Al-Hajj 22:36
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 336
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 22:36
(والبُدن) قرئ بضم الباء وسكون الدال وبضمهما وهما لغتان، وهذا الاسم خاص عند الشافعي بالابل، وسميت بدنة لأنها تبدن، والبدانة السمن. وقال أبو حنيفة ومالك: إنه يطلق على الإبل والبقر، والأول أولى لا سيأتي من الأوصاف التي هي ظاهرة في الابل، ولما تفيده كتب اللغة من اختصاص هذا الاسم بالابل.
قال ابن لقيمة: فكلام الشافعية موافق لكلام الأزهري، وكلام الحنفية موافق لكلام الصحاح. وقال ابن كثير في تفسيره: واختلفوا في صحة إطلاق البَدَنَةْ على البقرة على قولين: أصحهما أنه يطلق عليها ذلك شرعاً [[ابن كثير 3/ 221.]]، كما صح في الحديث قال ابن عمر: لا نعلم البدن إلا من الإبل والبقر. وقال أيضاً: البدن ذات الجوف وعن مجاهد قال: ليس البدن إلا من الإبل وعن عطاء نحو ما قال ابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن. وقيل لا تسمى الغنم بدنة لصغرها.
(جعلناها لكم من شعائر الله) أي من أعلام الشريعة التي شرعها الله تعالى وإضافتها إلى اسمه تعظيم لها، وقيل لأنها تشعر، وهو أن تطعن بحديدة في سنامها فيعلم بذلك أنها هدي، وقد تقدم بيانه قريباً.
(لكم فيها خير) أي منافع دينية ودنيوية كما تقدم، وهي جملة مستأنفة، مقررة لما قبلها أو حالية. قاله السمين.
(فاذكروا اسم الله عليها) أي على نحرها بأن تقولوا عند ذبحها: الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم منك وإليك (صواف) أي أنها قائمات قد صفت قوائمها لأنها تنحر قائمة معقولة وقرئ صوافي أي خوالص لله لا يشركون به في التسمية على نحرها أحداً وواحد صواف صافة وهي قراءة الجمهور، وواحد صوافي صافية. وفي قراءة ابن مسعود صوافن بالنون جمع صافنة، وهي التي قد رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب، ومنه قوله تعالى: (الصافنات الجياد)، وأصل هذا الوصف في الخيل، يقال صفن الفرس فهو صافن إذا قام على ثلاث قوائم وثنى الرابعة.
قال ابن عباس في الآية: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها على ثلاث قوائم معقولة ثم قل بسم والله أكبر.
وفي الصحيحين وغيرهما عنه أنه رأى رجلاً قد أناخ بدنته وهو ينحرها ْفقال ابعثها قياماً مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم، وكون قيامها سنّة إنما هو على سبيل الندب، ويجوز نحرها وذبحها مضجعة على جنبها كالبقر.
(فإذا وجبت جنوبها) الوجوب السقوط، يقال وجبت الشمس أي سقطت ووجب الجدار سقط، ومنه الواجب الشرعي كأنه سقط علينا ولزمنا، أي فإذا سقط جنبها بعد نحرها على الأرض، وذلك عند خروج روحها فهو كناية عن الموت، وجمع الجنوب مع أن البعير إذا خر يسقط على أحد جنبيه، لأن ذلك الجمع في مقابلة جمع البدن.
(فكلوا منها) إن شئتم، ذهب الجمهور إلى أن هذا الأمر للندب (وأطعموا القانع والمعتر) هذا الأمر قيل هو للندب كالأول، وبه قال مجاهد والنخعي وابن جرير وابن سريج.
وقال الشافعي وجماعة: هو للوجوب، واختلف في القانع من هو؟ فقيل هو السائل؛ يقال قنع الرجل بفتح النون يقنع بكسرها إذا سأل، وقيل هو المتعفف عن السؤال المستغنى ببلغة، ذكر معناه الخليل وبه قال ابن عباس، قال ابن السكيت: من العرب من ذكر القنوع بمعنى القناعة، وهي الرضا والتعفف وترك المسألة، وبالأول قال زيد بن أسلم وابنه وسعيد بن جبير والحسن، وبالثاني قال عكرمة وقتادة.
وقال ابن عمر وابن عباس: القانع الذي يقنع بما آتيته. وأما المعتر فقال محمد بن كعب القرظي ومجاهد وإبراهيم والكلبي والحسن: أنه الذي يتعرض من غير سؤال وقيل هو الذي يعتريك ويسألك، وقال مالك: أحسن ما سمعت أن القانع: الفقير والمعتر الزائر. وروي عن ابن عباس أن كليهما الذي لا يسأل ولكن القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك وقرأ الحسن والمعتري ومعناه كمعنى المعتر، يقال اعتره واعتراه وعره وعراه إذا تعرض لما عنده أو طلبه. ذكره النحاس.
قال ابن عباس: المعتر السائل، وعنه الذي يعترض، وعنه القانع الذي يجلس في بيته، وعنه أنه سئل عن هذه الآية فقال: أما القانع فالقانع بما أرسلت إليه في بيته، والمعتر الذي يعتريك. وعنه قال: القانع الذي يسأل والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل.
وقيل القانع المسكين، والمعتر الذي ليس بمسكين، وقيل القانع جارك الذي ينظر ما دخل عليك، والمعتر الذي يعتر ببابك ويريك نفسه، وقد روي عن التابعين في تفسير هذه الآية أقوال مختلفة، والمرجع المعنى اللغوي لا سيما مع الاختلاف بين الصحابة ومن بعدهم في تفسير ذلك.
(كذلك) أي مثل ذلك التسخير البديع المفهوم من قوله صواف (سخرناها) أي ذللنا البدن (لكم) فصارت تنقاد لكم إلى مواضع نحرها فتنحرونها وتنتفعون بها بعد أن كانت مسخرة للحمل عليها والركوب على ظهورها والحلب لها ونحو ذلك (لعلكم تشكرون) هذه النعمة التي أنعم الله بها عليكم.
Page 336
22:31
حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١
Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.
22:32
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢
That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.
22:33
لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣
For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2
22:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤
And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]
1 translator’s note
- i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩
22:35
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥
Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.
22:36
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.
22:37
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.
22:38
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨
Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.