Al-Hajj 22:20
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 334
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 22:20
قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾.
قال الليث: الصهر: إذابة الشحم، والصهارة ما ذاب منه، ويقال صهرته فاصطهر، ويقال للحرباء [[في (أ): (للحوباء)، وهو خطأ.
والحِرْباء: دويبة ذات قوائم أربع، دقيقة الرأس، مخططة الظهر، تستقبل الشمس بنهارها. قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 5/ 24 (حرب).]] إذا تلألأ ظهرها [[في "تهذيب اللغة": ظهره. ولعله أصوب لأن الحرباء ذكر أم حبين، انظر الأزهري.]] من شدة الحر قد صَهَرَهُ الحر واصطهر الحرباء [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 (صهر) نقلا عن الليث. == وهو في "العين" 3/ 412 مادة (صهر). مع اختلاف يسير جدًا وفيه إذا تلألأ ظهره.]].
وقال ابن السكيت: يقال صهرته الشمس إذا اشتد وقعها عليه [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 مادة (صهر) عن ابن السكيت.]].
وأنشد أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 48.]] وغيره [[الطبري 17/ 134. والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 49 ب.]] لابن أحمر [[في (ظ)، (د)، (ع): (ابن الأحمر).]]:
تروى [[في جميع النسخ: (تردي)، والتصويب من مجاز القرآن والطبري وغيرهما.]] لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر [[البيت أنشده أبو عبيدة لابن أحمر في "مجاز القرآن" 2/ 48.
وهو في ديوان ابن أحمر ص 68، "الأضداد" لابن الأنباري ص 165، و"مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 261 (لقى) وعنده: (تؤوي) في موضع (تروي)، و"الصحاح" للجوهري 2/ 717 (صهر)، 6/ 2364 (روى)، و"لسان العرب" 4/ 472 (صهر)، ومن غير نسبة في الطبري 17/ 134.
وهو من أبيات له يصف فيها فرخ قطاة. وقوله (تروى) تسقي، قال أبو عبيدة: تفسير له راوية .. كما رواية القوم عليهم. أهـ (لقى) قال ابن الأنباري: اللقى: الشيء الملقى لا يلتفت إليه، فشبه الفرخ به. أهـ
و (صفصف) الصفصف: المستوى من الأرض. قاله الفيروزآبادي 3/ 163.
(تصهره الشمس فما ينصهر) قال الجوهري: أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك.]]
وقال أبو زيد في قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ هو الإحراق، صَهَرتُه بالنار [[في (ظ): (النار).]] أصهره أنضجه [[في (أ): (نضجته)، وفي "تهذيب اللغة": أنضجته.]] [[قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 (صهر).]].
ونحو هذا قال الكسائي في تفسير الصهر: أنه الإحراق والإنضاج [[لم أقف عليه.]]. قال قتادة: يُذاب [[في (أ): (بدأت)، وهو خطأ.]] بذلك الحميم ما في بطونهم [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 135.]].
وهذا عبارة الفراء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 225.]]، وهو معنى الحديث الذي ذكرنا. وهو قول جاهد [[رواه الطبري 17/ 134، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 22 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.]]. ولفظ ابن عباس في رواية نافع بن الأزرق [[روى ابن الأنباري والطستي في "مسائله" كما في "الدر المنثور" 6/ 22 عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله (يصهر) قال: يذاب.]]. وقال ابن عباس في رواية عطاء: ينضج.
وذكر [[في (أ): (وذكرنا)، وهو خطأ.]] الأزهري عن أهل التفسير: يُغلي به ما في بطونهم حتى يخرج من أدبارهم [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109.]].
وهذا هو اختيار الزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.]]. وهو من قولهم صهرته الشمس، إذا اشتد وقعها عليه.
فمعنى ﴿يُصْهَرُ﴾: يُنضج، وُيحرَّق، وُيذَاب، وُيغْلى. كل هذا صحيح مروي. والمعنى: أن أمعاءهم وشحومهم تذاب وتحرق بهذا الحميم، وتنشوي جلودهم فتتساقط من حره [[انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 49 ب.]].
Page 334
22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
And thus have We sent it [i.e., the Qur’ān] down as verses of clear evidence and because Allāh guides whom He intends.
22:17
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧
Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote of 4:79. ↩
22:18
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨
Do you not see [i.e., know] that to Allāh prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified.1 And he whom Allāh humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allāh does what He wills.
1 translator’s note
- And therefore decreed. ↩
22:19
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
These1 are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water
1 translator’s note
- i.e., the believers and the disbelievers. ↩
22:20
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
22:21
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
22:22
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Every time they want to get out of it [i.e., Hellfire] from anguish, they will be returned to it, and [it will be said], "Taste the punishment of the Burning Fire!"
22:23
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearl, and their garments therein will be silk.