Al-HajjJuz 17 · Page 336

Al-Hajj 22:32

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 336

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:30–33

اللغة:

(حُرُماتِ اللَّهِ) : الحرمات بضمتين ويقال في الجمع أيضا حرمات بضم ففتح وحرم بضم ففتح جمع حرمة بضم فسكون وحرمة بضمتين وحرمة بضم ففتح وهي الذمة والمهابة وما وجب القيام به من حقوق الله وحرم التفريط به ومالا يحل انتهاكه وتفاصيل الحرمات تؤخذ من كتب الفقه.

(الرِّجْسَ) : بتشديد الراء المكسورة وسكون الجيم والرّجس بتشديد الراء المفتوحة وفتح الجيم والرجس بتشديد الراء المفتوحة وكسر الجيم: القذر والأوساخ وسمى الأوثان رجسا على طريق التشبيه لأنها قذر معنوي.

(الزُّورِ) : الشرك بالله والباطل والكذب ومن معانيه أيضا العقل والقوة يقال ماله زور ولا صيّور أي لا قوة له ولا مرجع اليه والرأي والسيد والزعيم ولذة الطعام وطيبه ولين الثوب ونقاؤه ومجلس الغناء وهو من الزور أو هو الازورار وهو الانحراف وفي الأساس «وكلمة زوراء دنية معوجة ومنارة زوراء: مائلة عن السمت ورمى بالزوراء: بالقوس وفلاة زوراء وهو أزور عن مقام الذل وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور، وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله وأنا أزيركم ثنائي وأزرتكم قصائدي» هذا وقد نظم بعضهم معاني هذه المادة بالأبيات التالية:

الصّدر والزائر فهو زور ... وكلّ زوار النساء زير

في جمع أزور يقال زور ... أعني به ذا ميل في الصدر

زيارة أي مرة فزوره ... وهيئة الزيارة ادع زيره

وقطعة الكتان أما الزّوره ... فموضع ذو شجر وطين

وسميت بغداد بالزوراء لانحراف قبلتها قال الطغرائي:

فيم الإقامة بالزوراء لا سكني ... بها ولا ناقتي فيها ولا جملي

(فَتَخْطَفُهُ) : في القاموس: خطف يخطف من باب تعب خطفا الشيء استلبه بسرعة وخطف البرق البصر ذهب به بسرعة.

(سَحِيقٍ) : بعيد أي فهو لا يرجى خلاصه.

(شَعائِرَ اللَّهِ) : جمع شعيرة أو شعارة بالكسر وفي المصباح:

«والشعائر أعلام الحج وأفعاله الواحدة شعيرة أو شعارة بالكسر والمشاعر مواضع المناسك» .

الإعراب:

(ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) ذلك قال الزمخشري: «خبر مبتدأ محذوف أي الأمر والشأن ذلك كما يقدم الكاتب جملة من كتابه في بعض المعاني ثم إذا أراد الخوض في معنى آخر قال: هذا وقد كان كذا» ومعنى هذا انه يذكر للفصل بين كلامين أو بين وجهي كلام واحد، وقيل مبتدأ محذوف الخبر أي ذلك الأمر الذي ذكرته وقيل في موضع نصب تقديره امتثلوا ذلك ونظير هذه الاشارة البليغة قول زهير في وصف هرم بن سنان:

هذا وليس كمن يعيا بخطبته ... وسط النديّ إذا ما ناطق نطقا

وكان وصفه قبل هذا بالكرم والشجاعة ثم وصفه في هذا البيت بالبلاغة فكأنه قال: هذا خلقه وليس كمن يعيا بخطبته.

والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويعظم فعل الشرط وفاعله مستتر يعود على من وحرمات الله مفعول به والفاء رابطة وهو مبتدأ وخير خبر وله متعلقان بخير والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من وعند ربه الظرف متعلق بمحذوف حال. (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) الواو عاطفة وأحلت فعل ماض مبني للمجهول ولكم متعلقان بأحلت والأنعام نائب فاعل وإلا أداة استثناء وما يستثنى يجوز فيه الاتصال والانقطاع وقد تقدم اعراب هذه الآية وما استثناه الله في كتابه فالانقطاع على انه ذكر في آية المائدة ما ليس من جنس الأنعام كالدم ولحم الخنزير والاتصال على صرفه إلى ما يحرم من الأنعام بسبب عارض كالموت ونحوه وجملة يتلى صلة ونائب الفاعل ضمير مستتر وعليكم متعلقان بيتلى. (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) الفاء تفريع على قوله ومن يعظم حرمات الله، واجتنبوا الرجس فعل أمر وفاعل ومفعول به ومن الأوثان بيان للرجس فهو في محل نصب على الحال واختار الزمخشري أن يكون تمييزا ومثل لذلك بقولك: عندي عشرون من الدراهم لأن الرجس منهم يتناول غير شيء كأنه قيل فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان، وليس قوله ببعيد واجتنبوا قول الزور عطف على ما تقدم. (حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) حنفاء لله حال مؤسسة من ضمير اجتنبوا وغير مشركين حال مؤكدة منه أيضا وبه متعلقان بمشركين وسيأتي بحثهما في باب الفوائد. (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ) هذه الجملة مستأنفة مسوقة لضرب المثل لمن يشرك بالله ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويشرك بالله فعل الشرط، فكأنما الفاء رابطة وكأنما كافة ومكفوفة وخر فعل ماض وفاعل مستتر ومن السماء متعلقان بخرّ، فتخطفه عطف على خرّ وإنما عدل إلى المضارع لسر سيأتي في باب البلاغة، والطير فاعل أو تهوي به الريح عطف أيضا وفي مكان متعلقان بتهوي أيضا وسحيق نعت لمكان.

(ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ذلك خبر لمبتدأ محذوف كما تقدم ومن يعظم شعائر الله تقدم اعرابها والفاء رابطة وان واسمها ومن تقوى القلوب خبرها. (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) لكم خبر مقدم وفيها حال ومنافع مبتدأ مؤخر والى أجل صفة لمنافع ومسمى صفة لأجل ثم حرف عطف ومحلها مبتدأ وهو اسم مكان من حل يحل أي صار حلالا والى البيت خبر والعتيق صفة.

البلاغة:

1- التشبيه المركب والتمثيلي وقد تقدم انه ما كان وجه الشبه فيه صورة منتزعة من متعدد وبيان ذلك انه لما انقسمت حال الكافر إلى قسمين لا مزيد عليهما الاول منهما المتذبذب الشاكّ المتمادي على الشك وعدم التصميم على ضلالة واحدة فهذا القسم من المشركين شبه بمن اختطفته الطير وتوزعته فلا يستولي طائر على مزعة منه إلا انتهبها منه آخر وذلك حال المذبذب لا يلوح له خيال إلا اتبعه ونزل عما كان عليه والثاني مشرك مصمم على معتقد باطل لو نشر بالمناشير لم يتراجع عن تصميمه لا سبيل إلى تشكيكه ولا مطمع في نقله عما هو عليه فهو فرح مبتهج لضلالته فهذا مشبه في إقراره على كفره باستقرار من هوت به الريح إلى واد سحيق سافل فاستقر فيه ونظير تشبيهه بالاستقرار في الوادي السحيق الذي هو أبعد ما يكون عن السماء.

وأجاز الزمخشري أن يكون هذا التشبيه من المركب والمفرق قال «فإن كان تشبيها مركبا فكأنه قال من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكا ليس بعده نهاية بأن صور حاله بصورة حال من خر من السماء فاختطفته الطير فتفرق مزعا في حواصلها أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المطاوح البعيدة وان كان مفرقا فقد شبه الايمان في علوه بالسماء والذي ترك الايمان وأشرك بالله بالساقط من السماء والأهواء التي تتوزّع أفكاره بالطير المتخطفة والشيطان الذي يطوح به في وادي الضلالة بالريح التي تهوي بما عصف به في بعض المهاوي المتلفة» .

وكلام الزمخشري فيه نظر لأن التشبيه التمثيلي ما في ذلك شك ولا مساغ لجعله مفرقا.

2- العدول إلى لفظ المضارع:

سياق الكلام يقتضي أن يعطف فتخطفه على مضارع مع أنه في الآية معطوف على خر وهو ماض، وإنما عدل عن ذلك لتصوير الواقع والتقدير فهي تخطفه فيكون من عطف الجملة على الجملة ولكنه آثر المخالفة لاستحضار الصورة الغريبة التي تصوره مزعا في حواصل الطير.

الفوائد:

1- الحال إما مؤسسة وإما مؤكدة فالمؤسسة هي التي لا يستفاد معناها بدونها نحو جاء خالد راكبا، وأكثر ما تأتي الحال من هذا النوع، والمؤكدة هي التي يستفاد معناها بدونها وانما يؤتى بها للتوكيد، وهذه أنواع ثلاثة:

آ- ما يؤتى بها لتوكيد عاملها وهي التي توافقه معنى فقط أو معنى ولفظا فالأول نحو «تبسم ضاحكا» ومنه قوله تعالى «وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ» والثاني كقوله تعالى: «وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا» وقول الشاعر:

أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته ... والزم توقي خلط الجد باللعب

ب- ما يؤتى بها لتوكيد صاحبها كقوله تعالى: «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً» .

ج- ما يؤتى بها لتوكيد مضمون جملة معقودة من اسمين معرفتين جامدين نحو: هو الحق بينا أو صريحا، وقول الشاعر:

أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة يا للناس من عار

2-لماذا أنث الضمير في فإنها:

في قوله تعالى: «وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» سؤال مهم وهو لماذا أنث الضمير؟ وعلى أي شيء يعود؟ والجواب لا يستقيم إلا بتقدير مضافات محذوفة ولا يستقيم المعنى إلا بتقديرها لأن الضمير يعود على الشعائر أي فإن تعظيمها من أفعال تقوى القلوب والعائد على من محذوف أي منه ويجوز أن الضمير ضمير مصدر مؤنث تقديره فإن العظمة أو الحرمة أو الخصلة.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 336

Al-HajjJuz 17 · Page 336

22:31

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

22:32

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.

22:33

لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣

For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2

2 translator’s notes
  1. i.e., they may be milked or ridden (in the case of camels) before the time of slaughter.

    [927] i.e., within the boundaries of the Ḥaram, which includes Minā.

    ↩
  2. ↩

22:34

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤

And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]

1 translator’s note
  1. i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩

22:35

ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥

Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.

22:36

وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦

And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.

22:37

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧

Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.

22:38

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.

DarwishTafsir · 22:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском