Al-Hajj 22:29
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 22:29–31
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٩ - ٣١] ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهم ولْيُوفُوا نُذُورَهم ولْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلا ما يُتْلى عَلَيْكم فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] .
﴿ثُمَّ﴾ أيْ: بَعْدَ الذَّبْحِ: ﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ أيْ: لِيُؤَدُّوا إزالَةَ وسَخِهِمْ مِنَ الإحْرامِ، بِالحَلْقِ والتَّقْصِيرِ وقَصِّ الأظْفارِ ولُبْسِ الثِّيابِ: ﴿ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ أيْ: ما يُنْذِرُونَهُ مِن أعْمالِ البِرِّ في حَجِّهِمْ: ﴿ولْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ أيْ: طَوافَ الإفاضَةِ. وهو طَوافُ الزِّيارَةِ الَّذِي هو مِن أرْكانِ الحَجِّ. ويَقَعُ بِهِ تَمامُ التَّحَلُّلِ. والعَتِيقُ: (القَدِيمُ ) . لِأنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ. أوِ المُعْتَقُ مِن تَسَلُّطِ الجَبابِرَةِ: ﴿ذَلِكَ﴾ [الحج: ٣٠] خَبَرُ مَحْذُوفٍ. أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ. وهو وأمْثالُهُ مِن أسْماءِ الإشارَةِ، تُطْلَقُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ، أوْ بَيْنَ وجْهَيْ كَلامٍ واحِدٍ.
قالَ الشِّهابُ: والمَشْهُورُ في الفَصْلِ (هَذا ) كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ [ص: ٥٥] (p-٤٣٣٨)واخْتِيارُ (ذَلِكَ ) هُنا لِدَلالَتِهِ عَلى تَعْظِيمِ الأمْرِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ. وهو مِنَ الِاقْتِضابِ القَرِيبِ مِنَ التَّخَلُّصِ، لِمُلاءَمَةِ ما بَعْدَهُ لِما قَبْلَهُ، كَما هُنا: ﴿ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٠] أيْ: أحْكامَهُ. أوِ الحَرَمَ وما يَتَعَلَّقُ بِالحَجِّ مِنَ المَناسِكِ. و(الحُرُماتُ ) جَمْعُ حُرْمَةٍ وهو ما لا يَحِلُّ هَتْكُهُ، بَلْ يُحْتَرَمُ شَرْعًا: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠] أيْ: ثَوابًا. و(خَيْرُ ) اسْمُ تَفْضِيلٍ حُذِفَ مُتَعَلِّقُهُ. أيْ: مِن غَيْرِهِ، أوْ لَيْسَ المُرادُ بِهِ التَّفْضِيلَ فَلا يَحْتاجُ لِتَقْدِيرِهِ، قالَهُ الشِّهابُ. والثّانِي هو الأظْهَرُ، لِأنَّهُ أُسْلُوبُ التَّنْزِيلِ في مَوْضِعٍ لا يَظْهَرُ التَّفاضُلُ فِيها. وإيثارُهُ، مَعَ ذَلِكَ، لِرِقَّةِ لَفْظِهِ، وجَمْعِهِ بَيْنَ الحُسْنِ والرَّوْعَةِ: ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ [الحج: ٣٠] أيْ: آيَةُ تَحْرِيمِهِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ في سُورَةِ المائِدَةِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ قَدْ أحَلَّ لَكُمُ الأنْعامَ كُلَّها، إلّا ما اسْتَثْناهُ في كِتابِهِ. فَحافِظُوا عَلى حُدُودِهِ. وإيّاكم أنْ تُحَرِّمُوا مِمّا أُحِلُّ لَكم شَيْئًا. كَتَحْرِيمِ عَبَدَةِ الأوْثانِ البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ وغَيْرَ ذَلِكَ. وأنْ تُحِلُّوا مِمّا حَرَّمَ اللَّهُ. كَإحْلالِهِمْ أكْلَ المَوْقُوذَةِ والمَيْتَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ. أفادَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] تَفْرِيعٌ عَلى ما سَبَقَ مِن تَعْظِيمِ حُرُماتِهِ تَعالى. فَإنَّ تَرْكَ الشِّرْكِ واجْتِنابَ الأوْثانِ مِن أعْظَمِ المُحافَظَةِ عَلى حُدُودِهِ تَعالى. و(مِن ) بَيانِيَّةٌ. أيْ: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هو الأوْثانُ، كَما تُجْتَنَبُ الأنْجاسُ. وهو غايَةُ المُبالَغَةِ في النَّهْيِ عَنْ تَعْظِيمِها والتَّنْفِيرِ عَنْ عِبادَتِها. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سَمّى الأوْثانَ رِجْسًا وكَذَلِكَ الخَمْرَ والمَيْسِرَ والأزْلامَ، عَلى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ. يَعْنِي أنَّكم، كَما تَنْفِرُونَ بِطِباعِكم عَنِ الرِّجْسِ وتَجْتَنِبُونَهُ، فَعَلَيْكم أنْ تَنْفِرُوا عَنْ هَذِهِ الأشْياءِ مِثْلَ تِلْكَ النَّفْرَةِ. ونَبَّهَ عَلى هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] جَعَلَ العِلَّةَ في اجْتِنابِهِ أنَّهُ رِجْسٌ، والرِّجْسُ مُجْتَنَبٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ. فَإنَّ عِبادَةَ الأوْثانِ رَأْسُ الزُّورِ. كَأنَّهُ لَمّا حَثَّ عَلى تَعْظِيمِ الحُرُماتِ، أتْبَعَهُ ذَلِكَ، رَدًّا لِما كانَتِ الكَفَرَةُ عَلَيْهِ مِن تَحْرِيمِ البَحائِرِ والسَّوائِبِ. وتَعْظِيمُ الأوْثانِ والِافْتِراءُ عَلى اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ، (p-٤٣٣٩)وإعْلامًا بِأنَّ تَوْحِيدَ اللَّهِ ونَفْيَ الشُّرَكاءِ عَنْهُ، وصِدْقَ القَوْلِ، أعْظَمُ الحُرُماتِ وأسْبَقُها خَطْوًا: ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ﴾ [الحج: ٣١] مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، مُنْحَرِفِينَ عَنِ الباطِلِ إلى الحَقِّ: ﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج: ٣١] أيْ: شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ. ثُمَّ ضَرَبَ لِلْمُشْرِكِ مَثَلًا في ضَلالِهِ وهَلاكِهِ وبُعْدِهِ عَنِ الهُدى، فَقالَ تَعالى: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١] أيْ: سَقَطَ مِنها فَقَطَّعَتْهُ الطُّيُورُ في الهَواءِ: ﴿أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ [الحج: ٣١] أيْ: تُقَدِّمُهُ: ﴿فِي مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] أيْ: بَعِيدٍ مُهْلِكٍ لِمَن هَوى فِيهِ. و(أوْ ) لِلتَّخْيِيرِ أوِ التَّنْوِيعِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَجُوزُ في هَذا التَّشْبِيهِ أنْ يَكُونَ مِنَ المُرَكَّبِ والمُفَرَّقِ. فَإنْ كانَ تَشْبِيهًا مُرَكَّبًا، فَكَأنَّهُ قالَ: مَن أشْرَكَ بِاللَّهِ فَقَدْ أهْلَكَ نَفْسَهُ إهْلاكًا لَيْسَ بَعْدَهُ نِهايَةٌ. بِأنَّ صَوَّرَ حالَهُ بِصُورَةِ حالِ مَن خَرَّ مِنَ السَّماءِ فاخْتَطَفَتْهُ الطَّيْرُ، فَتَفَرَّقَ مِزَعًا في حَواصِلِها. أوْ عَصَفَتْ بِهِ الرِّيحُ حَتّى هَوَتْ بِهِ في بَعْضِ المَطاوِحِ البَعِيدَةِ. وإنْ كانَ مُفَرَّقًا، فَقَدْ شَبَّهَ الإيمانَ في عُلُوِّهِ بِالسَّماءِ، والَّذِي تَرَكَ الإيمانَ وأشْرَكَ بِاللَّهِ، بِالسّاقِطِ مِنَ السَّماءِ. والأهْواءَ الَّتِي تَتَوَزَّعُ أفْكارَهُ، بِالطَّيْرِ المُخْتَطِفَةِ. والشَّيْطانَ الَّذِي يُطَوِّحُ بِهِ في وادِي الضَّلالَةِ، بِالرِّيحِ الَّتِي تَهْوِي بِما عَصَفَتْ بِهِ في بَعْضِ المَهاوِي المُتْلِفَةِ. فَكَتَبَ النّاصِرُ عَلَيْهِ: أمّا عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ مُفَرَّقًا فَيَحْتاجُ تَأْوِيلُ تَشْبِيهِ المُشْرِكِ بِالهاوِي مِنَ السَّماءِ، إلى التَّنْبِيهِ عَلى أحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ الإشْراكُ المُرادُ رِدَّتَهُ، فَإنَّهُ حِينَئِذٍ كَمَن عَلا إلى السَّماءِ بِإيمانِهِ ثُمَّ هَبَطَ بِارْتِدادِهِ وإمّا أنْ يَكُونَ الإشْراكُ أصْلِيًّا، فَيَكُونُ قَدْ عَدَّ تَمَكُّنَ المُشْرِكِ مِنَ الإيمانِ ومِنَ العُلُوِّ بِهِ ثُمَّ عُدُولُهُ عَنْهُ اخْتِيارًا، بِمَنزِلَةِ مَن عَلا إلى السَّماءِ ثُمَّ هَبَطَ كَما قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] فَعَدَّهم مُخْرَجِينَ مِنَ النُّورِ وما دَخَلُوهُ قَطُّ، ولَكِنْ كانُوا مُتَمَكِّنِينَ مِنهُ. وفي تَقْرِيرِهِ تَشْبِيهُ الأفْكارِ المُتَوَزِّعَةِ لِلْكافِرِ، بِالطَّيْرِ المُخْتَطِفَةِ، وفي تَشْبِيهِ تَطْوِيحِ الشَّيْطانِ بِالهَوِيِّ مَعَ الرِّيحِ في مَكانٍ سَحِيقٍ - نَظَرٌ. لِأنَّ الأمْرَيْنِ ذُكِرا في سِياقِ تَقْسِيمِ حالِ الكافِرِ إلى قِسْمَيْنِ. فَإذا جُعِلَ الأوَّلُ مَثَلًا لِاخْتِلافِ الأهْواءِ (p-٤٣٤٠)والأفْكارِ، والثّانِي مَثَلًا لِنَزْغِ الشَّيْطانِ فَقَدْ جَعَلَهُما شَيْئًا واحِدًا. لِأنَّ تَوَزُّعَ الأفْكارِ واخْتِلافَ الأهْواءِ، مُضافٌ إلى نَزْغِ الشَّيْطانِ، فَلا يَتَحَقَّقُ التَّقْسِيمُ المَقْصُودُ. والَّذِي يَظْهَرُ في تَقْرِيرِ التَّشْبِيهَيْنِ غَيْرُ ذَلِكَ. فَنَقُولُ: لَمّا انْقَسَمَتْ حالُ الكَفْرِ إلى قِسْمَيْنِ لا مَزِيدَ عَلَيْهِما، الأوَّلُ مِنهُما: المُتَذَبْذِبُ والمُتَمادِي عَلى الشَّكِّ وعَدَمِ التَّصْمِيمِ عَلى ضَلالَةٍ واحِدَةٍ. فَهَذا القِسْمُ مِنَ المُشْرِكِينَ مُشَبَّهٌ بِمَنِ اخْتَطَفَتْهُ الطَّيْرُ وتَوَزَّعَتْهُ، فَلا يَسْتَوْلِي طائِرٌ عَلى مِزْعَةٍ مِنهُ إلّا انْتَهَبَها مِنهُ آخَرُ، وذَلِكَ حالُ المُذَبْذِبِ. لا يَلُوحُ لَهُ خَيالٌ إلّا اتَّبَعَهُ ونَزَلَ عَمّا كانَ عَلَيْهِ. والثّانِي: مُشْرِكٌ مُصَمِّمٌ عَلى مُعْتَقَدٍ باطِلٍ. لَوْ نُشِرَ بِالمِنشارِ لَمْ يَكِعْ ولَمْ يَرْجِعْ. لا سَبِيلَ إلى تَشْكِيكِهِ، ولا مَطْمَعَ في نَقْلِهِ عَمّا هو عَلَيْهِ، فَهو فَرِحٌ مُبْتَهِجٌ بِضَلالَتِهِ.
فَهَذا مُشَبَّهٌ في إقْرارِهِ عَلى كُفْرِهِ، بِاسْتِقْرارِ مَن هَوَتْ بِهِ الرِّيحُ إلى وادٍ سافِلٍ فاسْتَقَرَّ فِيهِ. ويَظْهَرُ تَشْبِيهٌ بِالِاسْتِقْرارِ في الوادِي السَّحِيقِ، الَّذِي هو أبْعَدُ الأحِبّاءِ عَنِ السَّماءِ، وصَفَ ضَلالَهُ بِالبُعْدِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [إبراهيم: ٣] و: ﴿ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١٦٧] أيْ: صَمَّمُوا عَلى ضَلالِهِمْ فَبَعُدَ رُجُوعُهم إلى الحَقِّ فَهَذا تَحْقِيقُ القِسْمَيْنِ واللَّهُ أعْلَمُ. انْتَهى كَلامُهُ.
ولا يَخْفى أنَّ في النَّظْمِ الكَرِيمِ مَساغًا لَهُ. إلّا أنَّهُ لا قاطِعَ بِهِ. نَعَمْ، هو مِن بَدِيعِ الِاسْتِنْباطِ، ورَقِيقِ الِاسْتِخْراجِ. فَرَحِمَ اللَّهُ ناسِخَهُ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَدْ ضَرَبَ تَعالى لِلْمُشْرِكِينَ مَثَلًا آخَرَ في سُورَةِ الأنْعامِ. وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا ونُرَدُّ عَلى أعْقابِنا بَعْدَ إذْ هَدانا اللَّهُ كالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ في الأرْضِ حَيْرانَ لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدى ائْتِنا قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ [الأنعام: ٧١] الآيَةَ.
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩