Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

Al-Mu'minun 23:100

The Believers · Juz 18 · Page 348

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

1 translator’s note
  1. Or "in that which I neglected." ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:99–118

.

حَتّى هي الِابْتِدائِيَّةُ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، وهي مَعَ ذَلِكَ غايَةٌ لِما قَبْلَها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ لَكاذِبُونَ وقِيلَ: بِيَصِفُونَ، والمُرادُ بِمَجِيءِ المَوْتِ مَجِيءُ عَلاماتِهِ ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ أيْ قالَ ذَلِكَ الأحَدُ الَّذِي حَضَرَهُ المَوْتُ تَحَسُّرًا وتَحَزُّنًا عَلى ما فَرَطَ مِنهُ ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) أيْ: رَدُّونِي إلى الدُّنْيا، وإنَّما قالَ ارْجِعُونِ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ لِتَعْظِيمِ المُخاطَبِ.

وقِيلَ: هو عَلى مَعْنى تَكْرِيرِ الفِعْلِ أيْ: ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ [ق: ٢٤] قالَ المازِنِيُّ: مَعْناهُ ألْقِ ألْقِ، وهَكَذا قِيلَ في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

؎قِفا نَبْكِ مِن ذِكْرى حَبِيبٍ ومَنزِلِ

ومِنهُ قَوْلُ الحَجّاجُ:

؎يا حَرَسِي اضْرِبا عُنُقَهُ

ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ولَوْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ألا فارْحَمُونِي يا إلَهِ مُحَمَّدٍ

وقِيلَ: إنَّهم لَمّا اسْتَغاثُوا بِاللَّهِ قالَ قائِلُهم رَبِّ. ثُمَّ رَجَعَ إلى (p-٩٩٣)مُخاطَبَةِ المَلائِكَةِ فَقالَ: ﴿ارْجِعُونِ لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا﴾ أيْ أعْمَلُ عَمَلًا صالِحًا في الدُّنْيا إذا رَجَعْتُ إلَيْها مِنَ الإيمانِ وما يَتْبَعُهُ مِن أعْمالِ الخَيْرِ، ولَمّا تَمَنّى أنْ يَرْجِعَ لِيَعْمَلَ رَدَّ اللَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾ فَجاءَ بِكَلِمَةِ الرَّدْعِ والزَّجْرِ، والضَّمِيرُ في إنَّها يَرْجِعُ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ أيْ إنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ هو قائِلُها لا مَحالَةَ، ولَيْسَ الأمْرُ عَلى ما يَظُنُّهُ مِن أنَّهُ يُجابُ إلى الرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا، أوِ المَعْنى: أنَّهُ لَوْ أُجِيبَ إلى ذَلِكَ لَما حَصَلَ مِنهُ الوَفاءُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ في قائِلِها يَرْجِعُ إلى اللَّهِ أيْ: لا خُلْفَ في خَبَرِهِ، وقَدْ أخْبَرَنا بِأنَّهُ لا يُؤَخِّرُ نَفْسًا إذا جاءَ أجْلُها ﴿ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ أيْ مِن أمامِهِمْ وبَيْنَ أيْدِيهِمْ: والبَرْزَخُ هو الحاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.

واخْتُلِفَ في مَعْنى الآيَةِ، فَقالَ الضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: حاجِزٌ بَيْنَ المَوْتِ والبَعْثِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: هو الأجَلُ ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، وبَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً.

وقالَ السُّدِّيُّ: هو الأجَلُ، و﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ هو يَوْمُ القِيامَةِ.

﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ قِيلَ هَذِهِ هي النَّفْخَةُ الأُولى، وقِيلَ: الثّانِيَةُ، وهَذا أوْلى، وهي النَّفْخَةُ الَّتِي تَقَعُ بَيْنَ البَعْثِ والنُّشُورِ، وقِيلَ: المَعْنى فَإذا نَفَخَ في الأجْسادِ أرْواحَها، عَلى أنَّ الصُّوَرَ جَمْعُ صُورَةٍ، لا القَرْنُ ويَدُلُّ عَلى هَذا قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ الصُّوَرِ بِفَتْحِ الواوِ مَعَ ضَمِّ الصّادِ جَمْعُ صُورَةٍ. وقَرَأ أبُو رَزِينٍ بِفَتْحِ الصّادِ والواوِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الصّادِ وسُكُونِ الواوِ، وهو القَرْنُ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ لا يَتَفاخَرُونَ بِالأنْسابِ ويَذْكُرُونَها لِما هم فِيهِ مِنَ الحَيْرَةِ والدَّهْشَةِ ﴿ولا يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا، فَإنَّ لَهم إذْ ذاكَ شُغْلًا شاغِلًا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٦]، وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المعارج: ١٠]، ولا يُنافِي هَذا ما في الآيَةِ الأُخْرى مِن قَوْلِهِ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] فَإنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلى اخْتِلافِ المَواقِفِ يَوْمَ القِيامَةِ، فالإثْباتُ بِاعْتِبارِ بَعْضِها، والنَّفْيُ بِاعْتِبارِ بَعْضٍ آخَرَ كَما قَرَّرْناهُ في نَظائِرِ هَذا، مِمّا أُثْبِتَ تارَةً ونُفِيَ أُخْرى.

﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ أيْ مَوْزُوناتُهُ مِن أعْمالِهِ الصّالِحَةِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيِ الفائِزُونَ بِمَطالِبِهِمُ المَحْبُوبَةِ، النّاجُونَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَخافُونَها.

﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ وهي أعْمالُهُ الصّالِحَةُ ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم﴾ أيْ ضَيَّعُوا وتَرَكُوا ما يَنْفَعُها ﴿فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ هَذا بَدَلٌ مِن صِلَةِ المَوْصُولِ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ لِاسْمِ الإشارَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ مُسْتَوْفًى فَلا نُعِيدُهُ.

وجُمْلَةُ ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ تَكُونُ خَبَرًا آخَرَ لِأُولَئِكَ، واللَّفْحُ الإحْراقُ، يُقالُ لَفَحَتْهُ النّارُ، إذا أحْرَقَتْهُ، ولَفَحْتُهُ بِالسَّيْفِ: إذا ضَرَبْتُهُ، وخَصَّ الوُجُوهَ؛ لِأنَّها أشْرَفُ الأعْضاءِ ﴿وهم فِيها كالِحُونَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والكالِحُ الَّذِي قَدْ تَشَمَّرَتْ شَفَتاهُ وبَدَتْ أسْنانُهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ. ودَهْرٌ كالِحٌ أيْ: شَدِيدٌ.

قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الكُلُوحُ تَكْنِيزٌ في عُبُوسٍ.

وجُمْلَةُ ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم﴾ هي عَلى إضْمارِ القَوْلِ أيْ: يُقالُ لَهم ذَلِكَ تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا أيْ: ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم في الدُّنْيا ﴿فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ .

وجُمْلَةُ ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: غَلَبَتْ عَلَيْنا لَذّاتُنا وشَهَواتُنا، فَسَمّى ذَلِكَ شِقْوَةً؛ لِأنَّهُ يُؤَوَّلُ إلى الشَّقاءِ.

قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ أبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ ﴿شِقْوَتُنا﴾ وقَرَأ الباقُونَ ( شَقاوَتُنا ) وهَذِهِ القِراءَةُ مَرْوِيَّةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ والحَسَنِ ﴿وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ أيْ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَإنَّهم ضَلُّوا عَنِ الحَقِّ بِتِلْكَ الشِّقْوَةِ.

ثُمَّ طَلَبُوا ما لا يُجابُونَ إلَيْهِ فَقالُوا: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ أيْ فَإنْ عُدْنا إلى ما كُنّا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وعَدَمِ الإيمانِ فَإنّا ظالِمُونَ لِأنْفُسِنا بِالعَوْدِ إلى ذَلِكَ. فَأجابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ أيِ اسْكُنُوا في جَهَنَّمَ. قالَ المُبَرِّدُ: الخَسْءُ إبْعادٌ بِمَكْرُوهٍ، وقالَ الزَّجّاجُ: تَباعَدُوا تَباعُدَ سَخَطٍ وأُبْعِدُوا بُعْدَ الكَلْبِ.

فالمَعْنى عَلى هَذا: أُبْعِدُوا في جَهَنَّمَ، كَما يُقالُ لِلْكَلْبِ اخْسَأْ أيْ: ابْعُدْ، خَسَأْتُ الكَلْبَ خَسْأً طَرَدْتُهُ، ولا تُكَلِّمُونَ في إخْراجِكم مِنَ النّارِ ورُجُوعِكم إلى الدُّنْيا، أوْ في رَفْعِ العَذابِ عَنْكم، وقِيلَ: المَعْنى: لا تُكَلِّمُونِ رَأْسًا.

ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ﴾ وهُمُ المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: الصَّحابَةُ، يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ﴾ بِكَسْرِ إنَّ اسْتِئْنافًا تَعْلِيلِيًّا، وقَرَأ أُبَيٌّ بِفَتْحِها.

﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا﴾ قَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِضَمِّ السِّينِ. وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها. وفَرَّقَ بَيْنَهُما أبُو عَمْرٍو فَجَعَلَ الكَسْرَ مِن جِهَةِ الهُزُوِ، والضَّمَّ مِن جِهَةِ السُّخْرِيَةِ.

قالَ النَّحّاسُ ولا يَعْرِفُ هَذا الفَرْقَ الخَلِيلُ ولا سِيبَوَيْهِ ولا الكِسائِيُّ ولا الفَرّاءُ، وحَكى الثَّعْلَبِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ: أنَّ الكَسْرَ بِمَعْنى الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ بِالقَوْلِ، والضَّمَّ بِمَعْنى التَّسْخِيرِ والِاسْتِبْعادِ بِالفِعْلِ ﴿حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي﴾ أيِ اتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا إلى هَذِهِ الغايَةِ فَإنَّهم نَسُوا ذِكْرَ اللَّهِ لِشِدَّةِ اشْتِغالِهِمْ بِالِاسْتِهْزاءِ ﴿وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ في الدُّنْيا، والمَعْنى: حَتّى نَسِيتُمْ ذِكْرِي بِاشْتِغالِكم بِالسُّخْرِيَةِ والضَّحِكِ، فَنَسَبَ ذَلِكَ إلى عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ لِكَوْنِهِمُ السَّبَبَ.

وجُمْلَةُ ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما سَبَقَ، والباءُ في بِما صَبَرُوا لِلسَّبَبِيَّةِ ﴿أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ أيْ؛ لِأنَّهُمُ الفائِزُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي لِلْفِعْلِ.

﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ القائِلُ هو اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - وتَذْكِيرًا لَهم كَمْ لَبِثُوا ؟ لَمّا سَألُوا الرُّجُوعَ إلى (p-٩٩٤)الدُّنْيا بَعْدَ أنْ أخْبَرَهم بِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ كائِنٍ كَما في قَوْلِهِ: اخْسَئُوا فِيها، والمُرادُ بِالأرْضِ هي الأرْضُ الَّتِي طَلَبُوا الرُّجُوعَ إلَيْها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ عَنْ جَمِيعِ ما لَبِثُوهُ في الحَياةِ وفي القُبُورِ، وقِيلَ: هو سُؤالٌ عَنْ مُدَّةِ لُبْثِهِمْ في القُبُورِ لِقَوْلِهِ: في الأرْضِ، ولَمْ يَقُلْ عَلى الأرْضِ، ورُدَّ بِمِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ [ الأعْرافِ: ٥٦ و ٨٥ ] وانْتِصابُ ( عَدَدَ سِنِينَ ) عَلى التَّمْيِيزِ، لِما في كَمْ مِنَ الإبْهامِ، وسِنِينَ بِفَتْحِ النُّونِ عَلى أنَّها نُونُ الجَمْعِ، ومِنَ العَرَبِ مَن يَخْفِضُها ويُنَوِّنُها.

﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ اسْتَقْصَرُوا مُدَّةَ لُبْثِهِمْ لِما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ الشَّدِيدِ.

وقِيلَ: إنَّ العَذابَ رُفِعَ عَنْهم بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، فَنَسُوا ما كانُوا فِيهِ مِنَ العَذابِ في قُبُورِهِمْ، وقِيلَ: أنْساهُمُ اللَّهُ ما كانُوا فِيهِ مِنَ العَذابِ مِنَ النَّفْخَةِ الأُولى إلى النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 348

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

23:90

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.

23:91

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].

23:92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].

23:93

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,

23:94

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

23:95

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

And indeed, We are Able to show you what We have promised them.

23:96

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.

23:97

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

23:98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."

23:99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

23:100

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

1 translator’s note
  1. Or "in that which I neglected." ↩

23:101

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

23:102

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.

23:103

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

23:104

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

1 translator’s note
  1. Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 23:100

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском