Al-HajjJuz 17 · Page 336

Al-Hajj 22:34

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 336

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤

And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]

1 translator’s note
  1. i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:34–35

القلب المخبت هو الذي ينتفع بالقرآن ويزكو به.

قال الكلبي: "فتخبت له قلوبهم فترق للقرآن قلوبهم"

وقد بين سبحانه حقيقة الإخبات ووصف المخبتين في قوله: ﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم والصّابِرِينَ عَلى ما أصابَهم والمُقِيمِي الصَّلاةِ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾

فذكر للمخبتين أربع علامات وجل قلوبهم عند ذكره والوجل خوف مقرون بهيبة ومحبة وصبرهم على أقداره وإتيانهم بالصلاة قائمة الأركان ظاهرا وباطنا وإحسانهم إلى عباده بالإنفاق مما آتاهم وهذا إنما يتأتى للقلب المخبت قال ابن عباس: "المخبتين المتواضعين"

وقال مجاهد: "المطمئنين إلى الله"

وقال الأخفش: "الخاشعين"

وقال ابن جرير: "الخاضعين" قال الزجاج: "اشتقاقه من الخبت وهو المنخفض من الأرض وكل مخبت متواضع فالإخبات سكون الجوارح على وجه التواضع والخشوع لله".

فإن قيل كان معناه التواضع والخشوع فكيف عدي بـ إلى في قوله: ﴿وَأخْبَتُوا إلى رَبِّهِم﴾؟

قيل ضمن معنى أنابوا واطمأنوا وتابوا وهذه عبارات السلف في هذا الموضع والمقصود أن القلب المخبت ضد القاسي والمريض وهو سبحانه الذي جعل بعض القلوب مخبتا إليه وبعضها قاسيا وجعل للقسوة آثارا وللإخبات آثارا فمن آثاره القسوة تحريف الكلم عن مواضعه وذلك من سوء الفهم وسوء القصد وكلاهما ناشئ عن قسوة القلب ومنها نسيان ما ذكر به وهو ترك ما أمر به علما وعملا ومن آثار الإخبات وجل القلوب لذكره سبحانه والصبر على أقداره والإخلاص في عبوديته والإحسان إلى خلقه.

[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الإخْباتِ]

وَمِن مَنازِلِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الإخْباتِ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤] ثُمَّ كَشَفَ عَنْ مَعْناهم فَقالَ: ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم والصّابِرِينَ عَلى ما أصابَهم والمُقِيمِي الصَّلاةِ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [الحج: ٣٥] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [هود: ٢٣].

و" الخَبْتُ " في أصْلِ اللُّغَةِ: المَكانُ المُنْخَفِضُ مِنَ الأرْضِ.

وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وقَتادَةُ لَفَظَ المُخْبِتَيْنِ وقالا: هُمُ المُتَواضِعُونَ.

وَقالَ مُجاهِدٌ: المُخْبِتُ: المُطْمَئِنُّ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. قالَ: والخَبْتُ: المَكانُ المُطَمْئِنُّ مِنَ الأرْضِ.

وَقالَ الأخْفَشُ: الخاشِعُونَ.

وَقالَ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: المُصَلُّونَ المُخْلِصُونَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: هُمُ الرَّقِيقَةُ قُلُوبُهم. وقالَ عَمْرُو بْنُ أوْسٍ: هُمُ الَّذِينَ لا يَظْلِمُونَ، وإذا ظَلَمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا.

وَهَذِهِ الأقْوالُ تَدُورُ عَلى مَعْنَيَيْنِ: التَّواضُعِ، والسُّكُونِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ولِذَلِكَ عُدِّي بِ " إلى " تَضْمِينًا لِمَعْنى الطُّمَأْنِينَةِ، والإنابَةِ والسُّكُونِ إلى اللَّهِ.

قالَ صاحِبُ " المَنازِلِ ":

" هو مِن أوَّلِ مَقاماتِ الطُّمَأْنِينَةِ ".

كالسَّكِينَةِ، واليَقِينِ، والثِّقَةِ بِاللَّهِ ونَحْوِها. فالإخْباتُ مُقَدِّمَتُها ومَبْدَؤُها.

قالَ: وهو وُرُودُ المَأْمَنِ مِنَ الرُّجُوعِ والتَّرَدُّدِ.

لَمّا كانَ الإخْباتُ أوَّلَ مَقامٍ يَتَخَلَّصُ فِيهِ السّالِكُ مِنَ التَّرَدُّدِ - الَّذِي هو نَوْعُ غَفْلَةٍ وإعْراضٍ - والسّالِكُ مُسافِرٌ إلى رَبِّهِ، سائِرٌ إلَيْهِ عَلى مَدى أنْفاسِهِ. لا يَنْتَهِي مَسِيرُهُ إلَيْهِ ما دامَ نَفَسُهُ يَصْحَبُهُ - شَبَّهَ حُصُولَ الإخْباتِ لَهُ بِالماءِ العَذْبِ الَّذِي يَرُدُّهُ المُسافِرُ عَلى ظَمَأٍ وحاجَةٍ في أوَّلِ مَناهِلِهِ. فَيَرْوِيهِ مَوْرِدَهُ، ويُزِيلُ عَنْهُ خَواطِرَ تَرَدُّدَهُ في إتْمامِ سَفَرِهِ، أوْ رُجُوعِهِ إلى وطَنِهِ لِمَشَقَّةِ السَّفَرِ. فَإذا ورَدَ ذَلِكَ الماءَ زالَ عَنْهُ التَّرَدُّدُ وخاطِرُ الرُّجُوعِ.

كَذَلِكَ السّالِكُ إذا ورَدَ مَوْرِدَ الإخْباتِ تَخَلَّصَ مِنَ التَّرَدُّدِ والرُّجُوعِ، ونَزَلَ أوَّلَ مَنازِلِ الطُّمَأْنِينَةِ بِسِفْرِهِ، وجَدَّ في السَّيْرِ.

قالَ: وهو عَلى ثَلاثِ دَرَجاتٍ. الدَّرَجَةُ الأُولى: أنْ تَسْتَغْرِقَ العِصْمَةُ الشَّهْوَةَ وتَسْتَدْرِكَ الإرادَةُ الغَفْلَةَ. ويَسْتَهْوِي الطَّلَبُ السَّلْوَةَ.

المُرِيدُ السّالِكُ: تَعْرِضُ لَهُ غَفْلَةٌ عَنْ مُرادِهِ، تُضْعِفُ إرادَتَهُ. وشَهْوَةٌ تَعارُضُ إرادَتَهُ فَتَصُدُّهُ عَنْ مُرادِهِ. ورُجُوعٌ عَنْ مُرادِهِ، وسَلْوَةٌ عَنْهُ.

فَهَذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ الإخْباتِ تَحْمِيهِ عَنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ. فَتَسْتَغْرِقُ عِصْمَتُهُ شَهْوَتَهُ.

والعِصْمَةُ هي الحِمايَةُ والحِفْظُ. والشَّهْوَةُ المَيْلُ إلى مَطالِبِ النَّفْسِ. والِاسْتِغْراقُ لِلشَّيْءِ الِاحْتِواءُ عَلَيْهِ والإحاطَةُ بِهِ.

يَقُولُ: تَغْلِبُ عِصْمَتُهُ شَهْوَتَهُ وتَقْهَرُها، وتَسْتَوْفِي جَمِيعَ أجْزائِها. فَإذا اسْتَوْفَتِ العِصْمَةُ جَمِيعَ أجْزاءِ الشَّهْوَةِ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى إخْباتِهِ ودُخُولِهِ في مَقامِ الطُّمَأْنِينَةِ، ونُزُولِهِ أوَّلَ مَنازِلِها، وخَلاصِهِ في هَذا المَنزِلِ مِن تَرَدُّدِ الخَواطِرِ بَيْنَ الإقْبالِ والإدْبارِ، والرُّجُوعِ والعَزْمِ، إلى الِاسْتِقامَةِ والعَزْمِ الجازِمِ، والجِدِّ في السَّيْرِ. وذَلِكَ عَلامَةُ السَّكِينَةِ.

وَتَسْتَدْرِكُ إرادَتُهُ غَفْلَتَهُ. والإرادَةُ عِنْدَ القَوْمِ هي اسْمٌ لِأوَّلِ مَنازِلِ القاصِدِينَ إلى اللَّهِ. والمُرِيدُ هو الَّذِي خَرَجَ مِن وطَنِ طَبْعِهِ ونَفْسِهِ. وأخَذَ في السَّفَرِ إلى اللَّهِ، والدّارِ الآخِرَةِ، فَإذا نَزَلَ في مَنزِلِ الإخْباتِ أحاطَتْ إرادَتُهُ بِغَفْلَتِهِ. فاسْتَدْرَكَها، واسْتَدْرَكَ بِها فارِطَها.

وَأمّا اسْتِهْواءُ طَلَبِهِ لِسَلْوَتِهِ فَهو قَهْرُ مَحَبَّتِهِ لِسَلْوَتِهِ، وغَلَبَتُها لَهُ. بِحَيْثُ تَهْوِي السَّلْوَةُ وتَسْقُطُ، كالَّذِي يَهْوِي في بِئْرٍ. وهَذا عَلامَةُ المَحَبَّةِ الصّادِقَةِ أنْ تَقْهَرَ فِيهِ وارِدَ السَّلْوَةِ، وتَدْفِنَها في هُوَّةٍ لا تَحْيا بَعْدَها أبَدًا.

فالحاصِلُ: أنَّ عِصْمَتَهُ وحِمايَتَهُ تَقْهَرُ شَهْوَتَهُ. وإرادَتُهُ تَقْهَرُ غَفْلَتَهُ. ومَحَبَّتُهُ تَقْهَرُ سَلْوَتَهُ.

قالَ: الدَّرَجَةُ الثّانِيَةُ: أنْ لا يَنْقَضُّ إرادَتَهُ سَبَبٌ. ولا يُوحِشُ قَلْبَهُ عارِضٌ. ولا يَقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ فِتْنَةٌ.

هَذِهِ ثَلاثَةُ أُمُورٍ أُخْرى. تَعْرِضُ لِصادِقِ الإرادَةِ: سَبَبٌ يَعْرِضُ لَهُ يَنْقُضُ عَزْمَهُ وإرادَتَهُ. ووَحْشَةٌ تَعْرِضُ لَهُ في طَرِيقِ طَلَبِهِ، ولا سِيَّما عِنْدَ تَفَرُّدِهِ. وفِتْنَةٌ تَخْرُجُ عَلَيْهِ، تَقْصِدُ قَطْعَ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ.

فَإذا تَمَكَّنَ مِن مَنزِلِ الإخْباتِ انْدَفَعَتْ عَنْهُ هَذِهِ الآفاتُ؛ لِأنَّ إرادَتَهُ إذا قَوِيَتْ، وجَدَّ بِهِ المَسِيرُ لَمْ يَنْقُضْها سَبَبٌ مِن أسْبابِ التَّخَلُّفِ.

والنَّقْضُ هو الرُّجُوعُ عَنْ إرادَتِهِ، والعُدُولُ عَنْ جِهَةِ سَفَرِهِ.

وَلا يُوحِشُ أُنْسَهُ بِاللَّهِ في طَرِيقِهِ عارِضٌ مِنَ العَوارِضِ الشَّواغِلِ لِلْقَلْبِ، والجَواذِبِ لَهُ عَمَّنْ هو مُتَوَجِّهٌ إلَيْهِ.

والعارِضُ هو المُخالِفُ. كالشَّيْءِ الَّذِي يَعْتَرِضُكَ في طَرِيقِكَ. فَيَجِيءُ في عَرْضِها. ومِن أقْوى هَذِهِ العَوارِضِ عارِضُ وحْشَةِ التَّفَرُّدِ. فَلا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ، كَما قالَ بَعْضُ الصّادِقِينَ: انْفِرادُكَ في طَرِيقِ طَلَبِكَ دَلِيلٌ عَلى صِدْقِ الطَّلَبِ. وقالَ آخَرُ: لا تَسْتَوْحِشْ في طَرِيقِكَ مِن قِلَّةِ السّالِكِينَ. ولا تَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ الهالِكِينَ.

وَأمّا الفِتْنَةُ الَّتِي تَقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ فَهي الوارِداتُ الَّتِي تَرِدُ عَلى القُلُوبِ، تَمْنَعُها مِن مُطالَعَةِ الحَقِّ وقَصْدِهِ. فَإذا تَمَكَّنَ مِن مَنزِلِ الإخْباتِ وصِحَّةِ الإرادَةِ والطَّلَبِ لَمْ يَطْمَعْ فِيهِ عارِضُ الفِتْنَةِ.

وَهَذِهِ العَزائِمُ لا تَصِحُّ إلّا لِمَن أشْرَقَ عَلى قَلْبِهِ أنْوارُ آثارِ الأسْماءِ والصِّفاتِ. وتَجَلَّتْ عَلَيْهِ مَعانِيها. وكافَحَ قَلْبَهُ حَقِيقَةُ اليَقِينِ بِها.

وَقَدْ قِيلَ: مَن أخَذَ العِلْمَ مِن عَيْنِ العِلْمِ ثَبَتَ. ومَن أخَذَهُ مِن جَرَيانِهِ أخَذَتْهُ أمْواجُ الشُّبَهِ. ومالَتْ بِهِ العِباراتُ، واخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ الأقْوالُ.

قالَ: الدَّرَجَةُ الثّالِثَةُ: أنْ يَسْتَوِيَ عِنْدَهُ المَدْحُ والذَّمُّ، وتَدُومَ لائِمَتُهُ لِنَفْسِهِ. ويَعْمى عَنْ نُقْصانِ الخَلْقِ عَنْ دَرَجَتِهِ.

اعْلَمْ أنَّهُ مَتى اسْتَقَرَّتْ قَدَمُ العَبْدِ في مَنزِلَةِ الإخْباتِ وتَمَكَّنَ فِيها ارْتَفَعَتْ هِمَّتُهُ، وعَلَتْ نَفْسُهُ عَنْ خَطْفاتِ المَدْحِ والذَّمِّ. فَلا يَفْرَحُ بِمَدْحِ النّاسِ. ولا يَحْزَنُ لِذَمِّهِمْ. هَذا وصْفُ مَن خَرَجَ عَنْ حَظِّ نَفْسِهِ، وتَأهَّلَ لِلْفَناءِ في عُبُودِيَّةِ رَبِّهِ. وصارَ قَلْبُهُ مُطَّرِحًا لِأشِعَّةِ أنْوارِ الأسْماءِ والصِّفاتِ. وباشَرَ حَلاوَةَ الإيمانِ واليَقِينِ قَلْبُهُ.

والوُقُوفُ عِنْدَ مَدْحِ النّاسِ وذَمِّهِمْ عَلامَةُ انْقِطاعِ القَلْبِ، وخُلُوِّهِ مِنَ اللَّهِ، وأنَّهُ لَمْ تُباشِرْهُ رُوحُ مَحَبَّتِهِ ومَعْرِفَتِهِ، ولَمْ يَذُقْ حَلاوَةَ التَّعَلُّقِ بِهِ والطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهِ.

وَأمّا قَوْلُهُ: وأنْ تَدُومَ لائِمَتُهُ لِنَفْسِهِ فَهو أنَّ صاحِبُ هَذا المَنزِلِ لا يَرْضى عَنْ نَفْسِهِ، وهو مُبْغِضٌ لَها مُتَمَنٍّ لِمُفارَقَتِها.

والمُرادُ بِالنَّفْسِ، عِنْدَ القَوْمِ: ما كانَ مَعْلُومًا مِن أوْصافِ العَبْدِ، مَذْمُومًا مِن أخْلاقِهِ وأفْعالِهِ، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ كَسْبِيًّا، أوْ خَلْقِيًّا. فَهو شَدِيدُ اللّائِمَةِ لَها. وهَذا أحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ [القيامة: ٢] قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةُ: تَلُومُ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ. ولا تَصْبِرُ عَلى السَّرّاءِ. ولا عَلى الضَّرّاءِ.

وَقالَ قَتادَةُ: اللَّوّامَةُ هي الفاجِرَةُ.

وَقالَ مُجاهِدٌ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ، وتَقُولُ: لَوْ فَعَلْتُ؟ ولَوْ لَمْ أفْعَلْ؟

وَقالَ الفَرّاءُ: لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وهي تَلُومُ نَفْسَها إنْ كانَتْ عَمِلَتْ خَيْرًا قالَتْ: هَلّا زِدْتُ؟ وإنْ عَمِلَتْ شَرًّا قالَتْ: لَيْتَنِي لَمْ أفْعَلْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 336

Al-HajjJuz 17 · Page 336

22:31

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

22:32

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.

22:33

لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣

For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2

2 translator’s notes
  1. i.e., they may be milked or ridden (in the case of camels) before the time of slaughter.

    [927] i.e., within the boundaries of the Ḥaram, which includes Minā.

    ↩
  2. ↩

22:34

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤

And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]

1 translator’s note
  1. i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩

22:35

ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥

Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.

22:36

وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦

And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.

22:37

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧

Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.

22:38

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.

Ibn al-QayyimTafsir · 22:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском