Al-HajjJuz 17 · Page 338

Al-Hajj 22:49

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 338

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:46–51

﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ ثُمَّ أخَذْتُها وإلَيَّ المَصِيرُ﴾ ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنَّما أنا لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ تَعالى مَن كَذَّبَ الرُّسُلَ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ وكانَ عِنْدَ العَرَبِ أشْياءُ مِن أحْوالِهِمْ يَنْقُلُونَها وهم عارِفُونَ بِبِلادِهِمْ وكَثِيرًا ما يَمُرُّونَ عَلى كَثِيرٍ مِنها قالَ (أفَلَمْ يَسِيرُوا) فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ حَثًّا عَلى السَّفَرِ لِيُشاهِدُوا مَصارِعَ الكُفّارِ فَيَعْتَبِرُوا، أوْ يَكُونُوا قَدْ سافَرُوا وشاهَدُوا فَلَمْ يَعْتَبِرُوا فَجُعِلُوا كَأنْ لَمْ يُسافِرُوا ولَمْ يَرَوْا. وقَرَأ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ: فَيَكُونُ بِالياءِ والجُمْهُورِ بِالتّاءِ (فَتَكُونَ) مَنصُوبٌ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وعَلى جَوابِ التَّقْرِيرِ قالَهُ الحَوْفِيُّ. وقِيلَ: عَلى جَوابِ النَّفْيِ، ومَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أنَّ النَّصْبَ بِإضْمارِ أنْ ويَنْسَبِكُ مِنها ومِنَ الفِعْلِ مَصْدَرٌ يُعْطَفُ (p-٣٧٨)عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ، ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الصَّرْفِ إذْ مَعْنى الكَلامِ الخَبَرُ صَرَفُوهُ عَنِ الجَزْمِ عَلى العَطْفِ عَلى (يَسِيرُ)، ورَدُّوهُ إلى أخِي الجَزْمِ وهو النَّصْبُ هَذا مَعْنى الصَّرْفِ عِنْدَهم، ومَذْهَبُ الجَرْمِيِّ أنَّ النَّصْبَ بِالفاءِ نَفْسِها وإسْنادُ العَقْلِ إلى القَلْبِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَحَلُّهُ، ولا يُنْكَرُ أنَّ لِلدِّماغِ بِالقَلْبِ اتِّصالًا يَقْتَضِي فَسادَ العَقْلِ إذا فَسَدَ الدِّماغُ ومُتَعَلِّقُ ﴿يَعْقِلُونَ بِها﴾ مَحْذُوفٌ أيْ ما حَلَّ بِالأُمَمِ السّابِقَةِ حِينَ كَذَّبُوا أنْبِياءَهم و(يَعْقِلُونَ) ما يَجِبُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وكَذَلِكَ مَفْعُولُ (يَسْمَعُونَ) أيْ يَسْمَعُونَ أخْبارَ تِلْكَ الأُمَمِ أوْ ما يَجِبُ سَماعُهُ مِنَ الوَحْيِ. والضَّمِيرُ في (فَإنَّها) ضَمِيرُ القِصَّةِ وحَسُنَ التَّأْنِيثُ هُنا ورَجَّحَهُ كَوْنُ الضَّمِيرِ ولِيَهُ فِعْلٌ بِعَلامَةِ التَّأْنِيثِ وهي التّاءُ في (لا تَعْمى) ويَجُوزُ في الكَلامِ التَّذْكِيرُ وقَرَأ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ فَإنَّهُ لا تَعْمى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا يُفَسِّرُهُ (الأبْصارُ) وفي (تَعْمى) راجِعٌ إلَيْهِ. انْتَهى.

وما ذَكَرَهُ لا يَجُوزُ لِأنَّ الَّذِي يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ مَحْصُورٌ، ولَيْسَ هَذا واحِدًا مِنها وهو في بابِ رُبَّ وفي بابِ نِعْمَ. وبِئْسَ، وفي بابِ الأعْمالِ، وفي بابِ البَدَلِ، وفي بابِ المُتَبَدَّأِ والخَبَرِ عَلى خِلافٍ في هَذِهِ الأرْبَعَةِ عَلى ما قَرَّرَ ذَلِكَ في أبْوابِهِ. وهَذِهِ الخَمْسَةُ يُفَسِّرُ الضَّمِيرُ فِيها المُفْرَدَ وفي ضَمِيرِ الشَّأْنِ ويُفَسَّرُ بِالجُمْلَةِ عَلى خِلافٍ فِيهِ أيْضًا وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لَيْسَ واحِدًا مِن هَذِهِ السِّتَّةِ فَوَجَبَ اطِّراحُهُ والمَعْنى أنَّ أبْصارَهم سالِمَةٌ لا عَمى بِها، وإنَّما العَمى بِقُلُوبِهِمْ، ومَعْلُومٌ أنَّ الأبْصارَ قَدْ تَعْمى لَكِنَّ المَنفِيَّ فِيها لَيْسَ العَمى الحَقِيقِيَّ وإنَّما هو ثَمَرَةُ البَصَرِ وهو التَّأْدِيَةُ إلى الفِكْرَةِ فِيما يُشاهِدُ البَصَرُ لَكِنَّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلى العَقْلِ الَّذِي مَحَلُّهُ القَلْبُ، ووُصِفَتْ (القُلُوبُ) بِالَّتِي (في الصُّدُورِ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ مُبالَغَةٌ كَقَوْلِهِ ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٧] وكَما تَقُولُ نَظَرْتُ إلَيْهِ بِعَيْنِي.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الَّذِي قَدْ تُعُورِفَ واعْتُقِدَ أنَّ العَمى عَلى الحَقِيقَةِ مَكانُ البَصَرِ وهو أنْ تُصابَ الحَدَقَةُ بِما يَطْمِسُ نُورَها، واسْتِعْمالُهُ في القَلْبِ اسْتِعارَةٌ ومَثَلٌ، فَلَمّا أُرِيَ إثْباتُ ما هو خِلافُ المُعْتَقَدِ مِن نِسْبَةِ العَمى إلى القُلُوبِ حَقِيقَةً ونَفْيِهِ عَنِ الأبْصارِ احْتاجَ هَذا التَّصْوِيرُ إلى زِيادَةِ تَعْيِينٍ وفَضْلِ تَعْرِيفٍ لِتَقَرُّرِ أنَّ مَكانَ العَمى هو القُلُوبُ لا الأبْصارُ، كَما تَقُولُ: لَيْسَ المَضاءُ لِلسَّيْفِ ولَكِنَّهُ لِلِسانِكَ الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ، فَقَوْلُكُ: الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ تَقْرِيرٌ لِما ادَّعَيْتَهُ لِلِسانِهِ، وتَثْبِيتٌ لِأنَّ مَحَلَّ المَضاءِ هو هو لا غَيْرُ وكَأنَّكَ قُلْتَ: ما نَفَيْتَ المَضاءَ عَنِ السَّيْفِ وأثْبَتَّهُ لِلِسانِكَ فَلْتَةً ولا سَهْوًا مِنِّي ولَكِنْ تَعَمَّدْتُ بِهِ إيّاهُ بِعَيْنِهِ تَعَمُّدًا. انْتَهى.

وقَوْلُهُ ولَكِنْ تَعَمَّدْتُ بِهِ إيّاهُ بِعَيْنِهِ تَعَمُّدًا فَصْلَ الضَّمِيرِ ولَيْسَ مِن مَواضِعِ فَصْلِهِ، والصَّوابُ ولَكِنْ تَعَمَّدْتُهُ بِهِ كَما تَقُولُ السَّيْفُ ضَرَبْتُكَ بِهِ ولا تَقُولُ: ضَرَبْتُ بِهِ إيّاكَ، وفَصْلُهُ في مَكانِ اتِّصالِهِ عُجْمَةٌ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ القَلْبَ قَدْ يُجْعَلُ كِنايَةً عَنِ الخاطِرِ، والتَّدْبِيرُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] وعِنْدَ قَوْمٍ أنَّ مَحَلَّ الفِكْرِ هو الدِّماغُ فاللَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ هو الصَّدْرُ.

والضَّمِيرُ في (ويَسْتَعْجِلُونَكَ) لِقُرَيْشٍ، وكانَ ﷺ يُحَذِّرُهم نَقَماتِ اللَّهِ ويُوعِدُهم بِذَلِكَ دُنْيا وآخِرَةً وهم لا يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ ويَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ، فَكانَ اسْتِعْجالُهم عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ وأنَّ ما تَوَعَّدَتْنا بِهِ لا يَقَعُ وإنَّهُ لا بَعْثَ وفي قَوْلِهِ ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ أيْ إنَّ ذَلِكَ واقِعٌ لا مَحالَةَ، لَكِنْ لِوُقُوعِهِ أجَلٌ لا يَتَعَدّاهُ. وأضافَ الوَعْدَ إلَيْهِ تَعالى لِأنَّ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هو المُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أنْكَرَ اسْتِعْجالَهم بِالمُتَوَعَّدِ بِهِ مِنَ العَذابِ العاجِلِ والآجِلِ، كَأنَّهُ قالَ: ولِمَ يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ كَأنَّهم يُجَوِّزُونَ الفَوْتَ وإنَّما يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى مِيعادِ مَن يَجُوزُ عَلَيْهِ الخُلْفُ واللَّهُ عَزَّ وعُلا لا يُخْلِفُ المِيعادَ، وما وعَدَهُ لِيُصِيبَهم ولَوْ بَعْدَ حِينٍ وهو سُبْحانُهُ حَلِيمٌ لا يُعَجَّلُ. انْتَهى.

وفِي قَوْلِهِ وإنَّما يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى مِيعادِ مَن يَجُوزُ عَلَيْهِ الخُلْفُ دَسِيسَةَ الِاعْتِزالِ.

وقِيلَ: ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ في النَّظْرَةِ والإمْهالِ (p-٣٧٩)واخْتَلَفُوا في هَذا التَّشَبُّهِ. فَقِيلَ: في العَدَدِ أيِ اليَوْمُ عِنْدَ اللَّهِ ألْفُ سَنَةٍ مِن عَدَدِكم. وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «يَدْخُلُ فُقَراءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغْنِياءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ عامٍ»، فالمَعْنى وإنْ طالَ الإمْهالُ فَإنَّهُ في بَعْضِ يَوْمٍ مِن أيّامِ اللَّهِ. وقِيلَ: التَّشْبِيهُ وقَعَ في الطُّولِ لِلْعَذابِ فِيهِ، والشِّدَّةِ أيْ ﴿وإنَّ يَوْمًا﴾ مِن أيّامِ عَذابِ اللَّهِ لِشِدَّةِ العَذابِ فِيهِ وطُولِهِ ﴿كَألْفِ سَنَةٍ﴾ مِن عَدَدِكم إذْ أيّامُ التَّرِحَةِ مُسْتَطالَةٌ وأيّامُ الفَرْحَةِ مُسْتَقْصِرَةٌ، وكانَ ذَلِكَ اليَوْمُ الواحِدُ كَألْفِ سَنَةٍ مِن سِنِي العَذابِ والمَعْنى أنَّهم لَوْ عَرَفُوا حالَ الآخِرَةِ ما اسْتَعْجَلُوهُ وهَذا القَوْلُ قَرِيبٌ مِن قَوْلِ أبِي مُسْلِمٍ.

وقِيلَ: التَّشْبِيهُ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ وإنْفاذِ ما يُرِيدُ ﴿كَألْفِ سَنَةٍ﴾ واقْتَصَرَ عَلى ألْفِ سَنَةٍ وإنْ كانَ اليَوْمُ عِنْدَهُ كَما لا نِهايَةَ لَهُ مِنَ العَدَدِ لِكَوْنِ الألْفِ مُنْتَهى العَدَدِ دُونَ تَكْرارٍ، وهَذا القَوْلُ لا يُناسِبُ مَوْرِدَ الآيَةِ إلّا إنْ أُرِيدَ أنَّهُ القادِرُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، فَإذا لَمْ يَسْتَبْعِدُوا إمْهالَ يَوْمٍ فَلا يَسْتَبْعِدُوا أيْضًا إمْهالَ ألْفِ سَنَةٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرادَ بِاليَوْمِ مِنَ الأيّامِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيها السَّماواتِ والأرْضَ. وقالَ ابْنُ عِيسى يُجْمَعُ لَهم عَذابُ ألْفِ سَنَةٍ في يَوْمٍ واحِدٍ، ولِأهْلِ الجَنَّةِ سُرُورُ ألْفِ سَنَةٍ في يَوْمٍ واحِدٍ. وقالَ الفَرّاءُ: تَضَمَّنَتِ الآيَةُ عَذابَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأُرِيدَ العَذابُ في الدُّنْيا أيْ ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ في إنْزالِ العَذابِ بِكم في الدُّنْيا، ﴿وإنَّ يَوْمًا﴾ مِن أيّامِ عَذابِكم في الآخِرَةِ ﴿كَألْفِ سَنَةٍ﴾ مِن سِنِي الدُّنْيا فَكَيْفَ تَسْتَعْجِلُونَ العَذابَ. وقالَ الزَّجّاجُ: تَفَضَّلَ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالإمْهالِ والمَعْنى أنَّ اليَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ والألْفَ سَواءٌ في قُدْرَتِهِ بَيْنَ ما اسْتَعْجَلُوا بِهِ وبَيْنَ تَأخُّرِهِ.

وقَرَأ الأخَوانِ وابْنُ كَثِيرٍ يَعُدُّونَ بِياءِ الغَيْبَةِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِتاءِ الخِطابِ وعُطِفَتْ (فَكَأيِّنْ) الأُولى بِالفاءِ وهَذِهِ الثّانِيَةُ بِالواوِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُولى وقَعَتْ بَدَلًا عَنْ قَوْلِهِ (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) وأمّا هَذِهِ فَحُكْمُها حُكْمُ ما تَقَدَّمَها مِنَ الجُمْلَتَيْنِ المَعْطُوفَتَيْنِ بِالواوِ أعْنِي قَوْلَهُ ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ﴾ وتَكَرَّرَ التَّكْثِيرُ بِكائِنٍ في القُرى لِإفادَةِ مَعْنى غَيْرِ ما جاءَتْ لَهُ الأُولى لِأنَّهُ ذَكَرَ فِيها القُرى الَّتِي أهْلَكَها دُونَ إمْلاءٍ وتَأْخِيرٍ، بَلْ أعْقَبَ الإهْلاكَ التَّذْكِيرُ وهَذِهِ الآيَةُ لَمّا كانَ تَعالى قَدْ أمْهَلَ قُرَيْشًا حَتّى اسْتَعْجَلَتْ بِالعَذابِ جاءَتْ بِالإهْلاكِ بَعْدَ الإمْلاءِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ قُرَيْشًا وإنْ أمْلى تَعالى لَهم وأمْهَلَهم فَإنَّهُ لا بُدَّ مِن عَذابِهِمْ فَلا يَفْرَحُوا بِتَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 338

Al-HajjJuz 17 · Page 338

22:47

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧

And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.

22:48

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

22:49

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

22:50

فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠

And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.

22:51

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١

But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. i.e., trying to undermine their credibility and thereby defeat the Prophet (ﷺ). ↩

22:52

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩

22:53

لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣

[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:10. ↩

22:54

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.

22:55

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

1 translator’s note
  1. One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩
Abu HayyanTafsir · 22:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском