Al-HajjJuz 17 · Page 338

Al-Hajj 22:49

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 338

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:49–54

قوله عزّ وجلّ:

﴿قُلْ يا أيُّها الناسُ إنَّما أنا لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلا إذا تَمَنّى ألْقى الشَيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبِهِمْ وإنَّ الظالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهم وإنَّ اللهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

المَعْنى: قُلْ يا مُحَمَّدُ: إنَّما أنا نَذِيرُ عَذابِ اللهِ، لَيْسَ إلَيَّ أنْ أُعَجِّلَ عَذابًا ولا أنْ أُؤَخِّرَهُ عن وقْتِهِ، ثُمْ قَسَّمَ حالَةَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ بِأنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ سُتْرَةَ ذُنُوبِهِمْ ورِزْقَهُ إيّاهم في الجَنَّةِ، و"الكَرِيمُ" صِفَةُ نَفْيِ المَذامِّ، كَما تَقُولُ: ثَوْبٌ كَرِيمٌ، وبِأنَّ لِلْكافِرِينَ المُعاجِزِينَ عَذابَ الجَحِيمِ، وهَذا كُلُّهُ مِمّا أمَرَهُ أنْ يَقُولَهُ، أيْ: هَذا مَعْنى رِسالَتِي لا ما تَتَمَنَّوْنَ أنْتُمْ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "سَعَوْا" مَعْناهُ: تَحَيَّلُوا وكادُوا، مِنَ السِعايَةِ، و"الآياتُ": آياتُ القُرْآنِ، أيْ: كادُوا بِالتَكْذِيبِ وسائِرِ أقْوالِهِمْ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "مُعاجِزِينَ"، مَعْناهُ: مُغالِبِينَ، كَأنَّهم طَلَبُوا عَجْزَ صاحِبِ الآياتِ، والآياتُ تَقْتَضِي تَعْجِيزَهُمْ، فَصارَتْ مُفاعَلَةً، وعَبَّرَ بَعْضُ الناسِ في تَفْسِيرِ "مُعاجِزِينَ" بِظانِّينَ أنَّهم يَغْلِبُونَ اللهَ تَعالى.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا تَفْسِيرٌ خارِجٌ عَنِ اللَفْظَةِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "مُعَجِّزِينَ" بِغَيْرِ ألْفٍ وبِشَدِّ الجِيمِ، ومَعْناهُ: مُعَجِّزِينَ الناسَ عَنِ الإيمانِ، أيْ: جاعِلُوهم بِالتَثْبِيطِ عَجَزَةً عَنِ الإيمانِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: "مُعَجِّزِينَ" مَعْناهُ: ناسِبِينَ أصْحابَ النَبِيِّ -رَضِيَ اللهُ عنهُمُ- إلى العَجْزِ، كَما تَقُولُ: فَسَّقْتُ فُلانًا وزَنَّيْتُهُ، أيْ: نَسَبْتُهُ إلى ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- عَنِ النازِلَةِ الَّتِي ألْقى الشَيْطانُ فِيها في أُمْنِيَةِ النَبِيِّ -ﷺ.

(p-٢٦٢)و"تَمَنّى" مَعْناهُ المَشْهُورُ: أرادَ وأحَبَّ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو مَعْناها في الآيَةِ، والمُرادُ أنَّ الشَيْطانَ ألْقى ألْفاظَهُ بِسَبَبِ ما تَمَنّاهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِن مُقارَبَةِ قَوْمِهِ وكَوْنِهِمْ مُتَّبِعِينَ لَهُ، قالُوا: فَلَمّا تَمَنّى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِن ذَلِكَ ما لَمْ يَقْضِهِ اللهُ -تَبارَكَ وتَعالى- وجَدَ الشَيْطانُ السَبِيلَ، فَحِينَ «قَرَأ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- "النَجْمَ" في مَسْجِدِ مَكَّةَ وقَدْ حَضَرَ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿أفَرَأيْتُمُ اللاتَ والعُزّى﴾ [النجم: ١٩] ﴿وَمَناةَ الثالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم: ٢٠] ألْقى الشَيْطانُ "تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلى وإنَّ شَفاعَتَهم لَتُرْتَجى"، فَقالَ الكُفّارُ: هَذا مُحَمَّدٌ يَذْكُرُ آلِهَتَنا بِما نُرِيدُ، وفَرِحُوا بِذَلِكَ، فَلَمّا انْتَهى إلى السَجْدَةِ سَجَدَ الناسُ أجْمَعُونَ إلّا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإنَّهُ أخَذَ قَبْضَةً مِن تُرابٍ فَرَفَعَها إلى جَبْهَتِهِ وقالَ: يَكْفِينِي هَذا.» قالَ البُخارِيُّ: هو أُمِّيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: هو أبُو أُحَيْحَةُ سَعِيدُ بْنُ العاصِي، ثُمُ اتَّصَلَ بِمُهاجِرَةِ الحَبَشَةِ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ اتَّبَعُوا مُحَمَّدًا -ﷺ- فَفَرِحُوا لِذَلِكَ، وأقْبَلَ بَعْضُهم فَوَجَدُوا ألْقِيَةَ الشَيْطانِ قَدْ نُسِخَتْ وأهْلَ مَكَّةَ قَدِ افْتُتِنُوا.

وقالَتْ فِرْقَةٌ: "تَمَنّى" مَعْناهُ: تَلا، والأُمْنِيَةُ: التِلاوَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:(p-٢٦٣)

؎ تَمَنّى كِتابَ اللهِ أوَّلَ لَيْلَةٍ وآخِرَها لاقى حِمامَ المَقادِرِ

ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎ ............. ∗∗∗ تَمَنّى داوُدُ الزَبُورَ عَلى رَسَلٍ

وتَأوَّلُوا قَوْلَهُ تَعالى: "إلّا أمانِيَّ"، أيْ: إلّا تِلاوَةً. وقالَتْ هَذِهِ الفِرْقَةُ في مَعْنى سَبَبِ إلْقاءِ الشَيْطانِ في تِلاوَةِ النَبِيِّ -ﷺ- ما تَقَدَّمَ آنِفًا مِن ذِكْرِ الآلِهَةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا الحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ: "هُنَّ الغَرانِقَةُ" وقَعَ في كُتُبِ التَفْسِيرِ ونَحْوِها، ولَمْ يُدْخِلْهُ البُخارِيُّ ولا مُسْلِمْ، ولا ذَكَرَهُ -فِي عِلْمِي- مُصَنِّفٌ مَشْهُورٌ، بَلْ يَقْتَضِي مَذْهَبُ أهْلِ الحَدِيثِ أنَّ الشَيْطانَ ألْقى، ولا يُعَيِّنُونَ هَذا السَبَبَ ولا غَيْرَهُ، ولا خِلافَ أنَّ إلْقاءَ الشَيْطانِ إنَّما هو لِألْفاظٍ مَسْمُوعَةٍ بِها وقَعَتِ الفِتْنَةُ، ثُمُ اخْتَلَفَ الناسُ في صُورَةِ هَذا الإلْقاءِ -فالَّذِي في التَفاسِيرِ- وهو مَشْهُورُ القَوْلِ أنَّ النَبِيَّ -ﷺ- تَكَلَّمَ بِتِلْكَ الألْفاظِ، وأنَّ الشَيْطانَ أوهَمَهُ ووَسْوَسَ في قَلْبِهِ حَتّى خَرَجَتْ تِلْكَ الألْفاظُ عَلى لِسانِهِ، ورُوِي «أنَّهُ نَزَلَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَلامُ- بَعْدَ ذَلِكَ فَدارَسَهُ سُورَةَ النَجْمِ، فَلَمّا قالَها رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَمْ آتِكَ بِهَذا، فَقالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: أفْتَرَيْتُ عَلى اللهِ وقُلْتُ ما لَمْ يَقُلْ لِي؟". وجَعَلَ يَتَفَجَّعُ ويَغْتَمُّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ﴾» الآيَةُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللهُ-:

وحَدَّثَنِي أبِي -رَحِمَهُ اللهُ- أنَّهُ لَقِيَ بِالمَشْرِقِ مِن شُيُوخِ العُلَماءِ والمُتَكَلِّمِينَ مَن قالَ: (p-٢٦٤)هَذا لا يَجُوزُ عَلى النَبِيِّ -ﷺ- وهو المَعْصُومُ في التَبْلِيغِ، وإنَّما الأمْرُ أنَّ الشَيْطانَ نَطَقَ بِلَفْظٍ أسْمَعَهُ الكُفّارَ عِنْدَ قَوْلِ النَبِيِّ -ﷺ-: ﴿أفَرَأيْتُمُ اللاتَ والعُزّى﴾ [النجم: ١٩] ﴿وَمَناةَ الثالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم: ٢٠]. وقَرَّبَ صَوْتَهُ مِن صَوْتِ النَبِيِّ -ﷺ- حَتّى التَبَسَ الأمْرُ عَلى المُشْرِكِينَ وقالُوا: مُحَمَّدٌ قَرَأها.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

و"تَمَنّى" -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- بِمَعْنى: "تَلا" ولا بُدَّ، وقَدْ ورَدَ هَذا التَأْوِيلُ عَنِ الإمامِ أبِي المَعالِي -رَحِمَهُ اللهُ- وغَيْرِهِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللهُ-:

والرَسُولُ أخَصُّ مِنَ النَبِيِّ، وكَثِيرٌ مِنَ الأنْبِياءِ لَمْ يُرْسَلُوا، وكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٍّ، (p-٢٦٥)و"النَسْخُ" في هَذِهِ الآيَةِ: الإذْهابُ، كَما تَقُولُ: نَسَخَتِ الشَمْسُ الظِلَّ، ولَيْسَ بِرَفْعِ ما اسْتَقَرَّ مِنَ الحُكْمِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللهُ-:

وطَوَّفَ الطَبَرَيُّ وأشْبَعَ الإسْنادَ في أنَّ إلْقاءَ الشَيْطانِ كانَ عَلى لِسانِ النَبِيِّ -ﷺ- واخْتَلَفَتِ الرِواياتُ في الألْفاظِ فَفي بَعْضِها: "تِلْكَ الغَرانِقَةُ"، وفي بَعْضِها: "تِلْكَ الغَرانِيقُ"، وفي بَعْضِها: "وَإنَّ شَفاعَتَهُمْ"، وفي بَعْضِها: وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ"، وفي بَعْضِها: "مِنها الشَفاعَةُ تُرْتَجى".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والغَرانِيقُ: السادَةُ العِظامُ الأقْدارُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ أهْلًا بِصائِدَةِ الغَرانِقِ

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَيْطانُ﴾ الآيَةُ. اللامُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لِيَجْعَلَ" مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَيَنْسَخُ اللهُ﴾، و"الفِتْنَةُ": الِامْتِحانُ والاخْتِبارُ، و"الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ" هم عامَّةُ الكُفّارِ، و"القاسِيَةُ قُلُوبُهُمْ" خَواصٌّ مِنهم عُتاةٌ كَأبِي جَهْلٍ، والنَضِرِ، وعُقْبَةِ. و"الشِقاقُ": البُعْدُ عَنِ الخَيْرِ، والضَلالِ، والكَوْنُ في شِقٍّ غَيْرِ شَقِّ الصَلاحِ، و"بَعِيدٍ" مَعْناهُ أنَّهُ انْتَهى بِهِمْ وتَعَمَّقَ؛ فَرَجْعَتُهم مِنهُ غَيْرُ مَرْجُوَّةٌ.

و﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ هَمْ أصْحابُ مُحَمَّدٍ -ﷺ- والضَمِيرُ في "أنَّهُ" عائِدٌ عَلى القُرْآنِ، و"فَتُخْبِتَ" مَعْناهُ: تَتَطامَنُ وتَخْضَعُ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الخَبَتِ، وهو المُطْمَئِنُّ مِنَ الأرْضِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "لَهادٍ" بِغَيْرِ ياءٍ بَعْدَ الدالِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "لَهادِي" بِياءٍ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "لَهادٍ" بِالتَنْوِينِ وتَرْكِ الإضافَةَ، وهَذِهِ الآيَةُ مُعادِلَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى قَبْلُ: ﴿وَإنَّ الظالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾.

(p-٢٦٦)

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 338

Al-HajjJuz 17 · Page 338

22:47

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧

And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.

22:48

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

22:49

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

22:50

فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠

And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.

22:51

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١

But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. i.e., trying to undermine their credibility and thereby defeat the Prophet (ﷺ). ↩

22:52

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩

22:53

لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣

[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:10. ↩

22:54

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.

22:55

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

1 translator’s note
  1. One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 22:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском