Al-HajjJuz 17 · Page 336

Al-Hajj 22:31

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 336

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:25–31

(p-٣٦٢)﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿وإذْ بَوَّأْنا لِإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ أنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ والقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ ﴿وأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهم ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ في أيّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا البائِسَ الفَقِيرَ﴾ ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهم ولْيُوفُوا نُذُورَهم ولْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ .

المُضارِعُ قَدْ لا يُلْحَظُ فِيهِ زَمانٌ مُعَيَّنٌ مِن حالٍ أوِ اسْتِقْبالٍ فَيَدُلُّ إذْ ذاكَ عَلى الِاسْتِمْرارِ، ومِنهُ ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٨] وقِيلَ: هو مُضارِعٌ أُرِيدَ بِهِ الماضِي عَطْفًا عَلى (كَفَرُوا) وقِيلَ: هو عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ أيْ وهم (يَصُدُّونَ) وخَبَرُ إنَّ مَحْذُوفٌ قَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بَعْدَ (والبادِ) خَسِرُوا أوْ هَلَكُوا وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ (الحَرامِ) نُذِيقُهم ﴿مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ولا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ بَعْدَهُ لِأنَّ الَّذِي صِفَةُ (المَسْجِدِ الحَرامِ) فَمَوْضِعُ التَّقْدِيرِ هو بَعْدَ (والبادِ) لَكِنَّ مُقَدَّرَ الزَّمَخْشَرِيِّ أحْسَنُ مِن مُقَدَّرِ ابْنِ عَطِيَّةَ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بَعْدُ مِن جِهَةِ اللَّفْظِ، ابْنُ عَطِيَّةَ لِحَظَ مِن جِهَةِ المَعْنى لِأنَّ مَن أُذِيقَ العَذابَ خَسِرَ وهَلَكَ. وقِيلَ: الواوُ في (ويَصُدُّونَ) زائِدَةٌ وهو خَبَرُ إنَّ تَقْدِيرُهُ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَصُدُّونَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا مُفْسِدٌ لِلْمَعْنى المَقْصُودِ. انْتَهى.

ولا يُجِيزُ البَصْرِيُّونَ زِيادَةَ الواوِ وإنَّما هو قَوْلٌ كُوفِيٌّ مَرْغُوبٌ عَنْهُ.

وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ عامَ الحُدَيْبِيَةَ حِينَ صُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ لَهم صَدٌّ قَبْلَ ذَلِكَ بِجَمْعٍ إلّا أنْ يُرادَ صَدُّهم لِأفْرادٍ مِنَ النّاسِ فَقَدْ وقَعَ ذَلِكَ في صَدْرِ المَبْعَثِ، والظّاهِرُ أنَّهُ نَفْسُ المَسْجِدِ ومَن صُدَّ عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِ فَقَدْ صُدَّ عَنْهُ. وقِيلَ: الحَرَمُ كُلُّهُ لِأنَّهم صَدُّوهُ وأهْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَنَزَلُوا خارِجًا عَنْهُ لَكِنَّهُ قَصَدَ بِالذِّكْرِ المُهِمِّ المَقْصِدَ مِنَ الحَرَمِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (سَواءٌ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ العاكِفُ والبادِي هو المُبْتَدَأ، وسَواءً (p-٣٦٣)الخَبَرُ، وقَدْ أُجِيزَ العَكْسُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَعْنى ﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ قِبْلَةً أوْ مُتَعَبِّدًا. انْتَهى. ولا يَحْتاجُ إلى هَذا التَّقْدِيرِ إلّا أنْ كانَ أرادَ تَفْسِيرَ المَعْنى لا الإعْرابَ فَيَسُوغُ لِأنَّ الجُمْلَةَ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، فَلا يَحْتاجُ إلى هَذا التَّقْدِيرِ. وقَرَأ حَفْصٌ والأعْمَشُ (سَواءً) بِالنَّصْبِ وارْتَفَعَ بِهِ ﴿العاكِفُ﴾ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في مَعْنى مُسْتَوِ اسْمِ الفاعِلِ. ومِن كَلامِهِمْ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سَواءً هو والعَدَمُ، فَإنْ كانَتْ جَعَلَ تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ فَسَواءً الثّانِي أوْ إلى واحِدٍ فَسَواءً حالٌ مِنَ الهاءِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهُمُ الأعْمَشُ في رِوايَةِ القَطْعِيِّ (سَواءً) بِالنَّصْبِ ﴿العاكِفُ فِيهِ﴾ بِالجَرِّ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: عَطْفًا عَلى النّاسِ. انْتَهى. وكَأنَّهُ يُرِيدُ عَطْفَ البَيانِ الأُولى أنْ يَكُونَ بَدَلَ تَفْصِيلٍ.

وقُرِئَ (والبادِي) وصْلًا ووَقْفًا وبِتَرْكِها فِيهِما، وبِإثْباتِها وصْلًا وحَذْفِها وقْفًا ﴿العاكِفُ﴾ المُقِيمُ فِيهِ (والبادِي) الطّارِئُ عَلَيْهِ، وأجْمَعُوا عَلى الِاسْتِواءِ في نَفْسِ المَسْجِدِ الحَرامِ واخْتَلَفُوا في مَكَّةَ، فَذَهَبَ عُمَرُ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وجَماعَةٌ إلى أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ في دَوْسِ مَكَّةَ، وأنَّ القادِمَ لَهُ النُّزُولُ حَيْثُ وُجِدَ وعَلى رَبِّ المَنزِلِ أنْ يُؤْوِيَهُ شاءَ أوْ أبى، وقالَ بِهِ الثَّوْرِيُّ وكَذَلِكَ كانَ الأمْرُ في الصَّدْرِ الأوَّلِ. قالَ ابْنُ سابِطٍ: وكانَتْ دُورُهم بِغَيْرِ أبْوابٍ حَتّى كَثُرَتِ السَّرِقَةُ، فاتَّخَذَ رَجُلٌ بابًا فَأنْكَرَ عَلَيْهِ عُمَرُ وقالَ: أتُغْلِقُ بابًا في وجْهِ حاجِّ بَيْتِ اللَّهِ ؟ فَقالَ: إنَّما أرَدْتُ حِفْظَ مَتاعِهِمْ مِنَ السَّرِقَةِ فَتَرَكَهُ، فاتَّخَذَ النّاسُ الأبْوابَ وهَذا الخِلافُ مُتَرَتِّبٌ عَلى الخِلافِ في فَتْحِ مَكَّةَ أكانَ عَنْوَةً أوْ صُلْحًا ؟ وهي مَسْألَةٌ يُبْحَثُ عَنْها في الفِقْهِ.

والإلْحادُ المَيْلُ عَنِ القَصْدِ. ومَفْعُولُ (يُرِدْ) قالَ أبُو عُبَيْدَةَ هو ﴿بِإلْحادٍ﴾ والباءُ زائِدَةٌ في المَفْعُولِ. قالَ الأعْشى:

؎ضُمِنَتْ بِرِزْقِ عِيالِنا أرْماحُنا

(

أيْ رِزْقٌ وكَذا قِراءَةُ الحَسَنِ مَنصُوبًا قَرَأ ﴿ومَن يُرِدْ﴾ إلْحادَهُ بِظُلْمٍ أيْ إلْحادًا فِيهِ فَتَوَسَّعَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ﴾ النّاسُ (بِإلْحادٍ) . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ حالانِ مُتَرادِفَتانِ ومَفْعُولُ (يُرِدْ) مَتْرُوكٌ لِيَتَناوَلَ كُلَّ مُتَناوَلٍ، كَأنَّهُ قالَ ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ﴾ مُرادٌ إمّا عادِلًا مِنَ القَصْدِ ظالِمًا ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ وقِيلَ: الإلْحادُ في الحَرَمِ مَنعُ النّاسِ عَنْ عِمارَتِهِ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: الِاحْتِكارُ. وعَنْ عَطاءٍ: قَوْلُ الرَّجُلِ في المُبايَعَةِ لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ. انْتَهى.

والأوْلى أنَّ تُضَمَّنَ (يُرِدْ) مَعْنى يَتَلَبَّسُ فَيَتَعَدّى بِالباءِ. وعَلَّقَ الجَزاءَ وهو (نُذِقْهُ) عَلى الإرادَةِ، فَلَوْ نَوى سَيِّئَةً ولَمْ يَعْمَلْها لَمْ يُحاسَبْ بِها إلّا في مَكَّةَ وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وجَماعَةٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الإلْحادُ هُنا الشِّرْكُ. وقالَ أيْضًا: هو اسْتِحْلالُ الحَرامِ. وقالَ مُجاهِد: هو العَمَلُ السَّيِّئُ فِيهِ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ مِنَ الإلْحادِ. وقالَ حَبِيبُ بْنُ أبِي ثابِتٍ: الحِكْرُ بِمَكَّةَ مِنَ الإلْحادِ بِالظُّلْمِ، والأوْلى حَمْلُ هَذِهِ الأقْوالِ عَلى التَّمْثِيلِ لا عَلى الحَصْرِ إذِ الكَلامُ يَدُلُّ عَلى العُمُومِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ ﴿ومَن يُرِدْ﴾ بِفَتْحِ الياءِ مِنَ الوُرُودِ وحَكاها الكِسائِيُّ والفَرّاءُ ومَعْناهُ ومَن أتى بِهِ ﴿بِإلْحادٍ﴾ ظالِمًا.

ولَمّا ذَكَرَ تَعالى حالَ الكُفّارِ وصَدَّهم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وتَوَعَّدَ فِيهِ مَن أرادَ فِيهِ بِإلْحادٍ ذَكَرَ حالِ أبِيهِمْ إبْراهِيمَ وتَوْبِيخِهِمْ عَلى سُلُوكِهِمْ غَيْرَ طَرِيقِهِ مِن كُفْرِهِمْ بِاتِّخاذِ الأصْنامِ وامْتِنانِهِ عَلَيْهِمْ بِإنْفادِ العالَمِ إلَيْهِمْ ﴿وإذْ بَوَّأْنا﴾ أيْ واذْكُرْ (إذْ بَوَّأْنا) أي جَعَلْنا ﴿لِإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾ مَباءَةً أيْ مَرْجِعًا يَرْجِعُ إلَيْهِ لِلْعِمارَةِ والعِبادَةِ. قِيلَ: واللّامُ زائِدَةٌ أيْ بَوَّأْنا إبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ أيْ جَعَلْناهُ يَبُوءُ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا﴾ [العنكبوت: ٥٨] وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَمْ صَـاحِبٍ لِي صَـالِحٍ بَوَّأْتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدا

وقِيلَ: مَفْعُولُ (بَوَّأْنا) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ بَوَّأْنا النّاسَ، واللّامُ في (لِإبْراهِيمَ) لامُ العِلَّةِ أيْ لِأجْلِ إبْراهِيمَ كَرامَةً لَهُ وعَلى يَدَيْهِ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿أنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ خِطابٌ لِإبْراهِيمَ وكَذا ما بَعْدَهُ مِنَ الأمْرِ. وقِيلَ: هو خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وأنَّ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، والأصْلُ أنْ يَلِيَها فِعْلُ تَحْقِيقٍ أوْ تَرْجِيحٍ كَحالِها إذا كانَتْ مُشَدَّدَةً أوْ حَرْفُ تَفْسِيرٍ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ (p-٣٦٤)وشَرْطُها أنْ يَتَقَدَّمَها جُمْلَةٌ في مَعْنى القَوْلِ و(بَوَّأْنا) لَيْسَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، والأوْلى عِنْدِي أنْ تَكُونَ (أنْ) النّاصِبَةَ لِلْمُضارِعِ إذْ يَلِيها الفِعْلُ المُتَصَرِّفُ مِن ماضٍ ومُضارِعٍ وأمْرٍ والنَّهْيُ كالأمْرِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الشِّرْكِ والأمْرُ بِتَطْهِيرِ البَيْتِ تَفْسِيرًا لِلتَّبْوِئَةِ ؟ قُلْتُ: كانَتِ التَّبْوِئَةُ مَقْصُودَةً مِن أجْلِ العِبادَةِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ تَعَبُّدُنا إبْراهِيمَ قُلْنا لَهُ ﴿لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ مِنَ الأصْنامِ والأوْثانِ والأقْذارِ أنْ تُطْرَحَ حَوْلَهُ.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ وأبُو نَهِيكٍ: أنْ يُشْرِكَ بِالياءِ عَلى مَعْنى أنْ يَقُولَ مَعْنى القَوْلِ الَّذِي قِيلَ لَهُ. قالَ أبُو حاتِمٍ: ولا بُدَّ مِن نَصْبِ الكافِ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ بِمَعْنى أنْ ﴿لا تُشْرِكْ﴾ . والقائِمُونَ هُمُ المُصَلُّونَ ذَكَرَ مِن أرْكانِها أعْظَمَها وهو القِيامُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 336

Al-HajjJuz 17 · Page 336

22:31

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

22:32

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.

22:33

لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣

For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2

2 translator’s notes
  1. i.e., they may be milked or ridden (in the case of camels) before the time of slaughter.

    [927] i.e., within the boundaries of the Ḥaram, which includes Minā.

    ↩
  2. ↩

22:34

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤

And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]

1 translator’s note
  1. i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩

22:35

ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥

Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.

22:36

وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦

And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.

22:37

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧

Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.

22:38

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.

Abu HayyanTafsir · 22:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском