Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

Al-Anbya 21:97

The Prophets · Juz 17 · Page 330

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:96–97

صفحة ١٤٧

﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ ياجُوجُ وماجُوجُ وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا ويْلَنا قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ مِن هَذا بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾

(حَتّى) ابْتِدائِيَّةٌ. والجُمْلَةُ بَعْدَها كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، ولَكِنْ (حَتّى) تُكْسِبُهُ ارْتِباطًا بِالكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ. وظاهِرُ كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ: أنَّ مَعْنى الغايَةِ لا يُفارِقُ (مَتى) حِينَ تَكُونُ لِلِابْتِداءِ، ولِذَلِكَ عُنِيَ هو ومَن تَبِعَهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ بِتَطَلُّبِ الغايَةِ بِها هاهُنا فَجَعَلَها في الكَشّافِ غايَةً لِقَوْلِهِ (وحَرامٌ) فَقالَ: (حَتّى) مُتَعَلِّقَةٌ بِـ (حَرامٌ) وهي غايَةٌ لَهُ لِأنَّ امْتِناعَ رُجُوعِهِمْ لا يَزُولُ حَتّى تَقُومَ القِيامَةُ اهـ.

أيْ فَهو مِن تَعْلِيقِ الحُكْمِ عَلى أمْرٍ لا يَقَعُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] . ويَتَرَكَّبُ عَلى كَلامِهِ الوَجْهانِ اللَّذانِ تَقَدَّما في مَعْنى الرُّجُوعِ مِن قَوْلِهِ تَعالى (أنَّهم لا يَرْجِعُونَ)، أيْ لا يَرْجِعُونَ عَنْ كُفْرِهِمْ حَتّى يَنْقَضِيَ العالَمُ، أوِ انْتِفاءُ رُجُوعِهِمْ إلَيْنا في اعْتِقادِهِمْ يَزُولُ عِنْدَ انْقِضاءِ الدُّنْيا. فَيَكُونُ المَقْصُودُ الإخْبارَ عَنْ دَوامِ كُفْرِهِمْ عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ. وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ فَفَتْحُ ياجُوجَ وماجُوجَ هو فَتْحُ السَّدِّ الَّذِي هو حائِلٌ بَيْنَهم وبَيْنَ الِانْتِشارِ في أنْحاءِ الأرْضِ بِالفَسادِ، وهو المَذْكُورُ في قِصَّةِ ذِي القَرْنَيْنِ في سُورَةِ الكَهْفِ. وتَوْقِيتُ وعْدِ السّاعَةِ بِخُرُوجِ ياجُوجِ وماجُوجِ أنَّ خُرُوجَهم أوَّلُ عَلاماتِ اقْتِرابِ القِيامَةِ.

وقَدْ عَدَّهُ المُفَسِّرُونَ مِنَ الأشْراطِ الصُّغْرى لِقِيامِ السّاعَةِ.

صفحة ١٤٨

وفُسِّرَ اقْتِرابُ الوَعْدِ بِاقْتِرابِ القِيامَةِ. وسُمِّيَتْ وعْدًا؛ لِأنَّ البَعْثَ سَمّاهُ اللَّهُ وعْدًا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] . وعَلى هَذا أيْضًا جَعَلُوا ضَمِيرَ ﴿وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ عائِدًا إلى (ياجُوجَ وماجُوجَ) فالجُمْلَةُ حالٌ مِن قَوْلِهِ (ياجُوجُ وماجُوجُ) .

وبِناءً عَلى هَذا التَّفْسِيرِ تَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ وصَفَتِ انْتِشارَ ياجُوجَ وماجُوجَ وصْفًا بَدِيعًا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ بِخَمْسَةِ قُرُونٍ فَعَدَدْنا هَذِهِ الآيَةَ مِن مُعْجِزاتِ القُرْآنِ العِلْمِيَّةِ والغَيْبِيَّةِ. ولَعَلَّ تَخْصِيصَ هَذا الحادِثِ بِالتَّوْقِيتِ دُونَ غَيْرِهِ مِن عَلاماتِ قُرْبِ السّاعَةِ قُصِدَ مِنهُ مَعَ التَّوْقِيتِ إدْماجُ الإنْذارِ لِلْعَرَبِ المُخاطَبِينَ لِيَكُونَ ذَلِكَ نُصْبَ أعْيُنِهِمْ تَحْذِيرًا لِذُرِّيّاتِهِمْ مِن كَوارِثِ ظُهُورِ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ فَقَدْ كانَ زَوالُ مُلْكِ العَرَبِ العَتِيدِ وتَدَهْوُرُ حَضارَتِهِمْ وقُوَّتِهِمْ عَلى أيْدِي ياجُوجَ وماجُوجَ وهُمُ المَغُولُ والتَّتارُ كَما بَيَّنَ ذَلِكَ الإنْذارُ النَّبَوِيُّ في ساعَةٍ مِن ساعاتِ الوَحْيِ. «فَقَدْ رَوَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ دَخَلَ عَلَيْها فَزِعًا يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِن شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِن رَدْمِ ياجُوجَ وماجُوجَ هَكَذا وحَلَّقَ بِإصْبَعِهِ الإبْهامِ والَّتِي تَلِيها» .

والِاقْتِرابُ عَلى هَذا اقْتِرابٌ نِسْبِيٌّ عَلى نِسْبَةِ ما بَقِيَ مِن أجْلِ الدُّنْيا بِما مَضى مِنهُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر: ١] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِفَتْحِ ياجُوجَ وماجُوجَ تَمْثِيلَ إخْراجِ الأمْواتِ إلى الحَشْرِ، فالفَتْحُ مَعْنى الشَّقِّ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] ويَكُونُ اسْمُ ياجُوجَ وماجُوجَ تَشْبِيهًا بَلِيغًا. وتَخْصِيصُهُما بِالذِّكْرِ لِشُهْرَةِ كَثْرَةِ عَدَدِهِما عِنْدَ العَرَبِ مِن خَبَرِ ذِي القَرْنَيْنِ. ويَدُلُّ لِهَذا حَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ: «يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ أخْرِجْ بَعْثَ النّارِ، فَيَقُولُ:

صفحة ١٤٩

يا رَبِّ، وما بَعْثُ النّارِ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: وأيُّنا ذَلِكَ الواحِدُ ؟ قالَ: أبْشِرُوا، فَإنَّ مِنكم رَجُلًا ومِن يَأْجُوجَ وماجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ» .

أوْ يَكُونُ اسْمُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ اسْتُعْمِلَ مَثَلًا لِلْكَثْرَةِ كَما في قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:

لَوْ أنَّ ياجُوجَ وماجُوجَ مَعًا وعادَ عادٌ واسْتَجاشُوا تُبَّعًا

أيْ حَتّى إذا أُخْرِجَتِ الأمْواتُ كَيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧]، فَيَكُونُ تَشْبِيهًا بَلِيغًا مِن تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَعْقُولِ. ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٍ، (جَدَثٍ) بِجِيمٍ ومُثَلَّثَةٍ، أيْ مِن كُلِّ قَبْرٍ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الإنفطار: ٤] فَيَكُونُ ضَمِيرا ﴿وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ عائِدِينَ إلى مَفْهُومٍ مِنَ المَقامِ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةُ الرُّجُوعِ مِن قَوْلِهِ تَعالى (لا يَرْجِعُونَ) أيْ أهْلُ كُلِّ قَرْيَةٍ أهْلَكْناها.

والِاقْتِرابُ، عَلى هَذا الوَجْهِ: القُرْبُ الشَّدِيدُ وهو المُشارَفَةُ، أيِ اقْتَرَبَ الوَعْدُ الَّذِي وُعِدَهُ المُشْرِكُونَ، وهو العَذابُ بِأنْ رَأوُا النّارَ والحِسابَ. وعَلامَةُ التَّأْنِيثِ في فِعْلِ (فُتِحَتْ) لِتَأْوِيلِ ياجُوجَ وماجُوجَ بِالأُمَّةِ. ثُمَّ يُقَدَّرُ المُضافُ وهو سَدٌّ فَيُكْتَسَبُ التَّأْنِيثُ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ.

وياجُوجُ وماجُوجُ هم قَبِيلَتانِ مِن أُمَّةٍ واحِدَةٍ مِثْلَ طسم وجَدِيسَ.

وإسْنادُ فِعْلِ (فُتِحَتْ) إلى (ياجُوجَ وماجُوجَ) بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ فُتِحَ رَدْمُهُما أوْ سَدُّهُما. وفِعْلُ الفَتْحِ قَرِينَةٌ عَلى المَفْعُولِ.

صفحة ١٥٠

وقَرَأ الجُمْهُورُ (فُتِحَتْ) بِتَخْفِيفِ التّاءِ الفَوْقِيَّةِ الَّتِي بَعْدَ الفاءِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ بِتَشْدِيدِهِما. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ياجُوجَ وماجُوجَ في سُورَةِ الكَهْفِ.

والحَدَبُ: النَّشَزُ مِنَ الأرْضِ، وهو ما ارْتَفَعَ مِنها.

و(يَنْسِلُونَ) يَمْشُونَ النَّسَلانَ بِفَتْحَتَيْنِ وفِعْلُهُ مِن بابِ ضَرَبَ، وأصْلُهُ: مَشْيُ الذِّئْبِ. والمُرادُ: المَشْيُ السَّرِيعُ. وإيثارُ التَّعْبِيرِ بِهِ هُنا مِن نُكَتِ القُرْآنِ الغَيْبِيَّةِ، لِأنَّ ياجُوجَ وماجُوجَ لَمّا انْتَشَرُوا في الأرْضِ انْتَشَرُوا كالذِّئابِ جِياعًا مُفْسِدِينَ.

هَذا حاصِلُ ما تَفَرَّقَ مِن كَلامِ المُفَسِّرِينَ وما فَرَضُوهُ مِنَ الوُجُوهِ، وهي تَدُورُ حَوْلَ مِحْوَرِ التِزامِ أنَّ (حَتّى) الِابْتِدائِيَّةَ تُفِيدُ أنَّ ما بَعْدَها غايَةٌ لِما قَبْلَها مَعَ تَقْدِيرِ مَفْعُولِ (فُتِحَتْ) بِأنَّهُ سَدُّ ياجُوجَ وماجُوجَ. ومَعَ حَمْلِ ياجُوجَ وماجُوجَ عَلى حَقِيقَةِ مَدْلُولِ الِاسْمِ، وذَلِكَ ما زَجَّ بِهِمْ في مَضِيقٍ تَعاصى عَلَيْهِمْ فِيهِ تَبْيِينُ انْتِظامِ الكَلامِ فَألْجَئُوا إلى تَعْيِينِ المُغَيّا وإلى تَعْيِينِ غايَةٍ مُناسِبَةٍ لَهُ ولِهاتِهِ المَحامِلِ كَما عَلِمْتَ مِمّا سَبَقَ. ولا أرى مُتابَعَتَهم في الأُمُورِ الثَّلاثَةِ. فَأمّا دَلالَةُ (حَتّى) الِابْتِدائِيَّةِ عَلى مَعْنى الغايَةِ، أيْ كَوْنُ ما بَعْدَها غايَةً لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها، فَلا أراهُ لازِمًا. ولِأمْرٍ ما فَرَّقَ العَرَبُ بَيْنَ اسْتِعْمالِها جارَّةً وعاطِفَةً وبَيْنَ اسْتِعْمالِها ابْتِدائِيَّةً، ألَيْسَ قَدْ صَرَّحَ النُّحاةُ بِأنَّ الِابْتِدائِيَّةَ يَكُونُ الكَلامُ بَعْدَها جُمْلَةً مُسْتَأْنَفَةً تَصْرِيحًا جَرى مَجْرى الصَّوابِ عَلى ألْسِنَتِهِمْ فَما رَعَوْهُ حَقَّ رِعايَتِهِ فَإنَّ مَعْنى الغايَةِ في (حَتّى) الجارَّةِ وهي الأصْلُ في اسْتِعْمالِ هَذا الحَرْفِ ظاهِرٌ؛ لِأنَّها بِمَعْنى (إلى) . وفي (حَتّى) العاطِفَةِ لِأنَّها تُفِيدُ التَّشْرِيكَ في الحُكْمِ فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ المَعْطُوفُ بِها نِهايَةً لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ في المَعْنى المُرادِ.

صفحة ١٥١

فَأمّا (حَتّى) الِابْتِدائِيَّةُ فَإنَّ وُجُودَ مَعْنى الغايَةِ مَعَها في مَواقِعِها غَيْرُ مُنْضَبِطٍ ولا مُطَّرِدٍ، ولَمّا كانَ ما بَعْدَها كَلامًا مُسْتَقِلًّا تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ وُجُودُها بَيْنَ الكَلامَيْنِ لِمُجَرَّدِ الرَّبْطِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ فَقَدْ نُقِلَتْ مِن مَعْنى تَنْهِيَةِ مَدْلُولِ ما قَبْلَها بِما بَعْدَها إلى الدَّلالَةِ عَلى تَنْهِيَةِ المُتَكَلِّمِ غَرَضَ كَلامِهِ بِما يُورِدُهُ بَعْدَ (حَتّى) ولا يَقْصِدُ تَنْهِيَةَ مَدْلُولِ ما قَبْلَ (حَتّى) بِما عِنْدَ حُصُولِ ما بَعْدَها (الَّذِي هو المَعْنى الأصْلُ لِلْغايَةِ) . وانْظُرْ إلى اسْتِعْمالِ (حَتّى) في مَواقِعَ مِن مُعَلَّقَةِ لَبِيدٍ.

وفِي قَوْلِهِ تَعالى ﴿وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] فَإنَّ قَوْلَ الرَّسُولِ لَيْسَ غايَةً لِلزَّلْزَلَةِ ولَكِنَّهُ ناشِئٌ عَنْها. وقَدْ مُثِّلَتْ حالَةُ الكافِرِينَ في ذَلِكَ الحِينِ بِأبْلَغِ تَمْثِيلٍ وأشَدِّهِ وقْعًا في نَفْسِ السّامِعِ، إذْ جُعِلَتْ مُفَرَّعَةً عَلى فَتْحِ ياجُوجَ وماجُوجَ واقْتِرابِ الوَعْدِ الحَقِّ لِلْإشارَةِ إلى سُرْعَةِ حُصُولِ تِلْكَ الحالَةِ لَهم ثُمَّ بِتَصْدِيرِ الجُمْلَةِ بِحَرْفِ المُفاجَأةِ والمُجازاةِ الَّذِي يُفِيدُ الحُصُولَ دَفْعَةً بِلا تَدَرُّجٍ ولا مُهْلَةٍ، ثُمَّ بِالإتْيانِ بِضَمِيرِ القِصَّةِ لِيَحْصُلَ لِلسّامِعِ عِلْمٌ مُجْمَلٌ يُفَصِّلُهُ ما يُفَسِّرُ ضَمِيرَ القِصَّةِ فَقالَ تَعالى ﴿فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى آخِرِهِ.

والشُّخُوصُ: إحْدادُ البَصَرِ دُونَ تَحَرُّكٍ كَما يَقَعُ لِلْمَبْهُوتِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 330

Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

21:91

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

21:92

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.

1 translator’s note
  1. i.e., a collective way of life or course of conduct followed by a community. ↩

21:93

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.

1 translator’s note
  1. Becoming sects and denominations. ↩

21:94

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.

1 translator’s note
  1. Such a person will not be deprived of his due reward. ↩

21:95

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1

1 translator’s note
  1. They cannot return to this world, nor can they repent to Allāh. ↩

21:96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend

21:97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

21:98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.

21:99

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.

21:100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.

21:101

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Ibn 'AshurTafsir · 21:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском