Al-Hajj 22:1
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 332
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١
O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 22:1
سورة الحج
(هي سبع أو ثمان وسبعون آية)
اختلف العلماء هل هي مكية أو مدنية؟ قال ابن عباس: نزلت بالمدينة. وعن ابن الزبير ومجاهد مثله. وقال قتادة: إلا أربع آيات. " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي " -إلى قوله- " عذاب يوم مقيم " فهن مكيات. وقال ابن عباس: سوى ثلاث آيات. وقيل: أربع آيات إلى قوله " عذاب الحريق " وعن النقاش أنه عد ما أنزل منها بالمدينة عشر آيات.
وقال الجمهور: إن السورة مختلطة منها مكي ومنها مدني.
قال القرطبي: وهذا هو الصحيح لأن الآيات تقتضي ذلك، لأن " يا أيها الناس " مكي، و " يا أيها الذين آمنوا " مدني.
قال العزيزي: وهي من أعاجيب السور؛ نزلت ليلاً ونهاراً، سفراً وحضراً، مكياً ومدنياً؛ سلمياً وحربياً، ناسخاً ومنسوخاً، محكماً ومتشابهاً.
وقد ورد في فضلها ما أخرجه أحمد أبو داود والترمذي وغيرهم عن عقبة بن عامر قال قلت يا رسول الله: أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: " نعم. فمن لم يسجدهما فلا يقرؤها " [[الإمام أحمد 4/ 151 - الترمذي كتاب الجمعة باب 54.]].
قال الترمذي: هذا حديث حسن ليس إسناده بالقوي، وقد روي عن كثير من الصحابة أن فيها سجدتين، وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعضهم: إن فيها سجدة واحدة، وهو قول سفيان الثوري، وروي هذا عن ابن عباس وإبراهيم النخعي.
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4)
لما انجر الكلام في خاتمة السورة المتقدمة إلى ذكر الإعادة وما قبلها وما بعدها بدأ سبحانه في هذه السورة بذكر القيامة وأهوالها حثاً على التقوى التي هي أنفع زاد فقال:
(يا أيها الناس اتقوا ربكم) أي احذروا عقابه بفعل ما أمركم به من الواجبات وترك ما نهاكم عنه من المحرمات؛ ولفظ الناس يشمل جميع المكلفين من الوجودين ومن سيوجد على ما تقرر في موضعه، وقد قدمنا طرفاً من ذلك في سورة البقرة.
(إن زلزلة الساعة شيء عظيم) تعليل لما قبله من الأمر بالتقوى، والزلزلة شدة الحركة والازعاج، وأصلها من زل عن الموضع، أي زال عنه وتحرك، وزلزل الله قدمه أي حركها، وتكرير الحرف يدل على تأكيد المعنى، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله، ومفعوله محذوف تقديره الأرض، ويكون إسناد الزلزلة إلى الساعة على سبيل المجاز العقلي، وهي على هذا الزلزلة التي هي إحدى أشراط الساعة التي تكون في الدنيا قبل يوم القيامة، هذا قول الجمهور، أو إلى الظرف لأنها تكون فيها، كقوله: (بل مكر الليل والنهار)، ووقتها يكون يوم القيامة.
وقيل إنها تكون في النصف من شهر رمضان، ومن بعدها طلوع الشمس من مغربها. ولا حجة فيها للمعتزلة في تسمية المعدوم شيئاً، فإن هذا اسم لها حال وجودها. وقيل في التعبير عنها بالشيء: إيذان بأن العقول قاصرة عن إدراك كنهها.
وقد أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه وغيرهم، عن عمران بن حصين قال: لما نزلت (يا أيها الناس) -إلى قوله- (عذاب شديد)، أنزلت عليه هذه وهو في سفر فقال: " أتدرون أي يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحداً إلى الجنة "، فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قاربوا وسددوا وأبشروا فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية، فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين. وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير ".
ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة "، فكبروا. ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة " فكبروا، ثم قال " إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة "، فكبروا، قال: ولا أدري، قال الثلثين أم لا؟ [[المستدرك كتاب الإيمان 1/ 29.]].
وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر عنه مرفوعاً نحوه، وقال في آخره " اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم ومن بني إبليس، فسري عن القوم بعض الذي يجدون، قال: اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة " [[الترمذي تفسير سورة 22/ 1 - 22 - 2.]].
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكر نحوه وفي آخره فقال: " من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد وهل أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود؟ " [[مسلم 222 - البخاري 1584.]].
Page 332
سورة الحج
Al-Hajj
The Pilgrimage · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
22:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١
O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.
22:2
يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢
On the Day you see it every nursing mother will be distracted from that [child] she was nursing, and every pregnant woman will abort her pregnancy, and you will see the people [appearing] intoxicated while they are not intoxicated; but the punishment of Allāh is severe.
22:3
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.
22:4
كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤
It has been decreed for him [i.e., every devil] that whoever turns to him - he will misguide him and will lead him to the punishment of the Blaze.
22:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥
O people, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed1 - that We may show you.2 And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.