Al-HajjJuz 17 · Page 339

Al-Hajj 22:64

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 339

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth. And indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 22:64–71

قوله تعالى ذكره: ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾.

أي: له ملك ما في السماوات وما في الأرض، وأن الله لهو الغني عن خلقه. وهم المحتاجون إليه.

﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي: المحمود عند عباده في أفضاله ونعمه عندهم.

* *

ثم قال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلأَرْضِ﴾.

أي: سخر لكم ما في الأرض من الدواب والأنعام وغير ذلك تنتفعون وتأكلون وتركبون وتلبسون منه، وسخر لكم "الفلك لتجري في البحر بأمره" أي: بقدرته وتذليله إياها لكم.

* *

ثم قال: ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾.

أي: يمسكها بقدرته لئلا تقع على الأرض. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. أي: لذو رأفة ورحمة بهم.

* *

ثم قال: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾.

أي: والذي أنعم عليكم هذه النعم المذكورة، هو الذي خلقكم أجساماً أحياء بحياة أحدثها فيكم ولم تكونوا شيئاً، ثم يميتكم فيفنيكم عند مجيء آجالكم، ثم يحييكم عند بعثكم لقيام الساعة، ﴿إِنَّ ٱلإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾ أي: إن ابن آدم لجحود لنعم الله عليه، إذ يعبد غير من أنعم عليه بهذه النعم المذكورة وبغيرها.

* *

ثم قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ﴾.

أي: لكل جماعة قوم لنبي خلا قلبك يا محمد، جعلنا مألفاً يألفونه، ومكاناً يعتادونه لعبادة الله تعالى، وقضاء فرائضه، وعملاً يلزمونه.

وأصل المنسك: المكان المعتاد الذي يعتاده الرجل ويألفه لخير أو شر، وإنما سميت المناسك مناسك الحج لتردد الناس إليها للعمل الذي فرض عليهم لعمل الحج والعمرة فألفوه.

وكسر "السين" لغة أهل الحجاز، وفتحها لغة أسد.

قال ابن عباس: جعلنا منسكاً. أي: عيداً.

وقال مجاهد: وهو إراقة الدم بمكة.

وقال قتادة: "منسكاً" ذبحاً وحجاً.

وقد رويَ أن المشركين جادلوا النبي ﷺ في إراقة الدم أيام النحر. فهذه الآية في ذلك والله أعلم. دل على هذا التأويل قوله: ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ﴾ أي: فلا يجادلنك في ذبحك ونسكك قولهم: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله وهو الميتة.

ومعنى: "فلا ينازعنك"، أي: فلا تنازعنهم لأنهم قد نازعوه في ذلك قبل نزول الآية.

* *

ثم قال: ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾.

أي: ادع يا محمد منازعيك من المشركين بالله في نسكك وذبحك إلى اتباع أمر ربك بأن يأكلوا ما ذبحوه بعد اتباعك والتصديق بما جئتهم به. ﴿إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي: طريق غير زائل عن الحق والصواب.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

أي: إن جادلك هؤلاء المشركون في نسكك، ﴿فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ "لنا أعمالنا ولكم أعمالكم" ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي: يقضي بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون من أمر دينكم. فتعلمون حينئذٍ المحق من المبطل.

* *

ثم قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾.

أي: يعلم ما في السماوات السبع وما في الأرضين السبع، لا يخفى عليه من ذلك شيء، فهو حاكم بين خلقه يوم القيامة على علم منه بجميع ما عملوه في الدنيا، فيجازى المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. ﴿إِنَّ ذٰلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ أي: إن علمه بذلك في كتاب، وهو أم الكتاب الذي كتب فيه ربنا جلّ ذكره قبل أن يخلق الخلق ما هو كائن إلى يوم القيامة. ﴿إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي: سهل. يعني: حكمه بين المختلفين يوم القيامة.

وقيل: معناه: أن كتاب القلم الذي أمره الله أن يكتب ما هو كائن يسير على الله. أي، هين. فصاحب هذا القول رده على الأقرب، وهو: "أن ذلك في كتاب". وصاحب القول الأول رده على "يحكم بينكم".

قال ضمرة بن حبيب: إن الله جلّ ذكره كان عرشه على الماء، فخلق السماوات والأرض بالحق، وخلق القلم فكتب به ما هو كائن من خلقه، ثم إن ذلك الكتاب سبح الله ومجده ألف عام قبل أن يبتدئ شيئاً من الخلق.

وقال كعب الأحبار: "علم الله تعالى ما هو خالق، وما خلقه عاملون".

وقال ابن جريج: قوله: "إن ذلك في كتاب" يعني: قوله: ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾.

أي: يعبد هؤلاء المشركون من دون الله ما لم ينزل لهم به حجة من السماء في كتاب من كتبه التي أنزلها على رسله، وما ليس لهم به علم، أي: لا علم لهم أنها آلهة، فيعبدونها بعد علم، ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ ينصرهم من عذاب الله.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 339

Al-HajjJuz 17 · Page 339

22:56

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

1 translator’s note
  1. None will compete with Him for authority at that time. ↩

22:57

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

And they who disbelieved and denied Our signs - for those there will be a humiliating punishment.

22:58

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨

And those who emigrated for the cause of Allāh and then were killed or died - Allāh will surely provide for them a good provision. And indeed, it is Allāh who is the best of providers.

22:59

لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ٥٩

He will surely cause them to enter an entrance with which they will be pleased, and indeed, Allāh is Knowing and Forbearing.

22:60

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

That [is so]. And whoever responds [to injustice] with the equivalent of that with which he was harmed and then is tyrannized - Allāh will surely aid him. Indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.1

1 translator’s note
  1. In spite of His ability to take vengeance. The statement contains a suggestion that the believers pardon as well. ↩

22:61

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

That1 is because Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and because Allāh is Hearing and Seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh's capability to give assistance or victory to the oppressed. ↩

22:62

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

That is because Allāh is the True Reality, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.

22:63

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Do you not see that Allāh has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.2

2 translator’s notes
  1. Refer to footnote of 6:103.

    [940] Of His creation and of the needs of His creatures.

    ↩
  2. ↩

22:64

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth. And indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

Makki ibn Abi TalibTafsir · 22:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском