Al-HajjJuz 17 · Page 338

Al-Hajj 22:52

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 338

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:52–54

﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيءٍ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبُهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهم وإنَّ اللَّهَ لِهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .

صفحة ٢٩٧

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنَّما أنا لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الحج: ٤٩]، لِأنَّهُ لَمّا أفْضى الكَلامُ السّابِقُ إلى تَثْبِيتِ النَّبِيءِ ﷺ وتَأْنِيسِ نَفْسِهِ فِيما يَلْقاهُ مِن قَوْمِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِأنَّ تِلْكَ شَنْشَنَةُ الأُمَمِ الظّالِمَةِ مِن قَبْلِهِمْ فِيما جاءَ عَقِبَ قَوْلِهِ ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ﴾ [الحج: ٤٨] إلَخْ، وأنَّهُ مَقْصُورٌ عَلى النِّذارَةِ فَمَن آمَنَ فَقَدْ نَجا ومَن كَفَرَ فَقَدْ هَلَكَ، أُرِيدَ الِانْتِقالُ مِن ذَلِكَ إلى تَفْصِيلِ تَسْلِيَتِهِ وتَثْبِيتِهِ بِأنَّهُ لَقِيَ ما لَقِيَهُ سَلَفُهُ مِنَ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - وأنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ أحَدٌ مِنهم مَن مُحاوَلَةِ الشَّيْطانِ أنْ يُفْسِدَ بَعْضَ ما يُحاوِلُونَهُ مِن هَدْيِ الأُمَمِ وأنَّهم لَقُوا مِن أقْوامِهِمْ مُكَذِّبِينَ ومُصَدِّقِينَ سُنَّةَ اللَّهِ في رُسُلِهِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - . فَقَوْلُهُ (مِن رَسُولٍ ولا نَبِيءٍ) نَصٌّ في العُمُومِ، فَأفادَ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَعْدُ أحَدًا مِنَ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ. وعَطْفُ (نَبِيءٍ) عَلى (رَسُولٍ) دالٌّ عَلى أنَّ لِلنَّبِيءِ مَعْنًى غَيْرَ مَعْنى الرَّسُولِ.

فالرَّسُولُ: هو الرَّجُلُ المَبْعُوثُ مِنَ اللَّهِ إلى النّاسِ بِشَرِيعَةٍ. والنَّبِيءُ: مَن أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ بِإصْلاحِ أمْرِ قَوْمٍ بِحَمْلِهِمْ عَلى شَرِيعَةٍ سابِقَةٍ أوْ بِإرْشادِهِمْ إلى ما هو مُسْتَقِرٌّ في الشَّرائِعِ كُلِّها فالنَّبِيءُ أعَمُّ مِنَ الرَّسُولِ، وهو التَّحْقِيقُ.

والتَّمَنِّي: كَلِمَةٌ مَشْهُورَةٌ. وحَقِيقَتُها: طَلَبُ الشَّيْءِ العَسِيرِ حُصُولُهُ. والأُمْنِيَّةُ: الشَّيْءُ المُتَمَنّى. وإنَّما يَتَمَنّى الرُّسُلُ والأنْبِياءُ أنْ يَكُونَ قَوْمُهم

صفحة ٢٩٨

كُلُّهم صالِحِينَ مُهْتَدِينَ. والِاسْتِثْناءُ مِن عُمُومِ أحْوالٍ تابِعَةٍ لِعُمُومِ أصْحابِها وهو (مِن رَسُولٍ ولا نَبِيءٍ)، أيْ ما أرْسَلْناهم في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ إذا تَمَنّى أحَدُهم أُمْنِيَّةً ألْقى الشَّيْطانُ فِيها إلَخْ، أيْ في حالِ حُصُولِ الإلْقاءِ عِنْدَ حُصُولِ التَّمَنِّي لِأنَّ أمانِيَّ الأنْبِياءِ خَيْرٌ مَحْضٌ، والشَّيْطانُ دَأْبُهُ الإفْسادُ وتَعْطِيلُ الخَيْرِ. والقَصْرُ المُسْتَفادُ مِنَ النَّفْيِ والِاسْتِثْناءِ قَصْرُ مَوْصُوفٍ عَلى صِفَةٍ، وهو قَصْرٌ إضافِيٌّ، أيْ دُونَ أنْ نُرْسِلَ أحَدًا مِنهم في حالِ الخُلُوِّ مِن إلْقاءِ الشَّيْطانِ ومَكْرِهِ.

والإلْقاءُ حَقِيقَتُهُ: رَمْيُ الشَّيْءِ مِنَ اليَدِ. واسْتُعِيرَ هُنا لِلْوَسْوَسَةِ وتَسْوِيلِ الفَسادِ تَشْبِيهًا لِلتَّسْوِيلِ بِإلْقاءِ شَيْءٍ مِنَ اليَدِ بَيْنَ النّاسِ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى السّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٧] وقَوْلُهُ ﴿فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ﴾ [النحل: ٨٦] وكَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِن أثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها﴾ [طه: ٩٦] عَلى ما حَقَّقْناهُ فِيما مَضى. ومَفْعُولُ (ألْقى) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ المَقامُ لِأنَّ الشَّيْطانَ إنَّما يُلْقِي الشَّرَّ والفَسادَ. فَإسْنادُ التَّمَنِّي إلى الأنْبِياءِ دَلَّ عَلى أنَّهُ تَمَنِّي الهُدى والصَّلاحِ. وإسْنادُ الإلْقاءِ إلى الشَّيْطانِ دَلَّ عَلى أنَّهُ إلْقاءُ الضَّلالِ والفَسادِ. فالتَّقْدِيرُ: أدْخَلَ الشَّيْطانُ في نُفُوسِ الأقْوامِ ضَلالاتٍ تُفْسِدُ ما قالَهُ الأنْبِياءُ مِنَ الإرْشادِ.

ومَعْنى إلْقاءِ الشَّيْطانِ في أُمْنِيَّةِ النَّبِيءِ والرَّسُولِ إلْقاءُ ما يُضادُّها، كَمَن يَمْكُرُ فَيُلْقِي السُّمَّ في السَّمْنِ، فَإلْقاءُ الشَّيْطانِ بِوَسْوَسَتِهِ: أنْ يَأْمُرَ النّاسَ بِالتَّكْذِيبِ والعِصْيانِ، ويُلْقِيَ في قُلُوبِ أئِمَّةِ الكُفْرِ مَطاعِنَ يَبُثُّونَها في قَوْمِهِمْ. ويُرَوِّجُ الشُّبُهاتِ بِإلْقاءِ الشُّكُوكِ الَّتِي تَصْرِفُ نَظَرَ العَقْلِ عَنْ تَذَكُّرِ البُرْهانِ، واللَّهُ تَعالى يُعِيدُ الإرْشادَ ويُكَرِّرُ الهَدْيَ عَلى لِسانِ النَّبِيءِ. ويَفْضَحُ وساوِسَ الشَّيْطانِ وسُوءَ فِعْلِهِ

صفحة ٢٩٩

بِالبَيانِ الواضِحِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] وقَوْلِهِ ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦] . فاللَّهُ بِهَدْيِهِ وبَيانِهِ يَنْسَخُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ، أيْ يُزِيلُ الشُّبُهاتِ الَّتِي يُلْقِيها الشَّيْطانُ بِبَيانِ اللَّهِ الواضِحِ، ويَزِيدُ آياتِ دَعْوَةِ رُسُلِهِ بَيانًا، وذَلِكَ هو إحْكامُ آياتِهِ، أيْ تَحْقِيقُها وتَثْبِيتُ مَدْلُولِها وتَوْضِيحُها بِما لا شُبْهَةَ بَعْدَهُ إلّا لِمَن رِينَ عَلى قَلْبِهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الآياتِ المُحْكَماتِ في آلِ عِمْرانَ. وقَدْ فَسَّرَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ (تَمَنّى) بِمَعْنى قَرَأ. وتَبِعَهم أصْحابُ كُتُبِ اللُّغَةِ وذَكَرُوا بَيْتًا نَسَبُوهُ إلى حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ وذَكَرُوا قِصَّةً بِرِواياتٍ ضَعِيفَةٍ سَنَذْكُرُها. وأيًّا ما كانَ فالقَوْلُ فِيهِ هو والقَوْلُ في تَفْسِيرِ التَّمَنِّي بِالمَعْنى المَشْهُورِ سَواءٌ، أيْ إذا قَرَأ عَلى النّاسِ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ لِيَهْتَدُوا بِهِ ألَقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ، أيْ في قِراءَتِهِ، أيْ وسْوَسَ لَهم في نُفُوسِهِمْ ما يُناقِضُهُ ويُنافِيهِ بِوَسْوَسَتِهِ لِلنّاسِ التَّكْذِيبَ والإعْراضَ عَنِ التَّدَبُّرِ. فَشِبْهُ تَسْوِيلِ الشَّيْطانِ بِوَسْوَسَتِهِ لِلْكافِرِينَ عَدَمُ امْتِثالِ النَّبِيءِ بِإلْقاءِ شَيْءٍ لِخَلْطِهِ وإفْسادِهِ. وعِنْدِي في صِحَّةِ إطْلاقِ لَفْظِ الأُمْنِيَّةِ عَلى القِراءَةِ شَكٌّ عَظِيمٌ، فَإنَّهُ وإنْ كانَ قَدْ ورَدَ تَمَنّى بِمَعْنى قَرَأ في بَيْتٍ نُسِبَ إلى حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ إنْ صَحَّتْ رِوايَةُ البَيْتِ عَنْ حَسّانَ عَلى اخْتِلافٍ في مِصْراعِهِ الأخِيرِ:

تَمَنّى كِتابَ اللَّهِ أوَّلَ لَيْلِهِ تَمَنِّي داوُدَ الزَّبُورَ عَلى مَهَلْ

فَلا أظُنُّ أنَّ القِراءَةَ يُقالُ لَها أُمْنِيَّةٌ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ النَّبِيءِ إذا تَمَنّى هَدْيَ قَوْمِهِ أوْ حَرَصَ عَلى ذَلِكَ فَلَقِيَ العِنادَ، وتَمَنّى حُصُولَ هُداهم بِكُلِّ وسِيلَةٍ ألْقى الشَّيْطانُ في نَفْسِ النَّبِيءِ خاطِرَ اليَأْسِ مَن هُداهم عَسى أنْ يُقْصِرَ النَّبِيءَ

صفحة ٣٠٠

مِن حِرْصِهِ أوْ أنْ يُضْجِرَهُ، وهي خَواطِرُ تَلُوحُ في النَّفْسِ ولَكِنَّ العِصْمَةَ تَعْتَرِضُها فَلا يَلْبَثُ ذَلِكَ الخاطِرُ أنْ يَنْقَشِعَ ويَرْسَخَ في نَفْسِ الرَّسُولِ ما كُلِّفَ بِهِ مِنَ الدَّأْبِ عَلى الدَّعْوَةِ والحِرْصِ عَلى الرُّشْدِ. فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ مُلَوِّحًا إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهم فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا في الأرْضِ أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٥] . و(ثُمَّ) في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ﴾ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، لِأنَّ إحْكامَ الآياتِ وتَقْرِيرَها أهَمُّ مِن نَسْخِ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ بِالإحْكامِ يَتَّضِحُ الهُدى ويَزْدادُ ما يُلْقِيهِ الشَّيْطانُ نَسْخًا. وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ مُعْتَرِضَةٌ. ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: أنَّ الأنْبِياءَ والرُّسُلَ يَرْجُونَ اهْتِداءَ قَوْمِهِمْ ما اسْتَطاعُوا فَيُبَلِّغُونَهم ما يَنْزِلُ إلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ ويَعِظُونَهم ويَدْعُونَهم بِالحُجَّةِ والمُجادَلَةِ الحَسَنَةِ حَتّى يَظُنُّوا أنَّ أُمْنِيَّتَهم قَدْ نَجَحَتْ ويَقْتَرِبُ القَوْمُ مِنَ الإيمانِ، كَما حَكى اللَّهُ عَنِ المُشْرِكِينَ قَوْلَهم ﴿أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ [الفرقان: ٤١] فَيَأْتِي الشَّيْطانُ فَلا يَزالُ يُوَسْوِسُ في نُفُوسِ الكُفّارِ فَيَنْكِصُونَ عَلى أعْقابِهِمْ، وتِلْكَ الوَساوِسُ ضُرُوبٌ شَتّى مِن تَذْكِيرِهِمْ بِحُبِّ آلِهَتِهِمْ، ومِن تَخْوِيفِهِمْ بِسُوءِ عاقِبَةِ نَبْذِ دِينِهِمْ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن ضُرُوبِ الضَّلالاتِ الَّتِي حُكِيَتْ عَنْهم في تَفاصِيلِ القُرْآنِ، فَيَتَمَسَّكُ أهْلُ الضَّلالَةِ بِدِينِهِمْ ويَصُدُّونَ عَنْ دَعْوَةِ رُسُلِهِمْ، وذَلِكَ هو الصَّبْرُ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ [الفرقان: ٤٢] وقَوْلِهِ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ [ص: ٦] . وكُلَّما أفْسَدَ الشَّيْطانُ دَعْوَةَ الرُّسُلِ أمَرَ اللَّهُ رُسُلَهُ فَعاوَدُوا الإرْشادَ وكَرَّرُوهُ وهو سَبَبُ تَكَرُّرِ مَواعِظَ مُتَماثِلَةٍ في القُرْآنِ. فَبِتِلْكَ

صفحة ٣٠١

المُعاوَدَةِ يَنْسَخُ ما ألْقاهُ الشَّيْطانُ وتَثْبُتُ الآياتُ السّالِفَةُ. فالنَّسْخُ: الإزالَةُ، والإحْكامُ: التَّثْبِيتُ. وفي كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ حَذْفُ مُضافٍ، أيْ يَنْسَخُ آثارَها ما يُلْقِي الشَّيْطانُ، ويُحْكِمُ آثارَ آياتِهِ. واللّامانِ في قَوْلِهِ (لِيَجْعَلَ) وفي قَوْلِهِ (ولِيَعْلَمَ) مُتَعَلِّقَتانِ بِفِعْلِ (يَنْسَخُ اللَّهُ) فَإنَّ النَّسْخَ يَقْتَضِي مَنسُوخًا. وفي (يَجْعَلُ) ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى اللَّهِ في قَوْلِهِ (فَيَنْسَخُ اللَّهُ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 338

Al-HajjJuz 17 · Page 338

22:47

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧

And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.

22:48

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

22:49

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

22:50

فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠

And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.

22:51

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١

But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. i.e., trying to undermine their credibility and thereby defeat the Prophet (ﷺ). ↩

22:52

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩

22:53

لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣

[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:10. ↩

22:54

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.

22:55

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

1 translator’s note
  1. One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 22:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском