Al-Hajj 22:21
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 334
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 22:17–24
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئِينَ والنَّصارى والمَجُوسَ والَّذِينَ أشْرَكُوا إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ ومَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ ﴿هَذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ فالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهم ثِيابٌ مِن نارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ﴾ ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِمْ والجُلُودُ﴾ ﴿ولَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها مِن غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ قَبْلُ أنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن (p-٣٥٩)يُرِيدُ أعْقَبَ بِبَيانِ مَن يَهْدِيهِ ومَن لا يَهْدِيهِ، لِأنَّ ما قَبْلَهُ يَقْتَضِي أنَّ مَن لا يُرِيدُ هِدايَتَهُ لا يَهْدِيهِ يَدُلُّ إثْباتُ الهِدايَةِ لِمَن يُرِيدُ عَلى نَفْيِها عَمَّنْ لا يُرِيدُ، والَّذِينَ أشْرَكُوا هم عَبَدَةُ الأوْثانِ والأصْنامِ، ومَن عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ودَخَلَتْ (إنَّ) عَلى كُلِّ واحِدِ جُزْأيِ الجُمْلَةِ لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ، ونَحْوُهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
؎إنَّ الخَلِيفَةَ إنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ سِرْبالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجى الخَواتِيمُ
وظاهِرُ هَذا أنَّهُ شَبَّهَ البَيْتَ بِالآيَةِ، وكَذَلِكَ قَرَنَهُ الزَّجّاجُ بِالآيَةِ ولا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ البَيْتُ كالآيَةِ لِأنَّ البَيْتَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ إنَّ الخَلِيفَةَ قَوْلُهُ: بِهِ تُرْجى الخَواتِيمُ، ويَكُونُ إنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ سِرْبالَ مُلْكٍ جُمْلَةً اعْتِراضِيَّةً بَيْنَ اسْمِ إنَّ وخَبَرِها بِخِلافِ الآيَةِ فَإنَّهُ يَتَعَيَّنُ قَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ﴾ وحَسَّنَ دُخُولَ (إنَّ) عَلى الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا طُولُ الفَصْلِ بَيْنَهُما بِالمَعاطِيفِ، والظّاهِرُ أنَّ الفَصْلَ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ هو بِصَيْرُورَةِ المُؤْمِنِينَ إلى الجَنَّةِ والكافِرِينَ إلى النّارِ، وناسَبَ الخَتْمَ بِقَوْلِهِ (شَهِيدًا) الفَصْلُ بَيْنَ الفَرْقِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الفَصْلُ مُطْلَقٌ يَحْتَمِلُ الفَصْلَ بَيْنَهم في الأحْوالِ والأماكِنِ جَمِيعًا فَلا يُجازِيهِمْ جَزاءً واحِدًا بِغَيْرِ تَفاوُتٍ، ولا يَجْمَعُهم في مَوْطِنٍ واحِدٍ. وقِيلَ ﴿يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ يَقْضِي بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، والظّاهِرُ أنَّ السُّجُودَ هُنا عِبارَةٌ عَنْ طَواعِيَةِ ما ذَكَرَ تَعالى والِانْقِيادِ لِما يُرِيدُهُ تَعالى، وهَذا مَعْنى شَمِلَ مَن يَعْقِلُ وما لا يَعْقِلُ، ومَن (يَسْجُدُ) سُجُودَ التَّكْلِيفِ ومَن لا يَسْجُدُهُ، وعَطَفَ عَلى ما مَن عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ فَفي (السَّماواتِ) المَلائِكَةُ كانَتْ تَعْبُدُها و(الشَّمْسُ) عَبَدَتْها حِمْيَرُ. وعَبَدَ (القَمَرَ) كِنانَةُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والدَّبَرانَ تَمِيمٌ. والشِّعْرى لَخْمٌ وقُرَيْشٌ. والثُّرَيّا طَيِّئٌ وعُطارِدًا أسَدٌ. والمُرْزِمُ رَبِيعَةُ. و﴿فِي الأرْضِ﴾ مَن عُبِدَ مِنَ البَشَرِ والأصْنامِ المَنحُوتَةِ مِنَ (الجِبالُ والشَّجَرُ) والبَقَرُ وما عُبِدَ مِنَ الحَيَوانِ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ (والدَّوابُ) بِتَخْفِيفِ الباءِ. قالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ ولا وجْهَ لِذَلِكَ إلّا أنْ يَكُونَ فِرارًا مِنَ التَّضْعِيفِ مِثْلُ ظَلَّتْ وقَرَنَ ولا تَعارُضَ بَيْنَ قَوْلِهِ ﴿ومَن في الأرْضِ﴾ لِعُمُومِهِ وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ لِخُصُوصِهِ لِأنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ عَطْفُ (وكَثِيرٌ) عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ المُفْرَداتِ المَعْطُوفَةِ الدّاخِلَةِ تَحْتَ يَسْجُدُ إذْ يَجُوزُ إضْمارُ ﴿يَسْجُدُ لَهُ﴾ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ سُجُودَ عِبادَةٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى لا أنَّهُ يُفَسِّرُهُ (يَسْجُدُ) الأوَّلُ لِاخْتِلافِ الِاسْتِعْمالَيْنِ، ومَن يَرى الجَمْعَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ وبَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ يُجِيزُ عَطْفَ ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ عَلى المُفْرَداتِ قَبْلَهُ، وإنِ اخْتَلَفَ السُّجُودُ عِنْدَهُ بِنِسْبَتِهِ لِما لا يَعْقِلُ ولِمَن يَعْقِلُ ويَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلى مُقابَلَةِ الَّذِينَ في الجُمْلَةِ بَعْدَهُ أيْ ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ مُثابٌ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (مِنَ النّاسِ) خَبَرًا لَهُ أيْ (مِنَ النّاسِ) الَّذِينَ هُمُ النّاسُ عَلى الحَقِيقَةِ وهُمُ الصّالِحُونَ والمُتَّقُونَ، ويَجُوزُ أنْ يُبالِغَ في تَكْثِيرِ المَحْقُوقِينَ بِالعَذابِ فَعُطِفَتْ كَثِيرٌ عَلى كَثِيرٍ ثُمَّ عَبَّرَ عَنْهم بِحَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ كَأنَّهُ قالَ (وكَثِيرٌ) ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وكَثِيرٌ﴾ عَلَيْهِمُ (العَذابُ) . انْتَهى. وهَذانِ التَّخْرِيجانِ ضَعِيفانِ.
وقَرَأ جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ: وكَبِيرٌ حَقَّ بِالباءِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ﴿وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ما تَقَدَّمَ أيْ ﴿وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾ يَسْجُدُ أيْ كَراهِيَةً وعَلى رُغْمِهِ إمّا بِظِلِّهِ وإمّا بِخُضُوعِهِ عِنْدَ المَكارِهِ، ونَحْوَ ذَلِكَ قالَهُ مُجاهِدٌ وقالَ: سُجُودُهُ بِظِلِّهِ. وقُرِئَ (وكَثِيرٌ) حَقًّا أيْ (حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ) حَقًّا. وقُرِئَ (حُقَّ) بِضَمِّ الحاءِ ومِن مَفْعُولٍ مُقَدَّمٍ بِيُهِنْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (مِن مُكْرِمٍ) اسْمُ فاعِلٍ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِفَتْحِ الرّاءِ عَلى المَصْدَرِ أيْ مِن إكْرامٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَن أهانَهُ اللَّهُ كَتَبَ عَلَيْهِ الشَّقاوَةَ لِما سَبَقَ في عِلْمِهِ مِن كُفْرِهِ أوْ فِسْقِهِ، فَقَدْ بَقِيَ مُهانًا لِمَن يَجِدُ لَهُ مُكْرِمًا أنَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ مِنَ الإكْرامِ والإهانَةِ، ولا يَشاءُ مِن ذَلِكَ (p-٣٦٠)إلّا ما يَقْتَضِيهِ عَمَلُ العامِلِينَ واعْتِقادُ المُعْتَقِدِينَ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ.
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أهْلَ السَّعادَةِ وأهْلَ الشَّقاوَةِ ذَكَرَ ما دارَ بَيْنَهم مِنَ الخُصُومَةِ في دِينِهِ، فَقالَ (هَذانِ) قالَ قَيْسُ بْنُ عَبّادٍ وهِلالُ بْنُ يَسافٍ، نَزَلَتْ في المُتَبارِزِينَ يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وعُبَيْدَةُ بْنُ الحارِثِ بَرَزَ والعُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنَيْ رَبِيعَةَ والوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ. وعَنْ عَلِيٍّ: أنا أوَّلُ مَن يَجْثُو يَوْمَ القِيامَةِ لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى، وأقْسَمَ أبُو ذَرٍّ عَلى هَذا ووَقَعَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ أنَّ الآيَةَ فِيهِمْ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الإشارَةُ إلى المُؤْمِنِينَ وأهْلِ الكِتابِ وقَعَ بَيْنَهم تَخاصُمٌ، قالَتِ اليَهُودُ: نَحْنُ أقْدَمُ دِينًا مِنكم فَنَزَلَتْ. وقالَ مُجاهِد وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ والحَسَنُ وعاصِمٌ والكَلْبِيُّ: الإشارَةُ إلى المُؤْمِنِينَ والكُفّارِ عَلى العُمُومِ، وخَصْمُ مَصْدَرٌ وأُرِيدَ بِهِ هُنا الفَرِيقُ، فَلِذَلِكَ جاءَ ﴿اخْتَصَمُوا﴾ مُراعاةً لِلْمَعْنى إذْ تَحْتَ كُلِّ خَصْمٍ أفْرادٌ، وفي رِوايَةٍ عَنِ الكِسائِيِّ (خِصْمانِ) بِكَسْرِ الخاءِ ومَعْنى ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ في دِينِ رَبِّهِمْ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ اخْتَصَما، راعى لَفْظَ التَّثْنِيَةِ ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى ما أعَدَّ لِلْكُفّارِ.
وقَرَأ الزَّعْفَرانِيُّ في اخْتِيارِهِ: (قُطِعَتْ) بِتَخْفِيفِ الطّاءِ كَأنَّهُ تَعالى يُقَدِّرُ لَهم نِيرانًا عَلى مَقادِيرَ جُثَثِهِمْ تَشْتَمِلُ عَلَيْهِمْ كَما تُقَطَّعُ الثِّيابُ المَلْبُوسَةُ، والظّاهِرُ أنَّ هَذا المُقَطَّعَ لَهم يَكُونُ مِنَ النّارِ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ (ثِيابٌ) مِن نُحاسٍ مُذابٍ ولَيْسَ شَيْءٌ إذا حَمِيَ أشَدَّ حَرارَةً مِنهُ، فالتَّقْدِيرُ مِن نُحاسٍ مَحْمِيٍّ بِالنّارِ. وقِيلَ: الثِّيابُ مِنَ النّارِ اسْتِعارَةٌ عَنْ إحاطَةِ النّارِ بِهِمْ كَما يُحِيطُ الثَّوْبُ بِلابِسِهِ. وقالَ وهْبٌ: يُكْسى أهْلُ النّارِ والعُرْيُ خَيْرٌ لَهم، ويَحْيَوْنَ والمَوْتُ خَيْرٌ لَهم.
ولَمّا ذَكَرَ ما يُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ إذْ يَظْهَرُ في المَعْرُوفِ أنَّ الثَّوْبَ إنَّما يُغَطّى بِهِ الجَسَدُ دُونَ الرَّأْسِ فَذَكَرَ ما يُصِيبُ الرَّأْسَ مِنَ العَذابِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَوْ سَقَطَتْ مِنَ الحَمِيمِ نُقْطَةٌ عَلى جِبالِ الدُّنْيا لَأذابَتْها. ولَمّا ذَكَرَ ما يُعَذِّبُ بِهِ الجَسَدَ ظاهِرَهُ وما يُصَبُّ عَلى الرَّأْسِ ذَكَرَ ما يَصِلُ إلى باطِنِ المُعَذَّبِ وهو الحَمِيمُ الَّذِي يُذِيبُ ما في البَطْنِ مِنَ الحَشا ويَصِلُ ذَلِكَ الذَّوْبُ إلى الظّاهِرِ وهو الجِلْدُ فَيُؤَثِّرُ في الظّاهِرِ تَأْثِيرَهُ في الباطِنِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥] وقَرَأ الحَسَنُ وفِرْقَةٌ (يَصَهَّرُ) بِفَتْحِ الصّادِ وتَشْدِيدِ الهاءِ. وفي الحَدِيثِ: (إنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الجُمْجُمَةَ حَتّى يَخْلُصَ إلى جَوْفِهِ فَيَسْلِبَ ما في جَوْفِهِ حَتّى يَمْرُقَ مِن قَدَمَيْهِ وهو الصَّهْرُ ثُمَّ يُعادُ كَما كانَ) . والظّاهِرُ عَطْفُ ﴿والجُلُودُ﴾ عَلى (ما) مِن قَوْلِهِ ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِمْ﴾ وأنَّ (الجُلُودَ) تُذابُ كَما تُذابُ الأحْشاءُ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ وتَخْرُقُ (الجُلُودُ) لِأنَّ الجُلُودَ لا تُذابُ إنَّما تَجْتَمِعُ عَلى النّارِ وتَنْكَمِشُ وهَذا كَقَوْلِهِ:
؎عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدا
(
Page 334
22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
And thus have We sent it [i.e., the Qur’ān] down as verses of clear evidence and because Allāh guides whom He intends.
22:17
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧
Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote of 4:79. ↩
22:18
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨
Do you not see [i.e., know] that to Allāh prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified.1 And he whom Allāh humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allāh does what He wills.
1 translator’s note
- And therefore decreed. ↩
22:19
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
These1 are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water
1 translator’s note
- i.e., the believers and the disbelievers. ↩
22:20
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
22:21
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
22:22
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Every time they want to get out of it [i.e., Hellfire] from anguish, they will be returned to it, and [it will be said], "Taste the punishment of the Burning Fire!"
22:23
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearl, and their garments therein will be silk.