Al-Hajj 22:75
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 341
ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥
Allāh chooses from the angels messengers and from the people. Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 22:73–78
.
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾، قالَ الأخْفَشُ: لَيْسَ ثَمَّ مَثَلٌ، وإنَّما المَعْنى ضَرَبُوا لِي مَثَلًا فاسْتَمِعُوا قَوْلَهم، يَعْنِي أنَّ الكُفّارَ جَعَلُوا لِلَّهِ مَثَلًا بِعِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ، فَكَأنَّهُ قالَ: جَعَلُوا لِي شَبَهًا في عِبادَتِي فاسْتَمِعُوا خَبَرَ هَذا الشَّبَهِ.
وقالَ القُتَيْبِيُّ: إنَّ المَعْنى يا أيُّها النّاسُ مَثَلُ مَن عَبَدَ آلِهَةً لَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَخْلُقَ ذُبابًا، وإنْ سَلَبَها شَيْئًا لَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَسْتَنْقِذَهُ مِنهُ.
قالَ النَّحّاسُ: المَعْنى ضَرَبَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - لِما يَعْبُدُونَهُ مِن دُونِهِ مَثَلًا. قالَ: وهَذا مِن أحْسَنِ ما قِيلَ فِيهِ أيْ: بَيَّنَ اللَّهُ لَكم شَبَهًا ولِمَعْبُودِكم.
وأصْلُ المَثَلِ جُمْلَةٌ مِنَ الكَلامِ مُتَلَقّاةٌ بِالرِّضا والقَبُولِ مُسَيَّرَةٌ في النّاسِ مُسْتَغْرَبَةٌ عِنْدَهم، وجَعَلُوا مَضْرِبَها مَثَلًا لِمَوْرِدِها، ثُمَّ قَدْ يَسْتَعِيرُونَها لِلْقِصَّةِ أوِ الحالَةِ أوِ الصِّفَةِ المُسْتَغْرَبَةِ لِكَوْنِها مُماثِلَةً لَها في الغَرابَةِ كَهَذِهِ القِصَّةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ.
والمُرادُ بِما يَدْعُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ: الأصْنامُ الَّتِي كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ وغَيْرِها. وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ السّادَةُ الَّذِينَ صَرَفُوهم عَنْ طاعَةِ اللَّهِ؛ لِكَوْنِهِمْ أهْلَ الحَلِّ والعَقْدِ فِيهِمْ. وقِيلَ: الشَّياطِينُ الَّذِينَ حَمَلُوهم عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، والأوَّلُ أوْفَقُ بِالمَقامِ وأظْهَرُ في التَّمْثِيلِ، والذُّبابُ اسْمٌ لِلْواحِدِ يُطْلَقُ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى، وجَمْعُ القِلَّةِ (p-٩٧٥)أذِبَّةٌ، والكَثْرَةِ ذِبّانٌ مِثْلُ غُرابٍ وأغْرِبَةٍ وغِرْبانٍ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الذُّبابُ مَعْرُوفٌ الواحِدُ ذُبابَةٌ، والمَعْنى: لَنْ يَقْدِرُوا عَلى خَلْقِهِ مَعَ كَوْنِهِ صَغِيرَ الجِسْمِ حَقِيرَ الذّاتِ، وجُمْلَةُ ﴿ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةٍ أُخْرى شَرْطِيَّةٍ مَحْذُوفَةٍ أيْ: لَوْ لَمْ يَجْتَمِعُوا لَهُ لَنْ يَخْلُقُوهُ ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ لَنْ يَخْلُقُوهُ وهُما في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: لَنْ يَخْلُقُوهُ عَلى كُلِّ حالٍ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ كَمالَ عَجْزِهِمْ وضَعْفَ قُدْرَتِهِمْ فَقالَ: ﴿وإنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنهُ﴾ أيْ إذا أخَذَ مِنهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ لا يَقْدِرُونَ عَلى تَخْلِيصِهِ مِنهُ لِكَمالِ عَجْزِهِمْ وفَرْطِ ضَعْفِهِمْ، والِاسْتِنْقاذُ والإنْقاذُ التَّخَلُّصُ، وإذا عَجَزُوا عَنْ خَلْقِ هَذا الحَيَوانِ الضَّعِيفِ، وعَنِ اسْتِنْقاذِ ما أخَذَهُ عَلَيْهِمْ فَهم عَنْ غَيْرِهِ مِمّا هو أكْبَرُ مِنهُ جُرْمًا وأشَدُّ مِنهُ قُوَّةً أعْجَزُ وأضْعَفُ، ثُمَّ عَجِبَ سُبْحانَهُ مِن ضَعْفِ الأصْنامِ والذُّبابِ، فَقالَ: ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ والمَطْلُوبُ﴾ فالصَّنَمُ كالطّالِبِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَطْلُبُ خَلْقَ الذُّبابِ أوْ يَطْلُبُ اسْتِنْقاذَ ما سَلَبَهُ مِنهُ، والمَطْلُوبُ الذُّبابُ. وقِيلَ: الطّالِبُ عابِدُ الصَّنَمِ، والمَطْلُوبُ الصَّنَمُ. وقِيلَ: الطّالِبُ الذُّبابُ والمَطْلُوبُ الآلِهَةُ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً عاجِزَةً إلى هَذِهِ الغايَةِ في العَجْزِ ما عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقالَ: ﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أيْ ما عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ ولا عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، حَيْثُ جَعَلُوا هَذِهِ الأصْنامَ شُرَكاءَ لَهُ مَعَ كَوْنِ حالِها هَذا الحالَ، وقَدْ تَقَدَّمَ في الأنْعامِ ﴿إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ عَلى خَلْقِ كُلِّ شَيْءٍ عَزِيزٌ غالِبٌ لا يُغالِبُهُ أحَدٌ، بِخِلافِ آلِهَةِ المُشْرِكِينَ، فَإنَّها جَمادٌ لا تَعْقِلُ ولا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ولا تَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.
ثُمَّ أرادَ سُبْحانَهُ أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ ما يَعْتَقِدُونَهُ في النُّبُوّاتِ والإلَهِيّاتِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ كَجِبْرِيلَ وإسْرافِيلَ ومِيكائِيلَ وعِزْرائِيلَ ويَصْطَفِي أيْضًا رُسُلًا مِنَ النّاسِ وهُمُ الأنْبِياءُ، فَيُرْسِلُ المَلَكَ إلى النَّبِيِّ، والنَّبِيَّ إلى النّاسِ، أوْ يُرْسِلُ المَلَكَ لَقَبْضِ أرْواحِ مَخْلُوقاتِهِ، أوْ لِتَحْصِيلِ ما يَنْفَعُهم، أوْ لِإنْزالِ العَذابِ عَلَيْهِمْ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِأقْوالِ عِبادِهِ بَصِيرٌ بِمَن يَخْتارُهُ مِن خَلْقِهِ.
﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أيْ ما قَدَّمُوا مِنَ الأعْمالِ وما يَتْرُكُونَهُ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ لا إلى غَيْرِهِ.
ولَمّا تَضَمَّنَ ما ذَكَرَهُ مِن أنَّ الأُمُورَ تُرْجَعُ إلَيْهِ الزَّجْرَ لِعِبادِهِ عَنْ مَعاصِيهِ، والحَضَّ لَهم عَلى طاعاتِهِ صَرَّحَ بِالمَقْصُودِ فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا﴾ أيْ صَلُّوا الصَّلاةَ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ لَكم، وخَصَّ الصَّلاةَ لِكَوْنِها أشْرَفَ العِباداتِ.
ثُمَّ عَمَّمَ فَقالَ: ﴿واعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ أيِ افْعَلُوا جَمِيعَ أنْواعِ العِبادَةِ الَّتِي أمَرَكُمُ اللَّهُ بِها ﴿وافْعَلُوا الخَيْرَ﴾ أيْ ما هو خَيْرٌ، وهو أعَمُّ مِنَ الطّاعَةِ الواجِبَةِ والمَندُوبَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالخَيْرِ هُنا المَندُوباتُ.
ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ أيْ إذا فَعَلْتُمْ هَذِهِ كُلَّها رَجَوْتُمُ الفَلاحَ.
وهَذِهِ الآيَةُ مِن مَواطِنِ سُجُودِ التِّلاوَةِ عِنْدَ الشّافِعِيِّ ومَن وافَقَهُ، لا عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ ومَن قالَ بِقَوْلِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى ثُبُوتِ السُّجُودِ عِنْدَ تِلاوَةِ هَذِهِ الآيَةِ.
ثُمَّ أمَرَهم بِما هو سَنامُ الدِّينِ وأعْظَمُ أعْمالِهِ، فَقالَ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ﴾ أيْ في ذاتِهِ ومِن أجْلِهِ، والمُرادُ بِهِ الجِهادُ الأكْبَرُ، وهو الغَزْوُ لِلْكُفّارِ ومُدافَعَتُهم إذا غَزَوْا بِلادَ المُسْلِمِينَ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالجِهادِ هُنا امْتِثالُ ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، أوِ امْتِثالُ جَمِيعِ ما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنْهُ عَلى العُمُومِ، ومَعْنى ﴿حَقَّ جِهادِهِ﴾ المُبالَغَةُ في الأمْرِ بِهَذا الجِهادِ؛ لِأنَّهُ أضافَ الحَقَّ إلى الجِهادِ، والأصْلُ إضافَةُ الجِهادِ إلى الحَقِّ أيْ: جِهادًا خالِصًا لِلَّهِ، فَعَكَسَ ذَلِكَ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ، وأضافَ الجِهادَ إلى الضَّمِيرِ اتِّساعًا، أوْ لِاخْتِصاصِهِ بِهِ سُبْحانَهُ مِن حَيْثُ كَوْنِهِ مَفْعُولًا لَهُ ومِن أجْلِهِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِحَقِّ جِهادِهِ هو أنْ لا تَخافُوا في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ اسْتِفْراغُ ما في وُسْعِهِمْ في إحْياءِ دِينِ اللَّهِ.
وقالَ مُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: إنَّ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] كَما أنَّ قَوْلَهُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] مَنسُوخٌ بِذَلِكَ، ورُدَّ ذَلِكَ بِأنَّ التَّكْلِيفَ مَشْرُوطٌ بِالقُدْرَةِ، فَلا حاجَةَ إلى المَصِيرِ إلى النَّسْخِ.
ثُمَّ عَظَّمَ سُبْحانَهُ شَأْنَ المُكَلَّفِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ أيِ اخْتارَكم لِدِينِهِ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لَهم عَظِيمٌ.
ثُمَّ لَمّا كانَ في التَّكْلِيفِ مَشَقَّةٌ عَلى النَّفْسِ في بَعْضِ الحالاتِ قالَ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ أيْ مِن ضِيقٍ وشِدَّةٍ.
وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في هَذا الحَرَجِ الَّذِي رَفَعَهُ اللَّهُ فَقِيلَ: هو ما أحَلَّهُ اللَّهُ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ومِلْكِ اليَمِينِ.
وقِيلَ: المُرادُ قَصْرُ الصَّلاةِ، والإفْطارُ لِلْمُسافِرِ، والصَّلاةُ بِالإيماءِ عَلى مَن لا يَقْدِرُ عَلى غَيْرِهِ، وإسْقاطُ الجِهادِ عَنِ الأعْرَجِ والأعْمى والمَرِيضِ، واغْتِفارُ الخَطَأِ في تَقْدِيمِ الصِّيامِ وتَأْخِيرِهِ لِاخْتِلافِ الأهِلَّةِ، وكَذا في الفِطْرِ والأضْحى.
وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهُ سُبْحانَهُ ما جَعَلَ عَلَيْهِمْ حَرَجًا بِتَكْلِيفِ ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، ولَكِنْ كَلَّفَهم مِمّا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، ورَفَعَ عَنْهُمُ التَّكالِيفَ الَّتِي فِيها حَرَجٌ، فَلَمْ يَتَعَبَّدْهم بِها كَما تَعَبَّدَ بِها بَنِي إسْرائِيلَ.
وقِيلَ: المُرادُ بِذَلِكَ أنَّهُ جَعَلَ لَهم مِنَ الذَّنْبِ مَخْرَجًا بِفَتْحِ بابِ التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ والتَّكْفِيرِ فِيما شَرَعَ فِيهِ الكَفّارَةَ والأرْشَ، أوِ القِصاصَ في الجِناياتِ، ورَدَّ المالِ أوْ مِثْلِهِ أوْ قِيمَتِهِ في الغَصْبِ ونَحْوِهِ.
والظّاهِرُ أنَّ الآيَةَ أعَمُّ مِن هَذا كُلِّهِ، فَقَدْ حَطَّ سُبْحانَهُ ما فِيهِ مَشَقَّةٌ مِنَ التَّكالِيفِ عَلى عِبادِهِ: إمّا بِإسْقاطِها مِنَ الأصْلِ وعَدَمِ التَّكْلِيفِ بِها كَما كَلَّفَ بِها غَيْرَهم، أوْ بِالتَّخْفِيفِ وتَجْوِيزِ العُدُولِ إلى بَدَلٍ لا مَشَقَّةَ فِيهِ، أوْ بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّخَلُّصِ عَنِ الذَّنْبِ بِالوَجْهِ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ، وما أنْفَعَ هَذِهِ الآيَةَ وأجَلَّ مَوْقِعَها وأعْظَمَ فائِدَتَها، ومِثْلُها قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [ التَّغابُنِ: (p-٩٧٦)١٦ ] وقَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] .
Page 341
22:73
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣
O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allāh will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for it [i.e., that purpose]. And if the fly should steal from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.1
1 translator’s note
- A comparison is made here to the worshipper of a false deity and that which he worships. ↩
22:74
مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤
They have not appraised Allāh with true appraisal.1 Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
1 translator’s note
- They have not assessed Him with the assessment due to Him, meaning that they did not take into account His perfect attributes. ↩
22:75
ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥
Allāh chooses from the angels messengers and from the people. Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
22:76
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦
He knows what is [presently] before them and what will be after them.1 And to Allāh will be returned [all] matters.
1 translator’s note
- See footnote to 20:110. ↩
22:77
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧
O you who have believed, bow and prostrate and worship your Lord and do good - that you may succeed.
22:78
وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨
And strive for Allāh with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. He [i.e., Allāh] named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakāh and hold fast to Allāh. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.