Al-Hajj 22:13
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 22:11–13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ، فَإنْ ولَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا، ونُتِجَتْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينٌ صالِحٌ. وإنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأتُهُ ولَمْ (p-٤٢٨)تُنْتَجْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينُ سُوءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الأعْرابِ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُسْلِمُونَ، فَإذا رَجَعُوا إلى بِلادِهِمْ، فَإنْ وجَدُوا عامَ غَيْثٍ وعامَ خِصْبٍ وعامَ وِلادٍ حَسَنٍ قالُوا: إنَّ دِينَنا هَذا لَصالِحٌ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وإنْ وجَدُوا عامَ جَدْبٍ وعامَ وِلادٍ سُوءٍ وعامَ قَحْطٍ قالُوا: ما في دِينِنا هَذا خَيْرٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ أحَدُهم إذا قَدِمَ المَدِينَةَ - وهي أرْضٌ وبِيئَةٌ - فَإنْ صَحَّ بِها جِسْمُهُ، ونُتِجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا حَسَنًا، ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا رَضِيَ بِهِ واطْمَأنَّ إلَيْهِ وقالَ: ما أصَبْتُ مُنْذُ كُنْتُ عَلى دِينِي هَذا إلّا خَيْرًا. وإنْ أصابَهُ وجَعُ المَدِينَةِ، ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ جارِيَةً، وتَأخَّرَتْ عَنْهُ الصَّدَقَةُ أتاهُ الشَّيْطانُ فَقالَ: واللَّهِ ما أصَبْتَ مُنْذُ كُنْتَ عَلى دِينِكَ هَذا إلّا شَرًّا، وذَلِكَ الفِتْنَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «أسْلَمَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ ومالُهُ ووَلَدُهُ، فَتَشاءَمَ بِالإسْلامِ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: أقِلْنِي. فَقالَ: إنَّ الإسْلامَ لا يُقالُ. فَقالَ: لَمْ أُصِبْ في دِينِي هَذا خَيْرًا؛ (p-٤٢٩)ذَهَبَ بَصَرِي ومالِي وماتَ ولَدِي. فَقالَ: يا يَهُودِيُّ الإسْلامُ يَسْبِكُ الرِّجالَ كَما تَسْبِكُ النّارُ خَبَثَ الحَدِيدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج»: ١١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ قالَ: عَلى شَكٍّ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ﴾ قالَ: رَخاءٌ وعافِيَةٌ: ﴿اطْمَأنَّ بِهِ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِ: ﴿وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: عَذابٌ ومُصِيبَةٌ: ﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ قالَ: ارْتَدَّ عَلى وجْهِهِ كافِرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَأْتِي المَدِينَةَ مُهاجِرًا، فَإنْ صَحَّ جِسْمُهُ، وتَتابَعَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا، وأُنْتِجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا قالَ: واللَّهِ لَنِعْمَ الدِّينُ وجَدْتُ دِينُ مُحَمَّدٍ ﷺ هَذا؛ ما زِلْتُ أعْرِفُ الزِّيادَةَ في جَسَدِي ووَلَدِي، وإنْ سَقِمَ بِها جِسْمُهُ، واحْتُبِسَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وأزْلَقَتْ فَرَسُهُ، وأصابَتْهُ الحاجَةُ، ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ الجارِيَةَ، قالَ: واللَّهِ لَبِئْسَ الدِّينُ دِينُ مُحَمَّدٍ هَذا؛ واللَّهِ ما زِلْتُ أعْرِفُ النُّقْصانَ في جَسَدِي وأهْلِي ووَلَدِي ومالِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ (p-٤٣٠)قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ قالَ: عَلى شَكٍّ: ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ يَقُولُ: إنْ أصابَ خِصْبًا وسَلْوَةً مِن عَيْشٍ وما يَشْتَهِي، اطْمَأنَّ إلَيْهِ وقالَ: أنا عَلى حَقٍّ وأنا أعْرِفُ الَّذِي أنا عَلَيْهِ: ﴿وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ أيْ: بَلاءٌ: ﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ يَقُولُ: تَرَكَ ما كانَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ فَأنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ، ( ﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ )، يَقُولُ: خَسِرَ دُنْياهُ الَّتِي كانَ لَها يَحْزَنُ ولَها يَفْرَحُ، ولَها يَسْخَطُ ولَها يَرْضى، وهي هَمُّهُ وسَدَمُهُ، وطَلِبَتُهُ ونِيَّتُهُ، ثُمَّ أفْضى إلى الآخِرَةِ ولَيْسَ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطى بِها خَيْرًا، فَذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ﴾ إنْ عَصاهُ في الدُّنْيا: ﴿وما لا يَنْفَعُهُ﴾ إنْ أطاعَهُ وهو الصَّنَمُ: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ﴾ يَقُولُ: ضَرَّهُ في الآخِرَةِ مِن أجْلِ عِبادَتِهِ إيّاهُ في الدُّنْيا: ﴿لَبِئْسَ المَوْلى﴾ يَقُولُ: الصَّنَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ قالَ: الوَثَنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ ) قالَ: الصّاحِبُ. (p-٤٣١)
Page 333
22:6
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent
22:7
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧
And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.
22:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],
22:9
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
22:10
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠
"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
22:11
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.
1 translator’s note
- At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩
22:12
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢
He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.
22:13
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
22:14
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.
22:15
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?
1 translator’s note
- i.e., strangle himself. ↩