Al-Hajj 22:42
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 337
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢
And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 22:42
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وثَمُودُ وقَوْمُ إبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ﴾ ﴿وَأصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسى فَأمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ في هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِأنَّ الَّذِي عامَلَهُ بِهِ قَوْمُهُ مِنَ التَّكْذِيبِ عُومِلَ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ الكِرامِ، وذَلِكَ يُسَلِّيهِ ويُخَفِّفُ عَلَيْهِ كَما قالَ تَعالى (p-٢٦٧)﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ الآيَةَ [هود: ١٢٠]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ [فصلت: ٤٣]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ الآيَةَ [فاطر: ٤]
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآياتِ سَبْعَ أُمَمٍ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهم كَذَّبَتْ رَسُولَها.
الأُولى: قَوْمُ نُوحٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ [الحج: ٤٢] والآياتُ الدّالَّةُ عَلى تَكْذِيبِ قَوْمِ نُوحٍ لا تَكادُ تُحْصى في القُرْآنِ، لِكَثْرَتِها ولْنَقْتَصِرْ عَلى الأمْثِلَةِ لِكَثْرَةِ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى تَكْذِيبِ هَذِهِ الأُمَمِ رُسُلَها كَقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥] وقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
الثّانِيَةُ: عادٌ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّهم كَذَّبُوا رَسُولَهم هُودًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣] وقَوْلِهِ: ﴿قالُوا ياهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٣] .
الثّالِثَةُ: ثَمُودُ وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ تَكْذِيبَهم لِنَبِيِّهِمْ صالِحٍ في آياتٍ كَثِيرَةٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٤١] وقَوْلِهِ: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها﴾ [الشمس: ١٤] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
الرّابِعَةُ: قَوْمُ إبْراهِيمَ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّهم كَذَّبُوهُ في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أوْ حَرِّقُوهُ فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ﴾ [العنكبوت: ٢٤] وقَوْلِهِ: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ الآيَةَ [الأنبياء: ٦٨]، وكَقَوْلِهِ: ﴿أراغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِي ياإبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٦] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
الخامِسَةُ: قَوْمُ لُوطٍ وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّهم كَذَّبُوهُ في آياتٍ كَثِيرَةٍ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٠] وقَوْلِهِ: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ الآيَةَ [النمل: ٥٦]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
السّادِسَةُ: أصْحابُ مَدْيَنَ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّهم كَذَّبُوا نَبِيَّهم شُعَيْبًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ
• كَقَوْلِهِ: ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [هود: ٩٥]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى قَوْلِهِ: (p-٢٦٨)﴿قالُوا ياشُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: ٨٤ - ٨٧]
• وقَوْلِهِ: ﴿قالُوا ياشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ الآيَةَ [هود: ٩١]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
السّابِعَةُ: مَن كَذَّبُوا مُوسى وهم فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ كَذَّبُوا مُوسى في آياتٍ كَثِيرَةٍ؛
• كَقَوْلِهِ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩]
• وقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٨ - ١٩]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ،
• وقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤] قَدْ بَيَّنَ تَعالى نَوْعَ العَذابِ الَّذِي عَذَّبَ بِهِ كُلَّ أُمَّةٍ مِن تِلْكَ الأُمَمِ، بَعْدَ الإمْلاءِ لَها والإمْهالِ، فَبَيَّنَ أنَّهُ أهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ بِالغَرَقِ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ وهم ظالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ١٤]
• وقَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ ﴿وَفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١١ - ١٢]
• وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ الباقِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٠] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وبَيَّنَ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ أنَّهُ بَعْدَ الإمْلاءِ والإمْهالِ لِعادٍ أهْلَكَهم بِالرِّيحِ العَقِيمِ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ الآياتِ [الحاقة: ٦]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [القمر: ٤١ - ٤٢]
• وقَوْلِهِ: ﴿بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ رَبِّها فَأصْبَحُوا لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ وبَيَّنَ أنَّهُ أهْلَكَ ثَمُودَ بِصَيْحَةٍ أهْلَكَتْهم جَمِيعًا؛
• كَقَوْلِهِ فِيهِمْ: ﴿وَأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ [هود: ٦٧]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ﴾ الآيَةَ [فصلت: ١٧] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وقَوْمُ إبْراهِيمَ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ هم نُمْرُوذُ، وقَوْمُهُ، وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ العَذابَ الدُّنْيَوِيَّ الَّذِي أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِهِ هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النحل: ٢٦] وقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ أهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ بِجَعْلِ عالِي أرْضِهِمْ سافِلَها، وأنَّهُ (p-٢٦٩)أرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَطَرًا مِن حِجارَةِ السِّجِّيلِ في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ
• كَقَوْلِهِ؛ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ أهْلَكَ أصْحابَ مَدْيَنَ بِالصَّيْحَةِ في مَواضِعَ؛
• كَقَوْلِهِ فِيهِمْ: ﴿وَأخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [هود: ٩٤ - ٩٥] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ وقَدْ بَيَّنَ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ أنَّهُ أهْلَكَ الَّذِينَ كَذَّبُوا مُوسى، وهم فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ بِالغَرَقِ
• كَقَوْلِهِ: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا إنَّهم جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ [الدخان: ٢٤]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ الآيَةَ [طه: ٧٨]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠]
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ الآياتِ كَثِيرَةٌ في بَيانِ ما أُهْلِكَتْ بِهِ هَذِهِ الأُمَمُ السَّبْعُ المَذْكُورَةُ، وقَدْ ذَكَرْنا قَلِيلًا مِنها كالمِثالِ لِغَيْرِهِ، وكُلُّ ذَلِكَ يُوَضِّحُ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ أنْ ذَكَرَ تَكْذِيبَ الأُمَمِ السَّبْعِ لِأنْبِيائِهِمْ ﴿فَأمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أخَذْتُهُمْ﴾ [الحج: ٤٤] أيْ: بِالعَذابِ، وهو ما ذَكَرْنا بَعْضَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى تَفاصِيلِهِ وقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ النَّكِيرُ: اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنى الإنْكارِ أيْ: كَيْفَ كانَ إنْكارِي عَلَيْهِمْ مُنْكَرَهم، الَّذِي هو كُفْرُهم بِي، وتَكْذِيبُهم رُسُلِي، وهو ذَلِكَ العَذابُ المُسْتَأْصِلُ الَّذِي بَيَّنّا وبَعْدَهُ عَذابُ الآخِرَةِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ نَرْجُو اللَّهَ لَنا ولِإخْوانِنا المُسْلِمِينَ العافِيَةَ مِن كُلِّ ما يُسْخِطُ خالِقَنا، ويَسْتَوْجِبُ عُقُوبَتَهُ، والجَوابُ إنْكارُكَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ العَذابِ واقِعٌ مَوْقِعَهُ عَلى أكْمَلِ وجْهٍ؛ لِأنَّ الجَزاءَ مِن جِنْسِ العَمَلِ، فَجَزاءُ العَمَلِ البالِغِ غايَةَ القُبْحِ بِالنَّكالِ العَظِيمِ جَزاءَ وِفاقٍ واقِعٍ مَوْقِعَهُ، فَسُبْحانَ الحَكِيمِ الخَبِيرِ الَّذِي لا يَضَعُ الأمْرَ إلّا في مَوْضِعِهِ ولا يُوقِعُهُ إلّا في مَوْقِعِهِ، وقَرَأ هَذا الحَرْفَ ورْشٌ وحْدَهُ عَنْ نافِعٍ: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ بِياءِ المُتَكَلِّمِ بَعْدَ الرّاءِ وصْلًا فَقَطْ وقَرَأ الباقُونَ بِحَذْفِها اكْتِفاءً بِالكَسْرَةِ عَنِ الياءِ.
Page 337
22:39
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩
Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.
1 translator’s note
- Referring here to the Prophet's companions. ↩
22:40
ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠
[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
22:41
ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١
[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.
22:42
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢
And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],
22:43
وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣
And the people of Abraham and the people of Lot
22:44
وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤
And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.
22:45
فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥
And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2
22:46
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.