Al-HajjJuz 17 · Page 333

Al-Hajj 22:13

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 22:11–22

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ﴾: طرف من الدين لا على وسط منه كمن هو على طرف من العسكر إن أحس بظفر قَرَّ وإلا فَرَّ، ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ﴾: ما يحبه، ﴿اطْمَأنَّ بِهِ﴾: فاستقر على دينه، ﴿وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾: ما يكره، ﴿انقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾: رَجع عن دينه، ﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذَلِكَ هو الخُسْرانُ الُمبِينُ﴾ نزلت في ناس من الأعراب يسلمون فإن وجدوا عام غيث ونتجت فرسهم وما لهم وولدت امرأتهم غلامًا رضوا به وإلا ارتدوا، ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ ما لاَ يَضُرهُ وما لا يَنفَعُهُ﴾: جمادٌ لا يقدر على شيء، ﴿ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾: عن المقصد، ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نفْعِهِ﴾: النفع والضر المنفيان قدرته عليهما والمثبت كونه بسبب من الضر المحقق، وبمعزلة عن النفع المترتب ﴿لَبِئْس الَمَوْلى﴾: الناصر، ﴿ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾: الصاحب، اعلم أن يدعو الثاني إن كان تأكيدًا ليدعو الأول، فالموصول بصلته مبتدأ وفعل، لذم خبره، والجملة مستأنفة إخبار من الله، وإن كان بمعنى يقول، فالجملة مقول له، أي: يقول الكافر حين يرى ضر عبادته في الآخرة لمن ضره أقرب إلخ، وقيل: اللام في لمن زائدة وقرأ ابن مسعود بلا لامٍ.

﴿إنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾، ولما ذكر إضلال قوم وإهداء آخرين قال ﴿إنَّ اللهَ يَفْعَل ما يُرِيدُ﴾: لا يُسأل عما يفعل، ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ﴾، أي: نبيه، ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَة﴾ كما قال المشركون: ننتظر عليه الدوائر، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ﴾: يمد حبلًا إلى سماء بياته، أي: سقفه، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾: يختنق، ﴿فَلْيَنْظُرْ﴾: يتأمل، ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾، سماه كيدًا لأنه منتهى ما يصل إليه يده، ﴿ما يَغِيظُ﴾: من نصر الله أو غيظه، وحاصله أن الله ناصر رسوله فمن يتوقع من غيظه خلاف ذلك فليجتهد في إزالة ما يغيظه بأن يفعل ما يفعل الممتلئ غيظًا، يعني ليس في يده إلا ما لا يذهب غيظه، وعن بعض معناه فليتوسل إلى بلوغ السماء، فإن النصر من السماء ثم ليقطع ذلك عنه، قيل: المراد بالنصر الرزق وحينئذ الضمير في ينصره لمن، ﴿وكَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الإنزال، ﴿أنْزَلْناهُ﴾: القرآن، ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ وأنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ أي: ولأن الله يهدي به من يريد هدايته أنزلناه كذلك، فالجملة من التعليل والمعلل المحذوف عطف على ﴿كذلك أنزلناه﴾ إلخ، ﴿إنَّ الذِين آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئِينَ والنَّصارى والمَجُوسَ والَّذِينَ أشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾: يقضي بينهم ويجازي كلًّا ما يليق به، ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ إن دخل على الخبر أيضًا لمزيد التأكيد، ﴿إن اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءِ شَهِيدٌ﴾: فيعرف ما يليق بهم، ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الله يَسْجُدُ﴾: ينقاد، ﴿لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ﴾، وقد ورد: ”الشمس والقمر حين يغيبان يقعان لله ساجدين ثم لا يطلعان حتى يؤذن لهما“، وفي الحديث ”لا تتخذوا ظهور الدواب منابر فرب مركوب خيرٌ أو أكثر ذكرًا لله من راكبه“، وبالجملة لا يستحيل سُنيُّ مسلم أن يكون للجمادات خشوع وتسبيح، ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾: المسلمون، ﴿وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾: هم الكفار فإنهم غير منقادين لله فهو بحسب المعنى استثناء مِن ”مَن في الأرض“، ومن يجُوَّز استعمال لفظ واحدٍ في حالهِ واحدة على معنيين مختلفين فلا إشكال عنده فإنه يحمل السجود على معانٍ، قيل: وكثير من الناس مبتدأ حبره مقدر، أي: مثاب بقرينة مقابلة، وقيل: حق عليه العذاب خبر لهما أي: وكثير وكثير حق عليه العذاب، ﴿ومَن يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ هَذانِ خَصْمانِ﴾: فوجان مختصمان، ﴿اختَصَمُوا﴾ الجمع نظرًا إلى المعنى، ﴿في ربهِمْ﴾: في أمره ودينه، نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بارزوا مع عتبة وشيبة والوليد يوم بدر، قال علي: أنا أول من يجثوا بين يدي الرحمن للخصومة في القيامة أو في المسلمين واليهود، قالت اليهود: نحن أفضل، كتابنا ونبينًا أسبق، فقال المسلمون: نحن أحق بالله آمنا بجميع كتبه ورسله وأنتم تعرفون كتابنا ورسولنا وكفرتم حسدًا، أو المراد المؤمنون والكافرون كلهم من أي ملة كانوا، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهم ثِيابٌ من نارٍ﴾: كما يقطع الثياب بقدر القامة فيخيط، وهذا بيان فصل خصومة الكافر، ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ﴾: الماء الحار الذي لو سقطت نقطة على جبال الدنيا لأذابتها خبر ثان، أو حال من لهم ﴿يُصْهَرُ﴾: يذاب، ﴿بهِ ما في بُطُونِهِمْ﴾: الأمعاء، ﴿والجُلُودُ﴾ الجملة حال، ﴿ولَهُم مَّقامِعُ﴾: سياط، ﴿مِن حَدِيدٍ﴾ لو ضرب جبل بمِقْمَعِ منها لتفتت، ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها﴾: من النار، ﴿مِن غَمٍّ﴾ بدل من منها، ﴿أُعِيدُوا فِيها﴾: حين خرجوا منها من غير مهلة وتراخ، وعن الحسن أن أيديهم وأرجلهم موثقة لكن يدفعهم لهبها فتردهم مقامعها، ﴿وذوقُوا﴾ أي: قيل لهم ذوقوا، ﴿عَذابَ الحَرِيقِ﴾: فيجمع لهم بين التعذيب الجسماني والإهانة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 333

Al-HajjJuz 17 · Page 333

22:6

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent

22:7

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.

22:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],

22:9

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],

22:10

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠

"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

22:11

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١

And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

1 translator’s note
  1. At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩

22:12

يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢

He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.

22:13

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

22:14

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤

Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.

22:15

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥

Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?

1 translator’s note
  1. i.e., strangle himself. ↩
Al-IjiTafsir · 22:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском