Al-Anbya 21:98
The Prophets · Juz 17 · Page 330
إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 21:98
قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ يعني الأوثان. والخطاب لأهل مكة ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قال الليث: الحصب: الحطب الذي يلقى [[(يلقى): ساقطة من (أ).]] في تَنُّور أو في [[(في): ساقطة من (د)، (ع).]] وَقُود [[قوله الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 260 (حصب). وهو في "العين" 3/ 123 (حصب) مع اختلاف يسير جدًا.]].
وقال الفراء: ذكر أن الحصب في لغة اليمن: الحطب. وقال: والحصب في لغة أهل نجد ما رميت به في النار [["معاني القرآن" للفراء 2/ 212.]].
وقال الزَّجَّاج: كل ما يرمى به في جهنم حصب [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 406.]].
والأصل في هذا ما ذكره ابن قتيبة: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: ما ألقي فيها. وأصله [[في "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 288: وأصله من الحصباء، وهي الحصى. يقال: حصبت.]] من قولهم: حَصَبْتُ فلانًا، إذا، رميته أحصبه [["أحصبه" مقحمة من كلام الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 260، وليس من كلام ابن قتيبة.]] حصْبًا -بتسكين الصاد- وما رميت به: حصَب، بفتح الصاد. كما لَقول: نفضت الشجر نفضًا [والنفض بفتح الفاء اسم ما نفضت] [[ما بين المعقوفين عند ابن قتيبة ص 2388: وما وقع من ثمرها، نفض. وعند الأزهري 4/ 260: والمنفوض نفض.]] [["غريب القرآن" لابن قتيبة ص 288 مع حذف وزيادة وتصرّف.]].
ونحو هذا قال الأزهري سواء [[انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 260 "حصب".]].
قال ابن عباس في قوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [[(حصب): ساقطة من (د)، (ع).]] يريد وقودها [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 أ. وقد رواه الطبري 17/ 94 بإسناد حسن عن ابن عباس قال: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ شجر جهنم.]].
وقال مجاهد، وقتادة، وعكرمة: حطبها [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 أعن مجاهد وقتادة وعكرمة. == وعن مجاهد رواه الطبري 17/ 94، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 680 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
وعن قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 30 والطبري 17/ 94.
وعن عكرمة رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 205، والطبري في "تفسيره" 17/ 94.
وذكره البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، سورة الأنبياء 8/ 435 معلقا، ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 3/ 508 من رواية ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق سفيان الثوري. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 680 عن عكرمة، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.]].
وقال الضحاك: يرمون بهم في النار كما يرمى بالحصباء [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 144 أعن الضحاك بنصّه.
ورواه الطبري 17/ 94 بنحوه، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 680 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.]].
وقوله تعالى: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد فيها داخلون [[قال عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 11: أنبأنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: أخبرني من سمع ابن عباس يخاصم نافع بن الأزرق، فقال ابن عباس: الورود: الدخول. وقال نافع: لا. قال: فقرأ ابن عباس: (أنكم وما تعبدون من دون الله حصبُ جهنم أنتم لها واردون) وليس في هذه الرواية تسمية من سمع ابن عباس. وقد رواه الطبري 17/ 111، والمروزي في "زوائد الزهد" ص 499 من طريق آخر عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل يقال له أبو راشد، وهو نافع بن الأزرق، فقال له: يا ابن عباس أرأيت قول الله ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ..﴾ الآية. قال: أما أنا وأنت يا أبا راشد فسنردها، فانظر هل تصدر عنها أم لا.
ورواه هناد في "الزهد" 1/ 164 قال: ثنا الحارثي، عن ليث، عن مجاهد قال: سأل نافع ابن الأزرق ابن عباس عن قوله "وإن منكم إلا واردها" .. فقال ابن عباس: أما أنا وأنت يا ابن الأزرق فسندخلها، فانظر هل يخرجنا الله منها أم لا. وقال السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 535. وأخرج عبد الرزاق، وسعيد بن == منصور، وهنّاد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث عن مجاهد قال: خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس، فقال ابن عباس: الورود الدخول .. ثم ساق مثل رواية عبد الرزاق.]].
Page 330
21:91
وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١
And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.
21:92
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢
Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.
1 translator’s note
- i.e., a collective way of life or course of conduct followed by a community. ↩
21:93
وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.
1 translator’s note
- Becoming sects and denominations. ↩
21:94
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.
1 translator’s note
- Such a person will not be deprived of his due reward. ↩
21:95
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥
And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1
1 translator’s note
- They cannot return to this world, nor can they repent to Allāh. ↩
21:96
حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦
Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend
21:97
وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧
And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."
21:98
إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.
21:99
لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.
21:100
لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.
21:101
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١
Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.