Al-Hajj 22:21
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 334
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 22:17–24
.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، أوْ بِما ذُكِرَ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ هُمُ اليَهُودُ المُنْتَسِبُونَ إلى مِلَّةِ مُوسى والصّابِئِينَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ النُّجُومَ، وقِيلَ: هم مِن جِنْسِ النَّصارى ولَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ بَلْ هم فِرْقَةٌ مَعْرُوفَةٌ لا تَرْجِعُ إلى مِلَّةٍ مِنِ المِلَلِ المُنْتَسِبَةِ إلى الأنْبِياءِ والنَّصارى هُمُ المُنْتَسِبُونَ إلى مِلَّةِ عِيسى والمَجُوسُ هُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النّارَ، ويَقُولُونَ إنَّ العالَمَ أصْلَيْنِ: النُّورُ والظُّلْمَةُ. وقِيلَ: هم يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ والقَمَرَ، وقِيلَ: هم يَسْتَعْمِلُونَ النَّجاساتِ، وقِيلَ: هم قَوْمٌ مِنَ النَّصارى اعْتَزَلُوهم ولَبِسُوا المُسُوحَ، وقِيلَ: إنَّهم أخَذُوا بَعْضَ دِينِ اليَهُودِ وبَعْضَ دِينِ النَّصارى والَّذِينَ أشْرَكُوا الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ هَذا في البَقَرَةِ، ولَكِنَّهُ سُبْحانَهُ قَدَّمَ هُنالِكَ النَّصارى عَلى الصّابِئِينَ، وأخَّرَهم عَنْهم هُنا. فَقِيلَ وجْهُ تَقْدِيمِ النَّصارى هُنالِكَ أنَّهم أهْلُ كِتابٍ دُونَ الصّابِئِينَ، ووَجْهُ تَقْدِيمِ الصّابِئِينَ هُنا أنَّ زَمَنَهم مُتَقَدِّمٌ عَلى زَمَنِ النَّصارى، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ لَإنَّ المُتَقَدِّمَةِ، ومَعْنى الفَصْلِ أنَّهُ سُبْحانَهُ يَقْضِي بَيْنَهم فَيُدْخِلُ المُؤْمِنِينَ مِنهم (p-٩٥٨)الجَنَّةَ والكافِرِينَ مِنهُمُ النّارَ. وقِيلَ: الفَصْلُ هو أنْ يُمَيَّزَ المُحِقُّ مِنَ المُبْطِلِ بِعَلّامَةٍ يُعْرَفُ بِها كُلُّ واحِدٍ مِنهُما، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ أنَّهُ سُبْحانَهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِن أفْعالِ خَلْقِهِ وأقْوالِهِمْ شَهِيدٌ لا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنها. وأنْكَرَ الفَرّاءُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم﴾ خَبَرًا لَإنَّ المُتَقَدِّمَةِ. وقالَ لا يَجُوزُ في الكَلامِ: إنَّ زَيْدًا إنَّ أخاهُ مُنْطَلِقٌ، ورَدَّ الزَّجّاجُ ما قالَهُ الفَرّاءُ، وأنْكَرَهُ وأنْكَرَ ما جَعَلَهُ مُماثِلًا لِلْآيَةِ، ولا شَكَّ في جَوازِ قَوْلِكَ: إنَّ زَيْدًا الخَيْرُ عِنْدَهُ، وإنَّ زَيْدًا إنَّهُ مُنْطَلَقٌ، ونَحْوِ ذَلِكَ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ الرُّؤْيَةُ هُنا هي القَلْبِيَّةُ لا البَصَرِيَّةُ: أيْ ألَمْ تَعْلَمْ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، وهو مَن تَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ، والمُرادُ بِالسُّجُودِ هُنا هو الِانْقِيادُ الكامِلُ، لا سُجُودُ الطّاعَةِ الخاصَّةِ بِالعُقَلاءِ، سَواءً جُعِلْتَ كَلِمَةُ مَن خاصَّةً بِالعُقَلاءِ، أوْ عامَّةً لَهم ولِغَيْرِهِمْ، ولِهَذا عَطَفَ ﴿والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ﴾ عَلى مَن، فَإنَّ ذَلِكَ يُفِيدُ أنَّ السُّجُودَ هو الِانْقِيادُ لا الطّاعَةُ الخاصَّةُ بِالعُقَلاءِ، وإنَّما أفْرَدَ هَذِهِ الأُمُورَ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِها داخِلَةً تَحْتَ مَن، عَلى تَقْدِيرِ جَعْلِها عامَّةً لِكَوْنِ قِيامِ السُّجُودِ بِها مُسْتَبْعَدًا في العادَةِ، وارْتِفاعُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ: أيْ ويَسْجُدُ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ. وقِيلَ: مُرْتَفِعٌ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وتَقْدِيرُهُ: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَسْتَحِقُّ الثَّوابَ، والأوَّلُ أظْهَرُ. وإنَّما لَمْ يَرْتَفِعْ بِالعَطْفِ عَلى مَن، لِأنَّ سُجُودَ هَؤُلاءِ الكَثِيرِ مِنَ النّاسِ هو سُجُودُ الطّاعَةِ الخاصَّةِ بِالعُقَلاءِ، والمُرادُ بِالسُّجُودِ المُتَقَدِّمِ هو الِانْقِيادُ، فَلَوِ ارْتَفَعَ بِالعَطْفِ عَلى مَن لَكانَ في ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ في لَفْظٍ واحِدٍ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّهُ لا مُلْجِئَ إلى هَذا بَعْدَ حَمْلِ السُّجُودِ عَلى الِانْقِيادِ، ولا شَكَّ أنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُرادَ مِن سُجُودِ كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ هو انْقِيادُهم لا نَفْسُ السُّجُودِ الخاصِّ، فارْتِفاعُهُ عَلى العَطْفِ لا بَأْسَ بِهِ، وإنْ أبى ذَلِكَ صاحِبُ الكَشّافِ ومُتابِعُوهُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾ فَقالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: إنَّهُ مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ. وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى كَثِيرٍ الأوَّلِ ويَكُونُ المَعْنى: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَسْجُدُ وكَثِيرٌ مِنهم يَأْبى ذَلِكَ. وقِيلَ: المَعْنى: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ في الجَنَّةِ، وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ، هَكَذا حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ ﴿ومَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ﴾ أيْ مَن أهانَهُ اللَّهُ بِأنْ جَعَلَهُ كافِرًا شَقِيًّا، فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ يُكْرِمُهُ فَيَصِيرُ سَعِيدًا عَزِيزًا. وحَكى الأخْفَشُ والكِسائِيُّ والفَرّاءُ أنَّ المَعْنى: ﴿ومَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ﴾: أيْ إكْرامٍ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ والإكْرامِ والإهانَةِ. ﴿هَذانِ خَصْمانِ﴾ الخَصْمانِ أحَدُهُما أنْجَسُ الفِرَقِ اليَهُودُ والنَّصارى والصّابِئُونَ والمَجُوسُ والَّذِينَ أشْرَكُوا، والخَصْمُ الآخَرُ المُسْلِمُونَ، فَهُما فَرِيقانِ مُخْتَصِمانِ. قالَهُ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ. وقِيلَ: المُرادُ بِالخَصْمَيْنِ الجَنَّةُ والنّارُ. قالَتِ الجَنَّةُ: خَلَقَنِي لِرَحْمَتِهِ، وقالَتِ النّارُ: خَلَقَنِي لِعُقُوبَتِهِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالخَصْمَيْنِ هُمُ الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَمِنَ المُؤْمِنِينَ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وعُبَيْدَةُ، ومِنَ الكافِرِينَ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ والوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ. وقَدْ كانَ أبُو ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُقْسِمُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في هَؤُلاءِ المُتَبارِزِينَ كَما ثَبَتَ عَنْهُ في الصَّحِيحِ، وقالَ بِمِثْلِ هَذا جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ، وهم أعْرَفُ مِن غَيْرِهِمْ بِأسْبابِ النُّزُولِ. وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قالَ: فِينا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ( هَذانِّ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وقالَ سُبْحانَهُ: اخْتَصَمُوا ولَمْ يَقُلِ اخْتَصَما. قالَ الفَرّاءُ: لِأنَّهم جَمْعٌ، ولَوْ قالَ اخْتَصَما لَجازَ، ومَعْنى في رَبِّهِمْ في شَأْنِ رَبِّهِمْ: أيْ في دِينِهِ، أوْ في ذاتِهِ، أوْ في صِفاتِهِ، أوْ في شَرِيعَتِهِ لِعِبادِهِ، أوْ في جَمِيعِ ذَلِكَ. ثُمَّ فَصَلَ سُبْحانَهُ ما أجْمَلَهُ في قَوْلِهِ: ﴿يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ فَقالَ: ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهم ثِيابٌ مِن نارٍ﴾ قالَ الأزْهَرِيُّ: أيْ سُوِّيَتْ وجُعِلَتْ لَبُوسًا لَهم، شُبِّهَتِ النّارُ بِالثِّيابِ لِأنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهِمْ كاشْتِمالِ الثِّيابِ، وعَبَّرَ بِالماضِي عَنِ المُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ. وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الثِّيابَ مِن نُحاسٍ قَدْ أُذِيبَ فَصارَ كالنّارِ، وهي السَّرابِيلُ المَذْكُورَةُ في آيَةٍ أُخْرى. وقِيلَ: المَعْنى في الآيَةِ: أحاطَتِ النّارُ بِهِمْ، وقُرِئَ ( قُطِعَتْ ) بِالتَّخْفِيفِ ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ﴾ والحَمِيمُ هو الماءُ الحارُّ المَغْلِيُّ بِنارِ جَهَنَّمَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ هي خَبَرٌ ثانٍ لِلْمَوْصُولِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِمْ﴾ الصَّهْرُ الإذابَةُ، والصُّهارَةُ ما ذابَ مِنهُ، يُقالُ صَهَرْتُ الشَّيْءَ فانْصَهَرَ: أيْ أذَبْتُهُ فَذابَ فَهو صَهِيرٌ، والمَعْنى: أنَّهُ يُذابُ بِذَلِكَ الحَمِيمِ ما في بُطُونِهِمْ مِنَ الأمْعاءِ والأحْشاءِ والجُلُودِ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما: أيْ ويُصْهَرُ بِهِ الجُلُودُ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: إنِ الجُلُودَ لا تُذابُ، بَلْ تُحْرَقُ، فَيُقَدَّرُ فِعْلٌ يُناسِبُ ذَلِكَ، ويُقالُ وتُحْرَقُ بِهِ الجُلُودُ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ: عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا أيْ وسَقَيْتُها ماءً، ولا يَخْفى أنَّهُ لا مُلْجِئَ لِهَذا، فَإنَّ الحَمِيمَ إذا كانَ يُذِيبُ ما في البُطُونِ فَإذابَتُهُ لِلْجِلْدِ الظّاهِرِ بِالأوْلى.
﴿ولَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ المَقامِعُ جَمْعُ مَقْمَعَةٍ ومَقْمَعٌ قَمَعْتُهُ ضَرَبْتُهُ بِالمِقْمَعَةِ، وهي قِطْعَةٌ مِن حَدِيدٍ. والمَعْنى: لَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ يُضْرَبُونَ بِها: أيْ لِلْكَفَرَةِ، وسُمِّيَتِ المَقامِعُ مَقامِعَ لِأنَّها تَقْمَعُ المَضْرُوبَ: أيْ تُذَلِّلُهُ. قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أقَمَعْتُ الرَّجُلَ عَنِّي إقْماعًا: إذا طَلَعَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُهُ عَنْكَ.
Page 334
22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
And thus have We sent it [i.e., the Qur’ān] down as verses of clear evidence and because Allāh guides whom He intends.
22:17
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧
Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote of 4:79. ↩
22:18
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨
Do you not see [i.e., know] that to Allāh prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified.1 And he whom Allāh humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allāh does what He wills.
1 translator’s note
- And therefore decreed. ↩
22:19
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
These1 are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water
1 translator’s note
- i.e., the believers and the disbelievers. ↩
22:20
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
By which is melted that within their bellies and [their] skins.
22:21
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
And for [striking] them are maces of iron.
22:22
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Every time they want to get out of it [i.e., Hellfire] from anguish, they will be returned to it, and [it will be said], "Taste the punishment of the Burning Fire!"
22:23
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearl, and their garments therein will be silk.