Al-Anbya 21:91
The Prophets · Juz 17 · Page 330
وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١
And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 21:91
﴿وَٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا﴾ - تفسير
٤٩٦٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾، قال: نَفَخ في جيبها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)
٤٩٦٥٩- عن مقاتل، قال: نَفَخ في فرجها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)
٤٩٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ مِن الفواحش، لأنّها قُذِفَتْ ... وهي مريم بنت عمران أم عيسى -صلى الله عليهما-؛ ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ نفخ جبريل ﵇ في جيبها، فحملت مِن نفخة جبريل بعيسى -صلى الله عليهم-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]. (ز)
٤٩٦٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ أحصنت جيب دِرْعها عن الفواحش، ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ وذلك أنّ جبريل تناول بأصبعه جيبَها، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها، فحملت[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]٤٣٩٠. (ز)
٤٣٩٠ اختلف السلف في الفرج الذي عنى الله أن مريم أحصنته؛ فقيل: هو فرج نفسها أحصنته عن الفاحشة. وقيل: هو جيب درعها.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣٩١) مستندًا لظاهر الآية والأغلب في اللغة القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك هو الأغلب مِن مَعْنَيَيه عليه، والأظهر في ظاهر الكلام».
ورجّح ابنُ عطية (٦/١٩٨) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية القول الأول، فقال: «والفرجُ -فيما قال الجمهور، وهو ظاهر القرآن-: الجارحة المعروفة، وفي إحصانها هو المدح». ثم انتقد القول الثاني، فقال: «وقالت فرقة: الفرج هنا: فرج ثوبها الذي منه نفخ الملك، وهذا ضعيف».
ووجّه ابنُ تيمية (٤/٣٨٩) قولَ مَن قال: نفخ في جيب درعها، بقوله: «فإنّ مَن نقل: أنّ جبريل نفخ في جيب الدرع. فمراده: أنّه ﷺ لم يكشف بدنها، وكذلك جبريل كان إذا أتى النبي ﷺ وعائشة مُتَجَرِّدة لم ينظر إليها مُتَجَرِّدة، فنفخ في جيب الدِّرع، فوصلت النفخة إلى فرجها». ثم قال: «والمقصود إنما هو النفخ في الفرج، كما أخبر الله به في الآيتين، وإلا فالنفخ في الثوب فقط مِن غير وصول النفخ إلى الفرج مخالف للقرآن، مع أنه لا تأثير له في حصول الولد، ولم يقل ذلك أحد من أئمة المسلمين، ولا نقله أحد عن عالم معروف مِن السلف».
﴿وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ٩١﴾ - تفسير
٤٩٦٦٢- قال قتادة بن دعامة: يقول: خُلِق لا والد له آيةً، ووالدته ولَدته من غير رجل آيةً[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)
٤٩٦٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناها وابنها﴾ عيسى -صلى الله عليه- ﴿آية للعالمين﴾ يعني: عِبْرَة لبني إسرائيل، فكانا آيةً إذ حملت مريم ﵍ مِن غير بشر، وولدت عيسى مِن غير أب -صلى الله عليه-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]. (ز)
٤٩٦٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾، ولَدَتْه مِن غير رجل آيةً[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ٩١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٩٦٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كتب قيصَرُ إلى معاوية: سلامٌ عليك، أما بعد، فأنبِئني بأكرم عباده عليه، وبأكرم إمائه عليه. فكَتَبَ إلَيَّ يسألني، فقلتُ له: أما أكرم عباده عليه فآدم؛ خلقه بيده، وعلَّمه الأسماء كلها. وأما أكرم إمائه عليه فمريم بنت عمران التي أحصنت فرجها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)
Page 330
21:91
وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١
And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.
21:92
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢
Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.
1 translator’s note
- i.e., a collective way of life or course of conduct followed by a community. ↩
21:93
وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.
1 translator’s note
- Becoming sects and denominations. ↩
21:94
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.
1 translator’s note
- Such a person will not be deprived of his due reward. ↩
21:95
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥
And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1
1 translator’s note
- They cannot return to this world, nor can they repent to Allāh. ↩
21:96
حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦
Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend
21:97
وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧
And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."
21:98
إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.
21:99
لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.
21:100
لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.
21:101
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١
Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.