهُ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ لَوْ نُسِبَ ذَلِكَ إلَيْهِ أوْ إلى ابْنِهِ. فَكَيْفَ إلى يُونُسَ بْنِ مَتّى الَّذِي يَقُولُ فِيهِ (p-٤٣٠٢)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تُفَضِّلُونِي عَلى يُونُسَ بْنِ مَتّى ؟»» فَقَدْ بَطَلَ ظَنُّهم بِلا شَكٍّ، وصَحَّ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أيْ: لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وأمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦] أيْ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ. فَظَنَّ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ في مُغاضَبَتِهِ لِقَوْمِهِ، إذْ ظَنَّ أنَّهُ مُحْسِنٌ في فِعْلِهِ ذَلِكَ: وإنَّما نَهى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، مُحَمَّدًا ﷺ عَنْ أنْ يَكُونَ كَصاحِبِ الحُوتِ، فَنَعَمْ، نَهاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ مُغاضَبَةِ قَوْمِهِ، وأمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلى أذاهم وبِالمُطاوَلَةِ لَهم. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: أنَّهُ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ والمَلامَةَ، لَوْلا النِّعْمَةُ الَّتِي تَدارَكَهُ بِها، لَلَبِثَ مُعاقَبًا في بَطْنِ الحُوتِ، فَهَذا نَفْسُ ما قُلْناهُ مِن أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يُؤاخَذُونَ في الدُّنْيا عَلى ما فَعَلُوهُ، مِمّا يَظُنُّونَهُ خَيْرًا وقُرْبَةً إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، إذا لَمْ يُوافِقْ مُرادَ رَبِّهِمْ. وعَلى هَذا الوَجْهِ أقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِأنَّهُ كانَ مِنَ الظّالِمِينَ. والظُّلْمُ وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ. فَلَمّا وضَعَ النَّبِيُّ ﷺ المُغاضَبَةَ في غَيْرِ مَوْضِعِها، اعْتَرَفَ في ذَلِكَ بِالظُّلْمِ. لا عَلى أنَّهُ قَصَدَهُ وهو يَدْرِي أنَّهُ ظَلَمَ. انْتَهى كَلامُ ابْنِ حَزْمٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 329

Al-AnbyaJuz 17 · Page 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

1 translator’s note
  1. Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

3 translator’s notes
  1. At the disbelief of his people.

    [900] Or "would not restrict him" in the belly of the fish.

    [901] That of the night, of the sea, and of the fish's interior.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

1 translator’s note
  1. i.e., worship. ↩
Al-QasimiTafsir · 21:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском