Al-Hajj 22:55
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 338
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥
But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1
1 translator’s note
- One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 22:52–62
﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبُهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهم وإنَّ اللَّهَ لَهادِي الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنهُ حَتّى تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً أوْ يَأْتِيَهم عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهم فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وإنَّ اللَّهَ لَهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ ﴿لَيُدْخِلَنَّهم مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وإنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ وأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هو الباطِلُ وأنَّ اللَّهَ هو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ يُدافِعُ عَنْ (p-٣٨١)الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّهُ تَعالى أذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ في القِتالِ وأنَّهم كانُوا أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وذَكَرَ مَسْلاةَ رَسُولِهِ ﷺ بِتَكْذِيبِ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ لِأنْبِيائِهِمْ وما آلَ إلَيْهِ أمْرُهم مِنَ الإهْلاكِ إثْرَ التَّكْذِيبِ وبَعْدَ الإمْهالِ، وأمَرَهُ أنْ يُنادِيَ النّاسَ ويُخْبِرَهم أنَّهُ نَذِيرٌ لَهم بَعْدَ أنِ اسْتَعْجَلُوا بِالعَذابِ، وأنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَقْدِيمُ العَذابِ ولا تَأْخِيرُهُ، ذَكَرَ لَهُ تَعالى مَسْلاةً ثانِيَةً بِاعْتِبارِ مَن مَضى مِنَ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ وهو أنَّهم كانُوا حَرِيصِينَ عَلى إيمانِ قَوْمِهِمْ مُتَمَنِّينَ لِذَلِكَ مُثابِرِينَ عَلَيْهِ، وأنَّهُ ما مِنهم أحَدٌ إلّا وكانَ الشَّيْطانُ يُراغِمُهُ بِتَزْيِينِ الكُفْرِ لِقَوْمِهِ وبَثِّ ذَلِكَ إلَيْهِمْ وإلْقائِهِ في نُفُوسِهِمْ، كَما أنَّهُ ﷺ كانَ مِن أحْرَصِ النّاسِ عَلى هُدى قَوْمِهِ وكانَ فِيهِمْ شَياطِينُ كالنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ يُلْقُونَ لِقَوْمِهِ ولِلْوافِدِينَ عَلَيْهِ شُبَهًا يُثَبِّطُونَ بِها عَنِ الإسْلامِ، ولِذَلِكَ جاءَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ [الحج: ٥١] وسَعْيَهم بِإلْقاءِ الشُّبَهِ في قُلُوبِ مَنِ اسْتَمالُوهُ، ونَسَبَ ذَلِكَ إلى الشَّيْطانِ لِأنَّهُ هو المُغْوِي والمُحَرِّكُ شَياطِينَ الإنْسِ لِلْإغْواءِ كَما قالَ (لَأُغْوِيَنَّهم) وقِيلَ: إنَّ (الشَّيْطانَ) هُنا هو جِنْسٌ يُرادُ بِهِ شَياطِينُ الإنْسِ. والضَّمِيرُ في (أُمْنِيَّتِهِ) عائِدٌ عَلى (الشَّيْطانُ) أيْ في أُمْنِيَّةِ نَفْسِهِ، أيْ بِسَبَبِ أُمْنِيَّةِ نَفْسِهِ. ومَفْعُولُ (ألْقى) مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى وهو الشَّرُّ والكُفْرُ، ومُخالَفَةُ ذَلِكَ الرَّسُولِ أوِ النَّبِيِّ لِأنَّ الشَّيْطانَ لَيْسَ يُلْقِي الخَيْرَ. ومَعْنى ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ أيْ يُزِيلُ تِلْكَ الشُّبَهَ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتّى يُسْلِمَ النّاسُ، كَما قالَ ﴿ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ [النصر: ٢] و﴿يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ﴾ أيْ مُعْجِزاتِهِ يُظْهِرُها مُحْكَمَةً لا لَبْسَ فِيها ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ مِن تِلْكَ الشُّبَهِ وزَخارِفِ القَوْلِ (فِتْنَةً) لِمَرِيضِ القَلْبِ ولِقاسِيهِ (ولِيَعْلَمَ) مَن أُوتِيَ العِلْمُ أنَّ ما تَمَنّى الرَّسُولُ والنَّبِيُّ مِن هِدايَةِ قَوْمِهِ وإيمانِهِمْ هو الحَقُّ. وهَذِهِ الآيَةُ لَيْسَ فِيها إسْنادُ شَيْءٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إنَّما تَضَمَّنَتْ حالَةَ مَن كانَ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ إذا تَمَنَّوْا.
وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في كُتُبِهِمُ ابْنُ عَطِيَّةَ والزَّمَخْشَرِيُّ فَمَن قَبْلَهُما ومَن بَعْدَهُما ما لا يَجُوزُ وُقُوعُهُ مِن آحادِ المُؤْمِنِينَ مَنسُوبًا إلى المَعْصُومِ صَلَواتِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وأطالُوا في ذَلِكَ وفي تَقْرِيرِهِ سُؤالًا وجَوابًا وهي قِصَّةٌ سُئِلَ عَنْها الإمامُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ جامِعُ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، فَقالَ: هَذا مِن وضْعِ الزَّنادِقَةِ، وصَنَّفَ في ذَلِكَ (p-٣٨٢)كِتابًا. وقالَ الإمامُ الحافِظُ أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ: هَذِهِ القِصَّةُ غَيْرُ ثابِتَةٍ مِن جِهَةِ النَّقْلِ، وقالَ ما مَعْناهُ: إنَّ رُواتَها مَطْعُونٌ عَلَيْهِمْ ولَيْسَ في الصِّحاحِ ولا في التَّصانِيفِ الحَدِيثِيَّةِ شَيْءٌ مِمّا ذَكَرُوهُ فَوَجَبَ اطِّراحُهُ ولِذَلِكَ نَزَّهْتُ كِتابِي عَنْ ذِكْرِهِ فِيهِ. والعَجَبُ مِن نَقْلِ هَذا وهم يَتْلُونَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ [النجم: ١] ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ [النجم: ٢] ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ [النجم: ٣] ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم: ٤] وقالَ اللَّهُ تَعالى آمِرًا لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ [يونس: ١٥] وقالَ تَعالى: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤] الآيَةَ وقالَ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ﴾ [الإسراء: ٧٤] الآيَةَ فالتَّثْبِيتُ واقِعٌ والمُقارَبَةُ مَنفِيَّةٌ. وقالَ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] وقالَ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] وهَذِهِ نُصُوصٌ تَشْهَدُ بِعِصْمَتِهِ، وأمّا مِن جِهَةِ المَعْقُولِ فَلا يُمْكِنُ ذَلِكَ لِأنَّ تَجْوِيزَهُ يَطْرُقُ إلى تَجْوِيزِهِ في جَمِيعِ الأحْكامِ والشَّرِيعَةِ فَلا يُؤْمَنُ فِيها التَّبْدِيلُ والتَّغْيِيرُ، واسْتِحالَةُ ذَلِكَ مَعْلُومَةٌ.
ولْنَرْجِعْ إلى تَفْسِيرِ بَعْضِ ألْفاظِ الآيَةِ إذْ قَدْ قَرَّرْنا ما لاحَ لَنا فِيها مِنَ المَعْنى فَقَوْلُهُ (مِن قَبْلِكَ) (مِن) فِيهِ لِابْتِداءِ الغايَةِ و(مِن) في (مِن رَسُولٍ) زائِدَةٌ تُفِيدُ اسْتِغْراقَ الجِنْسِ. وعَطْفُ (ولا نَبِيٍّ) عَلى (مِن رَسُولٍ) دَلِيلٌ عَلى المُغايَرَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى مَدْلُولَيْهِما فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا، وجاءَ بَعْدَ (إلّا) جُمْلَةٌ ظاهِرُها الشَّرْطُ وهو ﴿إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ﴾ وقالَهُ الحَوْفِيُّ، ونَصُّوا عَلى أنَّهُ يَلِيها في النَّفْيِ مُضارِعٌ لا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَرْطٌ، فَتَقُولُ: ما زَيْدٌ إلّا يَفْعَلُ كَذا، وما رَأيْتُ زَيْدًا إلّا يَفْعَلُ كَذا، وماضٍ بِشَرْطِ أنْ يَتَقَدَّمَهُ فِعْلٌ كَقَوْلِهِ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا﴾ [الحجر: ١١] أوْ يَكُونُ الماضِي مَصْحُوبًا بِقَدْ نَحْوَ: ما زَيْدٌ إلّا قَدْ قامَ، وما جاءَ بَعْدَ (إلّا) في الآيَةِ جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ ولَمْ يَلِها ماضٍ مَصْحُوبٌ بِقَدْ ولا عارٍ مِنها، فَإنْ صَحَّ ما نَصُّوا عَلَيْهِ تُؤَوَّلُ عَلى أنَّ إذا جُرِّدَتْ لِلظَّرْفِيَّةِ ولا شَرْطَ فِيها وفُصِلَ بِها بَيْنَ (إلّا) والفِعْلِ الَّذِي هو (ألْقى) وهو فَصْلٌ جائِزٌ فَتَكُونُ إلّا قَدْ ولِيَها ماضٍ في التَّقْدِيرِ ووَجَدَ شَرَطَهُ وهو تَقَدُّمُ فِعْلٍ قَبْلَ (إلّا) وهو (وما أرْسَلْنا) وعادَ الضَّمِيرُ في (تَمَنّى) مُفْرَدًا، وذَكَرُوا أنَّهُ إذا كانَ العَطْفُ بِالواوِ عادَ الضَّمِيرُ مُطابِقًا لِلْمُتَعاطِفَيْنِ، وهَذا عَطْفٌ بِالواوِ وما جاءَ غَيْرَ مُطابِقٍ أوَّلُوهُ عَلى الحَذْفِ فَيَكُونُ تَأْوِيلُ هَذا ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ﴾ ﴿إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ﴾ ﴿ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ﴾ فَحَذَفَ مِنَ الأوَّلِ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ و(تَمَنّى) تَفَعَّلَ مِنَ المُنْيَةِ.
قالَ أبُو مُسْلِمٍ: التَّمَنِّي نِهايَةُ التَّقْدِيرِ، ومِنهُ المُنْيَةُ وفاةُ الإنْسانِ لِلْوَقْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ، ومَنّى اللَّهُ لَكَ أيْ قَدَّرَ. وقالَ رُواةُ اللُّغَةِ: الأُمْنِيَّةُ القِراءَةُ، واحْتَجُّوا بِبَيْتِ حَسّانَ وذَلِكَ راجِعٌ إلى الأصْلِ الَّذِي ذُكِرَ فَإنَّ التّالِيَ مُقَدِّرٌ لِلْحُرُوفِ فَذَكَرَها شَيْئًا فَشَيْئًا. انْتَهى. وبَيْتُ حَسّانَ:
؎تَمَنّى كِتابَ اللَّهِ أوَّلَ لَيْلَةٍ وآخِرَهُ لاقى حِمامَ المَقادِرِ
وقالَ آخَرُ:
؎تَمَنّى كِتابَ اللَّهِ أوَّلَ لَيْلَةٍ ∗∗∗ تَمَنِّيَ داوُدَ الزَّبُورَ عَلى رَسْلِ
وحَمَلَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ قَوْلَهُ ﴿إذا تَمَنّى﴾ عَلى تَلا و﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ عَلى تِلاوَتِهِ. والجُمْلَةُ بَعْدَ (إلّا) في مَوْضِعِ الحالِ أيْ (وما أرْسَلْناهُ) إلّا، وحالُهُ هَذِهِ. وقِيلَ: الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ وهو قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ في نَحْوِ: ما مَرَرْتُ بِأحَدٍ إلّا زَيْدٌ خَيْرٌ مِنهُ، والصَّحِيحُ أنَّ الجُمْلَةَ حالِيَّةٌ لا صِفَةَ لِقَبُولِها واوَ الحالِ، واللّامُ في (لِيَجْعَلَ) مُتَعَلِّقَةٌ بِيَحْكُمُ قالَهُ الحَوْفِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِيَنْسَخُ. وقالَ غَيْرُهُما: بِألْقى، والظّاهِرُ أنَّها لِلتَّعْلِيلِ. وقِيلَ: هي لامُ العاقِبَةِ و(ما) في ما يُلْقِي الظّاهِرُ أنَّها بِمَعْنى الَّذِي، وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً.
Page 338
22:47
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.
22:48
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨
And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.
22:49
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩
Say, "O people, I am only to you a clear warner."
22:50
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠
And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.
22:51
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١
But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.
1 translator’s note
- i.e., trying to undermine their credibility and thereby defeat the Prophet (ﷺ). ↩
22:52
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢
And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩
22:53
لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣
[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.
1 translator’s note
- See footnote to 2:10. ↩
22:54
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤
And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.
22:55
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥
But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1
1 translator’s note
- One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩