Al-Mu'minun 23:101
The Believers · Juz 18 · Page 348
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 23:101
﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ لِقِيامِ السّاعَةِ وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ الَّتِي يَقَعُ عِنْدَها البَعْثُ والنُّشُورُ، وقِيلَ: المَعْنى فَإذا نَفَخَ في الأجْسادِ أرْواحَها عَلى أنَّ الصُّوَرَ جَمْعُ صُورَةٍ عَلى نَحْوِ بَسْرٍ وبَسْرَةٍ لا القَرْنَ، وأيَّدَ بِقِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وابْنِ عِياضٍ «فِي الصُّوَرِ» بِضَمُ الصّادِ وفَتْحِ الواوِ، وقِراءَةِ ابْنِ رَزِينٍ «فِي الصِّوَرِ» بِكَسْرِ الصّادِ وفَتْحِ الواوِ فَإنَّ المَذْكُورَ في هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ جَمْعُ صُورَةٍ لا بِمَعْنى القَرْنِ قَطْعًا والأصْلُ تُوافِقُ مَعانِي القِراءاتِ، ولا تُنافِي بَيْنَ النَّفْخِ في الصُّوَرِ بِمَعْنى القَرْنِ الَّذِي جاءَ في الخَبَرِ ودَلَّتْ عَلَيْهِ آياتٌ أُخَرُ وبَيْنَ النَّفْخِ في الصُّوَرِ جَمْعُ صُورَةٍ فَقَدْ جاءَ أنَّ هَذا النَّفْخَ عِنْدَ ذاكَ ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ يَوْمِ إذْ نُفِخَ في الصُّورِ كَما هي بَيْنَهُمُ اليَوْمَ، والمُرادُ أنَّها لا تَنْفَعُهم شَيْئًا فَهي مُنَزَّلَةٌ مَنزِلَةِ العَدَمِ لِعَظْمِ الهَوْلِ واشْتِغالِ كُلٍّ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ جَمَعَ اللَّهُ تَعالى الأوَّلِينَ والآخَرِينَ
صفحة 65
وفِي لَفْظٍ «يُؤْخَذُ بِيَدِ العَبْدِ أوِ الأُمَّةِ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ ألا إنَّ هَذا فُلانٌ ابْنُ فُلانٍ فَمَن كانَ لَهُ حَقٌّ قَبْلَهُ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ- وفي لَفْظٍ- مَن كانَ لَهُ مَظْلَمَةٌ فَلْيَجِئْ لِيَأْخُذَ حَقَّهُ فَيَفْرَحُ واللَّهِ المَرْءُ أنْ يَكُونَ لَهُ الحَقُّ عَلى والِدِهِ أوْ ولَدِهِ أوْ زَوْجَتِهِ وإنْ كانَ صَغِيرًا
ومِصْداقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ﴾» وهَذا الأثَرُ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الحُكْمَ غَيْرُ خاصٍّ بِالكَفَرَةِ بَلْ يَعُمُّهم وغَيْرَهُمْ، وقِيلَ: هو خاصٌّ بِهِمْ كَما يَقْتَضِيهِ سِياقُ الآيَةِ، وقِيلَ لا يَنْفَعُ نَسَبٌ يَوْمَئِذٍ إلّا نَسَبُهُ ﷺ.
فَقَدْ أخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ والحاكِمُ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا سَبَبِي ونَسَبِي»».
وقَدْ أخْرَجَ جَماعَةٌ نَحْوَهُ عَنْ مُسَوَّرِ بْنِ مُخَرَّمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مَرْفُوعًا، وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما
وهُوَ خَبَرٌ مَقْبُولٌ لا يَكادُ يَرُدُّهُ إلّا مَن في قَلْبِهِ شائِبَةُ نَصْبٍ، نَعَمْ يَنْبَغِي القَوْلُ بِأنَّ نَفْعَ نَسَبِهِ ﷺ إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَشَرَّفُوا بِهِ وأمّا الكافِرُ والعِياذُ بِاللَّهِ تَعالى فَلا نَفْعَ لَهُ بِذَلِكَ أصْلًا، وقَدْ يُقالُ: إنَّ هَذا الخَبَرَ لا يُنافِي إرادَةَ العُمُومِ في الآيَةِ بِأنْ يَكُونَ المُرادُ نَفْيَ الِالتِفاتِ إلى الأنْسابِ عُقَيْبَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ حَسْبَما يُؤْذِنُ بِهِ الفاءُ الجَزائِيَّةُ فَإنَّها عَلى المُخْتارِ تَدُلُّ عَلى التَّعْقِيبِ ويَكُونُ المُرادُ تَهْوِيلُ شَأْنِ ذَلِكَ الوَقْتِ بِبَيانِ أنَّهُ يُذْهِلُ فِيهِ كُلَّ أحَدٍ عَمَّنْ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ نَسَبٌ ولا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ولا يَخْطُرُ هو بِبالِهِ فَضْلًا عَنْ أنَّهُ يَنْفَعُهُ أوْ لا يَنْفَعُهُ، وهَذا لا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ نَفْعِ كُلِّ نَسَبٍ فَضْلًا عَنْ عَدَمِ نَفْعِ نَسَبِهِ ﷺ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وحُكِيَ عَنِ الجِبائِيِّ أنَّ المُرادَ أنَّهُ لا يَفْتَخِرُ يَوْمَئِذٍ بِالأنْسابِ كَما يَفْتَخِرُ بِها في الدُّنْيا وإنَّما يَفْتَخِرُ هُناكَ بِالأعْمالِ والنَّجاةِ مِنَ الأهْوالِ فَحَيْثُ لَمْ يَفْتَخِرْ بِها ثَمَّتْ كانَتْ كَأنَّها لَمْ تَكُنْ، فَعَلى هَذا وكَذا عَلى ما تَقَدَّمَ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أنْسابَ﴾ مِن بابِ المَجازِ.
وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ صِفَةً مُقَدَّرَةً أيْ فَلا أنْسابَ نافِعَةً أوْ مُلْتَفِتًا إلَيْها أوْ مُفْتَخِرًا بِها ولَيْسَ بِذاكَ، والظّاهِرُ أنَّ العامِلَ في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ هو العامِلُ في ﴿بَيْنَهُمْ﴾ لا أنْسابَ لِما لا يَخْفى ﴿ولا يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ ولا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنْ حالِهِ ومِمَّنْ هو ونَحْوُ ذَلِكَ لِاشْتِغالِ كُلٍّ مِنهم بِنَفْسِهِ عَنِ الِالتِفاتِ إلى أبْناءِ جِنْسِهِ وذَلِكَ عُقَيْبَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ أيْضًا فَهو مُقَيَّدٌ بِيَوْمَئِذٍ وإنْ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ اكْتِفاءً بِما تَقَدَّمَ، وكَأنَّ كِلا الحُكْمَيْنِ بَعْدَ تَحَقُّقِ أمْرِ تِلْكَ النَّفْخَةِ لَدَيْهِمْ ومَعْرِفَةِ أنَّها لِماذا كانَتْ، وحِينَئِذٍ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ قَوْلَهم ﴿مَن بَعَثَنا مَن مَرْقَدِنا﴾ [يَسْ: 52] قَبْلَ تَحَقُّقِ أمْرِ تِلْكَ النَّفْخَةِ لَدَيْهِمْ فَلا إشْكالَ، ويُحْتَمَلُ أنْ كِلا الحُكْمَيْنِ في مَبْدَإ الأمْرِ قَبْلَ القَوْلِ المَذْكُورِ كَأنَّهم حِينَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ يَذْهَلُونَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ الأنْسابِ وغَيْرِها كالنّائِمِ إذا صِيحَ بِهِ صَيْحَةً مُفْزِعَةً فَهَبَّ مِن مَنامِهِ فَزَعًا ذاهِلًا عَمَّنْ عِنْدَهُ مَثَلًا فَإذا سَكَنَ رَوْعُهم في الجُمْلَةِ قالَ قائِلُهُمْ: ﴿مَن بَعَثَنا مَن مَرْقَدِنا﴾ وقِيلَ: لا نُسَلِّمُ أنَّ قَوْلَهم ﴿مَن بَعَثَنا مَن مَرْقَدِنا﴾ أنَّهُ كانَ بِطَرِيقِ التَّساؤُلِ، وعَلى الِاحْتِمالَيْنِ لا يُشَكِّلُ هَذا مَعَ قَوْلِهِ تَعالى في شَأْنِ الكَفَرَةِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتُ: 27، الطَّوْرُ: 25] وفي شَأْنِ المُؤْمِنِينَ ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتُ: 50] فَإنَّ تَساؤُلَ الكَفَرَةِ المَنفِيَّ في مَوْطِنٍ وتَساؤُلَهُمُ المُثْبَتَ في مَوْطِنٍ آخَرَ ولَعَلَّهُ عِنْدَ جَهَنَّمَ وهو بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ بِكَثِيرٍ، وكَذا تَساؤُلُ المُؤْمِنِينَ بَعْدَها بِكَثِيرٍ أيْضًا فَإنَّهُ في الجَنَّةِ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ الرُّجُوعُ إلى ما قَبْلِ الآيَةِ، وقَدْ يُقالُ: إنَّ التَّساؤُلَ المَنفِيَّ هُنا تَساؤُلُ التَّعارُفِ ونَحْوُهُ مِمّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دَفْعُ مَضَرَّةٍ
صفحة 66
أوْ جَلْبِ مَنفَعَةٍ والتَّساؤُلُ المُثْبَتُ لِأهْلِ النّارِ تَساؤُلٌ وراءَ ذَلِكَ وقَدْ بَيَّنَهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ مَن قائِلٍ: ﴿قالُوا إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ [الصّافّاتُ: 28] الآيَةُ، وقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وعَلا تَساؤُلَ أهْلِ الجَنَّةِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ [الصّافّاتُ: 51] الآيَةُ، وهو أيْضًا نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّساؤُلِ لَيْسَ فِيهِ أكْثَرُ مِنَ الِاسْتِئْناسِ دُونَ دَفْعِ مَضَرَّةٍ عَمَّنْ يَتَكَلَّمُ مَعَهُ أوْ جَلْبِ مَنفَعَةِ لَهُ. وقِيلَ المَنفِيُّ التَّساؤُلُ بِالأنْسابِ فَكَأنَّهُ قِيلَ لا أنْسابَ بَيْنَهم ولا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا بِها، والمُرادُ أنَّها لا تَنْفَعُ في نَفْسِها وعِنْدَهم والآيَةُ في شَأْنِ الكَفَرَةِ وتَساؤُلِهِمُ المُثْبِتِ في آيَةٍ أُخْرى لَيْسَ تَساؤُلًا بِالأنْسابِ وهو ظاهِرٌ فَلا إشْكالَ. ورَوى جَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ سُئِلَ عَنْ وجْهِ الجَمْعِ بَيْنَ النَّفْيِ هُنا والإثْباتِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتُ: 27] فَقالَ: إنَّ نَفْيَ التَّساؤُلِ في النَّفْخَةِ الأُولى حِينَ لا يَبْقى عَلى وجْهِ الأرْضِ شَيْءٌ وإثْباتُهُ في النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ، وعَلى هَذا فالمُرادُ عِنْدَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ فَإذا نَفَخَ النَّفْخَةَ الأُولى وهَذِهِ إحْدى رِوايَتَيْنِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ حَمْلُهُ عَلى النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ، وحِينَئِذٍ يَخْتارُ في وجْهِ الجَمْعِ أحَدَ الأوْجُهِ الَّتِي أشَرْنا إلَيْها، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ (ولا يسّاءلون)» بِتَشْدِيدِ السِّينِ.
Page 348
23:90
بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠
Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.
23:91
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].
23:92
عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].
23:93
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣
Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,
23:94
رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤
My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."
23:95
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥
And indeed, We are Able to show you what We have promised them.
23:96
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦
Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.
23:97
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧
And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,
23:98
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨
And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."
23:99
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩
[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back
23:100
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠
That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.
1 translator’s note
- Or "in that which I neglected." ↩
23:101
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
23:102
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢
And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.
23:103
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣
But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.
23:104
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1
1 translator’s note
- Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩