Al-HajjJuz 17 · Page 338

Al-Hajj 22:55

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 338

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

1 translator’s note
  1. One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 22:52–57

شرح الكلمات:

من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله.

تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته.

ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها.

فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك.

والقاسية قلوبهم: هم المشركون.

فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم.

في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن.

عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه.

في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه.

فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني.

معنى الآيات:

بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال.

وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم.

وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة.

٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً.

٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي.

٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 338

Al-HajjJuz 17 · Page 338

22:47

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧

And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.

22:48

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

22:49

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

22:50

فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠

And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.

22:51

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١

But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. i.e., trying to undermine their credibility and thereby defeat the Prophet (ﷺ). ↩

22:52

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Clarifying those issues which were misunderstood to remove any doubt. ↩

22:53

لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣

[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:10. ↩

22:54

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.

22:55

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

1 translator’s note
  1. One which will not be followed by night and therefore will not give birth to a new day, referring to the Day of Resurrection. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 22:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском