Al-Hajj 22:20
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 334
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 22:20
﴿یُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِیمُ ١٩ یُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِی بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠﴾ - تفسير
٥٠٢٣٠- عن أبي هريرة، أنّه تلا هذه الآية، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الحميم لَيُصَبُّ على رؤوسهم، فينفذ الجمجمة، حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصَّهْر، ثم يُعاد كما كان»[[أخرجه أحمد ١٤/٤٥٢-٤٥٣ (٨٨٦٤)، والترمذي ٤/٥٣٨ (٢٧٦٢)، والحاكم ٢/٤١٩ (٣٤٥٨)، وابن جرير ١٦/٤٩٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٠٦-. وأورده الثعلبي ٧/١٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٣٨٣ (٣٤٧٠): «حسن».]]. (١٠/٤٤١)
٥٠٢٣١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾، قال: يمشون وأمعاؤُهم تساقط، وجلودُهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٣)
٥٠٢٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾، قال: يُسْقَون ماءً إذا دخل بطونَهم أذابها، والجلود مع البطون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٩٧.]]. (١٠/٤٤٣)
٥٠٢٣٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿يصهر﴾. قال: يُذاب ما في بطونهم إذا شربوا الحميم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
سَخُنتْ صُهارَتُه فظلَّ عُثانُه[[العُثان: الدخان. اللسان (عثن).]] في سَيْطَلٍ[[السَّيْطَل: لغة في السَّطْل. اللسان (سطل).]] كُفِئتْ له يتَرَدَّدُ؟
وقال:
فظلَّ مُرْتَبِئًا[[مُرْتَبِئا: ربأ الرجل على شَرَفٍ إذا صعد عليه ليكون طليعة للقوم لئلا يدهمهم العدو. النهاية واللسان (ربأ).]] للشمس تصهره حتى إذا الشمس قامت جانبًا عدلا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠١-، كما أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٩٣ (١١٦) ما عدا الشاهد الأول، فقد ذكر شاهدًا آخر، وهو: "قال: قال فيه مياس المرادي:
فظللنا بعد ما امتد الضحى بين ذي قدر ومنال مُصْهِرُ".]]. (١٠/٤٤٣)
٥٠٢٣٤- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ قال: النحاس يُذاب على رؤوسهم، وفي قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ قال: تسيل أمعاؤهم، ﴿والجلود﴾ قال: تتناثر جلودهم حتى يقوم كل عُضْوٍ بحِيالِهِ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٠)
٥٠٢٣٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- قال: إذا جاع أهلُ النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أنّ مارًّا يَمُرُّ بهم يعرفهم لَعَرَف جلود وجوههم فيها، ثم يُصَبُّ عليهم العطش، فيستغيثون، فيُغاثون بماء كالمهل؛ وهو الذي قد انتهى حرُّه، إذا أدْنَوْه مِن أفواههم انشوى مِن حَرِّه لحومُ وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، و﴿يصهر به ما في بطونهم﴾: يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم، ثم يُضرَبون بمقامع من حديد، فيسقط كلُّ عُضْوٍ على حِياله، يدعون بالويل والثبور[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٥١-٢٥٢، ١٦/٤٩٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٨-، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٤٢)
٥٠٢٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿يصهر به﴾، قال: يُذاب إذابةً[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٩٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٤)
٥٠٢٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبر-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٨٠.]]. (١٠/٤٤٤)
٥٠٢٣٨- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿يصهر به﴾: يُقطَع به[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦٠.]]. (ز)
٥٠٢٣٩- عن قتادة -من طريق معمر- ﴿يصهر به﴾، قال: يُذاب به[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤، وابن جرير ١٦/٤٩٧.]]. (١٠/٤٤٤)
٥٠٢٤٠- عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿يصهر به﴾، قال: يُذاب كما يُذاب الشحم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٤)
٥٠٢٤١- قال الكلبي، في قوله: ﴿يصهر به﴾: يُنضَح به[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦٠. والفظ كذا ورد في، ولعله تصحَّف عن: ينضج. بالجيم.]]. (ز)
٥٠٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ إذا ضربه الملَك بالمِقْمَعة[[المِقْمَعة: واحدة المَقامِع، وهي سِياطٌ تُعْمَلُ من حَدِيدٍ، رُءُوسُها معوجَّة. النهاية (قمع).]] ثقب رأسه، ثم صبَّ فيه الحميم الذي قد انتهى حره، ﴿يصهر﴾ يعني: يُذاب ﴿به﴾ يعني: بالحميم ﴿ما في بطونهم والجلود﴾ يقول: وتنضج الجلود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٠.]]. (ز)
٥٠٢٤٣- قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿يصهر به﴾، قال: ما قُطِع لهم من العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٩٧.]]٤٤٤٦. (ز)
٤٤٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٤٩٦-٤٩٧) في معنى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ سوى قول مجاهد، وابن جريج، وقتادة، وابن عباس من طريق العوفي، وما في معناه.
ونقل ابنُ عطية (٦/٢٢٨-٢٢٩) قولًا أنّ معنى ﴿يُصهَر﴾: يُعْصَر، وانتقده قائلًا: «وهذه العبارة قلقة». غير أنه التمس له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما يُشْبِه -فيمن قال: يعصر- أنه أراد أن الحميم بحرارته يهبط -كلما يُلْقى- في الجوف ويكشطه ويَسْلِتُه».
٥٠٢٤٤- عن فضيل بن عبد الوهاب، قال: سمعت شَرِيك [بن عبد الله القاضي]، في قوله: ﴿يصهر﴾، قال: ينضج[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣١)، ٦/٤٥٢ (٢٤٤)-.]]. (ز)
٥٠٢٤٥- عن عبد الله بن السري، قال: يأتيه الملَك يحمل الإناء بكلبتين مِن حرارته، فاذا أدناه من وجهه يكرهه، فيرفع مِقْمَعَةً معه، فيضرب بها رأسَه، فيُفْرِغ دماغه، ثم يُفرِغ الإناء مِن دماغه، فيَصِلُ إلى جوفه مِن دماغه، فذلك قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٠٢-.]]٤٤٤٧. (١٠/٤٤١)
٤٤٤٧ انتقد ابنُ جرير (١٦/٤٩٥-٤٩٦) مستندًا إلى مخالفة السنة وأقوال السلف قولَ عبد الله بن السري، ومقاتل، ويحيى بن سلام في تفسيره لقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ مَقامِعُ﴾، فقال مستدلًّا بحديث أبي هريرة: «والخبر عن رسول الله ﷺ الذي ذكرنا يدُلُّ على خلاف ما قال هذا القائل، وذلك أنّه ﷺ أخبر أن الحميم إذا صُبَّ على رءوسهم نَفَذَ الجُمْجُمة حتى يَخْلُص إلى أجوافهم، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل، ولو كانت المقامع قد ثقبتْ رءوسهم قبل صَبِّ الحميم عليها لم يكن لقوله ﷺ: «إنّ الحميم يَنفُذُ الجمجمة» معنًى، ولكن الأمر في ذلك بخلاف ما قال هذا القائل».
٥٠٢٤٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يصب من فوق رءوسهم الحميم﴾ وهو الحارُّ الشديد الحَرِّ، ﴿يصهر به﴾ يُحْرَق به ﴿ما في بطونهم والجلود﴾ يعني: وتحرق به الجلود. وهو الذي قال الحسن: يقطع به. ﴿ولهم مقامع من حديد﴾ يعني: مِن نار، يَقْمَعُ رأسه بالمقمعة، فيحترق رأسه، فيصب في[[كذا في المصدر، ولعلها: فيه.]] الحميم حتى يبلغ جوفه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦٠.]]. (ز)
Page 334
22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
And thus have We sent it [i.e., the Qur’ān] down as verses of clear evidence and because Allāh guides whom He intends.
22:17
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧
Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote of 4:79. ↩
22:18
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨
Do you not see [i.e., know] that to Allāh prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified.1 And he whom Allāh humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allāh does what He wills.
1 translator’s note
- And therefore decreed. ↩
22:19
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
These1 are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water
1 translator’s note
- i.e., the believers and the disbelievers. ↩
22:20
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
22:21
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
22:22
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Every time they want to get out of it [i.e., Hellfire] from anguish, they will be returned to it, and [it will be said], "Taste the punishment of the Burning Fire!"
22:23
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearl, and their garments therein will be silk.