Al-HajjJuz 17 · Page 332

Al-Hajj 22:3

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 332

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 22:1–10

﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ هي النفخة الأولى قبل قيام القيامة المسماة بنفخة الفزع، وهي من أشراط الساعة، أو المراد قيام القيامة، فإضافة المصدر إلى فاعله أي: شدة تحريكها للأشياء أو زلزال وأهوال هي فيها فمن إضافة المصدر إلى الظرف على الاتساع في إجرائه مجرى المفعول به، أي: الزموا التقوى، فإنه لا ينفعكم في هذا اليوم العظيم إلا التدرع بلباس التقوي، ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها﴾ الزلزلة، ونصب يوم بقوله: ﴿تَذهَلُ﴾ الذهول الذهاب عن الأمر مع دهشة، ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾: في حال إرضاعها، ﴿عَمّا أرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾: لشدة ذلك اليوم والذهول، والوضع لبيان واقع إن كان المراد حين النفخة الأولى، وإلا فتصوير لهولها، ﴿وتَرى النّاسَ سُكارى﴾: كأنهم سكارى، ﴿وما هُم بِسُكارى﴾: في الواقع، أو كأنّهم سكارى من الخمر، وما هم بسكارى منه، ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ فأدهش عقولهم أو فهم سكارى من الخوف، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتبِعُ﴾: في جداله، ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ عار عن الخير مطلقًا جادل قريش، وقالوا: محال إعادة الخلق بعدما صاروا ترابًا، وقد نقل أن واحدًا منهم قال: أخبرنا عن ربك من ذهب أو فضة أو نحاس فصعقته صاعقة فاختطفته، ﴿كُتِبَ﴾: قُضي وقُدّر، ﴿عَلَيْهِ﴾ على الشيطان، ﴿أنَّهُ﴾ الشيطان، ﴿مَن تَوَلّاهُ﴾: تبعه، ﴿فَأنَّهُ﴾: الشيطان، ﴿يُضِلُّهُ ويَهْدِيهِ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ هذا من باب التهكم، ﴿يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإنّا خَلَقْناكُمْ﴾ أي: فانظروا في بدء خلقكم، لتعلموا أن من قدر على هذا قدر على ذلك ﴿مِن تُرابٍ﴾: خلق آدم منه، ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾: ذريته من منيٍّ ﴿ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ﴾ فإن النطفة تصير دمًا غليظًا، ﴿ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ﴾: قطعة من لحم قدر ما يمضغ، ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾: تامة، ﴿وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾: ساقطة، أو مسواةٍ ومعيوبةٍ، ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾: كمال قدرتنا على البدائع [والحشر] فرد منها، ﴿ونُقِرُّ في الأرْحامِ ما نَشاءُ﴾ أن نقره فلا نسقطه، ﴿إلى أجَلٍ مسَمًّى﴾ هو وقت الوضع، ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ نصب على الحال والمراد منه الجنس، ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ﴾ كمال قوتكم المعطوف محذوف كما تقول: جاء زيد ثم عمرو وثم وثم أي: ثم نربيكم لتبلغوا أو تقديره: لنبين لكم ثم لتبلغوا فكأن الأمر التدريجي من النطفة والعلقة والمضغة ليس إلا للتبيين، وأما تمكينه في الرحم، ثم إخراجه لمصلحتين التبيين والإيصال إلى كمال العقل، أو تقديره ثم فعلنا ما فعلنا لتبلغوا، ﴿ومِنكم مَن يُتَوَفّى﴾: قبل الهرم، ﴿ومِنكُم مَّن يُرَد إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾: الهرم والخرف، ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْثًا﴾، كحال طفولية فسبحان من يعيد كما بدأ، ﴿وتَرى الأرْضَ هامِدَةً﴾: ميتة يابسة شرع في دليل آخر للبعث، ﴿فَإذا أنزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات، ﴿ورَبَتْ﴾: انتفخت، ﴿وأنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْج﴾: صنف، ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن رائق، ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور، ﴿بِأن الله هو الحَقُّ﴾، بسبب أنه الثابت الموجود فإنه هو الموجد قيل تقديره: ذلك هادٍ بأنه هو الحق، ﴿وأنَّهُ يُحْيي المَوْتى﴾: لولا قدرته على إحياء الموتى، كيف يحيي النطفة والأرض، ﴿وأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: فيقدر على مثل ذلك، ﴿وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ﴾ وإلا فيكون ذلك سيما إخراج الطفل، والتبلغ عبثا لعبًا لا طائل تحته - تعالى الله عن ذلك ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللهِ﴾ الأولى بيان حال المقلدين، ولهذا قال: ﴿ويتبع كل شيطان مريد﴾، وهذه الآية حال المقلدين، ولذلك يقول ليضل الناس، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ ولاَ هُدًى ولاَ كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾: ليس له علم فطري، ولا ما يستند إلى دليل عملي، ولا إلى وحي، ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ كناية عن الكبر أو عن الإعراض حال من فاعل يجادل، ﴿لِيُضِل﴾: الناس، ﴿عَن سبيلِ اللهِ﴾ اللام لام العاقبة، ﴿لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾: مذلة كقتل وسبي، ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾: المحرق، ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ التفات أو تقديره يقال له ذلك، ﴿وأنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ بل عادل ومن العدل تعذيب المسىِء وإثابة المحسن، والظالم قد يترك عقاب المسيء للعصبية كما يترك إثابة المحسن قيل: لما أثبت له خزي الدنيا، وعذاب الحريق صار مظنة لأن يتوهم أنه ظلم عظيم، فعكس الأمر، وقال: لست بظلام كما زعمت وقد مر في سورتي آل عمران والأنفال.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 332

Al-HajjJuz 17 · Page 332

سورة الحج

Al-Hajj

The Pilgrimage · Medinan · 78 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

22:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١

O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.

22:2

يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢

On the Day you see it every nursing mother will be distracted from that [child] she was nursing, and every pregnant woman will abort her pregnancy, and you will see the people [appearing] intoxicated while they are not intoxicated; but the punishment of Allāh is severe.

22:3

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.

22:4

كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤

It has been decreed for him [i.e., every devil] that whoever turns to him - he will misguide him and will lead him to the punishment of the Blaze.

22:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥

O people, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed1 - that We may show you.2 And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.

2 translator’s notes
  1. That which is incomplete. This may include what is aborted at that stage.

    [916] Our power and creative ability.

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 22:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском