Al-Hajj 22:1
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 332
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١
O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 22:1–2
صفحة ٣
(سُورَةُ الحَجِّ)
سَبْعُونَ وسِتُّ آياتٍ وهي مَكِّيَّةٌ، إلّا ثَلاثَ آياتٍ ﴿هَذانِ خَصْمانِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿صِراطِ الحَمِيدِ﴾ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ياأيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ النّاسَ بِالتَّقْوى، فَدَخَلَ فِيهِ أنْ يَتَّقِيَ كُلَّ مُحَرَّمٍ ويَتَّقِيَ تَرْكَ كُلِّ واجِبٍ وإنَّما دَخَلَ فِيهِ الأمْرانِ لِأنَّ المُتَّقِيَ إنَّما يَتَّقِي ما يَخافُهُ مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى فَيَدَعُ لِأجْلِهِ المُحَرَّمَ ويَفْعَلُ لِأجْلِهِ الواجِبَ، ولا يَكادُ يَدْخُلُ فِيهِ النَّوافِلُ؛ لِأنَّ المُكَلَّفَ لا يَخافُ بِتَرْكِها العَذابَ، وإنَّما يَرْجُو بِفِعْلِها الثَّوابَ فَإذا قالَ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ فالمُرادُ اتَّقُوا عَذابَ رَبِّكم.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: الزَّلْزَلَةُ شِدَّةُ حَرَكَةِ الشَّيْءِ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ولا تَخْلُو السّاعَةُ مِن أنْ تَكُونَ عَلى تَقْدِيرِ الفاعِلَةِ لَها كَأنَّها هي الَّتِي تُزَلْزِلُ الأشْياءَ عَلى المَجازِ الحُكْمِيِّ، فَتَكُونُ الزَّلْزَلَةُ مَصْدَرًا مُضافًا إلى فاعِلِهِ أوْ عَلى تَقْدِيرِ المَفْعُولِ فِيها عَلى طَرِيقَةِ الِاتِّساعِ في الظَّرْفِ وإجْرائِهِ مَجْرى المَفْعُولِ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [سبأ: ٣٣] وهي الزَّلْزَلَةُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ [الزلزلة: ١] .
المسألة الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في وقْتِها فَعَنْ عَلْقَمَةَ والشَّعْبِيِّ: أنَّ هَذِهِ الزَّلْزَلَةَ تَكُونُ في الدُّنْيا وهي الَّتِي يَكُونُ مَعَها طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها. وقِيلَ: هي الَّتِي تَكُونُ مَعَها السّاعَةُ. ورُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَدِيثِ الصُّورِ: «إنَّهُ قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ: نَفْخَةُ الفَزَعِ، ونَفْخَةُ الصَّعْقَةِ، ونَفْخَةُ القِيامِ لِرَبِّ العالَمِينَ، وإنَّ عِنْدَ نَفْخَةِ الفَزَعِ يُسَيِّرُ اللَّهُ الجِبالَ وتَرْجُفُ الرّاجِفَةُ، تَتْبَعُها الرّادِفَةُ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ، وتَكُونُ الأرْضُ
صفحة ٤
كالسَّفِينَةِ تَضْرِبُها الأمْواجُ أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ تُرَجْرِجُهُ الرِّياحُ» وقالَ مُقاتِلٌ وابْنُ زَيْدٍ: هَذا في أوَّلِ يَوْمٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ. واعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ في اللَّفْظِ دَلالَةٌ عَلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الأقْسامِ، لِأنَّ هَذِهِ الإضافَةَ تَصِحُّ وإنْ كانَتِ الزَّلْزَلَةُ قَبْلَها، وتَكُونُ مِن أماراتِها وأشْراطِها، وتَصِحُّ إذا كانَتْ فِيها ومَعَها، كَقَوْلِنا: آياتُ السّاعَةِ وأماراتُ السّاعَةِ.
المسألة الثّالِثَةُ: رُوِيَ أنَّ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ «نَزَلَتا بِاللَّيْلِ والنّاسُ يَسِيرُونَ، فَنادى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاجْتَمَعَ النّاسُ حَوْلَهُ فَقَرَأهُما عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُرَ باكِيًا أكْثَرَ مِن تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَلَمّا أصْبَحُوا لَمْ يَحُطُّوا السُّرُجَ ولَمْ يَضْرِبُوا الخِيامَ ولَمْ يَطْبُخُوا القُدُورَ، والنّاسُ بَيْنَ باكٍ وجالِسٍ حَزِينٍ مُتَفَكِّرٍ. فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”أتَدْرُونَ أيَّ ذَلِكَ اليَوْمِ هو ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ:“ ذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُمْ فابْعَثْ بَعْثَ النّارِ مِن ولَدِكَ، فَيَقُولُ آدَمُ: وما بَعْثُ النّارِ ؟ - يَعْنِي مِن كَمْ كَمْ ؟ - فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النّارِ وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها، وتَرى النّاسَ سُكارى ”، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ وبَكَوْا، وقالُوا: فَمَن يَنْجُو يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:“ أبْشِرُوا وسَدِّدُوا وقارِبُوا فَإنَّ مَعَكم خَلِيقَتَيْنِ ما كانا في قَوْمٍ إلّا كَثَّرَتاهُ: يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ”، ثم قال:“ إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ ”فَكَبَّرُوا، ثم قال:“ إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ ”، فَكَبَّرُوا وحَمِدُوا اللَّهَ، ثم قال:“ إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا ثُلُثَيْ أهْلِ الجَنَّةِ، إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ مِائَةٌ وعِشْرُونَ صَفًّا ثَمانُونَ مِنها [ مِن ] أُمَّتِي وما المُسْلِمُونَ في الكُفّارِ إلّا كالشّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ أوْ كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأسْوَدِ ”، ثم قال:“ ويَدْخُلُ مِن أُمَّتِي سَبْعُونَ ألْفًا إلى الجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسابٍ ”، فَقالَ عُمَرُ: سَبْعُونَ ألْفًا ؟ قالَ:“ نَعَمْ ومَعَ كُلِّ واحِدٍ سَبْعُونَ ألْفًا ”فَقامَ عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهم، فَقالَ:“ أنْتَ مِنهم ”، فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ فَقالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقالَ:“ سَبَقَكَ بِها عُكّاشَةُ ”فَخاضَ النّاسُ في السَّبْعِينَ ألْفًا، فَقالَ بَعْضُهم: هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا عَلى الإسْلامِ، وقالَ بَعْضُهم: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وجاهَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِما قالُوا، فَقالَ:“ هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ ولا يَكْوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ”» .
المسألة الرّابِعَةُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَ النّاسَ بِالتَّقْوى ثُمَّ عَلَّلَ وُجُوبَها عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ السّاعَةِ ووَصَفَها بِأهْوَلِ صِفَةٍ، والمَعْنى أنَّ التَّقْوى تَقْتَضِي دَفْعَ مِثْلِ هَذا الضَّرَرِ العَظِيمِ عَنِ النَّفْسِ، ودَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ النَّفْسِ مَعْلُومُ الوُجُوبِ، فَيَلْزَمُ أنْ تَكُونَ التَّقْوى واجِبَةً.
* * *
المسألة الخامِسَةُ: احْتَجَّتِ المُعْتَزِلَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ وصَفَها بِأنَّها شَيْءٌ مَعَ أنَّها مَعْدُومَةٌ، واحْتَجُّوا أيْضًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٠] فالشَّيْءُ الَّذِي قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ إمّا أنْ يَكُونَ مَوْجُودًا أوْ مَعْدُومًا، والأوَّلُ مُحالٌ وإلّا لَزِمَ كَوْنُ القادِرِ قادِرًا عَلى إيجادِ المَوْجُودِ، وإذا بَطَلَ هَذا ثَبَتَ أنَّ الشَّيْءَ الَّذِي قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَعْدُومٌ فالمَعْدُومُ شَيْءٌ. واحْتَجُّوا أيْضًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف: ٢٣] أطْلَقَ اسْمَ الشَّيْءِ في الحالِ عَلى ما يَصِيرُ مَفْعُولًا غَدًا، والَّذِي يَصِيرُ مَفْعُولًا غَدًا يَكُونُ مَعْدُومًا في الحالِ، فالمَعْدُومُ شَيْءٌ واللَّهُ أعْلَمُ، والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ الزَّلْزَلَةَ عِبارَةٌ عَنِ الأجْسامِ المُتَحَرِّكَةِ وهي جَواهِرُ قامَتْ بِها أعْراضٌ، وتَحَقُّقُ ذَلِكَ في المَعْدُومِ مُحالٌ، فالزَّلْزَلَةُ يَسْتَحِيلُ أنْ تَكُونَ شَيْئًا حالَ عَدَمِها، فَلا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ بِالِاتِّفاقِ. ويَكُونُ المَعْنى أنَّها إذا وُجِدَتْ صارَتْ شَيْئًا، وهَذا هو الجَوابُ عَنِ البَواقِي.
المسألة السّادِسَةُ: وصَفَ اللَّهُ تَعالى الزَّلْزَلَةَ بِالعَظِيمِ ولا عَظِيمَ أعْظَمُ مِمّا عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعالى.
* * *
أمّا قَوْلُهُ
صفحة ٥
تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها﴾ فَهو مَنصُوبٌ بِتَذْهَلُ، أيْ تَذْهَلُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، والضَّمِيرُ في تَرَوْنَها يُحْتَمَلُ أنْ يَرْجِعَ إلى الزَّلْزَلَةِ وأنْ يَرْجِعَ إلى السّاعَةِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِما، والأقْرَبُ رُجُوعُهُ إلى الزَّلْزَلَةِ؛ لِأنَّ مُشاهَدَتَها هي الَّتِي تُوجِبُ الخَوْفَ الشَّدِيدَ. واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ مِن أهْوالِ ذَلِكَ اليَوْمِ أُمُورًا ثَلاثَةً.
أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ﴾ أيْ تُذْهِلُها الزَّلْزَلَةُ، والذُّهُولُ الذَّهابُ عَنِ الأمْرِ مَعَ دَهْشَةٍ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالَ مُرْضِعَةٍ دُونَ مُرْضِعٍ ؟ قُلْتُ: المُرْضِعَةُ هي الَّتِي في حالِ الإرْضاعِ وهي مُلْقِمَةٌ ثَدْيَها الصَّبِيَّ، والمُرْضِعُ شَأْنُها أنْ تُرْضِعَ، وإنْ لَمْ تُباشِرِ الإرْضاعَ في حالِ وصْفِها بِهِ، فَقِيلَ: مُرْضِعَةٌ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الهَوْلَ إذا فُوجِئَتْ بِهِ هَذِهِ وقَدْ ألْقَمَتِ الرَّضِيعَ ثَدْيَها نَزَعَتْهُ مِن فِيهِ لِما يَلْحَقُها مِنَ الدَّهْشَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿عَمّا أرْضَعَتْ﴾ أيْ عَنْ إرْضاعِها أوْ عَنِ الَّذِي أرْضَعَتْهُ، وهو الطِّفْلُ فَتَكُونُ ما بِمَعْنى مَن عَلى هَذا التَّأْوِيلِ.
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ والمَعْنى أنَّها تُسْقِطُ ولَدَها لِتَمامٍ أوْ لِغَيْرِ تَمامٍ مِن هَوْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الزَّلْزَلَةَ إنَّما تَكُونُ قَبْلَ البَعْثِ، قالَ الحَسَنُ: تَذْهَلُ المُرْضِعَةُ عَنْ ولَدِها بِغَيْرِ فِطامٍ وألْقَتِ الحَوامِلُ ما في بُطُونِها لِغَيْرِ تَمامٍ، وقالَ القَفّالُ: يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: مَن ماتَتْ حامِلًا أوْ مُرْضِعَةً تُبْعَثُ حامِلًا أوْ مُرْضِعَةً تَضَعُ حَمْلَها مِنَ الفَزَعِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن ذُهُولِ المُرْضِعَةِ ووَضْعِ الحَمْلِ عَلى جِهَةِ المَثَلِ كَما قَدْ تَأوَّلَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ .
* * *
Page 332
سورة الحج
Al-Hajj
The Pilgrimage · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
22:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١
O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.
22:2
يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢
On the Day you see it every nursing mother will be distracted from that [child] she was nursing, and every pregnant woman will abort her pregnancy, and you will see the people [appearing] intoxicated while they are not intoxicated; but the punishment of Allāh is severe.
22:3
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.
22:4
كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤
It has been decreed for him [i.e., every devil] that whoever turns to him - he will misguide him and will lead him to the punishment of the Blaze.
22:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥
O people, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed1 - that We may show you.2 And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.