Al-Hajj 22:9
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 22:8–9
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَـٰبࣲ مُّنِیرࣲ ٨ ثَانِیَ عِطۡفِهِۦ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - نزول الآيتين
٥٠٠٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: هو رجل مِن بني عبد الدار. قلت: شيبة؟ قال: لا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٤٢٧)
٥٠٠٩٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾: أُنزِلت في النضر بن الحارث[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-.]]. (١٠/٤٢٧)
٥٠٠٩٧- قال يحيى بن سلّام: تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّها نزلت في النضر بن الحارث، فقُتِل. أحسبه قال: يوم بدر[[علقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)
٥٠٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مُرَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦. وذكر ابن جرير ١٦/٤٦٨ نحو ذلك دون أن يعزوه لأحد.]]. (ز)
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَـٰبࣲ مُّنِیرࣲ ٨ ثَانِیَ عِطۡفِهِۦ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير الآيتين
٥٠٠٩٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾، قال: يُضاعِف الشيءَ وهو واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٥)
٥٠١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني: يُخاصِم في الله ﷿ أنّ الملائكة بنات الله تعالى، ﴿ولا هدى﴾ ولا بيان معه مِن الله ﷿ بما يقول، ﴿ولا كتاب﴾ مِن الله تعالى ﴿منير﴾ يعني: مُضيئًا فيه حُجَّة بأن الملائكة بنات الله؛ فيخاصم بهذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)
٥٠١٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني: المشرك يُلحِد في الله فيجعل معه الآلهة يعبدها بغير علم أتاه من الله، ﴿ولا هدى﴾ أتاه منه، ﴿ولا كتاب منير﴾ قضى بعبادة الأوثان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)
﴿ثَانِیَ عِطۡفِهِۦ﴾ - تفسير
٥٠١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ثاني عطفه﴾، يقول: يُعْرِض عن ذِكْري[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٧)
٥٠١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثاني عطفه﴾، قال: مُسْتَكْبِرًا في نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٤١-، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠، والإتقان ٢/٣٠-.]]. (١٠/٤٢٧)
٥٠١٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثاني عطفه﴾، قال: رقبته[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٦)
٥٠١٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: يُعْرِض عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠.]]. (ز)
٥٠١٠٦- قال الضحاك بن مزاحم: شامِخًا بأنفه[[تفسير الثعلبي ٧/٩.]]. (ز)
٥٠١٠٧- قال عطية [العوفي]: مُعْرِضًا عمّا يُدْعى إليه تَكَبُّرًا[[تفسير البغوي ٥/٣٦٨.]]. (ز)
٥٠١٠٨- عن أبي صخر المدني، قال: كان محمد بن كعب يقول: هو الرجل يقول: هذا شيء ثَنَيْتُ عليه رِجْلي، فالعِطْف: هو الرِّجْل.= (ز)
٥٠١٠٩- قال أبو صخر: والعرب تقول: العِطْف: العُنُق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-.]]. (ز)
٥٠١١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: لاوِي عنقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣، وابن جرير ١٦/٤٧٠، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٢٦)
٥٠١١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: هو المُعْرِض مِن العَظَمة؛ إنما ينظر في جانب واحد[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-.]]. (١٠/٤٢٦)
٥٠١١٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: يُعرِض عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠-٤٧١ أوله عن ابن جريج عن مجاهد، وآخره من قول ابن جريج.]]. (١٠/٤٢٦)
٥٠١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضْر، فقال سبحانه: ﴿ثاني عطفه﴾، يقول: يَلْوِي عنقه عن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]. (ز)
٥٠١١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾، قال: لاوِيًا رأسَه مُعْرِضًا مُوَلِّيًا، لا يريد أن يسمع ما قيل له. وقرأ: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون﴾ [المنافقون:٥]، ﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا﴾ [لقمان:٧][[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]٤٤٣٢. (١٠/٤٢٦)
٤٤٣٢ علَّق ابنُ كثير (١٠/٢٩) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، فقال: «يعني: يُعْرِض عما يُدعى إليه من الحق ويثني رقبته استكبارًا. كقوله تعالى: ﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين. فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون﴾ [الذاريات:٣٨-٣٩]».
٥٠١١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثاني عطفه﴾ ثاني رقبته، معرض عن الله، وعن رسوله، ودينه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]٤٤٣٣. (ز)
٤٤٣٣ اختُلِف في المعنى الذي مِن أجله وُصِف بأنه يثني عطفه، وما المراد من وصفه بذلك؛ فقال بعضهم: وصَفَه بذلك لتكبره وتبختره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لاوٍ رقبته. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنّه يُعْرِض عمّا يُدعى إليه، فلا يَسمع له.
ورأى ابنُ جرير (١٦/٤٧٠-٤٧١) تقارب الأقوال، فقال: «وهذه الأقوال الثلاثة مُتقاربات المعنى، وذلك أنّ مَن كان ذا استكبارٍ فمِن شأنه الإعراضُ عمّا هو مستكبر عنه، ولي عنقه عنه».
وبنحوه ابنُ عطية (٦/٢١٨).
﴿لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير
٥٠١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليضل عن سبيل الله﴾، يقول: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]٤٤٣٤. (ز)
٤٤٣٤ قال ابنُ كثير (١٠/٢٠): «وقوله: ﴿ليضل عن سبيل الله﴾، قال بعضهم: هذه لامُ العاقبة؛ لأنه قد لا يقصد ذلك، ويحتمل أن تكون لام التعليل. ثم إما أن يكون المراد بها: المعانِدون، أو يكون المراد بها: أن هذا الفاعل لهذا إنما جبلناه على هذا الخلق الدني لنجعله مِمَّن يَضِلُّ عن سبيل الله».
﴿لَهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَا خِزۡیࣱۖ﴾ - تفسير
٥٠١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿له في الدنيا خزي﴾، يعني: القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]. (ز)
٥٠١١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿له في الدنيا خزي﴾، قال: قُتِل يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠-٤٧١ عن ابن جريج عن مجاهد.]]. (١٠/٤٢٦)
٥٠١١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي﴾: القتل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)
﴿وَنُذِیقُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ٩﴾ - تفسير
٥٠١٢٠- عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ أحدهم يُحْرَق في اليوم سبعين ألف مرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٧)
٥٠١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾، يعني: نحرقه بالنار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]. (ز)
٥٠١٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾: عذاب جهنم، يحرق بالنار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)
Page 333
22:6
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent
22:7
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧
And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.
22:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],
22:9
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
22:10
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠
"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
22:11
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.
1 translator’s note
- At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩
22:12
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢
He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.
22:13
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
22:14
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.
22:15
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?
1 translator’s note
- i.e., strangle himself. ↩