Al-HajjJuz 17 · Page 333

Al-Hajj 22:13

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:8–16

(p-٣٥٤)﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ﴾ ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وأنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ .

الظّاهِرُ أنَّ المُجادِلَ في هَذِهِ الآيَةِ غَيْرُ المُجادِلِ في الآيَةِ قَبْلَها، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: أنَّها نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شُرَيقٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في أبِي جَهْلٍ. وقِيلَ: الأُولى في المُقَلِّدِينَ وهَذِهِ في المُقَلِّدِينَ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّها والَّتِي قَبْلَها في النَّضْرِ كُرِّرَتْ مُبالَغَةً في الذَّمِّ، ولِكَوْنِ كُلِّ واحِدَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلى زِيادَةٍ لَيْسَتْ في الأُخْرى. وقَدْ قِيلَ فِيهِ: أنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ بِضْعَ عَشْرَةَ آيَةً. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وكَرَّرَ هَذِهِ عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ: هَذِهِ الأمْثالُ في غايَةِ الوُضُوحِ والبَيانِ (ومِنَ النّاسِ) مَعَ ذَلِكَ (مَن يُجادِلُ) فَكانَ الواوُ واوَ الحالِ، والآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ الواوُ فِيها واوُ العَطْفِ عَطَفَتْ جُمْلَةَ الكَلامِ عَلى ما قَبْلَها، والآيَةُ عَلى مَعْنى الإخْبارِ وهي هَهُنا مُكَرَّرَةٌ لِلتَّوْبِيخِ. انْتَهى.

ولا يُتَخَيَّلُ أنَّ الواوَ في ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ﴾ واوُ حالٍ، وعَلى تَقْدِيرِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَدَّرَها قَبْلَهُ لَوْ كانَ مُصَرَّحًا بِها لَمْ يَتَقَدَّرْ بِإذْ فَلا تَكُونُ لِلْحالِ، وإنَّما هي لِلْعَطْفِ قَسَّمَ المَخْذُولِينَ إلى مُجادِلٍ ﴿فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مُتَّبِعٍ لِشَيْطانٍ مُرِيدٍ، ومُجادِلٍ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ إلى آخِرِهِ وعابِدٍ رَبَّهُ عَلى حَرْفٍ والمُرادُ بِالعِلْمِ العِلْمُ الضَّرُورِيُّ، وبِالهُدى الِاسْتِدْلالُ والنَّظَرُ لِأنَّهُ يَهْدِي إلى المَعْرِفَةِ، وبِالكِتابِ المُنِيرِ الوَحْيُ أيْ (يُجادِلُ) بِغَيْرِ واحِدٍ مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ.

وانْتَصَبَ ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في (يُجادِلُ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مُتَكَبِّرًا، ومُجاهِدٌ: لاوِيًا عُنُقَهُ بِقُبْحٍ، والضَّحّاكُ: شامِخًا بِأنْفِهِ. وابْنُ جُرَيْجٍ: مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ، وقَرَأ الحَسَنُ ثانِيَ عَطْفٍ بِفَتْحِ العَيْنِ أيْ: تَعَطُّفُهُ وتَرَحُّمُهُ و(لِيُضِلَّ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (يُجادِلُ) وقَرَأ مُجاهِدٌ وأهْلُ مَكَّةَ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ (لِيَضِلَّ) بِفَتْحِ الياءِ أي (لِيَضِلَّ) في نَفْسِهِ والجُمْهُورُ بِضَمِّها أيْ لِيُضِلَّ (p-٣٥٥)غَيْرَهُ، وهو يَتَرَتَّبُ عَلى إضْلالِهِ كَثْرَةُ العَذابِ، إذْ عَلَيْهِ وِزْرُ مَن عَمِلَ بِهِ. ولَمّا كانَ مَآلُ جِدالِهِ إلى الإضْلالِ كانَ كَأنَّهُ عِلَّةٌ لَهُ، وكَذَلِكَ لَمّا كانَ مُعْرِضًا عَنِ الهُدى مُقْبِلًا عَلى الجِدالِ بِالباطِلِ كانَ كالخارِجِ مِنَ الهُدى إلى الضَّلالِ.

والخِزْيُ في الدُّنْيا ما لَحِقَهُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الأسْرِ والقَتْلِ والهَزِيمَةِ، وقَدْ أُسِرَ النَّضْرُ. وقِيلَ: يَوْمَ بَدْرٍ بِالصَّفْراءِ. و(الحَرِيقِ) قِيلَ طَبَقَةٌ مِن طِباقِ جَهَنَّمَ، وقَدْ يَكُونُ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ أيِ العَذابُ الحَرِيقُ أيِ المُحْرِقُ كالسَّمِيعِ بِمَعْنى المُسْمِعِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأُذِيقُهُ بِهَمْزَةِ المُتَكَلِّمِ ذَلِكَ إشارَةً إلى الخِزْيِ والإذاقَةِ، وجَوَّزُوا في إعْرابِ ذَلِكَ هَذا ما جَوَّزُوا في إعْرابِ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ. وتَقَدَّمَ المُرادُ في ﴿بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أيْ بِاجْتَرامِكَ وبِعَدْلِ اللَّهِ فِيكَ إذْ عَصَيْتَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وأنَّ اللَّهَ مُتَقَطِّعًا لَيْسَ ذَلِكَ في السَّبَبِ والتَّقْدِيرِ والأمْرِ أنَّ اللَّهَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والعَبِيدُ هُنا ذُكِرُوا في مَعْنى مَسْكَنَتِهِمْ وقِلَّةِ قُدْرَتِهِمْ، فَلِذَلِكَ جاءَتْ هَذِهِ الصِّيغَةُ. انْتَهى. وهو يُفَرِّقُ بَيْنَ العَبِيدِ والعِبادِ وقَدْ رَدَدْنا عَلَيْهِ تَفْرِقَتَهُ في أواخِرِ آلِ عِمْرانَ في قَوْلِهِ ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ وشَرَحْنا هُنا قَوْلَهُ (بِظَلّامٍ) .

مَن ﴿يَعْبُدُ اللَّهَ﴾ نَزَلَتْ في أعْرابٍ مِن أسْلَمَ وغَطَفانَ تَباطَؤُوا عَنِ الإسْلامِ وقالُوا: نَخافُ أنْ لا يُنْصَرَ مُحَمَّدٌ فَيَنْقَطِعَ ما بَيْنَنا وبَيْنَ حُلَفائِنا مِن يَهُودَ فَلا يُقِرُّونا ولا يُؤْوُنا. وقِيلَ: في أعْرابٍ لا يَقِينَ لَهم يُسْلِمُ أحَدُهم فَيَتَّفِقُ تَثْمِيرَ مالِهِ ووِلادَةَ ذَكَرٍ وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الخَيْرِ، فَيَقُولُ: هَذا دِينٌ جَيِّدٌ أوْ يَنْعَكِسُ حالُهُ فَيَتَشاءَمُ ويَرْتَدُّ كَما جَرى لِلْعُرَنِيِّينَ قالَ مَعْناهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وغَيْرُهم. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أسْلَمَ قَبْلَ ظُهُورِ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَمّا أُوحِيَ إلَيْهِ ارْتَدَّ. وقِيلَ: في يَهُودِيٍّ أسْلَمَ فَأُصِيبَ فَتَشاءَمَ بِالإسْلامِ، وسَألَ الرَّسُولَ الإقالَةَ فَقالَ: (إنَّ الإسْلامَ لا يُقالُ) فَنَزَلَتْ. وعَنِ الحَسَنِ: هو المُنافِقُ يَعْبُدُهُ بِلِسانِهِ دُونَ قَلْبِهِ. وقالَ ابْنُ عِيسى: عَلى ضَعْفِ يَقِينٍ. وقالَ أبُو عُبَيدٍ ﴿عَلى حَرْفٍ﴾ عَلى شَكٍّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ (حَرْفٍ) عَلى انْحِرافِ مِنهُ عَنِ العَقِيدَةِ البَيْضاءِ، أوْ عَلى شَفا مِنها مُعَدًّا لِلزَّهُوقِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿عَلى حَرْفٍ﴾ عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِّينِ لا في وسَطِهِ وقَلْبِهِ، وهَذا مَثَلٌ لِكَوْنِهِمْ عَلى قَلَقٍ واضْطِرابٍ في دِينِهِمْ لا عَلى سُكُونٍ وطُمَأْنِينَةٍ كالَّذِي يَكُونُ عَلى طَرَفٍ مِنَ العَسْكَرِ، فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ وغَنِيمَةٍ قَرَّ واطْمَأنَّ وإلّا فَرَّ وطارَ عَلى وجْهِهِ. انْتَهى.

وخُسْرانُهُ الدُّنْيا إصابَتُهُ فِيها بِما يَسُوؤُهُ مِن ذَهابِ مالِهِ وفَقْدِ أحِبّائِهِ فَلَمْ يُسَلِّمْ لِلْقَضاءِ. وخُسْرانُ الآخِرَةِ حَيْثُ حُرِمَ ثَوابَ مَن صَبَرَ فارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ.

وقَرَأ مُجاهِدٌ وحُمَيدٌ والأعْرَجُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ مِن طَرِيقِ الزَّعْفَرانِيِّ وقَعْنَبٍ والجَحْدَرِيِّ وابْنِ مِقْسَمٍ (خاسِرَ الدُّنْيا) اسْمُ فاعِلٍ نَصْبًا عَلى الحالِ. وقُرِئَ خاسِرٌ اسْمُ فاعِلٍ مَرْفُوعًا عَلى تَقْدِيرِ وهو خاسِرٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والرَّفْعُ عَلى الفاعِلِيَّةِ ووَضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ وهو وجْهٌ حَسَنٌ. انْتَهى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (خَسِرَ) فِعْلًا ماضِيًا وهو اسْتِئْنافُ إخْبارٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ ولا يَحْتاجُ إلى إضْمارِ قَدْ لِأنَّهُ كَثُرَ وُقُوعُ الماضِي حالًا في لِسانِ العَرَبِ بِغَيْرٍ قَدْ فَساغَ القِياسُ عَلَيْهِ، وأجازَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ ﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ كَما كانَ يُضاعَفْ بَدَلًا مِن يَلْقَ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ في قَوْلِهِ ﴿ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠] ونَفى هُنا الضُّرَّ والنَّفْعَ وأثْبَتَهُما في قَوْلِهِ ﴿لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ﴾ وذَلِكَ لِاخْتِلافِ المُتَعَلِّقِ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ ﴿ما لا يَنْفَعُهُ﴾ هو الأصْنامُ والأوْثانُ، ولِذَلِكَ أتى التَّعْبِيرُ عَنْها بِما الَّتِي لا تَكُونُ لِآحادِ مَن يَعْقِلُ. وقَوْلُهُ ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ﴾ هو مَن عَبَدَ بِاقْتِضاءٍ، وطَلَبَ مِن عابِدِيهِ مِنَ المُدَّعِينَ الإلْهِيَّةَ كَفِرْعَوْنَ وغَيْرِهِ مِن مُلُوكِ بَنِي عُبَيدٍ الَّذِينَ كانُوا بِالمَغْرِبِ ثُمَّ مَلَكُوا مِصْرَ، فَإنَّهم كانُوا يَدَّعُونَ الإلْهِيَّةَ ويُطافُ بِقَصْرِهِمْ في مِصْرَ ويُنادَوْنَ بِما يُنادى بِهِ رَبُّ العالَمِينَ مِنَ التَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ، فَهَؤُلاءِ وإنْ كانَ مِنهم (p-٣٥٦)نَفْعٌ ما لِعابِدِيهِمْ في دارِ الدُّنْيا فَضَرَرُهم أعْظَمُ وأقْرَبُ مِن نَفْعِهِمْ، إذْ هم في الدُّنْيا مَمْلُوكُونَ لِلْكُفّارِ وعابِدُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وفي الآخِرَةِ مُعَذَّبُونَ العَذابَ الدّائِمَ ولِهَذا كانَ التَّعْبِيرُ هُنا بِمَنِ الَّتِي هي لِمَن يَعْقِلُ، وعَلى هَذا فَتَكُونُ الجُمْلَتانِ مِن إخْبارِ اللَّهِ تَعالى عَمَّنْ يَدْعُو إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: الضُّرُّ والنَّفْعُ مَنفَيّانِ عَنِ الأصْنامِ مُثْبَتانِ لَها في الآيَتَيْنِ وهَذا تَناقُضٌ قُلْتُ: إذا حَصَلَ المَعْنى ذَهَبَ هَذا الوَهْمُ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى سَفَّهَ الكافِرَ بِأنَّهُ يَعْبُدُ جَمادًا لا يَمْلِكُ ضُرًّا ولا نَفْعًا وهو يَعْتَقِدُ فِيهِ بِجَهْلِهِ وضَلالَتِهِ أنَّهُ سَيَنْتَفِعُ بِهِ، ثُمَّ قالَ يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ هَذا الكافِرُ بِدُعاءٍ وصُراخٍ حِينَ يَرى اسْتِضْرارَهُ بِالأصْنامِ ودُخُولَهُ النّارَ بِعِبادَتِها، ولا يَرى أثَرَ الشَّفاعَةِ الَّتِي ادَّعاها لَها ﴿لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ وكَرَّرَ يَدْعُو كَأنَّهُ قالَ (يَدْعُو) ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ﴾ ثُمَّ قالَ ﴿لَمَن ضَرُّهُ﴾ بِكَوْنِهِ مَعْبُودًا ﴿أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ﴾ بِكَوْنِهِ شَفِيعًا ﴿لَبِئْسَ المَوْلى﴾ . انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 333

Al-HajjJuz 17 · Page 333

22:6

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent

22:7

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.

22:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],

22:9

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],

22:10

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠

"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

22:11

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١

And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

1 translator’s note
  1. At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩

22:12

يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢

He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.

22:13

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

22:14

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤

Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.

22:15

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥

Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?

1 translator’s note
  1. i.e., strangle himself. ↩
Abu HayyanTafsir · 22:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском