Al-Hajj 22:37
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 336
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 22:37
﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ أيْ لَنْ يُصِيبَ رِضا اللَّهِ تَعالى اللُّحُومُ المُتَصَدَّقُ بِها ولا الدِّماءُ المِهْراقَةُ بِالنَّحْرِ مِن حَيْثُ إنَّها لُحُومٌ ودِماءٌ ﴿ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ ولَكِنْ يُصِيبُهُ ما يَصْحَبُ ذَلِكَ مِن تَقْوى قُلُوبِكُمُ الَّتِي تَدْعُوكم إلى تَعْظِيمِهِ تَعالى والتَّقَرُّبِ لَهُ سُبْحانَهُ والإخْلاصِ لَهُ عَزَّ وجَلَّ.
وقالَ مُجاهِدٌ: أرادَ المُسْلِمُونَ أنْ يَفْعَلُوا فِعْلَ المُشْرِكِينَ مِنَ الذَّبْحِ وتَشْرِيحِ اللَّحْمِ ونَصْبِهِ حَوْلَ الكَعْبَةِ ونَضْحِها بِالدِّماءِ تَعْظِيمًا لَها وتَقَرُّبًا إلَيْهِ تَعالى فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وغَيْرِهِ. وقَرَأ يَعْقُوبُ وجَماعَةٌ «أنْ تَنالَ» . «ولَكِنْ تَنالُهُ» بِالتّاءِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ الأوَّلَ بِالتّاءِ والثّانِيَ بِالياءِ آخِرِ الحُرُوفِ، وعَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ والجَحْدَرِيِّ أنَّهُما قَرَآ بِعَكْسِ ذَلِكَ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما «لَنْ يُنالَ» «ولَكِنْ يُنالُهُ» بِالبِناءِ لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ في المَوْضِعَيْنِ ولُحُومَها ولا دِماءَها بِالنَّصْبِ ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ كَرَّرَهُ سُبْحانَهُ تَذْكِيرًا لِلنِّعْمَةِ وتَعْلِيلًا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ أيْ لِتَعْرِفُوا عَظَمَتَهُ تَعالى بِاقْتِدارِهِ عَلى ما لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ عَزَّ وجَلَّ فَتُوَحِّدُوهُ بِالكِبْرِياءِ، وقِيلَ: أيْ لِتَقُولُوا اللَّهُ أكْبَرُ عِنْدَ الإحْلالِ أوِ الذَّبْحِ ﴿عَلى ما هَداكُمْ﴾ أيْ عَلى هِدايَتِهِ وإرْشادِهِ إيّاكم إلى طَرِيقِ تَسْخِيرِها وكَيْفِيَّةِ التَّقَرُّبِ بِها، فَما مَصْدَرِيَّةٌ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً وأنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً والعائِدُ مَحْذُوفٌ، ولا بُدَّ أنْ يُعْتَبَرَ مَنصُوبًا عِنْدَ مَن يَشْتَرِطُ في حَذْفِ العائِدِ المَجْرُورِ أنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بِمِثْلِ ما جُرَّ بِهِ المَوْصُولُ لَفْظًا ومَعْنى ومُتَعَلَّقًا، و( عَلى ) مُتَعَلِّقَةٌ بِتُكَبِّرُوا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الشُّكْرِ أوِ الحَمْدِ كَأنَّهُ قِيلَ: لِتُكَبِّرُوهُ تَعالى شاكِرِينَ أوْ حامِدِينَ عَلى ما هَداكم، وقالَ بَعْضُهم: عَلى بِمَعْنى اللّامِ التَّعْلِيلِيَّةِ ولا حاجَةَ إلى اعْتِبارِ التَّضْمِينِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الدّاعِي عَلى الصَّفا: اللَّهُ أكْبَرُ عَلى ما هَدانا والحَمْدُ لِلَّهِ تَعالى عَلى ما أوْلانا، ولا يَخْفى أنَّ لِعَدَمِ اعْتِبارِ التَّضْمِينِ هُنا وجْهًا لَيْسَ فِيما نَحْنُ فِيهِ فافْهَمْ ﴿وبَشِّرِ المُحْسِنِينَ﴾ أيِ المُخْلِصِينَ في كُلِّ ما يَأْتُونَ ويَذَرُوَنَ في أُمُورِ دِينِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هُمُ المُوَحِّدُونَ.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ بِالإعْراضِ عَنِ السُّوى وطَلَبِ الجَزاءِ ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ﴾ وهي مَبادِي القِيامَةِ الكُبْرى ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ وهي مَوادُّ الأشْياءِ فَإنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مادَّةً مَلَكُوتِيَّةً تُرْضِعُ رَضِيعَها مِنَ المُلْكِ وتُرَبِّيهِ في مَهْدِ الِاسْتِعْدادِ ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ﴾ وهي الهَيُولاتُ
صفحة 159
﴿حَمْلَها﴾ وهي الصُّوَرُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ ﴿وتَرى النّاسَ سُكارى﴾ الحَيْرَةَ ﴿وما هم بِسُكارى﴾ المَحَبَّةَ، قِيلَ سُكْرُ الأعْداءِ مِن رُؤْيَةِ القَهْرِيّاتِ. وسُكْرُ المُوافِقِينَ مِن رُؤْيَةِ بَدائِعِ الأفْعالِ. وسُكْرُ المُرِيدِينَ مِن لَمَعانِ الأنْوارِ. وسُكْرُ المُحِبِّينَ مِن كُشُوفِ الأسْرارِ. وسُكْرُ المُشْتاقِينَ مِن ظُهُورِ سَنى الصِّفاتِ. وسُكْرُ العاشِقِينَ مِن مُكاشَفَةِ الذّاتِ. وسُكْرُ المُقَرَّبِينَ مِنَ الهَيْبَةِ والجَلالِ. وسُكْرُ العارِفِينَ مِنَ الدُّخُولِ في حِجالِ الوِصالِ. وسُكْرُ المُوَحِّدِينَ مِنَ اسْتِغْراقِهِمْ في بِحارِ الأوْلِيَةِ. وسُكْرُ الأنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ اطِّلاعِهِمْ عَلى أسْرارِ الأزَلِيَّةِ:
ألَمَّ بِنا ساقٍ يَجِلُّ عَنِ الوَصْفِ وفي طَرْفِهِ خَمْرٌ وخَمْرٌ عَلى الكَفِّ
فَأسْكَرَ أصْحابِيَ بِخَمْرَةِ كَفِّهِ ∗∗∗ وأسْكَرَنِي واللَّهِ مِن خَمْرَةِ الطَّرْفِ
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ الآيَةَ يَدْخُلُ فِيهِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالى طَمَعًا في الكَراماتِ ومَحْمَدَةَ الخَلْقِ ونَيْلَ دُنْياهم فَإنْ رَأى شَيْئًا مِن ذَلِكَ سَكَنَ إلى العِبادَةِ وإنْ لَمْ يَرَ تَرَكَها وتَهاوَنَ فِيها ﴿خَسِرَ الدُّنْيا﴾ بِفِقْدانِ الجاهِ والقَبُولِ والِافْتِضاحِ عِنْدَ الخَلْقِ ﴿والآخِرَةَ﴾ بِبَقائِهِ في الحِجابِ عَنْ مُشاهَدَةِ الحَقِّ واحْتِراقِهِ بِنارِ البُعْدِ ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ﴾ الآيَةَ فِيهِ إشارَةٌ إلى حُسْنِ مَقامِ التَّسْلِيمِ والرِّضى بِما فَعَلَ الحَكِيمُ جَلَّ جَلالُهُ ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ أنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ والقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فِيهِ مِن تَعْظِيمِ أمْرِ الكَعْبَةِ ما فِيهِ، وقَدْ جَعَلَها اللَّهُ تَعالى مِثالًا لِعَرْشِهِ وجَعَلَ الطّائِفِينَ بِها مِنَ البَشَرِ كالمَلائِكَةِ الحافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ إلّا أنَّ تَسْبِيحَ البَشَرِ وثَناءَهم عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ بِكَلِماتٍ إلَهِيَّةٍ قُرْآنِيَّةٍ فَيَكُونُونَ مِن حَيْثُ تَسْبِيحِهِمْ وثَنائِهِمْ بِتِلْكَ الكَلِماتِ مِن حَيْثُ إنَّها كَلِماتُهُ تَعالى نُوّابًا عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ في ويَكُونُ أهْلُ القُرْآنِ وهم كَما في الحَدِيثِ أهْلُ اللَّهِ تَعالى وخاصَّتُهُ، ولِلْكَعْبَةِ أيْضًا امْتِيازٌ عَلى العَرْشِ وسائِرِ البُيُوتِ الأرْبَعَةَ عَشَرَ لِأمْرٍ ما نُقِلَ إلَيْنا أنَّهُ في العَرْشِ ولا في غَيْرِهِ مِن تِلْكَ البُيُوتِ وهو الحَجَرُ الأسْوَدُ الَّذِي جاءَ في الخَبَرِ أنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى جَعَلَ لِبَيْتِهِ أرْبَعَةَ أرْكانٍ لِسِرٍّ إلَهِيٍّ وهي في الحَقِيقَةِ ثَلاثَةٌ لِأنَّهُ شَكْلٌ مُكَعَّبُ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الحِجْرَ كالحِجْرِ في الصُّورَةِ مُكَعَّبُ الشَّكْلِ ولِذَلِكَ سَمّى الكَعْبَةَ تَشْبِيهًا بِالكَعْبِ، ولَمّا جَعَلَ اللَّهُ تَعالى لَهُ بَيْتًا في العالَمِ الكَبِيرِ جَعَلَ نَظِيرَهُ في العالَمِ الصَّغِيرِ وهو قَلْبُ المُؤْمِنِ، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّهُ أشْرَفُ مِن هَذا البَيْتِ ««وما وسِعَنِي أرْضِي ولا سَمائِي ولَكِنْ وسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ»» وجَعَلَ الخَواطِرَ الَّتِي تَمُرُّ عَلَيْهِ كالطّائِفِينَ وفِيها مِثْلُهُمُ المَحْمُودُ والمَذْمُومُ، وجَعَلَ مَحَلَّ الخَواطِرِ فِيهِ كالأرْكانِ الَّتِي لَلَبَّيْتِ فَمَحَلُّ الخاطِرِ الإلَهِيِّ كَرُكْنِ الحَجَرِ ومَحَلُّ الخاطِرِ المَلَكِيِّ كالرُّكْنِ اليَمانِيِّ ومَحَلُّ الخاطِرِ النَّفْسِيِّ كالمُكَعَّبِ الَّذِي في الحِجْرِ لا غَيْرَ ولَيْسَ لِلْخاطِرِ الشَّيْطانِيِّ فِيهِ مَحَلٌّ، وعَلى هَذا قُلُوبُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقَدْ يُقالُ: مَحَلُّ الخاطِرِ النَّفْسِيِّ كالرُّكْنِ الشّامِيِّ ومَحَلُّ الخاطِرِ الشَّيْطانِيِّ كالرُّكْنِ العِراقِيِّ، وإنَّما جُعِلَ ذَلِكَ لِلرُّكْنِ العِراقِيِّ لِأنَّ الشّارِعَ شَرَّعَ أنْ يُقالَ عِنْدَهُ: أعُوذُ بِاللَّهِ تَعالى مِنَ الشِّقاقِ والنِّفاقِ وسُوءِ الأخْلاقِ، وعَلى هَذا قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ ما عَدا الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأوْدَعَ سُبْحانَهُ فِيهِ كَنْزًا أرادَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُخْرِجَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ لِمَصْلَحَةٍ رَآها، وكَذا أرادَ عُمَرُ فامْتَنَعَ اقْتِداءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وكَذَلِكَ أوْدَعَ جَلَّ وعَلا في قَلْبِ الكامِلِ كَنْزَ العِلْمِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ.
وارْتِفاعُ البَيْتِ عَلى ما مَرَّ سَبْعَةٌ وعِشْرُونَ ذِراعًا ورُبْعُ ذِراعٍ. وقالَ بَعْضُهم: ثَمانِيَةٌ وعِشْرُونَ ذِراعًا،
صفحة 160
وعَلَيْهِ يَكُونُ ذَلِكَ نَظِيرَ مَنازِلِ القَلْبِ الَّتِي تَقْطَعُها كَواكِبُ الإيمانِ السَّيّارَةِ لِإظْهارِ حَوادِثَ تَجْرِي في النَّفْسِ كَما تَقْطَعُ السَّيّارَةُ مَنازِلَها في الفَلَكِ لِإظْهارِ الحَوادِثِ في العالَمِ العُنْصُرِيِّ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يَعْرِفُهُ إلّا أهْلُ الكَشْفِ.
﴿لَكم فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ أيْ إلى ما يَلِيهِ فَإنَّ النَّحْرَ بِمِنًى وجُعِلَتْ مَحَلًّا لِلْقَرابِينِ عَلى ما ذَكَرَ الشَّيْخُ الأكْبَرُ مُحْيِي الدِّينِ قُدِّسَ سِرُّهُ لِأنَّها مِن بُلُوغِ الأُمْنِيَّةِ ومَن بَلَغَ المُنى المَشْرُوعَ فَقَدْ بَلَغَ الغايَةَ. وفي نَحْرِ القَرابِينِ إتْلافُ أرْواحٍ عَنْ تَدْبِيرِ أجْسامٍ حَيَوانِيَّةٍ لِتَتَغَذّى بِها أجْسامٌ إنْسانِيَّةٌ فَتَنْظُرَ أرْواحُها إلَيْها في حالِ تَفْرِيقِها فَتُدَبِّرُها إنْسانِيَّةً بَعْدَ ما كانَتْ تُدَبِّرُها إبِلًا أوْ بَقَرًا، وهَذِهِ مَسْألَةٌ دَقِيقَةٌ لَمْ يَفْطَنْ لَها إلّا مَن نَوَّرَ اللَّهُ تَعالى بَصِيرَتَهُ مِن أهْلِ اللَّهِ تَعالى انْتَهى. وتَعَقُّلُهُ مُفَوَّضٌ إلى أهْلِهِ فاجْهَدْ أنْ تَكُونَ مِنهم.
Page 336
22:31
حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١
Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.
22:32
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢
That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.
22:33
لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣
For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2
22:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤
And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]
1 translator’s note
- i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩
22:35
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥
Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.
22:36
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.
22:37
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.
22:38
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨
Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.