Al-HajjJuz 17 · Page 337

Al-Hajj 22:39

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 337

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

1 translator’s note
  1. Referring here to the Prophet's companions. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 22:38–41

شرح الكلمات

يدافع: قُرِىء يدفع أي غوائل المشركين وما يكيدون به المؤمنين.

خوان: كثير الخيانة لأمانته وعهوده.

كفور: أي جحود لربه وكتابه ورسوله ونعمه عليه.

بأنهم ظلموا: أي بسبب ظلم المشركين لهم.

بغير حق: أي استوجب إخراجهم من ديارهم.

إلا أن يقولوا ربنا الله: أي إلا قولهم: ربنا الله والله حق، وهل قول الحق يُسَوغ إخراج قائله؟

صوامع وبيع: معابد الرهبان وكنائس النصارى.

وصلوات: معابد اليهود، باللغة العبرية مفردها صلوثا.

ومساجد: أي بيوت الصلاة للمسلمين.

من ينصره: أي ينصر دينه وعباده المؤمنين.

قوي عزيز: قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد.

إن مكناهم في الأرض: أي نصرناهم على عدوهم ومكنا لهم في البلاد بأن جعلنا السلطة بأيديهم.

ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويُعاقب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم، ومقابلة أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبَّهُ دافع عنه وحماه من أعدائه.

وقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذِن الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً﴾ وهذا تعليل أيضاً وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها.

وقوله تعالى: ﴿ولَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ أي قدير ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب فمن أراد نصرته نَصَرهُ ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يُعبد في الأرض ولا يُعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم وقوله ﴿ٱلَّذِينَ إنْ مَّكَّنّاهُمْ﴾ أي وطأنا لهم في الأرض وملكناهم بعد قهر أعدائهم المشركين فحكموا وسادوا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب منهم، وآتوا الزكاة المفروضة في أموالهم، وأمروا بالمعروف أي بالإسلام والدخول فيه وإقامته، ونهوا عن المنكر وهو الشرك والكفر ومعاصِي الله ورسوله هؤلاء الأحقون بنصر الله تعالى لهم لأنهم يقاتلون لنصرة الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ عاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾ يخبر تعالى بأن مرد كل أمر إليه تعالى يحكم فيه بما هو الحق والعدل فيثيب على العمل الصالح ويعاقب على العمل الفاسد، وذلك يوم القيامة، وعليه فليراقب الله وليُتق في السر والعلن وليُتوكل عليه، وليُنب إليه، فإن مرد كل أمر إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وعد الله الصادق بالدفاع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم.

٢- كره الله تعالى لأهل الكفر والخيانة.

٣- مشروعية القتال لإعلاء كلمة الله بأن يعبد وحده ولا يضطهد أولياؤه.

٤- بيان سر الإذن بالجهاد ونصرة الله لأوليائه الذين يقاتلون من أجله.

٥- بيان أسس الدولة التي ورثّ الله أهلها البلاد وملكهم فيها وهي:

إقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف - النهي عن المنكر.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 337

Al-HajjJuz 17 · Page 337

22:39

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

1 translator’s note
  1. Referring here to the Prophet's companions. ↩

22:40

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

22:41

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.

22:42

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],

22:43

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

And the people of Abraham and the people of Lot

22:44

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.

22:45

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "fallen in upon its roofs," i.e., after the roofs of its buildings had caved in, the walls collapsed over them.

    [931] i.e., How many wells have been left inoperative, and how many palaces have been emptied of their occupants in the past.

    ↩
  2. ↩

22:46

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.

Al-Jaza'iriTafsir · 22:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском