Al-Hajj 22:15
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?
1 translator’s note
- i.e., strangle himself. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 22:15
﴿مَن كانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ﴾
مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ غامِضٌ، ومُفادُها كَذَلِكَ. ولْنَبْدَأْ بِبَيانِ مَوْقِعِها ثُمَّ نُتْبِعُهُ بِبَيانِ مَعْناها فَإنَّ بَيْنَ مَوْقِعِها ومَعْناها اتِّصالًا.
صفحة ٢١٨
فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَوْقِعُها اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا أُرِيدَ بِهِ ذِكْرُ فَرِيقٍ ثالِثٍ غَيْرِ الفَرِيقَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الحج: ٣] الآيَةَ وقَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] . وهَذا الفَرِيقُ الثّالِثُ جَماعَةٌ أسْلَمُوا واسَتَبْطَأُوا نَصْرَ المُسْلِمِينَ فَأيِسُوا مِنهُ وغاظَهم تَعَجُّلُهم لِلدُّخُولِ في الإسْلامِ وأنْ لَمْ يَتَرَيَّثُوا في ذَلِكَ وهَؤُلاءِ هُمُ المُنافِقُونَ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَوْقِعُها تَذْيِيلًا لِقَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] الآيَةَ بَعْدَ أنِ اعْتُرِضَ بَيْنَ تِلْكَ الجُمْلَةِ وبَيْنَ هاتِهِ بِجُمَلٍ أُخْرى فَيَكُونُ المُرادُ: أنَّ الفَرِيقَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ والمُخْبَرَ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] هم قَوْمٌ يَظُنُّونَ أنَّ اللَّهَ لا يَنْصُرُهم في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ إنْ بَقُوا عَلى الإسْلامِ. فَأمّا ظَنُّهُمُ انْتِفاءَ النَّصْرِ في الدُّنْيا فَلِأنَّهم قَدْ أيِسُوا مِنَ النَّصْرِ اسْتِبْطاءً. وأمّا في الآخِرَةِ فَلِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ ومِن أجْلِ هَذا عُلِّقَ فِعْلُ (لَنْ يَنْصُرَهُ) بِالمَجْرُورِ بِقَوْلِهِ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ إيماءً إلى كَوْنِهِ مُتَعَلِّقَ الخُسْرانِ في قَوْلِهِ ﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] . فَإنَّ عَدَمَ النَّصْرِ خُسْرانٌ في الدُّنْيا بِحُصُولِ ضِدِّهِ، وفي الآخِرَةِ بِاسْتِحالَةِ وُقُوعِ الجَزاءِ في الآخِرَةِ حَسَبَ اعْتِقادِ كُفْرِهِمْ. وهَؤُلاءِ مُشْرِكُونَ مُتَرَدِّدُونَ. ويَتَرَجَّحُ هَذا الِاحْتِمالُ بِتَغْيِيرِ أُسْلُوبِ الكَلامِ، فَلَمْ يُعْطَفْ بِالواوِ كَما عُطِفَ قَوْلُهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ﴾ [الحج: ١١] ولَمْ تُورَدْ فِيهِ جُمْلَةُ (ومِنَ النّاسِ) كَما أُورِدَتْ في ذِكْرِ الفَرِيقَيْنِ السّابِقَيْنِ ويَكُونُ المَقْصُودُ مِنَ الآيَةَ تَهْدِيدُ هَذا الفَرِيقِ. فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنْ هَذا الفَرِيقِ بِقَوْلِهِ (مَن كانَ يَظُنُّ) إلَخْ إظْهارًا في مَقامِ الإضْمارِ، فَإنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُؤْتى بِضَمِيرِ ذَلِكَ الفَرِيقِ فَيُقالُ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ [الحج: ١٤]
صفحة ٢١٩
﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ﴾ إلَخْ عائِدًا الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في قَوْلِهِ (فَلْيَمْدُدْ) عَلى ﴿مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] . والعُدُولُ عَنِ الإضْمارِ إلى الإظْهارِ لِوَجْهَيْنِ. أحَدُهُما: بَعْدَ مُعادِ الضَّمِيرِ. وثانِيهِما التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ عِبادَتَهُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ناشِئَةٌ عَنْ ظَنِّهِ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ إنْ صَمَّمَ عَلى الِاسْتِمْرارِ في اتِّباعِ الإسْلامِ لِأنَّهُ غَيْرُ واثِقٍ بِوَعْدِ النَّصْرِ لِلْمُسْلِمِينَ. وضَمِيرُ النَّصْبِ في (يَنْصُرَهُ) عائِدٌ إلى ﴿مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] عَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ. واسْمُ (السَّماءِ) مُرادٌ بِهِ المَعْنى المَشْهُورُ عَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ أيْضًا أخْذًا بِما رَواهُ القُرْطُبِيُّ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ (يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ) أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ﴾ قالَ: هي السَّماءُ المَعْرُوفَةُ، يَعْنِي المُظِلَّةَ. فالمَعْنى: فَلْيَنُطْ حَبْلًا بِالسَّماءِ مَرْبُوطًا بِهِ ثُمَّ يَقْطَعْهُ فَيَسْقُطُ مِنَ السَّماءِ فَيَتَمَزَّقُ كُلَّ مُمَزَّقٍ فَلا يُغْنِي عَنْهُ فِعْلُهُ شَيْئًا مِن إزالَةِ غَيْظِهِ. ومَفْعُولُ (يَقْطَعْ) مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ. والتَّقْدِيرُ: ثُمَّ لْيَقْطَعْهُ، أيْ لِيَقْطَعِ السَّبَبَ. والأمْرُ في قَوْلِهِ ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ﴾ لِلتَّعْجِيزِ، فَيُعْلَمُ أنَّ تَعْلِيقَ الجَوابِ عَلى حُصُولِ شَرْطٍ لا يَقَعُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا﴾ [الرحمن: ٣٣] . وأمّا اسْتِخْراجُ مَعْنى الآيَةِ مِن نَظْمِها فَإنَّها نُسِجَتْ عَلى إيجازٍ بَدِيعٍ. شَبَّهَتْ حالَةَ اسْتِبْطانِ هَذا الفَرِيقِ الكُفْرَ وإظْهارِهِمُ الإسْلامَ عَلى حَنَقٍ، أوْ حالَةَ تَرَدُّدِهِمْ بَيْنَ البَقاءِ في المُسْلِمِينَ وبَيْنَ الرُّجُوعِ إلى الكُفّارِ بِحالَةِ المُغْتاظِ مِمّا صَنَعَ فَقِيلَ لَهم: عَلَيْكم أنْ تَفْعَلُوا
صفحة ٢٢٠
ما يَفْعَلُهُ أمْثالُكم مِمَّنْ مَلَأهُمُ الغَيْظُ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ سُبُلُ الِانْفِراجِ، فامْدُدُوا حَبْلًا بِأقْصى ما يُمَدُّ إلَيْهِ حَبْلٌ، وتَعَلَّقُوا بِهِ في أعْلى مَكانٍ ثُمَّ اقْطَعُوهُ تَخِرُّوا إلى الأرْضِ. وذَلِكَ تَهَكُّمٌ بِهِمْ في أنَّهم لا يَجِدُونَ غِنًى في شَيْءٍ مِن أفْعالِهِمْ، وإنْذارٌ بِاسْتِمْرارِ فِتْنَتِهِمْ في الدُّنْيا مَعَ الخُسْرانِ في الآخِرَةِ.
ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى فَرِيقٍ آخَرَ أسْلَمُوا في مُدَّةِ ضَعْفِ الإسْلامِ واسْتَبْطَأُوا النَّصْرَ فَضاقَتْ صُدُورُهم فَخَطَرَتْ لَهم خَواطِرُ شَيْطانِيَّةٌ أنْ يَتْرُكُوا الإسْلامَ ويَرْجِعُوا إلى الكُفْرِ فَزَجَرَهُمُ اللَّهُ وهَدَّدَهم بِأنَّهم إنْ كانُوا آيِسِينَ مِنَ النَّصْرِ في الدُّنْيا ومُرْتابِينَ في نَيْلِ ثَوابِ الآخِرَةِ فَإنَّ ارْتِدادَهم عَنِ الإسْلامِ لا يَضُرُّ اللَّهَ ولا رَسُولَهُ ولا يَكِيدُ الدِّينَ وإنْ شاءُوا فَلْيَخْتَنِقُوا فَيَنْظُرُوا هَلْ يُزِيلُ الِاخْتِناقُ غَيْظَهم. ولَعَلَّ هَؤُلاءِ مِنَ المُنافِقِينَ. فَمَوْقِعُ الآيَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ مَوْقِعُ الِاسْتِئْنافِ الِابْتِدائِيِّ لِذِكْرِ فَرِيقٍ آخَرَ يُشْبِهُ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ. والمُناسَبَةُ ظاهِرَةٌ. ويَجِيءُ عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ ﴿يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ عائِدًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واخْتارَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ. ويَسْتَتْبِعُ ذَلِكَ في كُلِّ الوُجُوهِ تَعْرِيضٌ بِالتَّنْبِيهِ لِخُلَّصِ المُؤْمِنِينَ أنْ لا يَيْأسُوا مِن نَصْرِ اللَّهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ أوْ في الآخِرَةِ فَقَطْ. قالَ تَعالى ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنهم مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهم مَن يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ٢٤] الآيَةَ.
صفحة ٢٢١
والسَّبَبُ: الحَبْلُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
والقَطْعُ: قِيلَ يُطْلَقُ عَلى الِاخْتِناقِ لِأنَّهُ يَقْطَعُ الأنْفاسَ.
و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ غَيْظَهُ. والِاسْتِفْهامُ بِـ (هَلْ) إنْكارِيٌّ. وهو مُعَلِّقٌ فِعْلَ (فَلْيَنْظُرْ) عَنِ العَمَلِ. والنَّظَرُ قَلْبِيٌّ. وسُمِّيَ الفِعْلُ كَيْدًا لِأنَّهُ يُشْبِهُ الكَيْدَ في أنَّهُ فَعَلَهُ لِأنْ يَكِيدَ المُسْلِمِينَ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ التَّهَكُّمِيَّةِ فَإنَّهُ لا يَكِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ بَلْ يَضُرُّ بِهِ نَفْسَهُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”ثُمَّ لْيَقْطَعْ“ بِسُكُونِ لامِ ”لِيَقْطَعْ“ وهو لامُ الأمْرِ. فَإذا كانَ في أوَّلِ الكَلِمَةِ كانَ مَكْسُورًا، وإذا وقَعَ بَعْدَ عاطِفٍ غَيْرِ (ثُمَّ) كانَ ساكِنًا مِثْلَ ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٠٤] . فَإذا وقَعَ بَعْدَ (ثُمَّ) جازَ فِيهِ الوَجْهانِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو ووَرْشٌ عَنْ نافِعٍ، وأبُو جَعْفَرٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِكَسْرِ اللّامِ.
Page 333
22:6
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent
22:7
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧
And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.
22:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],
22:9
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
22:10
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠
"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
22:11
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.
1 translator’s note
- At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩
22:12
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢
He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.
22:13
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
22:14
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.
22:15
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?
1 translator’s note
- i.e., strangle himself. ↩