Al-Hajj 22:50
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 338
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠
And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 22:50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾، بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وبِرُسُلِهِ، وكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، وعَمِلُوا الفِعْلاتِ الصّالِحاتِ مِنَ امْتِثالِ الأوامِرِ، واجْتِنابِ النَّواهِي لَهم مِنَ اللَّهِ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ، ورِزْقٌ كَرِيمٌ أيْ: حَسَنٌ، هو ما يَرْزُقُهم مِن أنْواعِ النَّعِيمِ في جَنّاتِهِ، وأنَّ (p-٢٨٢)الَّذِينَ عَمِلُوا بِخِلافِ ذَلِكَ فَهم أصْحابُ الجَحِيمِ أيِ: النّارِ الشَّدِيدِ حَرُّها، وفي هَذِهِ الآيَةِ وعْدٌ لِمَن أطاعَهُ ووَعِيدٌ لِمَن عَصاهُ، والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ في القُرْآنِ كَثِيرَةٌ
• كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وَأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠]
• وقَوْلِهِ ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ الآيَةَ [غافر: ٣] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وقَدْ أوْضَحْناها في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ
• وقَوْلِهِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ [الحج: ٥١]
قالَ مُجاهِدٌ: مُعاجِزِينَ يُثَبِّطُونَ النّاسَ عَنْ مُتابَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وكَذا قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: مُثَبِّطِينَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مُعاجِزِينَ أيْ مُغالِبِينَ ومُشاقِّينَ، وعَنِ الفَرّاءِ مُعاجِزِينَ: مُعانِدِينَ، وعَنِ الأخْفَشِ مُعاجِزِينَ: مُعانِدَةً مُسابِقِينَ، وعَنِ الزَّجّاجِ مُعاجِزِينَ أيْ: ظانِّينَ أنَّهم يُعْجِزُونَنا؛ لِأنَّهم ظَنُّوا ألّا بَعْثَ، وأنَّ اللَّهَ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِمْ.
واعْلَمْ: أنَّ في هَذا الحَرْفِ قِراءَتَيْنِ سَبْعِيَّتَيْنِ قَرَأهُ الجُمْهُورُ: مُعاجِزِينَ بِألِفٍ بَيْنِ العَيْنِ والجِيمِ بِصِيغَةِ المُفاعَلَةِ اسْمُ فاعِلِ عاجَزَهُ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: مُعَجِّزِينَ بِلا ألِفٍ مَعَ تَشْدِيدِ الجِيمِ المَكْسُورَةِ عَلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ مِن عَجَّزَهُ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: الظّاهِرُ بِحَسَبِ الوَضْعِ العَرَبِيِّ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ مُعاجِزِينَ: هو اقْتِضاءُ طَرَفَيْنِ، لِأنَّ الظّاهِرَ لا يُعَدَّلُ عَنْهُ إلّا لِدَلِيلٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ، والمُفاعَلَةُ تَقْتَضِي الطَّرَفَيْنِ إلّا لِدَلِيلٍ يَصْرِفُ عَنْ ذَلِكَ، واقْتِضاءُ الفاعِلَةِ الطَّرَفَيْنِ في الآيَةِ مِن طَرِيقَيْنِ.
الأُولى: هي ما قالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِن أنَّ مَعْنى مُعاجِزِينَ في الآيَةِ أنَّهم يُعاجِزُونَ الأنْبِياءَ وأتْباعَهم، فَيُحاوِلُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إعْجازَ الآخَرِ فالأنْبِياءُ وأتْباعُهم، يُحاوِلُونَ إعْجازَ الكُفّارِ وإخْضاعَهم لِقَبُولِ ما جاءَ عَنِ اللَّهِ تَعالى، والكُفّارُ يُقاتِلُونَ الأنْبِياءَ، وأتْباعَهم، ويُمانِعُونَهم، لِيُصَيِّرُوهم إلى العَجْزِ عَنْ أمْرِ اللَّهِ، وهَذا الوَجْهُ ظاهِرٌ كَما قالَ تَعالى ﴿وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عَنْ دِينِكم إنِ اسْتَطاعُوا﴾ [البقرة: ٢١٧] وعَلَيْهِ فَمَفْعُولُ مُعاجِزِينَ مَحْذُوفٌ: أيْ مُعاجِزِينَ الأنْبِياءَ وأتْباعَهم، أيْ مُغالِبِينَ لَهم، لِيُعْجِزُوهم عَنْ إقامَةِ الحَقِّ.
الطَّرِيقَةُ الثّانِيَةُ: هي الَّتِي ذَكَرْناها آنِفًا عَنِ الزَّجّاجِ أنَّ مَعْنى مُعاجِزِينَ: ظانِّينَ أنَّهم يُعْجِزُونَ رَبَّهم، فَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِمْ لِزَعْمِهِمْ أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى بَعْثِهِمْ بَعْدَ المَوْتِ كَما قالَ تَعالى (p-٢٨٣)﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [التغابن: ٧] وكَما قالَ تَعالى ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] وقالَ تَعالى عَنْهم إنَّهم قالُوا ﴿وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩] ﴿وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ [الدخان: ٣٥] وعَلى هَذا القَوْلِ فالكُفّارُ مُعاجِزِينَ اللَّهَ في زَعْمِهِمُ الباطِلِ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّ زَعْمَهم هَذا كاذِبٌ، وأنَّهم لا يُعْجِزُونَ رَبَّهم بِحالٍ
• كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿واعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾ [التوبة: ٢]
• وقَوْلِهِ ﴿فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [التوبة: ٣]
• وقَوْلِهِ ﴿وَما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ٢٢]
• وقَوْلِهِ تَعالى في ”الجِنِّ“ ﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ في الأرْضِ ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ [الجن: ١٢]
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقَدْ قَدَّمْنا أنَّ مِمّا يُوَضِّحُ هَذا الوَجْهَ الأخِيرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
؎زَعَمَتْ سَخِينَةُ أنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ولَيَغْلِبَنَّ مَغالِبَ الغُلّابِ
وَمُرادُهُ بِسَخِينَةَ قُرَيْشٌ يَعْنِي: أنَّهم يُحاوِلُونَ غَلَبَةَ رَبِّهِمْ، واللَّهُ غالِبُهم بِلا شَكٍّ والوَجْهُ الأوَّلُ أظْهَرُ، وأمّا عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وأبِي عَمْرٍو: مُعْجِزِينَ بِكَسْرِ الجِيمِ المُشَدَّدَةِ، بِلا ألِفٍ، فالأظْهَرُ أنَّ المَعْنى مُعْجِزِينَ أيْ: مُثَبِّطِينَ مَن أرادَ الدُّخُولَ في الإيمانِ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ، وقِيلَ مُعْجِزِينَ مَنِ اتَّبَعَ النَّبِيَّ ﷺ ومَعْنى ذَلِكَ: أنَّهم يَنْسُبُونَهم إلى العَجْزِ مِن قَوْلِهِمْ: عَجَّزَهُ بِالتَّضْعِيفِ إذا نَسَبَهُ إلى العَجْزِ الَّذِي هو ضِدُّ الحَزْمِ، يَعْنُونَ: أنَّهُ يَحْسَبُونَ المُسْلِمِينَ سُفَهاءَ لا عُقُولَ لَهم، حَيْثُ ارْتَكَبُوا أمْرًا غَيْرَ الحَزْمِ والصَّوابِ، وهو اتِّباعُ دِينِ الإسْلامِ في زَعْمِهِمْ كَما قالَ تَعالى عَنْ إخْوانِهِمُ المُنافِقِينَ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣] وقَوْلِهِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا﴾ [الحج: ٥١] .
اعْلَمْ أوَّلًا: أنَّ السَّعْيَ يُطْلَقُ عَلى العَمَلِ في الأمْرِ لِإفْسادِهِ وإصْلاحِهِ، ومِنَ اسْتِعْمالِهِ في الإفْسادِ قَوْلُهُ تَعالى هُنا ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا﴾ أيْ: سَعَوْا في إبْطالِها وتَكْذِيبِها بِقَوْلِهِمْ: إنَّها سِحْرٌ وشِعْرٌ وكَهانَةٌ وأساطِيرُ الأوَّلِينَ، ونَحْوُ ذَلِكَ. ومِن إطْلاقِ السَّعْيِ في الفَسادِ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٠٥] ومِن إطْلاقِ السَّعْيِ في العَمَلِ لِلْإصْلاحِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢] (p-٢٨٤)وَقَوْلُهُ ﴿وَأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهو يَخْشى﴾ الآيَةَ [عبس: ٨ - ٩] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمِن إطْلاقِ السَّعْيِ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ مَعًا قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ [الليل: ٤ - ١١] وهَذِهِ الآيَةُ الَّتِي ذَكَرَها هُنا في سُورَةِ ”الحَجِّ“ الَّتِي هي قَوْلُهُ تَعالى ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ [ ٢٢
- ٥١ ] جاءَ مَعْناها واضِحًا في سُورَةِ سَبَأٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ [ص: ٤ - ٥] فالعَذابُ مِنَ الرِّجْزِ الألِيمِ المَذْكُورِ في ”سَبَأٍ“ هو عَذابُ الجَحِيمِ المَذْكُورُ في الحَجِّ.
Page 338
22:47
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.
22:48
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨
And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.
22:49
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩
Say, "O people, I am only to you a clear warner."
22:50
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠
And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.
22:51
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١
But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.
1 translator’s note
- i.e., trying to undermine their credibility and thereby defeat the Prophet (ﷺ). ↩
22:52
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢
And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩
22:53
لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣
[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.
1 translator’s note
- See footnote to 2:10. ↩
22:54
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤
And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.
22:55
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥
But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1
1 translator’s note
- One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩