Al-Hajj 22:24
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 22:17–24
.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، أوْ بِما ذُكِرَ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ هُمُ اليَهُودُ المُنْتَسِبُونَ إلى مِلَّةِ مُوسى والصّابِئِينَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ النُّجُومَ، وقِيلَ: هم مِن جِنْسِ النَّصارى ولَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ بَلْ هم فِرْقَةٌ مَعْرُوفَةٌ لا تَرْجِعُ إلى مِلَّةٍ مِنِ المِلَلِ المُنْتَسِبَةِ إلى الأنْبِياءِ والنَّصارى هُمُ المُنْتَسِبُونَ إلى مِلَّةِ عِيسى والمَجُوسُ هُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النّارَ، ويَقُولُونَ إنَّ العالَمَ أصْلَيْنِ: النُّورُ والظُّلْمَةُ. وقِيلَ: هم يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ والقَمَرَ، وقِيلَ: هم يَسْتَعْمِلُونَ النَّجاساتِ، وقِيلَ: هم قَوْمٌ مِنَ النَّصارى اعْتَزَلُوهم ولَبِسُوا المُسُوحَ، وقِيلَ: إنَّهم أخَذُوا بَعْضَ دِينِ اليَهُودِ وبَعْضَ دِينِ النَّصارى والَّذِينَ أشْرَكُوا الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ هَذا في البَقَرَةِ، ولَكِنَّهُ سُبْحانَهُ قَدَّمَ هُنالِكَ النَّصارى عَلى الصّابِئِينَ، وأخَّرَهم عَنْهم هُنا. فَقِيلَ وجْهُ تَقْدِيمِ النَّصارى هُنالِكَ أنَّهم أهْلُ كِتابٍ دُونَ الصّابِئِينَ، ووَجْهُ تَقْدِيمِ الصّابِئِينَ هُنا أنَّ زَمَنَهم مُتَقَدِّمٌ عَلى زَمَنِ النَّصارى، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ لَإنَّ المُتَقَدِّمَةِ، ومَعْنى الفَصْلِ أنَّهُ سُبْحانَهُ يَقْضِي بَيْنَهم فَيُدْخِلُ المُؤْمِنِينَ مِنهم (p-٩٥٨)الجَنَّةَ والكافِرِينَ مِنهُمُ النّارَ. وقِيلَ: الفَصْلُ هو أنْ يُمَيَّزَ المُحِقُّ مِنَ المُبْطِلِ بِعَلّامَةٍ يُعْرَفُ بِها كُلُّ واحِدٍ مِنهُما، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ أنَّهُ سُبْحانَهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِن أفْعالِ خَلْقِهِ وأقْوالِهِمْ شَهِيدٌ لا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنها. وأنْكَرَ الفَرّاءُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم﴾ خَبَرًا لَإنَّ المُتَقَدِّمَةِ. وقالَ لا يَجُوزُ في الكَلامِ: إنَّ زَيْدًا إنَّ أخاهُ مُنْطَلِقٌ، ورَدَّ الزَّجّاجُ ما قالَهُ الفَرّاءُ، وأنْكَرَهُ وأنْكَرَ ما جَعَلَهُ مُماثِلًا لِلْآيَةِ، ولا شَكَّ في جَوازِ قَوْلِكَ: إنَّ زَيْدًا الخَيْرُ عِنْدَهُ، وإنَّ زَيْدًا إنَّهُ مُنْطَلَقٌ، ونَحْوِ ذَلِكَ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ الرُّؤْيَةُ هُنا هي القَلْبِيَّةُ لا البَصَرِيَّةُ: أيْ ألَمْ تَعْلَمْ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، وهو مَن تَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ، والمُرادُ بِالسُّجُودِ هُنا هو الِانْقِيادُ الكامِلُ، لا سُجُودُ الطّاعَةِ الخاصَّةِ بِالعُقَلاءِ، سَواءً جُعِلْتَ كَلِمَةُ مَن خاصَّةً بِالعُقَلاءِ، أوْ عامَّةً لَهم ولِغَيْرِهِمْ، ولِهَذا عَطَفَ ﴿والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ﴾ عَلى مَن، فَإنَّ ذَلِكَ يُفِيدُ أنَّ السُّجُودَ هو الِانْقِيادُ لا الطّاعَةُ الخاصَّةُ بِالعُقَلاءِ، وإنَّما أفْرَدَ هَذِهِ الأُمُورَ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِها داخِلَةً تَحْتَ مَن، عَلى تَقْدِيرِ جَعْلِها عامَّةً لِكَوْنِ قِيامِ السُّجُودِ بِها مُسْتَبْعَدًا في العادَةِ، وارْتِفاعُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ: أيْ ويَسْجُدُ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ. وقِيلَ: مُرْتَفِعٌ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وتَقْدِيرُهُ: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَسْتَحِقُّ الثَّوابَ، والأوَّلُ أظْهَرُ. وإنَّما لَمْ يَرْتَفِعْ بِالعَطْفِ عَلى مَن، لِأنَّ سُجُودَ هَؤُلاءِ الكَثِيرِ مِنَ النّاسِ هو سُجُودُ الطّاعَةِ الخاصَّةِ بِالعُقَلاءِ، والمُرادُ بِالسُّجُودِ المُتَقَدِّمِ هو الِانْقِيادُ، فَلَوِ ارْتَفَعَ بِالعَطْفِ عَلى مَن لَكانَ في ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ في لَفْظٍ واحِدٍ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّهُ لا مُلْجِئَ إلى هَذا بَعْدَ حَمْلِ السُّجُودِ عَلى الِانْقِيادِ، ولا شَكَّ أنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُرادَ مِن سُجُودِ كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ هو انْقِيادُهم لا نَفْسُ السُّجُودِ الخاصِّ، فارْتِفاعُهُ عَلى العَطْفِ لا بَأْسَ بِهِ، وإنْ أبى ذَلِكَ صاحِبُ الكَشّافِ ومُتابِعُوهُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾ فَقالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: إنَّهُ مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ. وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى كَثِيرٍ الأوَّلِ ويَكُونُ المَعْنى: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَسْجُدُ وكَثِيرٌ مِنهم يَأْبى ذَلِكَ. وقِيلَ: المَعْنى: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ في الجَنَّةِ، وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ، هَكَذا حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ ﴿ومَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ﴾ أيْ مَن أهانَهُ اللَّهُ بِأنْ جَعَلَهُ كافِرًا شَقِيًّا، فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ يُكْرِمُهُ فَيَصِيرُ سَعِيدًا عَزِيزًا. وحَكى الأخْفَشُ والكِسائِيُّ والفَرّاءُ أنَّ المَعْنى: ﴿ومَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ﴾: أيْ إكْرامٍ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ والإكْرامِ والإهانَةِ. ﴿هَذانِ خَصْمانِ﴾ الخَصْمانِ أحَدُهُما أنْجَسُ الفِرَقِ اليَهُودُ والنَّصارى والصّابِئُونَ والمَجُوسُ والَّذِينَ أشْرَكُوا، والخَصْمُ الآخَرُ المُسْلِمُونَ، فَهُما فَرِيقانِ مُخْتَصِمانِ. قالَهُ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ. وقِيلَ: المُرادُ بِالخَصْمَيْنِ الجَنَّةُ والنّارُ. قالَتِ الجَنَّةُ: خَلَقَنِي لِرَحْمَتِهِ، وقالَتِ النّارُ: خَلَقَنِي لِعُقُوبَتِهِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالخَصْمَيْنِ هُمُ الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَمِنَ المُؤْمِنِينَ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وعُبَيْدَةُ، ومِنَ الكافِرِينَ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ والوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ. وقَدْ كانَ أبُو ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُقْسِمُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في هَؤُلاءِ المُتَبارِزِينَ كَما ثَبَتَ عَنْهُ في الصَّحِيحِ، وقالَ بِمِثْلِ هَذا جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ، وهم أعْرَفُ مِن غَيْرِهِمْ بِأسْبابِ النُّزُولِ. وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قالَ: فِينا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ( هَذانِّ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وقالَ سُبْحانَهُ: اخْتَصَمُوا ولَمْ يَقُلِ اخْتَصَما. قالَ الفَرّاءُ: لِأنَّهم جَمْعٌ، ولَوْ قالَ اخْتَصَما لَجازَ، ومَعْنى في رَبِّهِمْ في شَأْنِ رَبِّهِمْ: أيْ في دِينِهِ، أوْ في ذاتِهِ، أوْ في صِفاتِهِ، أوْ في شَرِيعَتِهِ لِعِبادِهِ، أوْ في جَمِيعِ ذَلِكَ. ثُمَّ فَصَلَ سُبْحانَهُ ما أجْمَلَهُ في قَوْلِهِ: ﴿يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ فَقالَ: ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهم ثِيابٌ مِن نارٍ﴾ قالَ الأزْهَرِيُّ: أيْ سُوِّيَتْ وجُعِلَتْ لَبُوسًا لَهم، شُبِّهَتِ النّارُ بِالثِّيابِ لِأنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهِمْ كاشْتِمالِ الثِّيابِ، وعَبَّرَ بِالماضِي عَنِ المُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ. وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الثِّيابَ مِن نُحاسٍ قَدْ أُذِيبَ فَصارَ كالنّارِ، وهي السَّرابِيلُ المَذْكُورَةُ في آيَةٍ أُخْرى. وقِيلَ: المَعْنى في الآيَةِ: أحاطَتِ النّارُ بِهِمْ، وقُرِئَ ( قُطِعَتْ ) بِالتَّخْفِيفِ ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ﴾ والحَمِيمُ هو الماءُ الحارُّ المَغْلِيُّ بِنارِ جَهَنَّمَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ هي خَبَرٌ ثانٍ لِلْمَوْصُولِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِمْ﴾ الصَّهْرُ الإذابَةُ، والصُّهارَةُ ما ذابَ مِنهُ، يُقالُ صَهَرْتُ الشَّيْءَ فانْصَهَرَ: أيْ أذَبْتُهُ فَذابَ فَهو صَهِيرٌ، والمَعْنى: أنَّهُ يُذابُ بِذَلِكَ الحَمِيمِ ما في بُطُونِهِمْ مِنَ الأمْعاءِ والأحْشاءِ والجُلُودِ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما: أيْ ويُصْهَرُ بِهِ الجُلُودُ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: إنِ الجُلُودَ لا تُذابُ، بَلْ تُحْرَقُ، فَيُقَدَّرُ فِعْلٌ يُناسِبُ ذَلِكَ، ويُقالُ وتُحْرَقُ بِهِ الجُلُودُ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ: عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا أيْ وسَقَيْتُها ماءً، ولا يَخْفى أنَّهُ لا مُلْجِئَ لِهَذا، فَإنَّ الحَمِيمَ إذا كانَ يُذِيبُ ما في البُطُونِ فَإذابَتُهُ لِلْجِلْدِ الظّاهِرِ بِالأوْلى.
﴿ولَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ المَقامِعُ جَمْعُ مَقْمَعَةٍ ومَقْمَعٌ قَمَعْتُهُ ضَرَبْتُهُ بِالمِقْمَعَةِ، وهي قِطْعَةٌ مِن حَدِيدٍ. والمَعْنى: لَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ يُضْرَبُونَ بِها: أيْ لِلْكَفَرَةِ، وسُمِّيَتِ المَقامِعُ مَقامِعَ لِأنَّها تَقْمَعُ المَضْرُوبَ: أيْ تُذَلِّلُهُ. قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أقَمَعْتُ الرَّجُلَ عَنِّي إقْماعًا: إذا طَلَعَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُهُ عَنْكَ.
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩