Al-Hajj 22:13
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 22:11–13
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من الناس من يعبد الله) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (3) من هذه السورة.]] ، (على حرف) متعلّق بحال أي مستقرّا على حرف [[ويجوز أن يكون الجارّ والمجرور هما الحال بمعنى مضطربا أو متزلزلا.]] ، (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أصابه) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (الهاء) مفعول به (اطمأنّ) في محلّ جزم جواب الشرط (به) متعلّق ب (اطمأنّ) ، (انقلب) في محلّ جزم جواب الشرط الثاني (على وجهه) حال من فاعل انقلب أي كافرا (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى الكفر والارتداد (هو) ضمير فصل لا محلّ له [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الخسران، وجملة هو الخسران خبر اسم الإشارة.]] ، (الخسران) خبر المبتدأ ذلك..
جملة: «من الناس من يعبد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إن أصابه ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اطمأنّ به ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن أصابته فتنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصابه خير..
وجملة: «انقلب على وجهه» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «خسر الدنيا» في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون مستأنفة لا محلّ لها.. ويجوز أن تكون بدلا من جملة انقلب.
(2، 3) أو هي في محلّ نصب نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.]] .
وجملة: «ذلك.. الخسران ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
فاعل (يدعو) ضمير مستتر يعود على من (من دون) متعلّق بحال من (ما) وهو مفعول يدعو و (لا) نافية في الموضعين و (ما) الثاني معطوف على الأول في محلّ نصب (ذلك هو الضلال البعيد) مثل ذلك هو الخسران المبين.
وجملة: «يدعو ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يضرّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «2» .
وجملة: «ينفعه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني «3» .
وجملة: «ذلك.. الضلال البعيد» لا محلّ لها استئنافيّة.
(اللام) في لمن هي لام الابتداء [[بتضمين (يدعو) معنى يزعم الذين فيه معنى القول مع الاعتقاد حيث يتعلّق فعل يدعو عن العمل باللام. وأورد أبو البقاء وجها لإعراب يدعو بكونه تكريرا لفعل يدعو الأول فلا معمول له.. وبعضهم جعل اللام زائدة وردّ ذلك ابن هشام وجعله في غاية الشذوذ على الرغم من قبوله من بعض المعربين الذين قاسوه على قوله تعالى: «ردف لكم» في الآية (72) من سورة النمل.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره إلهه (ضرّه) مبتدأ خبره (أقرب) ، (من نفعه) متعلّق ب (أقرب) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر [[أو لام الابتداء وتفيد التوكيد، والجملة استئنافيّة أو خبر (من) إن لم يقدّر له خبر..]] ، ومخصوص الذمّ محذوف تقديره هو..
وجملة: «يدعو ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.
وجملة: «من.. (إلهه) » في محلّ نصب مفعول به لفعل يدعو المعلّق عن العمل بلام الابتداء.
وجملة: «ضرّه أقرب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «بئس المولى ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «بئس العشير ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
* الصرف:
(حرف) اسم لطرف الشيء وحافّته، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الخسران) ، أحد مصادر خسر السماعيّة، وزنه فعلان بضمّ فسكون، والمصادر الأخرى هي: خسر بفتح الخاء وضمها وسكون السين، وخسر بفتحتين أو ضمتين، وخسار بفتح الخاء، وخسارة بفتح الخاء.
(العشير) ، اسم للقبيلة أو القريب أو الصاحب، وزنه فعيل جمعه عشراء زنة فعلاء بضمّ ففتح.
* البلاغة:
الاستعارة في قوله تعالى ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ أستعير الضلال البعيد من ضلال من أبعد في التيه ضالا، فطالت وبعدت مسافة ضلالته.
* الفوائد:
- صورتان إنسانيتان:
الأولى فيهما تصور نموذجا من الناس، أصيب بمرض الكبر والغرور، وأشفعهما بالجهل، فهو يهجم على الجدل والحجاج فيما يعلم وما لا يعلم، وكفى بالإنسان جهلا أن يتحدث بكل شيء، ويدخل أنفه بكل قضية. وهذا النوع يكاد يكون كله ضررا لا نفع فيه.
والصورة الثانية تصور فئة من الناس، ضعفت نفوسهم، وضعف إيمانهم، فهم دائما وأبدا كأنهم على شفا هاوية، فهم عرضة للتردي في هذه الهاوية، بمجرد أن يتعرضوا لاختبار أو ابتلاء في النفس أو المال، إذ ينكصون على أعقابهم، وقد كفروا بالله، وخسروا الدنيا والآخرة. ولذلك كان الصبر في الحياة على الابتلاء مؤشرا من مؤشرات الإيمان ودليلا من أدلته اليقينية.
2- يدعو لمن ضره أقرب من نفعه:
أ- من النحاة من اعتبر هذه اللام لام الابتداء، ومنهم من اعتبرها موطئة للقسم، ومنهم من يرى أن هذه اللام قد كررت للمبالغة.
ب- والوجه المقبول، الذي يتسق وقواعد النحو، أن تكون هذه اللام زائدة، دخلت على المفعول به «يدعو» ، لا سيما وأن عبد الله قرأ هذه الآية بغير لام الابتداء، أي «يدعو من ضره» . وقد اختار هذا الوجه الجلال السيوطي.
وثمة آراء أخرى حول هذه اللام، تكاد لا يعتدّ بها، ولذلك ضربنا صفحا عن ذكرها.
Page 333
22:6
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent
22:7
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧
And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.
22:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],
22:9
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
22:10
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠
"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
22:11
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.
1 translator’s note
- At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩
22:12
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢
He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.
22:13
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
22:14
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.
22:15
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?
1 translator’s note
- i.e., strangle himself. ↩