Al-Hajj 22:30
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 22:30
(ذلك) أي الأمر ذلك، وهذا وأمثاله يطلق ويذكر للفصل بين الكلامين أو بين طرفي كلام واحد كما يقدم الكاتب جملة من كلامه في بعض المعاني، ثم إذا أراد الخوض في معنى آخر قال هذا، وقد كان كذا، قاله أبو حيان في البحر، أو المعنى. افعلوا ذلك، والمشار إليه هو ما سبق من أعمال الحج (ومن يعظم حرمات الله) جمع حرمة، وهي ما لا يحل انتهاكه.
قال الزجاج: الحرمة ما وجب القيام به، وحرم التفريط فيه وهي في هذه الآية ما نهى عنها، ومنع من الوقوع فيها كالجدال والجماع والصيد، والظاهر من الآية عموم كل حرمة في الحج وغيره، كما يفيده اللفظ، وإن كان السبب خاصاً وتعظيمها ترك ملابستها.
قال مجاهد: الحرمة مكة والحج والعمرة وما نهى الله عنه من معاصيه كلها، وقيل هي البيت الحرام، والمشعر الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام، والشهر الحرام، وتعظيمها القيام بمراعاتها وحفظ حرمتها، وقيل هي مناسك الحج، وتعظيمها إقامتها وإتمامها.
(فهو) أي فالتعظيم (خير له) من التهاون بشيء منها (عند ربه) يعني في الآخرة، وقيل إن صيغة التفضيل هنا لا يراد بها معناها الحقيقي، بل المراد أن ذلك التعظيم خير ينتفع به أي قربة وطاعة يثاب عليها عند الله فهو عدة بخير.
(وأحلت لكم الأنعام) أن تأكلوها بعد الذبح وهي الإبل والبقر والغنم كما تقدم (إلا ما يتلى عليكم) تحريمه في الكتاب العزيز من المحرمات وهي الميتة وما ذكر معها في آية المائدة فالاستثناء منقطع لما ذكر في آية المائدة بما ليس من جنس الأنعام كالدم ولحم الخنزير، ويجوز أن يكون متصلاً بأن يصرف إلى ما يحرم من بهيمة الأنعام بسبب عارض كالموت ونحوه، وقيل وجه الانقطاع أنه ليس في الأنعام محرم، قاله الشهاب والسمين، وقيل في قوله: (إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم).
(فاجتنبوا الرجس من الأوثان) الرجس: القذر والوسخ وعبادة الأوثان قذر معنوي والوثن التمثال وأصله من وثن الشيء أي أقام في مقامه وسمى الصليب وثناً لأنه ينصب ويركز في مقامه فلا يبرح عنه، والمراد اجتناب عبادة الأوثان وسماها رجساً لأنها سبب الرجس، وهو العذاب، وقيل جعلها سبحانه رجساً حكماً والرجس النجس وليست النجاسة وصفاً ذاتياً لها، ولكنها وصف شرعي فلا تزول إلا بالإيمان كما أنها لا تزول النجاسة الحسية إلا بالماء، قال الزجاج: (مِن) هنا لتخليص جنس من أجناس أي فاجتنبوا الرجس الذي هو وثن.
وقال ابن عباس: يقول اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان (واجتنبوا قول الزور) الذي هو الباطل وسمي زوراً لأنه مائل عن الحق، ومنه قوله تعالى: (تزاور عن كهفهم) وقوله: (مدينة زوراء) أي مائلة، والمراد هنا قول الزور على العموم فهو تعميم بعد تخصيص، فإن عبادة الأوثان رأس الزور، والمشرك زاعم أن الوثن تحق له العبادة فأعظمه الشرك بالله بأي لفظ كان.
وقال الزجاج: المراد هنا تحليلهم بعض الأنعام وتحريمهم بعضها، وقولهم: هذا حلال وهذا حرام، وقيل المراد به شهادة الزور، وقال ابن عباس: يعني الافتراء على الله والتكذيب به وقيل هو قول المشركين في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك
أخرج أحمد والترمذي وابن المنذر وغيرهم عن أيمن بن حريم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فقال: " يا أيها الناس عدلت شهادة الزور شركاً بالله ثلاثاً، ثم قرأ هذه الآية [[الترمذي كتاب الشهادات باب 3.]]، قال أحمد: غريب ولا نعرف لأيمن بن حريم سماعاً من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت في الصحيحن وغيرهما من حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً، قلنا بلى يا رسول الله، قال الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئاً فجلس فقال وقول الزور ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت " [[مسلم 87 - البخاري 1291.]].
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34)
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩